رياضة

الرياضة السعودية عادت إلى توهجها في رمضان

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

فعاليات رياضية بعد العصر وعقب صلاة التراويح
الرياضة السعودية عادت إلى توهجها في رمضان

إقرأ في حلقات "إيلاف" عن رمضان والرياضة

المغاربة شعب رياضي خلال شهر رمضان

إيلاف وحلقات رمضان والرياضة

أحمد عايض من جدة: كانت نظرة رجال التيار الديني في السعودية إلى عهد قريب تنظر إلى ممارسة الرياضة نظرة دونية على أنها مضيعة للوقت ماعدا ممارسة رياضات الفروسية، والسباحة، والقنص، ورياضة الجري مستشهدين بـ فيما معناه "علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل"، وبسباق الرسول (ص) مع زوجته عائشة عليها السلام، فيما دون ذلك من الرياضات فإنها ملهاة وإهدار للوقت دون فائدة حسب مزاعمهم، ذلك في أيام الأشهر الأخرى، فما بالك في أيام وليالي شهر رمضان المبارك، فالويل والويل والتوبيخ الشديد للشبان الذين يجهزون ملاعبهم بالإنارة الجيدة وتجديد شباك مرمى كرة القدم وشباك كرة الطائرة خصوصا عند الشبان اللذين يركضون خلف الكرة في الملاعب الترابية، بل هناك من المتشددين من حرموا ممارسة الرياضة في هذا الشهر الكريم.

لكن في السنوات الأخيرة بدأت القناعات عند كثير منهم تراجع التفكير والرؤيا تتضح وتتجلى عندما أدركوا أن نسبة الشبان في تزايد والإقبال على ممارسة الرياضات الشريفة في تزايد وأن ذلك لا يمنع من ممارستها في هذا الشهر الفضيل في أوقات مناسبة بعد صلاة العصر إلى قرب موعد الإفطار أو بعد صلاة التراويح، وكثير منهم لا يفعل رياضته المناسبة إلا بعد أداء حقوق الله، مما لاقى استحسان الجميع، غير أن ممارستها تخف كثيرا في العشر الأواخر من شهر الخيرات بحكم إقامة صلاة التهجد.

وتتخيل لو توقف النشاط الرياضي نهائيا لمدة شهر كامل، فماذا يحدث للشبان والشابات وعشاق الرياضة؟ لاشك ستكثر تجمعاتهم، وضياع أوقات كثير منهم في القال والقيل والغيبة والنميمة، وافتعال المشاكل التي لا تجدي من يمارسها، بل ربما ذلك الفراغ القاتل قد يضعهم في هوية التهلكة في المخدرات والمسكرات وما إلى ذلك بعد مخالطتهم لأصدقاء السوء، لذلك فالرياضة وممارستها وسيلة جيدة لاحتواء الشباب وتفعيل دورهم داخل مجتمعهم إيجابا.

من ذلك المنطلق عادت الرياضة السعودية في رمضان إلى توهجها وباتت تمارس في كل قرية ومدينة في هذا البلد، وتعددت الأنشطة الرياضية التي تمارس في رمضان، وبالتأكيد فإن صاحبة الشعبية الأولى كرة القدم باتت هي المسيطرة وإضافة إلى مباريات الدوري السعودي، عكفت جهات رسمية وغير رسمية على تنظيم الدورات الرمضانية خصوصا في سداسيات كرة القدم، وسلة الشوارع في مدينة جدة على سبيل المثال، مطعمة بلاعبي الأندية المشهورين، والمعتزلين، بل أن هناك عدد من البطولات الرمضانية يستعان بحكم من اتحاد كرة القدم السعودي، وكاميرات تصوير وتغطيات إعلامية مرئية ومكتوبة، ومن الأنشطة الأخرى التي تمارس في رمضان، العاب البولينج وسلة الطاولة، والفرفيرة، والبلايستيشن، بل أن بعضها يمارس في نهار رمضان.

جماهير رياضية سعودية تتابع مباريات الدوري واللاعب العربي والسعودي على وجه الخصوص يعتبر من أكثر اللاعبين العرب تحملا لمشاق الصيام بحكم البيئة وأجواء الطقس الساخنة، وخوضه تجربة ممارسة اللعاب القوية في عصر رمضان ليس فيه المشقة الكبيرة، لكن روحانية الشهر الكريم فرضت عليهم أن تكون ممارسة الرياضات التي تستلهك وقت وجهد اكبر بعد صلاة تراويح كل مساء .

بل أن الجماهير السعودية تتابع الأنشطة العامة مثل مباريات مسابقة كأس دوري خادم الحرمين الشريفين ، سواء خلف الشاشات الفضية، أو على مدرجات الملاعب ولعل مواجهة النصر وأهلي جدة ، ثم مواجهة الأهلي مع غريمه ومنافسه التقليدي إتحاد جدة في المباراة الخيرية ضد مرض الإيدز، كانت شاهد عيان لملأ كراسي المدرجات، وغيرها من المباريات الأخرى، وإن كان هناك منهم من فضل هجر المدرجات، في هذا الشهر لكن لا يمنع من متابعته للمباريات، وآخرون يتحدثون في أماكن تجمعاتهم عن البطولات العربية ويتابعون نقلها سواء عبر القنوات المشفرة أو العامة.

بل أن التوجهات من قبل المسئولين في الاتحادات الرياضية والقيادة السعودية في استمرار النشاط الرياضي، ولكن وفق أنضمة وتعليمات تتناسب مع حرمة الشهر الكريم، على أن تتوقف الأنشطة الرياضية الرسمية قبل انطلاق العشر الأواخر من شهر الخيرات والغفران، وهو حال الوعي الذي بدأ ينتشر في الدورات الرمضانية والسهرات الرياضية، في لأحياء، إذ بدأت تقتدي بالأنشطة الرسمية ومعظمها ينهي نشاطه في التاسع عشر أو العشرين من رمضان.
ويؤكد الموظف في إدارة التعليم حميد عبدالحكيم الرايقي، أنه من أشد المتابعين للمسابقات الرمضانية في رمضان خصوصا بعد إفطاره وصلاته التراويح ، إذ لديه متسع من الوقت لمتابعة مباريات الدوري أو المسابقات في الأحياء كونها تحض بتابعة ومتعة في نكهة مميزة، بل أن في ذلك حض لوقت فراغ الشبان إذ أنهم ليس سواسية في ممارسة الدين، فبعضهم متشدد، وبعضهم يرغب الترويح عن نفسه، بعض الشيء لكن بفضل الله أن كل تلك الأنشطة تمارس وفق تعاليم الدين والأعراف والتقاليد الاجتماعية السائدة.

وهو ما أكده المذيع التلفزيوني والصحافي في جريدة الرياضي السعودية علي معيض قائلا: " مما لاشك فيه أن رمضان شهر فضيل ومغنم خيرات، وهو يعود صائموه على الصبر والجلد، لذلك لا تستغرب إذا شاهدة مباراة تقام عصرا في الحي في كرة القدم ، ناهيك عن المساء فإن النشاط الرياضي يبلغ ذروته ويحض بمتابعة مميزة من قبل المسئولين والجماهير، بل إن في إقامة تلك الأنشطة احتواء لفراغ الشباب، ونأمل أن نوفق في استثمار الوقت وان نعطي كل ذي حق حقه وأن لا نجعل تلك الرياضة تطغى على اغتنام الفرص الذهبية التي جاء بها رمضان" .

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف