أخبار

الشياطين تكمن في التفاصيل والنظام السوري اعتاد المماطلة

تسوية الاسلحة الكيميائية في سوريا قد تجنّبها طبول الحرب

-
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

المبادرة الدبلوماسية التي اطلقتها روسيا ووافقت عليها سوريا حول الاسلحة الكيميائية قد تجنِّب سوريا طبول الحرب. فهل تعطي سوريا ضمانات بعدم استعمال الكيميائي مجددًا، وسحبه من سوريا؟.

بيروت: يعتقد النائب خضر حبيب ( المستقبل ) في حديثه لـ"إيلاف" أن هناك فرصة لإيجاد حل لموضوع الاسلحة الكيميائية في سوريا، وما حصل في موسكو بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية السوري وليد المعلم، ليس وليد الساعة، بل كان مخططًا له، مع تنسيق روسي اميركي، وفي قمة الـ20 شيء ما حصل بين القادة الاميركيين والروس من خلال تسوية معينة، وكان المخرج في موسكو من قبل طرح الروس تسليم الاسلحة الكيميائية لمجلس الامن، ورأينا ترجمة ذلك على الارض. ويضيف حبيب: "لا يمكن القول إن القضية انتهت هنا، لأن الشياطين تكمن في التفاصيل واعتدنا من النظام السوري عدم صدقيته، والمراهنة على عامل الوقت، لذلك ليس هناك تأكيد في ما يتوعد به النظام السوري، وهذا ما اعتدنا عليه السنوات الماضية، ولننتظر ونرى ما سيحصل في الايام المقبلة.

ويتطرق حبيب الى موضوع الشعب السوري الذي يُقتل في آلات التدمير، لم يُقتل فقط بأسلحة كيميائية بل ايضًا بأسلحة تقليدية، لذلك السؤال الذي يُطرح نفسه اليوم، في حال تم توقيف آلة القتل السورية عبر الاسلحة الكيميائية، وماذا بعد؟ ماذا سيحصل بموضوع الاسلحة التقليدية التي تقتل الشعب السوري كل يوم.

ولدى سؤاله هل تتعامل الولايات المتحدة الاميركية بايجابية مع المخرج الكيميائي الذي اوجد اليوم في الازمة السورية؟ يجيب حبيب الامر سيظهر وستتبلور الصورة خلال الايام المقبلة، سنرى ما هي حصيلة تصويت الكونغرس الاميركي على ضربة سوريا، ويجب أن تكون هناك موافقة من الكونغرس لضمانة نجاح عملية تسليم الاسلحة الكيميائية، واذا لم يعطِ الكونغرس الموافقة، فسيكون موقف الرئيس الاميركي باراك اوباما أضعف بكثير.

ويلفت حبيب الى وجود مبادرة حقيقية روسية اميركية دبلوماسية لتجنيب سوريا طبول الحرب، والسوريون لديهم خبرة في اطار المفاوضات واللعب على عامل الوقت والرهان عليه.

ولدى سؤاله هل تعطي سوريا فعلاً ضمانات بعدم استعمال النظام السوري للسلاح الكيميائي مجددًا، وهل يُسحب هذا السلاح من سوريا في المستقبل؟ يجيب حبيب:" المفاوضات التي تجري هي لتسليم كل الاسلحة الكيميائية من قبل النظام السوري الى الجهات الدولية ومن ثم اتلافها، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ما هي الضمانة أن يسلّم النظام السوري كامل اسلحته الكيميائية، ومن لديه اليوم علم بمدى الكمية الموجودة في سوريا، لا احد يعلم بذلكسوى اشخاص قلائل داخل النظام السوري.

وردًا على سؤال "غير أن اليوم يجري الحديث صراحة عن وجود اسلحة كيميائية، بينما في الماضي كان النظام السوري يخفي الموضوع؟ يجيب حبيب هناك ايضًا موضوع يتناول ما يلي: في حال سلّم النظام السوري الاسلحة الكيميائية لديه، هناك ايضًا اشخاص مسؤولون عمّا جرى في الغوطة الشرقية والغربية، والسؤال من هي الجهة التي استعملت واعطت قرارًا بقتل الاطفال والمشايخ، هل ستكون هناك محاكمة للاشخاص والقادة الامنيين المسؤولين عن اعطاء الامر باستعمال الاسلحة الكيميائية، والموضوع ابعد من تسليم سوريا اسلحتها الكيميائية، اذ إن هناك امورًا معلنة وأخرى غير معلنة في المبادرة الاخيرة، ونحن نشاهد فقط الخطوط العريضة لتلك المبادرة.

حماية اسرائيل

ولدى سؤاله بأن المخزون الكيميائي كان ولا يزال مصدر تأزيم مستمر وأحد مصادر الخطر على الامن الاسرائيلي، هل سيكون مفتاح الحل لعدم ضرب سوريا خصوصًا وأن اميركا تسعى دائمًا لحماية امن اسرائيل؟ يجيب حبيب :" هنا بيت القصيد، فسوريا هي دولة من دول المقاومة في المنطقة والرادعة للقضية الفلسطينية، وبمواجهة اسرائيل، وهذه الترسانة الكيميائية كانت من الممكن أن تواجه بها سوريا اسرائيل، كسلاح استراتيجي ضد اسرائيل، وهي كلفت الشعب السوري ملايين الدولارات، واليوم نشهد أن تلك الاسلحة التي كانت سدًا منيعًا ضد اسرائيل، سيتم تسليمها للاطراف الدولية لتلفها، فأين هذه الدولة اي سوريا التي كانت تشكل دولة المواجهة للتصدي لاسرائيل، ولم يُستعمل الكيميائي ضد اسرائيل وانما ضد الشعب السوري.

عرقنة سوريا

هل يجنّب الحل الدبلوماسي سوريا مصيرًا مشابهًا للعراق سابقًا؟ يؤكد حبيب أن الوضع في سوريا يختلف عن وضع العراق، لاسباب عدة، العراق لم يكن الاتحاد السوفياتي او ايران يدعمانه ماديًا ولوجستيًا وعسكريًا، في سوريا الامور تختلف، وهناك ضخ بملايين الدولارات من قبل النظام الايراني الى سوريا شهريًا، وهناك نفوذ ايراني يُستعمل مع روسيا، وكذلك نفوذ ايراني يستعمل مع الصين لحماية النظام في سوريا.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف