رياضة

لدرجة تغيب معها الروح الرياضية

10أسباب أشعلت الصراع في الكلاسيكو بين برشلونة والريال

-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&تجذب المواجهة المرتقبة بين برشلونة و ريال مدريد المقررة اليوم الأحد على إستاد " النيو كامب " برسم الجولة الثامنة والعشرين من الدوري الإسباني أكبر عدد ممكن من عشاق المستديرة ليس في إسبانيا فحسب بل في العالم بأسره ، و السبب في ذلك ليس فقط الاستمتاع بمواهب وقدرات النجوم المتواجدين على المستطيل الاخضر بل مرده إلى الصراع &التاريخي بين الفريقين والذي أصبح القاسم المشترك الذي يتكرر مع كل كلاسيكو مهما كانت البطولة التي يتنافس عليها الغريمين لدرجة أنه تغيب الروح الرياضية عن المواجهات بينهما ، والتي تصعب على أي طاقم تحكيمي إدارتها دون الإستعانة بالبطاقات الصفراء و الحمراء.

وبحسب المعطيات التاريخية التي كشفتها المباريات السابقة بينهما و كشفتها أيضا التقارير الإعلامية و خرجات لاعبي و مدربي و مسؤولي الفريقين ، فأن هناك مجموعة من الأسباب التي ساهمت بشكل أو بآخر في إشتداد الصراع بين الغريمين لدرجة أصبح هناك عداوة بينهما بل و بين جماهيرهما ، وهي كالتالي :&&السبب الأول :&&(سياسي ) ذلك ان الكلاسيكو اصبح له صبغة سياسية و خاصة منذ الثلاثينات من القرن المنصرم أيام حكم الجنرال فرانكو ، فريال مدريد لا يمثل نفسه فحسب بل يمثل الدولة الإسبانية بأكملها سواء المملكة الإسبانية أو الجمهورية في عهد الجنرال فرانكو الذي ازاح الملك من عرشه قبل أن يُعيده في منتصف السبعينات في عهد الملك خوان كارلوس .&و بالمقابل فأن برشلونة لا يمثل هو الآخر نفسه فحسب بل يمثل إقليم كتالونيا الراغب سكانه في الانفصال و الإستقلال عن المملكة الإسبانية و تشكيل دولة مستقلة عاصمتها برشلونة ، و بالتالي فأن الكلاسيكو هو صراع بين واقع يجسده الريال و حلم يتطلع إليه البارسا ، و الكلاسيكو سواء اقيم في إستاد " النيو كامب " أو في " السانتياغو بيرنابيو " ، فهو المكان الوحيد الذي ترفع فيه الاعلام الكتالونية بكل حرية و يسمح للجماهير الكتالونية برفع اللافتات السياسية المناهضة للمملكة دون خوف ، حيث &ساهمت تدخلات الجنرال فرانكو في إشعال نار الفتنة بين الناديين بعدما عمل على استغلال النادي المدريدي وتوظيف شعبيته لتحسين صورته أمام الشعب الإسباني .&السبب الثاني :&&( فني ) و يتعلق الأمر بطموحات كل نادٍ للهيمنة على الكرة الإسبانية ، فكل فريق يدرك جيداً أن غريمه هو العقبة الأصعب في طريقه للتتويج بأحدى البطولات التي يشاركان فيها معاً خاصة في بطولتي الليغا و كأس الملك .&وسيساهم تجاوز كل فريق على الآخر إحراز لقب البطولة وإبعاد الآخر عن المنافسة عليها &لذلك فإن الفائز في الكلاسيكو غالباً ما يحصل على بطولة الدوري &خاصة في حال فاز به ذهاباً و إياباً، و حتى الآن يتفوق البارسا على الريال بفارق بطولة واحدة ، إذ نال البلوغرانا " 83 &" بطولة محلية و دولية مقابل " 82 " بطولة للأبيض الملكي .&السبب الثالث :&&يتعلق بالنجم الأرجنتيني الاسطورة الراحل الفريدو دي سيتيفانو الذي تسبب في إندلاع حرب إدارية حقيقية بين الناديين تعدت حدودها المحلية لتصل إلى اروقة الاتحاد الدولي ، مما أدى إلى تدخل حكومة فرانكو على حد شهادة كبار إقليم كتالونيا ، والذي أكدوا من خلاله بأن الجنرال ضغط لمنع دي ستيفانو من إرتداء ألوان برشلونة على الرغم من انه كان أقرب إليه من ريال مدريد قبل ان يمضي عقد اقامته في السانتياغو بينرنابيو و يصبح أحد افضل اللاعبين في تاريخ المستديرة ، ومساهماً في تفوق الميرنيغي على برشلونة محلياً و اوروبياً ، إذ &أنه اثرى خزائنه بستة ألقاب لدوري أبطال أوروبا في الخمسينات من القرن المنصرم ، بينما لم يتذوق برشلونة طعم دوري الأبطال لغاية عام 1992.&و مما زاد من قوة المنافسة ، أن التنافس انحسر بينهما دون وجود طرف ثالث يقلل من شأنهما مثلما هو موجود في دوريات آخرى بعد تراجع مستوى أندية عريقة مثل اتلتيكو مدريد و أتليتكو بيلباو و فالنسيا ، وذلك في ظل التباين الواضح في الإمكانيات المادية و البشرية.&السبب الرابع :&يرتبط بالمنافسة بين الغريمين على النجوم في سوق انتقالات اللاعبين ، فكان أي نجم يبرز على الساحة إلا و يترصده الناديان ، و قبل أن يوقع لأحدهما يدخلان في صراع مرير للظفر بخدماته تستخدم فيه كل الطرق المشروعة و غير المشروعة، و هو صراع تاريخي بدأ مع النجم الأرجنتيني الفريدو دي ستيفانو و مستمر لغاية اليوم .&ودخل الناديين في حروب &إدارية - &سلاحها المال - كثيرة على النجوم آخرها كانت حول الموهبة النرويجية مارتين اوديغارد الذي نجح ريال مدريد في التعاقد معه &و قبلها صفقة النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا الذي انتدبه البارسا ، إلى جانب أسماء كثيرة ترددت في الاختيار بين اللعب للميرنيغي أو الدفاع عن ألوان البلوغرانا بعدما توصلوا بعروض مغرية من كلاهما.&وعلى أساس ذلك فأن أي لاعب يكون مرشحا للانضمام لريال مدريد و ينجح البارسا في التعاقد معه يصبح عدوا لجمهور الريال و العكس صحيح، ومع تطبيق قانون بوسمان توسعت دائرة العدواة بين الجانبين بشكل لافت.&السبب الخامس :&يتعلق بانتقال اللاعبين النجوم بين الغريمين ، و الذين غذوا الصراع بعدما أصبحوا في نظر الجمهور و الإعلام خائنين ، حيث يصعب على عشاق أحد الفريقين رؤية نجمهم المفضل يرتدي ألوان غريمهم التقليدي.&و رغم ان انتقال اللاعبين من فريق لآخر ليس جديداً إلا ان تداعياته اشتدت أكثر منذ الثمانينات بعد انتقال الالماني بيرند شوستر من برشلونة إلى ريال مدريد صيف عام 1988 ، غير ان أبرز انتقالين ساهماً في اثارة جماهير الغريمين هما للاعبين لويس انريكي &- المدرب الحالي لبرشلونة &- عندما غادر ريال مدريد بإتجاه البارسا صيف عام 1996 ، ليصبح منبوذاً من قبل الجمهور المدريدي و محبوبا من قبل نظيره الكتالوني و خاصة بعدما أصبحت احتفالاته عند تسجيل الأهداف في عرين ريال مدريد تثير اشمئزاز عشاقه .&بينما جاء الانتقال الثاني &بأسم البرتغالي لويس فيغو ، والذي انتقل بشكل مفاجئ من برشلونة إلى ريال مدريد صيف عام 2000 و ما خلفه هذا الانتقال ، خاصة بعد اقدام فيغو على تسلم جائزة الكرة الذهبية خلال مباراة الكلاسيكو موسم 2000-2001 ، ليصبح قدومه إلى النيو كامب جحيماً لا يطاق و يرمى بكل الاشياء و يسمع ما لا يمكن ان يطيقه أي انسان.&&و مع تخلص بعض اللاعبين من الحاجز النفسي الذي كان سائداً ارتفع عدد الخائنين حتى اقترب من الثلاثين خاصة ان بعضهم جاء تغييرهم للألوان بدافع الانتقام .&السبب السادس :&&يرتبط بكثرة المواجهات بينهما فالكلاسيكو أصبح يلعب في الموسم الواحد بعض بعض الأحيان قرابة السبعة مرات ، و حتى و ان فقد بعض المذاق الفني فأن الصراع يشتعل أكثر .&وفي المواسم الأخيرة و في ظل السيطرة شبه المطلقة التي يفرضها الغريمان أصبحا يوليان اهتماما بالغاً لاي بطولة يشاركان فيها ، وبالنظر إلى قوتهما فأن وقوعهما معاً في الدور النهائي أو في احد الأدوار أصبح ممكنا سواء في دوري أبطال أوروبا او في كأس الملك أو في السوبر الإسباني فضلا عن مواجهتي الدوري المحلي ، بينما لم يكن ذلك ممكنا مثلا التقائهما في مسابقة قارية لغاية عام 1997 حيث أصبح بإمكان البطل و وصيفه المشاركة معاً في دوري الابطال ، كما انه إلى وقت قريب كان الفريقان غير مهتمان كثيراً بكأس الملك مما يجعلهما لا يتواجهان ايضا في السوبر الإسباني.&&و مع تعدد الكلاسيكو و تكراره فأن الجمهور ما يلبث ينسى ما حدث في آخر مواجهة بين الغريمين حتى يستعد ليعيش مواجهة جديدة في مسابقة آخرى ليبقى بذلك الكتاب مفتوح دوماً لتدوين تفاصيل جديدة من الصراع.&السبب السابع :&يتعلق بالدور السلبي الذي يقوم به الإعلام ، فالصحافة الإسبانية منقسمة على نفسها ، إذ هناك اعلام تابع للبارسا تمثله بالخصوص صحيفتي " سبورت " و " الموندو ديبورتيفو " ، واخر تابع لريال مدريد تمثله صحيفتي " آس " و " ماركا" ، &و يمثل الكلاسيكو مادة دسمة للصحافة تستغله جيداً لرفع نسبة مبيعاتها و الحصول على عقود إعلانية يدرك جيداً أصحابها أنها ناجحة طالما ظهرت متزامنة مع الكلاسيكو ، فضلا عن نشرها تقارير مغرضة و دخولها في تلاسن قبل و بعد المواجهة ، و طبعا اشتدت الحرب الإعلامية للكلاسيكو مع ظهور وسائل الإعلام الجديد خاصة مواقع التواصل الاجتماعي ، إذ يمتلك الغريمين أكبر عدد من المتصفحين لمواقعهما و مواقع النجوم التي تلعب لأحدهما.&السبب الثامن :&يتعلق بالخروج عن النص لعدد من أفراد الفريقين سواء لاعبين أو مدربين أو إداريين ، من خلال تصريحات نارية و إستفزازية أو من خلال القيام بسلوكات غير أخلاقية ، مثلما كان يحدث عندما كان البرتغالي جوزيه مورينيو يشرف على تدريب ريال مدريد من عام 2010 وحتى عام &2013 حيث شهد الكلاسيكو في هذه الفترة أوج صراعاته بسبب تصريحاته النارية ، و أيضا بسبب الطريقة السلبية التي احتفل بها المدافع جيرارد بيكي عندما حقق البارسا فوزاً كاسحاً عام 2011 بخماسية ، إلى جانب قيام المهاجم السابق المكسيكي هوغو سانشيز بلقطة غير اخلاقية عندما اشار إلى جمهور البارسا و هو يمسك عضوه بيده في نهاية الثمانينات.&&كما تهجم مورينيو على الراحل تيتو فيلانوفا في مباراة السوبر عام 2011 عندما كان مساعداً لبيب غوارديولا ، وأيضا كان هناك إشارة اللاعب البرازيلي جيوفاني للجمهور المدريدي بعد تسجيله هدفاً &في السوبر الإسباني عام 1997 ، وجميع هذه التصرفات اشعلت غضب جمهور الفريقين ، و لذلك اصبح رئيسا الناديين يتجنبان بعدم الأدلاء بأي تصريحات نارية قبل الكلاسيكو.&السبب التاسع :&يرتبط بوجود النجمان الأرجنتيني ليونيل ميسي بألوان برشلونة و البرتغالي كريستيانو رونالدو بألوان ريال مدريد .&فالمنافسة بينهما على الألقاب و الجوائز الفردية من كرة ذهبية و حذاء ذهبي وأرقام قياسية اشتدت كثيراً منذ أصبح معاً في الدوري الإسباني بداية من موسم 2009-2010 ، فأصبح أي إنجاز يحققه احد النجمين ينسب لناديه بأكمله ، والعكس صحيح فأن أي فشل يحسب للفريق و ليس فقط للاعب ، و خاصة جائزة الكرة الذهبية التي تمنح لافضل لاعب في العالم كل عام ، بعدما أصبح كل عام ميسي و رونالدو على يتواجدان على أعلى قائمة المرشحين ، مما يجعل الساحة الإعلامية على مدار اسابيع تعرف جدلا واسعا حول ايهما الأجدر والأحق بالجائزة ، و زادت حدة الاحتقان بين جمهور الفريقين بعدما أصبح أحدهما يفوز باللقب و الآخر يحل ثانياً.&و على الرغم من ان البارسا و الريال كان دوما متخمان بالأسماء اللامعة إلا ان ميسي و رونالدو يشكلان حالة استثنائية خاصة تستحق الدراسة، &و في ظل الشعبية الجارفة لهذا الثنائي فان جمهور المستديرة في العالم انقسم إلى معسكرين &متخاصمين أحدهما مع البرغوث و الآخر مع الدون.&السبب العاشر :&&يرتبط بالنتائج النهائية للكلاسيكو ، ففوز أحد الطرفين بنتيجة عريضة تصل إلى خماسية أو سداسية يزيد من حدة العداء و من مرارة الهزيمة ويحفز صاحبها على انتظار الكلاسيكو للثأر من غريمه ، و هو ما ساهم في تغذية العداوة بين البارسا و الريال في المواسم التي حقق فيها أحدهما فوزاً عريضا مثلما حدث قبيل مواسم بفوز البارسا على الريال بخماسية و في " السانتياغو بيرنابيو " جعلت كافة مكونات و فعاليات النادي الملكي تشعر بالخزي و العار و المذلة ، مثلما ايضا حدث قبل 20 عاماً ، عندما فاز برشلونة في يناير 1994 بخماسية نظيفة سجل منها روماريو ثلاثية و بعدها بعام اي في يناير 1995 اعاد الريال نفس المشهد و فاز بخماسية سجل منها ايفان زامورانو ثلاثية ، بينما التعادل او الفوز بحصص ضئيلة لا يمنح أي منهما تفوقا على الآخر.&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
مبروك للفائز سلفا
عصام حداد -

نتأمل مشاهدة مباراة ترتقي في مستواها من حيث الاسلوب والمهارات الفردية والجماعية والاخلاقية ،الى مستوى سمعة وعراقة الناديين ،ومبروك للفائز