صحة وعلوم

المقولة الشعبية "حقيقة علمية".. "العضو الذي لا يستخدم يضمر"

ضمور الأعضاء التناسلية يصيب المتوقفين عن ممارسة الجنس

التوقف عن ممارسة الجنس يصيب الأعضاء التناسلية بالضمور
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: لا يحدث كثيراً أن تتوافق المقولات "الشعبية" مع النظريات والحقائق العلمية، ولكن هذه المرة حدث توافق بل تطابق، فقد اعتاد ملايين البشر حول العالم، ومن مختلف الثقافات أن يقولوا :"العضو الذي لا يستخدم يضمر"، وهي المقولة الشعبية التي أكدها العلم، فيما يتعلق بامتناع أو توقف البعض عن ممارسة الجنس.

فقد أشار تقرير نشرته صحيفة "دايلي ميل" اللندنية على لسان خبراء، إلى أن الامتناع عن ممارسة الجنس قد يؤدي إلى آثار سلبية خطيرة على الصحة الجسدية والعقلية على المدى الطويل.

وفي تصريحات لموقع صحيفة "ديلي ميل" نقلتها شبكة RT الروسية، تقول الدكتورة تارا سوينياتيتشايبورن، خبيرة العلاقات والجنس، إن الأشخاص الذين لا يمارسون الجنس قد يصابون بحالة نادرة تسمى "ضمور الأعضاء التناسلية".

وتشير هذه الحالة إلى أن الأنسجة في الأعضاء التناسلية قد تصبح أقل مرونة وتبدأ في الانكماش، ما يؤدي إلى تقليص حجم الأعضاء التناسلية بما يصل إلى سنتيمتر أو أكثر (يمكن أن يؤدي غياب الانتصاب المنتظم إلى ضمور القضيب، حيث يفقد القضيب مرونته ويقل حجمه.

كذلك، يمكن أن تصاب النساء بحالة تعرف بـ"الضمور المهبلي"، حيث تصبح الأنسجة المهبلية جافة ورقيقة، ما يجعل عملية الاختراق الجنسي أكثر صعوبة وألما).

التوتر يسيطر على المتنعين عن الجنس
وأضافت أن غياب النشاط الجنسي لفترة طويلة قد يزيد من مستويات التوتر لدى الأفراد بسبب الإحباط الجنسي، وهو ما قد يسبب القلق والاكتئاب.

وتحذر سوينياتيتشايبورن من أن الامتناع عن ممارسة الجنس يمكن أن يؤدي إلى مجموعة من المشكلات الجسدية والنفسية. وقالت: "عدم ممارسة الجنس لمدة شهر أو أكثر قد يسبب زيادة في مستويات التوتر والإحباط، ما ينعكس سلبا على الصحة العقلية".

وأوضحت أن غياب النشاط الجنسي يؤدي إلى تراجع مستويات الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالسعادة والراحة مثل الأوكسيتوسين والدوبامين، ما يمكن أن يتسبب في تقليل الرغبة الجنسية وزيادة الشعور بعدم الأمان وفقدان الثقة بالنفس.

الجنس المنتظم يقلل الأمراض
وأكدت الدراسات أن النشاط الجنسي المنتظم، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة ببعض الأمراض. وعلى سبيل المثال، أظهرت دراسة من جامعة هارفارد أن الرجال الذين يمارسون الجنس 21 مرة على الأقل في الشهر يكون لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستات بنسبة تصل إلى الثلث مقارنة بأولئك الذين لا يمارسون الجنس إلا نادرا.

وأكد توبياس كولر، الأستاذ المساعد في المسالك البولية في كلية الطب بجامعة جنوب إلينوي، أن القذف المنتظم يساعد في طرد المواد الكيميائية الضارة التي قد تتراكم في البروستات، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان البروستات.

الجفاف "نعم".. الامتناع "لا"
وأكدت المعالجة الجنسية ساري كوبر أن "فترات الجفاف الجنسي" في العلاقات أمر طبيعي، لكن إذا استمرت لفترات طويلة، فقد تؤدي إلى مشاكل خطيرة في العلاقة الزوجية.

وأضافت أن هذا يمكن أن يؤدي إلى الخيانة الجنسية في بعض الحالات، ما يسبب مزيدا من التوتر والمشاكل النفسية.

وأوصت كوبر أولئك الذين يعانون من فترات طويلة من الامتناع الجنسي بالتعامل أولا مع مستويات التوتر، التي يمكن أن تؤثر على القدرة على الاستمتاع بالجنس. واقترحت ممارسة تقنيات مثل اليوغا والتأمل، بالإضافة إلى تخصيص وقت منتظم لقضاء لحظات حميمة مع الشريك.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف