فضاء الرأي

الإخوان والفوضى غير الخلاقة

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تشهد مصر حالياً، وقبيل انتخابات مجلس الشعب والرئاسة، حالة من السيولة السياسية والحراك المحتقن، بحيث يصير من يحاول توصيف الواقع، ناهيك عن استشراف المستقبل، كمن يحاول الإمساك بقطة سوداء في غرفة مظلمة.. نعم الحراك والاحتقان أمر طبيعي ومتوقع، لبلد شهدت ما يمكننا اعتباره دون كثير من التجاوز، تجميداً متعمداً لحياتها وتطورها الثقافي والسياسي والاجتماعي طوال الثلاثة عقود المنصرمة، بعد مأساوية عقد السبعينات بأحداثه الجسام، نهاية عصر الناصرية وبداية عصر أنجز عسكرياً بقوة، واقتحم بقوة مسيرة السلام، وأعاد لمصر علاقاتها الطبيعية والمتزنة مع العالم، لكنه تخبط داخلياً إلى حد الفشل الذريع، حين أطلق مارد الإسلام السياسي من القمقم بهدف توظيفه، لتنتهي المأساة مع بداية الثمانينيات، برئيس صريع رصاص جنوده وصنيعته، ووطن ينتفض بالحمى، بعد تغلغل فيروس التأسلم والعنف في شرايينه.. ليكون هكذا من واجبنا أن نحترس، إذا هممنا بإدانة سيد العصر الجديد، إذ لم يجد أمامه بداً من انتهاج سياسة التبريد والتجميد، عبر مهادنة جميع الأطراف، وعدم الأخذ بالحسم والمواجهة إلا عند الضرورة القصوى، وبالحد الأدنى الذي يحفظ للنظام والقائمين عليه سلامتهم.
الأمر أشبه بأن تتكون قشرة جليد على سطح بحيرة تغلي ما تحتها من سوائل مختلطة ومتفاعلة، ورغم أنها قشرة سميكة وقوية بما يكفي لأن تمنع أي تفاعلات من الظهور على السطح، فإن التجميد لم يصل للأعماق التي تمور وتصطرع.. هي حالة تؤدي بالمراقبين إلى الاختلاف في تقييمهم وتوقعاتهم لما يحدث وسيحدث، يراها البعض حالة جمود وعقم ميؤوس منه، ويرها آخرون مقبلة بالحتم على انفجار تعقبه فوضى.. وإذا كان لا شيء في عالمنا هذا يمكن أن يبقى على ذات حاله إلى الأبد، وكان التغيير كأهم سمة لعصرنا لا مهرب منه لأي شعب، مهما جهد في غلق نوافذه، وكانت سرعة التغيير ووجهته هي فقط محل التساؤل والجدل، فإن وجهة النظر اليائسة من تحرك الشعب المصري من حالته هذه إلى حالة جد مختلفه تفقد جدارتها بالاعتبار، لنتجه بالبحث في نوعية التغيير المنتظر.
في فترة سابقه خرجت من الغرب تنظيرات وإشارات تدفع باتجاه ما أسمته كوندوليزا رايس بالفوضى الخلاقة creative chaos، وهو تعبير سياسي عن نظرية علمية تنطبق على العالم الفيزيائي والبيولوجي، تعرف بالانتظام الذاتي auto-organization، أي قدرة المادة على تنظيم ذاتها ذاتياً في ظروف معينة، لتخلق أشكالاً جديدة تماماً من النظام والحياة والكائنات، وهي قابلة للتطبيق على المجتمعات الإنسانية.. فالمجتمعات في ظروف معينة تكون قادرة عبر الصراع والتفاعل على إنتاج نظم مختلفة ومبتكرة، لم يكن قد خطط لها أو حتى عرفها أحد، وتظهر فيها قوى جديدة، وقادة ذاتيين تخلقهم لنفسها، لم يكن لهم وجود في بداية الحراك أو الفوضى الخلاقة.. لكن هذا الأمر في نظرنا مغامرة غير مضمونة العواقب، فنحن شعب لم يعتد الصراع، ويفتقد للجلد والمثابرة، التي هي بلاشك أمر مختلف كلياً عن الصبر، تلك الصفة الأصيلة للشعب المصري، وهي ليست بالصفة السلبية المحضة.. ليكون من المرجح أننا قد لا نستطيع تحمل تبعات تلك الفوضى الخلاقة ونفقاتها، والأفضل لنا أن ننتقل بهدوء وتدريجياً، عبر خطة اصلاح متكاملة، تفضي بنا في النهاية إلى التغيير المنشود، أو عبر سلسلة من التغيرات والقفزات الجزئية، بقدر ما تسمح به الظروف.
كان الغرب إذن في مرحلة ماضية يحاول أن يدفعنا إلى حالة تسمح بهذه الفوضى الخلاقة، لكن يبدو أن خبراته المستجدة والمريرة في منطقتنا، جعلته يتقاعس أو حتى يتشكك في مناسبة هذه النظرية لنا.. كان الغرب يسعى لتكسير تلك القشرة السطحية التي تحجب وتقمع كل ما تحتها، لكي تفور البركة التي تبدو من بعيد راكدة ركود القبور، قبل أن يؤثر السلامة، ويمد أجل تحالفة مع أنظمة المنطقة، صانعة هذه القشرة العازلة وصاحبة المصلحة فيها.
ما يحدث في مصر الآن ليس تطوراً مخططاً رشيداً، وليس أيضاً انفلاتاً يمكن أن يصل بنا إلى فوضى خلاقة.. فلدينا هنا تيار رائج ومتربص، ويعمل بكفاءة عالية في الساحة المصرية، وقد توفرت له كافة مقومات النجاح، وهو الإيمان بالفكر والتمويل المالي الخارجي والداخلي الجيد، علاوة على استعداد الناس لتقبل هذا الفكر، نتيجة لتدين الإنسان المصري بطبعه.. هذه الجماعة تدفع الآن نحو تكسير ما شبهناه بقشرة عازلة، ليخرج المكبوت تحتها بكافة أشكاله وأنواعه.. هو التكتيك الجديد للجماعة المحظورة، للوصول إلى استراتيجيتها الثابتة، وهي إقامة دولة دينية، وبعد المحاربة القانونية والسياسية لشعار "الإسلام هو الحل" واستهلاكه شعبياً، حيث أدى الغرض التخديري منه، ولم يعد قادراً على تجييش المزيد من الجماهير.. هذا مع البراجماتية التي تتميز بها هذه الجماعة، قد اتجهت لتكتيك استغلال رصيدها الجماهيري وقدرتها الميدانية والتنظيمية، في العمل على تفعيل حراك التيارات الأخرى، ليس بهدف مساعدتها أو تقويتها، ولكن بهدف إحداث أكبر قدر ممكن من التمرد والبلبلة والفوضى.. رأينا استغلال الإخوان لحادثة مقتل الشاب خالد سعيد بالإسكندرية بين يدي الشرطة، كذا مشاركتها في مجهودات ما سمي "الجمعية الوطنية للتغيير" ومطالبها السبعة، هذه القضايا لا تعنيها لا في كثير أو قليل.. هي فقط تسعى لتعظيم حالات التذمر والتمرد، وتصعيد التحريض ضد قوات الأمن، فهي عدوها الرئيسي الذي تسعى لأن يعتبره الشعب عدواً له، وهي المهمة التي تساعدها فيها التجاوزات المتعددة والمتكررة للأجهزة الأمنية.. ازدياد عداء الجماهير للأجهزة الأمنية وتجرؤها عليها، وتجرؤها على تحدي النظام، وهو ما تتكرر بوادره الآن في حالات العديد من أهالي القرى، الذين يخرجون إلى الطرق السريعة ليقطعوها، احتجاجاً على نقص المرافق أو ما شابه، هو ما تسعى الجماعة إلى تعظيمه الآن، لتدفع نحو فوضى، لكنها لن تكون تلك الفوضى الخلاقة، التي تنجب فيها التفاعلات نظماً ورؤى جديدة، وإنما ستكون البيئة المناسبة التي تنقض فيها ذئاب الجماعة العتيدة المدربة على الوطن، ولتفعل بسائر تلك التيارات بعد ذلك، ما سبق لخميني أن فعله مع من حملوه على أكتافهم من باريس إلى طهران.
نشهد أيضاً الطابور الخامس للجماعة المحظورة، والمستترين تحت مسمى الوسطيين أو المعتدلين، وهم ينفثون سمومهم في الجسد المصري، بإثارة البغضاء والفتنة بين المسلمين والمسيحيين، لتنقلب مصر الآمنة إلى ساحة من الدماء والخراب كسائر الساحات العربية المحيطة، والتي تمكن منها فيروس الإسلام السياسي بكافة أطيافه.. وكانت أحدث هذه المحاولات ظهور أحد هؤلاء في قناة الجزيرة، تلك التي تخصصت في إشعال النيران في كل محيط المنطقة، ليخترع الأكاذيب التي لا يصدقها غير دهماء مغلقة عقولهم، بأمل تأليب هؤلاء على مواطنيهم الأقباط، لتدخل مصر عصر فوضى دامية، يتصورون أنه قد آن أوانها، وأن طريقهم للسلطة على جثة الشعب المصري وأطلال حضارته صار ممهداً.
لن يطفئ نار الفتنة التي زرعها حديث محمد سليم العوا في قناة الجزيرة، غير قيام النائب العام باستجوابه، هو والمذيع المعروف بمناصرته للإرهاب والقتل، وليس ما فعل الأخير في الفالوجة إبان سيطرة الزرقاوي عليها ببعيد، والتحقيق معهما فيما أورداه وادعياه، وإعلان نتائج التحقيق على الملأ، وتقديم من يتوجب تقديمه لساحة القضاء المصري العادل، ليكون هذان وأمثالهما عبرة لكل من يحاول بالأكاذيب والافتراءات تخريب البلاد.
هكذا لم يعد كافياً لبقاء نظام الحكم والاستقرار لمصر الاعتماد على الأجهزة الأمنية، ولا السيطرة على لقمة عيش الموظفين في مؤسسات الدولة.. فمع خصخصة القطاع العام، وتزايد نسبة الاقتصاد غير الرسمي والقطاع الخاص، لابد أن ينزل ما يلقب بالحزب الوطني إلى الشارع المصري، ليكتسب جماهير حقيقية، وفي ذات الوقت يقوم بتفعيل سيادة القانون وتطبيقه بصرامة، على الأيادي التي تعبث بأمن البلاد.. الخطر تبدو إشاراته في الأفق، خطر نجاح الجماعة المحظورة في إثارة الفوضى في البلاد، وضرب ما يتشدق به المسؤولون عن الوحدة الوطنية في مقتل، وإذا ظل المسؤولون أسرى مفاهيمهم القديمة، والاكتفاء بقص ريش أجنحة تلك الجماعة بين الحين والآخر، فلن يفيدهم أو يفيدنا الندم بعد فوات الأوان.
الولايات المتحدة- نيوجرسي
Kghobrial@yahoo.com

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
أهلاً نيوجيرسي
أهلاً نيوجيرسي -

كمولـّـه حضرتك وصلت نيوجيرسي وبقيت من أقباط المهجر ؟ ماشالله عليك يا كمولـّـه ، دي نقطة تحول رائعة من المعيشة في سوق زنانيري وحارة بني نوفل لـلمعيشة في نيوجيرسي ! مبروك عليك الخلاص من مصر والقرف والزحام وأكل الفراخ بالروشته الطبية ، وطبعاً مافيش قوطه معفنه بتتباع في أمريكا ، وإنشالله بكره تحلق راسك أقرع زي مجدي وتحط شمبر ع الفرنساوي وتربط كرافته حمرا وخدودك يكتنزوا شوية ، بس أوعك تخللي مجدي يعلمك إنجليزي أصل كده حتبقى مصيبه ! وبعدين حاول تعمل خير وتساعد أكبر عدد من الأقباط إنهم يهاجروا لأمريكا لأنه الحياة أفضل لهم ولحم الخنزير ببلاش هناك وبرضه يبقى مصر حتنتظف شوية.

تعقيب على تعليق 1
الاســ بقلم ــــتاذ -

عندما تفرغ الجعبة من أي كلام منطقي موضوعي راقي لمواجهة المكتوب أعلاه تبقى فقط هذه النوعية من الكلام المزري مهيناً لصاحبه دون أن يدري

ملوك مصر ورؤساءها
جاك عطالله -

فى ايام السادات كان الشيخ الشعراوى و عمر التلمسانى مرشد الاخوان هما الملوك غير المتوجين الذان يحركان هما وجماعتهما الارهابية السادات و لقباه بالرئيس المؤمن رغم ادمانه الحشيش ثم قتلوه بدم بارد بعدما استنفذ اغراضه وفتح لهم كنوز ومؤسسات مصر - الان الملوك غير المتوجين هم نفس الجماعة باشخاص اخرين - المهدى عاكف والذى استبدل بالمرشد بديع ثم يوسف البدرى و العوا و الشيخ الطيب كده وكده و معه المفتى جمعه - كلهم فرقة واحدة بسحنات مختلفة لكنهم على قلب رجل واحد وكما حدث مع السادات سيحدث مع خلفه - والطيور على اشكالها تقع و نبوءات اشعياء ستتحقق قطعا لان كلام الله لا يزول ولا يتبدل ولكن علينا الانتباه و الوقاية خير من العلاج

nero
nero -

خارج الموضوع

سلام ومحبة
إسلام -

على قدر الألم يأتي الصراخ ! أخوان ، ستات ، بهوات ، ملوك ، نبوة أشعيا ، فطيرة حزقيال ، مايهمش إي كلام ياعم ! الحقيقة شئتم أم أبيتم هي أن 25000 - آه خمسة وعشرون ألفاً – من أقباط مصر يعتنقون الإسلام سنوياً ، أيوووه ياجدعان ! دول حتى زوجات القساوسة الأقباط عمّالهم بيعتنقوا الإسلام ! وشنوده عمّاله بياخد في الستات ويحبسهم في الكنيسة ، وبعد شوية موش حيفضل له غير إنه يتسلف ليمان طرة وجبل المقطم علشان يحبس فيه الستات المعتنقات للإسلام ، طب بذمتكو ينفع كده ؟ يصح لحد إنه يستخدم سلطاته السياسية المتغلفة بإسم الدين ويحط ستات في الحبس علشان خاطر إنه الستات دول هربوا من الديانة الأرضية وقلوبهم عرفت نور الحق ودفء محبة الله الحقيقية في الإسلام؟ عيب ياهوه ومايصحش كده بس ياشنوده ! وإنشالله يارب عقبال لما نشوف الأخ شنوده نفسه وهو بيعتنق الإسلام وإنشالله يارب قلبه يعرف النور ويبقى مسلم.

سلام ومحبة
إسلام -

على قدر الألم يأتي الصراخ ! أخوان ، ستات ، بهوات ، ملوك ، نبوة أشعيا ، فطيرة حزقيال ، مايهمش إي كلام ياعم ! الحقيقة شئتم أم أبيتم هي أن 25000 - آه خمسة وعشرون ألفاً – من أقباط مصر يعتنقون الإسلام سنوياً ، أيوووه ياجدعان ! دول حتى زوجات القساوسة الأقباط عمّالهم بيعتنقوا الإسلام ! وشنوده عمّاله بياخد في الستات ويحبسهم في الكنيسة ، وبعد شوية موش حيفضل له غير إنه يتسلف ليمان طرة وجبل المقطم علشان يحبس فيه الستات المعتنقات للإسلام ، طب بذمتكو ينفع كده ؟ يصح لحد إنه يستخدم سلطاته السياسية المتغلفة بإسم الدين ويحط ستات في الحبس علشان خاطر إنه الستات دول هربوا من الديانة الأرضية وقلوبهم عرفت نور الحق ودفء محبة الله الحقيقية في الإسلام؟ عيب ياهوه ومايصحش كده بس ياشنوده ! وإنشالله يارب عقبال لما نشوف الأخ شنوده نفسه وهو بيعتنق الإسلام وإنشالله يارب قلبه يعرف النور ويبقى مسلم.

إلى إسلام 5
الاســ بقلم ــــتاذ -

فكر معايا، كل ما حد مسيحي يقال إنه أسلم يقوم أهله يعملوا ثورة و يكلموا الكنيسة والكنيسة تكلم الحكومة وأقباط المهجر ينفشوا ريشهم والدنيا تنقلب لحد ما البوليس يرجع الشخص دة، والمسلمين يقلبوها مناحة ويطالبوا بعودة الشخص، فلو كان كل سنة 25000 شخص بيحول للإسلام ذي ما فهموك لكان الوضع في كما الغليان، مش دول كمان ليهم أهل عيذينهم يرجعوا والله إنت شايف eeh

إلى إسلام 5
الاســ بقلم ــــتاذ -

فكر معايا، كل ما حد مسيحي يقال إنه أسلم يقوم أهله يعملوا ثورة و يكلموا الكنيسة والكنيسة تكلم الحكومة وأقباط المهجر ينفشوا ريشهم والدنيا تنقلب لحد ما البوليس يرجع الشخص دة، والمسلمين يقلبوها مناحة ويطالبوا بعودة الشخص، فلو كان كل سنة 25000 شخص بيحول للإسلام ذي ما فهموك لكان الوضع في كما الغليان، مش دول كمان ليهم أهل عيذينهم يرجعوا والله إنت شايف eeh

رسالة محبة
El Asmar -

استاذنا الكبير, للاسف الحديث هنا يجب ان يكون عن الغوغاء المخربة وليس عن الفوضي البناءة كما يعرفها مثقفون الغرب, الفوضى البناءة تسمية لبعض قوانين الفيزياء الكونية, وهي شديدة وصارمة في دقتها المتناهية اكثر من الساعات السويسرية بمئات المرات وبالرغم من ذلك تبدوا لنا نحن البشر كما لو كانت فوضى لا يحكمها اي قانون او نظام والسبب يعود الى موقعنا المحدود ب 4 ابعاد او كما يسميه الدارسون لعرب بالزمكان. واستعارة بعض علماء السياسة الغربيين لهذا التعبير في وصف المرحلة القادمة في الشرق الاوسط ناقص وغير دقيق لسبب واحد وهو غياب النواة الصلبة الحافظة لقوانين الكون الغير محدود والذي لانهاية او بداية له. اما الفوضى التي تكلمت عنها النابغة واستاذة العلوم السياسية ووزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس فهي وللاسف فوضي بشرية لاتخضع لاي قوانين كونية ويتحكم فيها فقط شخصية كائن ضعيف يأس يشاء الدمار. اما النواة الحافظة لقوانين الكون الفيزيوفلسفية لا تنبع منه بل متواجدة خارج دائرة الدمار المحيطة به. اعتقد ان مفهومي للوضع صحيح لاني اعيش في المانيا منذ 37 سنة وتعليمي الجامعي وثقافتي من اهم مكاسب هجرتي بعيدا عن بؤرة الدمار والفساد. ولاعيب في تسمية الأشياء بإسمها الصحيح, نعم انها حقاً حرب عقائدية والخاسر فيها حسب مقاييس البشر المحدودة هو جميع الاطراف, ولنتعلم من تاريخ البشرية لان التاريخ هو الطريق ولايمكن لنا الخروج عنه. هل كان يهود العالم اثناء الحرب العالمية الثانية اقوى شعوب الارض؟ لا, على العكس تماماً, وبالرغم من ذلك إنتصرت اصغر واضعف اقلية دينية في العالم على اقوى دولة عنصرية وقت ذاك وهي المانيا النازية, انتصر اليهود وذهب هتلر الى الجحيم الابدي. وحتى اليوم يحصل اليهود على تعويضات لضحاياهم اثناء الحرب العالمية الاخيرة ولشجاعتهم وتضحياتهم العظيمة كافأتهم الامم بإعطائهم وطنهم الذي فقدوه قبل 2000 عاماً ليعيشون فيه في سلام وتحت مظلة وحماية جميع شعوب العالم الحر وبلا إستثناء. وهنا اتذكر اقوال ;المتطرف; الالماني ساراتزين عن الجين الوراثي اليهودي والمقصود منه الإشارة الى فضل المحرقة على هذا الشعب, اعذروني ولكن يجب كما قلت تسمية الاشياء بإسمها, حيث ان البقاء في الحياة للافضل فإنه من الطبيعي ان يكون يهود العالم اليوم من افضل ;السلالات; وراثياً اي جينياً لانهم جميعاً يحملون بداخلهم ما يسمى بجين البقا

رسالة محبة
El Asmar -

استاذنا الكبير, للاسف الحديث هنا يجب ان يكون عن الغوغاء المخربة وليس عن الفوضي البناءة كما يعرفها مثقفون الغرب, الفوضى البناءة تسمية لبعض قوانين الفيزياء الكونية, وهي شديدة وصارمة في دقتها المتناهية اكثر من الساعات السويسرية بمئات المرات وبالرغم من ذلك تبدوا لنا نحن البشر كما لو كانت فوضى لا يحكمها اي قانون او نظام والسبب يعود الى موقعنا المحدود ب 4 ابعاد او كما يسميه الدارسون لعرب بالزمكان. واستعارة بعض علماء السياسة الغربيين لهذا التعبير في وصف المرحلة القادمة في الشرق الاوسط ناقص وغير دقيق لسبب واحد وهو غياب النواة الصلبة الحافظة لقوانين الكون الغير محدود والذي لانهاية او بداية له. اما الفوضى التي تكلمت عنها النابغة واستاذة العلوم السياسية ووزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس فهي وللاسف فوضي بشرية لاتخضع لاي قوانين كونية ويتحكم فيها فقط شخصية كائن ضعيف يأس يشاء الدمار. اما النواة الحافظة لقوانين الكون الفيزيوفلسفية لا تنبع منه بل متواجدة خارج دائرة الدمار المحيطة به. اعتقد ان مفهومي للوضع صحيح لاني اعيش في المانيا منذ 37 سنة وتعليمي الجامعي وثقافتي من اهم مكاسب هجرتي بعيدا عن بؤرة الدمار والفساد. ولاعيب في تسمية الأشياء بإسمها الصحيح, نعم انها حقاً حرب عقائدية والخاسر فيها حسب مقاييس البشر المحدودة هو جميع الاطراف, ولنتعلم من تاريخ البشرية لان التاريخ هو الطريق ولايمكن لنا الخروج عنه. هل كان يهود العالم اثناء الحرب العالمية الثانية اقوى شعوب الارض؟ لا, على العكس تماماً, وبالرغم من ذلك إنتصرت اصغر واضعف اقلية دينية في العالم على اقوى دولة عنصرية وقت ذاك وهي المانيا النازية, انتصر اليهود وذهب هتلر الى الجحيم الابدي. وحتى اليوم يحصل اليهود على تعويضات لضحاياهم اثناء الحرب العالمية الاخيرة ولشجاعتهم وتضحياتهم العظيمة كافأتهم الامم بإعطائهم وطنهم الذي فقدوه قبل 2000 عاماً ليعيشون فيه في سلام وتحت مظلة وحماية جميع شعوب العالم الحر وبلا إستثناء. وهنا اتذكر اقوال ;المتطرف; الالماني ساراتزين عن الجين الوراثي اليهودي والمقصود منه الإشارة الى فضل المحرقة على هذا الشعب, اعذروني ولكن يجب كما قلت تسمية الاشياء بإسمها, حيث ان البقاء في الحياة للافضل فإنه من الطبيعي ان يكون يهود العالم اليوم من افضل ;السلالات; وراثياً اي جينياً لانهم جميعاً يحملون بداخلهم ما يسمى بجين البقا