أخبار

الأسد يصدر عفوًا عن جنود فارين شرط تسليم أنفسهم

قدري جميل يُعفى من منصبه بعد لقائه دبلوماسيين أميركيين

-
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

في وقت أعفي نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل من منصبه بمرسوم رئاسي، بسبب عقده اجتماعات مع مسؤولين أميركيين من دون تنسيق مع السلطات السورية، أصدر الأسد عفوًا عامًا عن جنود فارين مشترطًا تسليم أنفسهم خلال مهلة محددة.

دمشق: صدر مرسوم رئاسي سوري الثلاثاء بإعفاء نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل من منصبه، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا)، وذلك غداة الكشف عن لقاء عقده مع دبلوماسيين اميركيين.

واوردت سانا بيانا لرئاسة مجلس الوزراء جاء فيه "نتيجة لغياب الدكتور قدري جميل نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عن مقر عمله ومن دون اذن مسبق، وعدم متابعته لواجباته المكلف بها كنائب اقتصادي في ظل الظروف التي تعانيها البلاد، اضافة الى قيامه بنشاطات ولقاءات خارج الوطن من دون التنسيق مع الحكومة وتجاوزه العمل المؤسساتي والهيكلية العامة للدولة، صدر مرسوم رئاسي باعفائه من منصبه".

وذكرت مصادر سورية ان جميل عقد السبت لقاء في جنيف مع الدبلوماسي الاميركي روبرت فورد، السفير الاميركي في سوريا المقيم خارجها بسبب الازمة والمكلف الملف السوري، وبحث معه في التحضيرات لعقد مؤتمر جنيف 2.

وبحسب المصادر، فإن جميل طلب من فورد المشاركة في جنيف 2 كجزء من وفد المعارضة، الا ان المسؤول الاميركي رفض، شارحًا انه من الصعوبة بمكان ان يكون المرء في الحكومة والمعارضة في الوقت نفسه. وكان الاعلام الروسي نقل عن جميل اعلانه عقد هذا اللقاء، واشار الى انه "الاول من نوعه منذ بدء الازمة السورية" في منتصف آذار/مارس 2011.

ونقلت قناة "الميادين" التلفزيونية، التي تتخذ من بيروت مقرًا، عن جميل قوله لها "سأعود الى دمشق فور انتهاء ما أقوم به من لقاءات سياسية متعلقة بجنيف 2". كما اوردت صفحة قدري جميل الرسمية على موقع "فايسبوك" مقتطفات من التصريح، جاء فيها ان "لقاءنا مع الاطراف الدولية لوقف حمّام الدم السوري هو امر مشروع"، مضيفًا "لا اعتقد ان من يذهب الى جنيف 2 يمتعض من اللقاءات مع الراعين للحوار".

واكد جميل "اختلف مع الحكومة السورية، لانني اتفرّغ للعمل السياسي والحزبي"، وان "الهمّ الاساسي اليوم هو ايقاف العنف". وقال المتحدث باسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لؤي صافي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس، ان اعفاء جميل من منصبه "يؤكد لنا ان النظام في مرحلة تفكك سياسي".

واضاف "ثمة صعوبة الآن في الحفاظ على بعض الشخصيات، التي مثلت واجهة للنظام، وهذا مؤشر إلى مزيد من التآكل (...) قدري جميل شعر بأن السفينة تغرق، ويريد النجاة قبل غرقها"، مؤكدًا ألا تواصل بينه وبين الائتلاف.

وكانت صحيفة لبنانية نشرت قبل ايام ان جميل يقيم منذ فترة مع عائلته في موسكو، ابرز الحلفاء الدوليين لنظام الرئيس الاسد. وكان قدري جميل اول من كشف الموعد المحدد لعقد مؤتمر جنيف-2 في 23 تشرين الثاني/نوفمبر من موسكو اثر اجتماعه مع مسؤولين في وزارة الخارجية الروسية في 17 تشرين الاول/اكتوبر. ويشكل قدري جميل جزءًا من "معارضة الداخل" في سوريا المقبولة من النظام.

واسس في العام 2002 حزب الارادة الشعبية، الذي شارك في الاحتجاجات السلمية ضد النظام السوري لدى اندلاعها في منتصف آذار/مارس 2011، ودعا الى تغيير شامل تحت إدارة الرئيس الاسد.

وشارك جميل في صياغة الدستور السوري، الذي تمت المصادقة عليه بموجب استفتاء شعبي في العام 2012. كما شكل مع عدد من الاحزاب الاخرى "الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير" تحضيرًا للانتخابات التشريعية في 23 حزيران/يونيو 2012. وانضم في وقت لاحق الى الحكومة بصفة نائب لرئيسها وائل الحلقي.

عفو عن جنود فارين
أصدر الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الثلاثاء مرسوم "عفو عام" عن المتخلفين عن الالتحاق بخدمة العلم والجنود الفارين من الخدمة، شرط تسليم أنفسهم خلال مهل معينة، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا". ولا يوضح المرسوم ما اذا كان العفو يشمل الذين حملوا السلاح ضد الجيش السوري.

وجاء في نص المرسوم ان "رئيس الجمهورية، بناء على أحكام الدستور (...) يمنح عفوًا عامًا عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 29 تشرين الاول/اكتوبر" اي اليوم، "عن كامل العقوبة" بالنسبة الى جرائم التخلف عن الالتحاق بالخدمة الالزامية او الفرار منها، "اذا تمت تسوية اوضاعهم التجنيدية اصولًا خلال ثلاثين يومًا". او "اذا التحقوا بوحداتهم" خلال هذه المهلة.

كما يشمل العفو "عن كامل العقوبة" عن "مرتكبي جرائم الفرار الداخلي" و"الخارجي"، اي الجنود الذين يتركون قطعهم العسكرية ولا يعودون يلتحقون، من يبقى منهم داخل البلاد او من يغادرها، شرط ان "يسلموا انفسهم خلال ثلاثين يوما بالنسبة إلى الفرار الداخلي، وتسعين يومًا بالنسبة إلى الفرار الخارجي".

وسبق للاسد ان اصدر مراسيم عفو عديدة مشابهة لهذا منذ بدء النزاع السوري في منتصف آذار/مارس 2011. وشمل مرسوم عفو صادر في نيسان/ابريل "الجرائم الارهابية" و"التآمر" و"حيازة السلاح وتهريبه".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف