صحة وعلوم

من خلال تحديد طفرة جينية في قلب الأورام

نتائج مشجعة لدراسة بشأن تقنية علمية لعلاج بعض أنواع سرطان الثدي

دراسة تتوصل لنتائج مشجعة بشأن تقنية علمية لعلاج بعض أنواع سرطان الثدي
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

باريس: أظهرت دراسة نُشرت نتائجها الجمعة أن في الإمكان إبطاء تقدم بعض أنواع سرطانات الثدي من خلال تحديد طفرة جينية في قلب الأورام في الوقت المناسب، ثم تكييف العلاج وفقاً لذلك.

نُشرت هذه الدراسة في مجلة "لانست أونكولوجي"، إحدى المجلات الرئيسية في علم الأورام، وهي الأولى على هذا المستوى "تظهر فائدة سريرية كبيرة بعد استهداف طفرة bESR1 في وقت مبكر"، بحسب معدي الدراسة.

لدى الأشخاص المصابين بسرطان الثدي، تتطور الخلايا السرطانية بمرور الوقت، واعتماداً على طفرات معينة، يمكن أن تصبح مقاومةً للعلاجات المستخدمة.

وأجرى معدو الدراسة التي قادها عالم الأورام فرنسوا كليمان بيدار وأقيمت في عشرات المستشفيات الفرنسية، تقويما لمعرفة أهمية تحديد إحدى هذه الطفرات - bESR1 - في الوقت المناسب والتصرف وفق المقتضى.

لتحديد هذه الطفرة، استخدم الباحثون تقنية واعدة في السنوات الأخيرة في عالم الأورام، وهي "الخزعة السائلة".

ويهدف ذلك إلى دراسة محتويات الأورام من دون الحاجة إلى أخذ أنسجة من الثدي نفسه، كما هي الحال في الخزعة التقليدية، وهي عملية تطفلية مزعجة.

يتطلب الأمر وفق المنهجية الجديدة سحب عينة دم بسيطة. ويحتوي دم المرضى، في الواقع، على جزء صغير من الحمض النووي الذي يأتي من الخلايا السرطانية وباتت عملية عزله وتحليله تتسم بسهولة أكبر.

ولدى المريضات اللواتي يحملن هذه الطفرة، تم تشكيل مجموعتين من حوالي 80 شخصاً. واستمر أعضاء إحداهما في تلقي العلاج الأصلي، فيما تحول أعضاء المجموعة الثانية إلى عقار آخر يحمل اسم "فلوفستران".

وفي المجموعة الثانية، تم إيقاف تطور السرطان لفترة أطول في المعدل تصل إلى أشهر عدة.

بعيداً عن طفرة bESR1 الفردية، يعتقد معدو الدراسة أن الاستراتيجية المستخدمة - أي اعتماد الخزعة السائلة، ثم التغيير السريع في العلاج - يمكن أن تكون بمثابة نموذج للاستراتيجيات العلاجية المستقبلية.

مع ذلك، فإن هذه الدراسة لا تزال تظهر محدودية في مواضع عدة. أولاً، لا يقوّم هذا التغيير في العلاج ما إذا كان هذا التغيير في العلاج قد أدى في النهاية إلى تحسين فرص المريضات في الحياة.

إلى ذلك، ركزت الدراسة على نوع معين من سرطان الثدي، حيث يكون الورم متلقياً للإستروجين. وهذا ما يسمح للعلاجات الهرمونية المستخدمة في هذه الدراسة بالعمل.

وهذا لا يشمل، على سبيل المثال، ما يسمى بالسرطانات "السلبية الثلاثية"، والتي تُعتبر الأكثر فتكاً لأن علاجها هو الأكثر تعقيداً.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف