أخبار

ميقاتي اقترح إقامة مخيمات للاجئين داخل سوريا

مؤتمر المانحين في الكويت يعد بأكثر من 2.4 مليار دولار للسوريين

-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
انتهى مؤتمر المانحين الذي استضافته الكويت الأربعاء بتعهدات بتقديم أكثر من 2.4 مليار دولار لإغاثة الشعب السوري، بحسب ما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، من أصل 6.5 مليار دولار كان هدفًا مفترضًا جمعه للغاية.الكويت: قال بان كي مون في كلمة ختامية للمؤتمر، الذي كان يهدف الى جمع 6,5 مليارات دولار، انه "تم تقديم تعهدات باكثر من 2,4 مليار دولار خلال المؤتمر". واعلنت الكويت تقديم نصف مليار دولار "من القطاعين الحكومي والاهلي"، فيما اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري تقديم بلاده 380 مليون دولار اضافية، ليرتفع بذلك اجمالي مساعداتها الانسانية لسوريا الى 1,7 مليار دولار. اما بريطانيا فقد تعهدت بتقديم 164 مليون دولار، واليابان تبرعت بـ120 مليون دولار مقابل 75 مليونا من النروج. وتقدمت كل من السعودية والامارات وقطر بتعهدات متساوية، اذ اعلنت كل من الدول الثلاث تقديم 60 مليون دولار اضافية للبرامج الانسانية الخاصة باغاثة الشعب السوري. وذكر امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح، الذي سبق ان استضافت بلاده مؤتمر المانحين الاول للسوريين قبل سنة، ان مجموع ما كانت قدمته الكويت حتى الآن لاغاثة السوريين بلغ 430 مليون دولار، مشيرا الى ان بلاده "ادركت ان المسار الانساني ... يتيح لها القدرة على تقديم الكثير من الاسهام والعطاء الانساني". ياتي مؤتمر المانحين في الكويت الذي رعته الامم المتحدة قبل اسبوع من مؤتمر السلام المعروف باسم "جنيف 2"، وقد اعرب بان كي مون عن الامل في ان يفضي المؤتمر الى "وقف العنف" و"اقامة حكومة انتقالية بصلاحيات تنفيذية". من جهة اخرى، اعلن بان ان المنظمة الدولية لم تتخذ حتى الان قرارا حول مشاركة ايران في مؤتمر "جنيف-2". وقال بان في مؤتمر صحافي "حتى الان، لم نتمكن من اتخاذ قرار حول مشاركة ايران او عدمها". واضاف "اجريت مشاورات مع روسيا والولايات المتحدة وهناك تباينات (...) حول دور (ايران) والاسباب الفعلية لمشاركة مماثلة"، مؤكدا ان ايران قوة اقليمية مهمة.ظريف: لاستصال الإرهاب
ولم تعلن المعارضة السورية بعد ما اذا كانت ستشارك في مؤتمر "جنيف 2"، فيما تدعم روسيا والمبعوث الاممي العربي الخاص لسوريا الاخضر الابراهيمي مشاركة طهران في هذا المؤتمر مقابل رفض الولايات المتحدة لذلك حتى الآن. ووصل وزير الخارجية السوري محمد جواد ظريف الاربعاء الى سوريا، حيث التقى الرئيس السوري بشار الاسد، الذي اعتبر خلال استقباله الوزير الايراني ان "الفكر الوهابي بات يهدد العالم"، داعيا الجميع الى المساهمة في "استئصاله". وكان ظريف قال الاثنين من بيروت ان الدول التي تدفع باتجاه استبعاد طهران عن مؤتمر جنيف 2 "سوف تندم". من جانبها، اعلنت هيئة التنسيق الوطنية من المعارضة السورية في الداخل الاربعاء رفضها المشاركة في مؤتمر جنيف-2، معترضة على "اختزال الطرف الاميركي" لـ"صوت المعارضة"، في اشارة الى تكليف الائتلاف السوري المعارض تشكيل وفد موحد للمعارضة. واعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري للصحافيين في الكويت انه سيجري اتصالًا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الاربعاء في اطار الجهود التي يبذلها البلدان من اجل التوصل الى وقف اطلاق نار في مناطق محددة. وقال كيري "لدي امل باننا سنتمكن من الحصول على التدابير اللازمة من النظام السوري لارساء وقف اطلاق نار ايا كانت المناطق التي سيطبق فيها، لاسيما مع زيارة (وزير الخارجية السوري وليد المعلم) الى موسكو في الايام المقبلة". وفي كلمة امام مؤتمر المانحين في الكويت، قال بان كي مون "عندما اجتمعنا قبل سنة (في الكويت)، كان هناك اربعة ملايين سوري بحاجة الى مساعدة... بعد سنة من ذلك، نواجه ازمة اقليمية وازمة انسانية". واضاف "لقد غادر البلاد اكثر من ثلاثة ملايين نسمة ... ونصف اجمالي الشعب السوري، ما يقارب 9,3 ملايين شخص، هم بحاجة إلى مساعدات انسانية عاجلة". 245 ألفًا محاصرون
من جهتها، قالت منسقة العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري اموس امام المانحين في الكويت ان حوالى 245 الف سوري محاصرون في بلادهم ويواجهون ظروفا بالغة الصعوبة بما في ذلك النقص في الغذاء. وقالت اموس "اشعر بالاستياء ازاء التقارير المتكررة عن اشخاص ينفد منهم الطعام في التجمعات السكانية المحاصرة، حيث يعيش حوالى 245 الف شخص. اطفال ونساء ورجال محاصرون وجائعون ومرضى ... ويفقدون الامل في قدرة الاسرة الدولية على مساعدتهم". واعتبرت ان "الحصار بات سلاحا حربيا مع وجود الالاف محتجزين في قراهم وسط نقص في الامدادات والخدمات الاساسية".
وكان الاتحاد الاوروبي اعلن الثلاثاء انه سيرفع مساعداته الانسانية الى سوريا بمقدار 165 مليون يورو. وخلال اجتماع في الكويت الثلاثاء تعهدت منظمات غير حكومية بتقديم 400 مليون دولار للمساعدة في اغاثة المدنيين السوريين. وتعهدت الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية، ومقرها الكويت، بتقديم 142 مليون دولار، بينما تعهدت المنظمات الاخرى المشاركة في الاجتماع بالمبلغ المتبقي. وشارك في المؤتمر الاربعاء في الكويت حوالى سبعين بلدا و24 منظمة دولية بمبادرة من الامم المتحدة التي تسعى الى اكبر عملية تمويل في تاريخها لاغاثة وضع انساني ملح في سوريا، حيث يعاني 13 مليون شخص من النزاع الذي يدمر بلادهم. وتتوقع الامم المتحدة ان يتجاوز عدد اللاجئين السوريين اربعة ملايين شخص بحلول نهاية العام 2014. وعشية المؤتمر دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الناشطة في مجال حقوق الانسان الثلاثاء الجهات المانحة لسوريا الى الضغط على الحكومة السورية من اجل السماح بتوزيع المساعدات في المناطق المحاصرة. بدورها دعت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي الى التحرك سريعا لانهاء معاناة ملايين المدنيين السوريين، الذين يتهدد الكثير منهم المجاعة والنقص الحاد في الادوية. ميدانيا، قتل 26 شخصًا الاربعاء، غالبيتهم من المقاتلين المنتمين الى فصائل معارضة للنظام السوري، في تفجير سيارة مفخخة في مدينة جرابلس في ريف حلب (شمال) التي تشهد معارك بين "الدولة الاسلامية في العراق والشام" وتشكيلات اخرى من مقاتلي المعارضة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وقتل "أمير" في الدولة الاسلامية في العراق والشام في شمال غرب سوريا بإطلاق نار عليه من مقاتلين معارضين الاربعاء، في هجوم يأتي وسط معارك عنيفة تدور منذ ايام بين هذا التنظيم الجهادي وتشكيلات اخرى من المعارضة السورية، وفق المصدر نفسه. من جهته، اتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الاربعاء النظام السوري باستخدام "غازات سامة" في قصف مدينة داريا جنوب غرب دمشق الاثنين، ما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص.
بان كي مون: نصف الشعب السوري بحاجة لمساعدة انسانية عاجلة واكد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء في مؤتمر المانحين أن نصف الشعب السوري تقريبًا بحاجة الى مساعدة انسانية عاجلة في ظل تدهور الوضع في سوريا. وقال بان كي مون: "عندما اجتمعنا قبل سنة، كان هناك اربعة ملايين سوري بحاجة الى مساعدة ... بعد سنة من ذلك، نواجه أزمة اقليمية وأزمة انسانية". واضاف: "لقد غادر البلاد اكثر من ثلاثة ملايين نسمة ... ونصف اجمالي الشعب السوري، ما يقارب 9,3 ملايين شخص، هم بحاجة لمساعدات انسانية عاجلة". ميقاتي يقترح إقامة مخيمات للاجئين داخل سوريا وطالب رئيس حكومة تصريف الاعمال في لبنان نجيب ميقاتي الاربعاء المجتمع الدولي بالبحث جديا في امكانية اقامة مخيمات للاجئين داخل الاراضي السورية، وذلك لتخفيف الاعباء عن دول الجوار لاسيما لبنان. كما دعا ميقاتي المجتمع الدولي الى مساندة لبنان ماليا لمساعدته على تحمل اعباء استضافة اللاجئين السوريين على ارضه. واكد ميقاتي امام مؤتمر المانحين انه يتم حاليا "تسجيل معدل ثلاثة آلاف نازح يوميا" الى لبنان الذي بات فيه "النازحون السوريون يشكلون ربع عدد السكان تقريبا". وقال "لاجل تخفيف العبء عن كاهل لبنان ودول الجوار بشكل عام، ادعو المجتمع الدولي للاخذ بجدية امكانية اقامة مخيمات آمنة في الاراضي السورية تبقي السوريين في بلدهم". واضاف "لحين تحقيق العودة الآمنة، نناشدكم عدم السماح للنموذج الانساني الذي إتبعه لبنان بتعاطيه مع هذا الملف أن يفشل، لأنه بفشله تقتلون الانسانية في العالم ويكون كل ما يقال عن الانسان وحقوقه مجرد شعارات فارغة".
وفي مؤتمر صحافي عقده في الكويت، قال ميقاتي انه يمكن التنسيق مع الحكومة السورية بشان مخيمات اللاجئين على الاراضي السورية. وقال "هناك بعض الاماكن هادئة في سوريا بالامكان التحدث مع الحكومة السورية لانشاء مثل هذه المخيمات". وناشد ميقاتي "كل الدول الشقيقة والصديقة والمجتمع الدولي لمد يد العون للبنان لمواجهة الانعكاسات السلبية على الاقتصاد اللبناني".
واشار في هذا الصدد الى انشاء صندوق خاص بالتعاون مع البنك الدولي لتمويل اعمال الاغاثة للاجئين السوريين. ويستضيف لبنان حاليا العدد الاكبر من اللاجئين السوريين (905 الاف لاجئ)، يليه الاردن (575 الف لاجئ) ثم تركيا (562 الف لاجئ) والعراق (216 الف لاجئ) ومصر (145 الف لاجئ).

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف