أخبار

البرلمان والحكومة في الكويت: إستجوابات أكثر ومخاوف من تأزيم أكبر

رولا دشتي لـ"إيلاف": لم أستقل لا سرًا ولا علنًا

-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لا يُخطّط رئيس الحكومة الكويتية لأي تغيير على التركيبة الحكومية التي يقودها، إذ بدا مستفيدًا من نجاته من استجوابات برلمانية يبدو أنها لن تتوقف في الأيام المقبلة.

ما إن دق رئيس البرلمان الكويتي مرزوق الغانم مطرقته معلنًا ختام جلسة "حتى مطلع الفجر البرلمانية"، التي شهدت مناقشة 5 إستجوابات برلمانية في الساعات الأولى من فجر الأربعاء، بعد نحو 14 ساعة من إنعقادها، حتى قصد رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح ميونيخ الألمانية قاصدًا أحد مشافيها لإجراء فحص طبي روتيني، في إطار إجازة خاصة تمتد حتى موعد إنعقاد القمة الخليجية على مستوى القادة، التي تستضيفها الكويت بعد أسبوعين.

إشارات ومعطيات

تقول أوساط كويتية عارفة إن الشيخ المبارك أرسل عبر سفره هذا عدة إشارات ورسائل ومعطيات سياسية في الداخل الكويتي، إذ يقول ضمنًا إنه شخصيًا لم يعد يجزع من أي إستجواب يوجه إليه، أو إلى أي من وزرائه، وأنه لن يناور البرلمان في أي إستجواب بل سيصعد لمواجهته علنًا.

ومن الرسائل السياسية أيضًا أنه لا يعتزم إطلاقًا في الوقت الحالي إحداث أي تغيير على الفريق الحكومي الذي يقوده منذ آب (أغسطس) الماضي، إذ من الناحية المنطقية لا يمكن إجراء تعديل وزاري في غيابه، وليس واردًا أن يكون هذا التعديل على مشارف قمة القادة الخليجيين بعد أسبوعين، التي سيعود الشيخ المبارك إلى الكويت قبل إنعقادها بساعات.

لم أستقل

تقول وزيرة التخطيط والتنمية الكويتية الدكتورة رولا عبدالله دشتي لـ "إيلاف" إنها ستعمل من وحي القسم الدستوري لمعالجة أي إختلالات أو ملاحظات وردت في الإستجوابات البرلمانية التي وجهت إليها، وصعدت إلى منصة البرلمان لمناقشتها، لافتة إلى أنه بصرف النظر عن التصويت البرلماني المرتقب على منحها الثقة البرلمانية من عدمه، فإنها تستغرب من تكرار أخبار وتقارير عن إستقالتها، مؤكدة أنها لم تستقل بعد الإستجوابات لا بالسر ولا بالعلن.

ذكرى الرشيدي

ورغم أن توقعات وتحليلات تقول إن دشتي ستصمد في موقعها وستنجو في امتحان الثقة المتوقع تصويت النواب عليه بعد نحو شهر من الآن، إلا أن وزيرة كويتية ثانية هي ذكرى الرشيدي، وزيرة الشؤون الإجتماعية والعمل، ستصعد إلى منصة البرلمان لإستجوابها عن مخالفات وقرارات خاطئة وقعتها الوزيرة، ولتكون بذلك ثالث وزيرة في تاريخ البرلمانات الكويتية تصعد إلى المنصة، وثاني وزيرة في حقبة البرلمان الحالي، علمًا أن أول وزيرة كويتية صعدت إلى منصة الإستجوابات كانت نورية الصبيح، وزيرة التربية والتعليم في العام 2007.

أسئلة مهملة

ويقول النائب الكويتي المُستجوِب للوزيرة الرشيدي حمدان العازمي لـ"إيلاف" إن وزيرة الشؤون الإجتماعية والعمل قد تجنبت دون مبرر الرد على أسئلة برلمانية وجهها إليه طبقًا للوائح الدستورية، والقانون الداخلي للبرلمان. ويكشف العازمي أن الرشيدي لم ترد على 30 سؤالًا برلمانيًا وجهها إليها، تتعلق بمخالفات وشبهات، وهذا دافعه لإدراج هذه الأسئلة في إستجواب، إذ يريد معالجة الإختلالات في نطاق وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل، والإضاءة على ممارسات خاطئة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تقول فيه المُدوّنة الكويتية سارة المطيري لـ"إيلاف" إن الحكومة أوجدت طريقة جديدة في التعاطي مع الإستجوابات، وثبّتت آليه المواجهة في هذه الإستجوابات بعيدًا عن عدد الإستجوابات، لافتة إلى أن أغلب الإستجوابات السياسية التي وجهت إلى رئيس ووزراء الحكومة الكويتية في الفترة الأخيرة كانت تضم محاور غير دستورية، وعلى الرغم من ذلك قررت الحكومة المواجهة والتحدي، لأنها تجد أن أفضل طريقة للدفاع هي الهجوم.

مخاوف وتأزيم

وتقول المطيري إن نتائج الإستجوابات الأخيرة هيأت موقعًا سياسيًا أقوى لرئيس الحكومة في المعادلة السياسية الكويتية، إلى درجة بات يصعب معها توجيه إستجوابات جديدة إليه، أقله حتى نهاية العام الحالي، وأن بعض الوزراء سيخرجون أقوى بعد إستجوابهم وطرح الثقة بهم، "فإعادة تجديد الثقة بالوزراء يُحصنهم مرحليًا من إعادة إستجوابهم في القضايا نفسها، بانتظار بروز وقائع جديدة، لكنني أخشى أن يعمد النواب الذين سقطت إستجواباتهم في الفترة الماضية إلى تصعيد وتأزيم أكبر، بحثًا عن نجاحات ومكاسب سياسية".

يشار إلى أن البرلمان الكويتي الحالي انتخب في السابع والعشرين من تموز (يوليو) الماضي، في حين تشكلت حكومة الشيخ المبارك في السادس من آب (أغسطس). وقدم البرلمان حتى 9 إستجوابات للرئيس ووزراء في حكومته، فيما تقول أوساط حكومية وبرلمانية لـ"إيلاف" إن سيل الإستجوابات لن يتوقف في الفترة المقبلة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف