أخبار

قبل شهر من موعد جنيف 2

300 قتيل خلال ثمانية ايام من الغارات الجوية في حلب

-
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يتواصل سقوط القتلى في حلب السورية بسبب استمرار القصف من قبل قوات النظام على المدينة، بينما اشترطت المعارضة توقف القصف من أجل الموافقة على المشاركة في جنيف 2.

دمشق: قتل 300 شخص على الاقل بينهم 87 طفلاً في ثمانية ايام من القصف الجوي لقوات النظام على مناطق المعارضة في حلب (شمال)، بينما اعلنت الاخيرة رفضها المشاركة في المؤتمر الدولي لحل الازمة المقرر بعد شهر، ما لم يتوقف القصف الجوي.

وتأتي هذه الحملة التي تستخدم فيها "براميل متفجرة"، بحسب منظمات غير حكومية وناشطين، في وقت تستفيد قوات الرئيس بشار الاسد التي حققت مؤخرًا مكاسب ميدانية، من صمت دولي مطبق، بحسب محللين. وفي اليوم التاسع للغارات، قتل 30 شخصًا على الاقل الاثنين في قصف جوي على مدينة حلب، بينهم 12 طفلاً وسيدتان، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي اشار الى أن القصف تركز على احياء السكري والمرجة والمعادي والنيرب، مرشحًا ارتفاع العدد لوجود اصابات خطرة. وكان المرصد افاد في حصيلة اولية عن مقتل 21 شخصًا في القصف على مدينة حلب، مشيرًا الى تعرض مناطق في ريفها بينها اعزاز الحدودية مع تركيا وبلدة مارع، لقصف مماثل. وكان مدير المرصد رامي عبد الرحمن افاد في وقت سابق اليوم أنه "منذ 15 كانون الاول/ديسمبر وحتى 22 منه، قتل 301 شخص بينهم 87 طفلاً و30 سيدة و30 مقاتلاً معارضًا"، في القصف الجوي على حلب وريفها. وبث "مركز حلب الاعلامي" أشرطة مصورة على موقع "يوتيوب" الالكتروني تظهر آثار القصف على حي المرجة (جنوب شرق). وتظهر الاشرطة دماراً في الحي الذي تجمع فيه عشرات الرجال، حمل بعضهم جثة شاب يظهر وجهه فقط، في حين لف جسمه بكفن ابيض. وهتف الشبان "لا اله الا الله والشهيد حبيب الله"، في حين بدا شاب آخر ينتحب على الارض ويضع يديه على وجهه صارخاً "يا رب". واكد مصدر امني سوري لوكالة فرانس برس اليوم أن القوات النظامية تلجأ الى الغارات في حلب وريفها بسبب نقص عديدها على الارض، عازيًا ارتفاع الحصيلة لوجود مراكز المقاتلين وسط المناطق السكنية. وتتهم المعارضة ومنظمات غير حكومية نظام الرئيس بشار الاسد باستخدام "براميل متفجرة" محشوة بمادة "تي ان تي" لكي تسبب دمارًا واسعًا، وتلقى من الطائرات من دون نظام توجيه للتحكم بأهدافها. وفي حين لا يقر النظام رسميًا باستخدام هذه الاسلحة، الا أن مصدرًا امنيًا سوريًا اكد أن كلفتها اقل من القنابل أو الصواريخ الموجهة. وترى المعارضة أن هدف الضربات تحطيم معنويات سكان المناطق التي تسيطر عليها، وتأليبهم على مقاتلي المعارضة في كبرى مدن الشمال، والتي يتقاسم النظام والمعارضة السيطرة على احيائها. وتطالب المعارضة منذ اشهر باقامة منطقة حظر جوي فوق مناطق سيطرتها، الا أن هذا الطلب لم يلقَ تأييد القوى الغربية التي تدعمها. واوضح مصدر امني سوري اليوم أن الطيران يستهدف "مواقع محددة" للمسلحين، الا أن هذه الاخيرة "متواجدة وسط مناطق مدنية"، مشدداً على أن الجيش النظامي ينقصه العديد اللازم لشن حملة برية في حلب، على عكس محيط دمشق حيث حقق تقدمًا مؤخرًا بدعم من حزب الله اللبناني. وردًا على تواصل الغارات، اعلن الامين العام للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة بدر جاموس أنه "في حال استمر القصف الذي يمارسه نظام الاسد ومحاولته لتصفية الشعب السوري، فإن الائتلاف لن يذهب الى (مؤتمر) جنيف"، وذلك بحسب بيان وزعه المكتب الاعلامي للائتلاف. واوضح أن الهيئة العامة للائتلاف "ستتخذ قراراً تجاه المشاركة في جنيف 2 خلال اجتماعها في الرابع من شهر كانون الثاني/يناير القادم". ومن المقرر أن يبدأ المؤتمر اعماله بمشاركة النظام والمعارضة في مدينة مونترو السويسرية، ويستكملها بعد يومين في جنيف. الى ذلك، افاد البيان أن رئيس الائتلاف احمد الجربا اتصل بوزيري خارجيتي بريطانيا وليام هيغ وفرنسا لوران فابيوس بهدف "وضعهما (...) في صورة الاعتداءات اليومية التي يقوم بها نظام الأسد عبر استخدامه البراميل المتفجرة والطيران الحربي مخلفاً وراءه عشرات الضحايا". وطالب "باتخاذ التدابير الفورية والعاجلة لدفع المجتمع الدولي نحو وقف عدوان النظام المستمر، والزام الاخير باحترام التزاماته الدولية والانسانية كما التزم بتسليم سلاحه الكيميائي"، في اشارة الى قرار مجلس الامن الدولي الذي وافقت عليه دمشق، والقاضي بتدمير ترسانتها الكيميائية بحلول منتصف العام 2014. واتى القرار بعد هجوم كيميائي في ريف دمشق في آب/اغسطس، تلاه تلويح اميركي بشن ضربات ضد النظام الذي اتهمه الغرب والمعارضة بالوقوف خلف الهجوم الذي اودى بالمئات. الا أن واشنطن تراجعت عن تهديداتها اثر اتفاق مع موسكو على نزع السلاح الكيميائي السوري. ويرى محللون أن النظام يصعد من قصفه الجوي على حلب، من دون أن يكترث لرد فعل محتمل من المجتمع الدولي. وقال مدير معهد بروكينغز الدوحة سلمان الشيخ لفرانس برس اليوم "لم تعد ثمة خطوط حمراء، بات الضوء أخضر"، وذلك في اشارة الى "الخطوط الحمراء" التي وضعها الرئيس الاميركي باراك اوباما ضد احتمال استخدام النظام السوري اسلحة كيميائية ضد مواطنيه. واعتبر الشيخ من جهة اخرى أن الخطاب السائد لدى الدول الغربية حاليًا هو أن النظام السوري يعد اقل سوءًا من السيناريوهات التي تطرح احتمال سيطرة التنظيمات الاسلامية المتطرفة وبعضها مرتبط بالقاعدة، على الميدان. وتابع أن "النظام يقصف لانه يرى ذلك متاحًا له. لن يوقفه أحد"، مضيفًا أنه "على الرغم منكل القوانين الدولية، ثمة من يرمي بالبراميل المتفجرة على المدنيين. هذا امر استثنائي". ونقلت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) اليوم عن الرئيس الاسد قوله "إن ما تواجهه البلاد من فكر تكفيري متطرف هو إرهاب لا حدود ولا وطن له"، وذلك خلال استقباله وفدًا استراليًا. ويرى الشيخ أن تحقيق النظام مكاسب ميدانية خلال الاسابيع الماضية، سيجعله يشارك في المؤتمر الدولي من موقع قوة، في حين ستجد المعارضة نفسها ضعيفة خلاله. في غضون ذلك، اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دولًا لا تملك "الحرية والديموقراطية"، في اشارة مبطنة الى دول الخليج، بالوقوف وراء النزاع السوري في اطار مخطط قال إنه كان من المفترض أن يستهدف العراق وايران والاردن.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف