مخلوقات جميلة حسب الطلب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
مثلما تنتقي الفاكهة الانضج والأشهى والخضار اليانعة الريّا غير الذابلة وانت تجول في الاسواق حاملا سلّتك لإشباع معدتك ما لذّ وطاب من طعام وشراب او تنتقي مطعما فاخرا متميّزا لتتذوق اطباقه اللذيذة وتحسّ بالمتعة والفائدة معاً وتتابع اخر صرعات الموضة الراقية لتُكسي نفسك احلى مايبتكر من الازياء وتضفي على مرآك وبدنك اشكالا متنوعة من اللباس والشياكة وفق اخر المبتكرات في التصاميم المناسبة لك ؛ سيكون ايضا بإمكانك ان تختار الوليد الآتي اليك من صلبك والذي سينمو في رحم زوجتك وفق المقاسات والملامح التي تريدها بدءا من شكل الشَّعر الذي تتمنى ، اشقر ام احمر ام اسود ولون البشرة والعينين وتدويرة الفم وهيأة الانف والطول والوزن وكل ماتتمناه لنسلك من حيث الجنس ذكرا كان ام انثى كي تملأ حياتك الاسريّة سعادة وإشراقا ويحيطون بك عيالٌ صغار وسيمو الطلعة وصغيرات في منتهى الجمال الذي ترمي اليه
هناك نماذج تعرض عليك في البومات تتصفحها وتختار الانسب لك وفقا لمذاقك وطموحاتك بابن الحلال الذي سيحلّ ضيفا عليك وسوف لن تتفاجأ ابدا بشكل زائرك& الاتي من نسلك فالصورة مرسومة في ذهنك مسبقا كما اردت انت وحرمك المصون
نعم هناك مراكز بحثية مختصة بهذا الشأن وماعليك الاّ ان تختار ما يناسب ذائقتك انت وشريكة حياتك ؛ اذ تعرض عليك تلك المراكز مجموعة وافرة من صور الاطفال بأشكال شتى في كاتالوكات مصوّرة جاذبة لهيئات اطفال منتقاة بعناية وبمواصفات تكاد تكون سحرية ومثالية في ملامحها خاصة لاختيارات الزبائن وماعليك سوى ان تختار مايروق لكما ايها الزوجان وحالما يتمّ الاتفاق على العيّنة المناسبة المنتقاة حيث يتم اخذ بويضة مخصبة من مائك ايها الرجل والكامنة في رحم حرمك المصون وبعد بضعة ايام يقوم المختصون بتخصيبها في مختبراتهم ويعملون على هندستها وراثيا من خلال تعطيل الجينات غير المرغوب فيها وتفعيل الجينات المرادة مثل لون الشعر وشكل العينين زرقاوين ام سوداوين او ايّة امنيات اخرى ترغب في ارتسامها لوليدك المقبل لإضفاء السمات الجمالية في هيأة طفلك المقبل الظاهرة للعيان ، ليس هذا فحسب بل يستطيع المختصون في تلك المعاهد الطبية ان يعزّزوا من قدرات الذكاء والتوقّد الذهني ومحو السمات البليدة كالغباء والعته المتوارثة عن الاباء والأجداد اضافة الى ازالة الطفرات الوراثية غير المحببة
بعدها تعاد البويضة الى رحم الامّ لتنمو وتتكامل تدريجيا حسبما تريد انت وزوجتك وايّ خطأ او غفلة عن ملمح ما سيقوم المركز او المعهد بإعادة ماانفقه الوالدان فالقاعدة القانونية تقول ان " الغلط والسهو مرجوع للطرفين "
يجدر ان اذكر ان هذه المراكز الطبية المتخصصة بالولادات وفقا لاختيارات الابوين مازالت غير مجازة من قبل منظمة الصحة العالمية ولكنها تقوم بأعمالها على اتمّ وجه& وبعيدا عن الاضواء حتى الوقت الحاضر لكنها تقنية طبية تُوعد البشرية بالكثير من الانجازات فيما يتعلق بالخلاص من الامراض الوراثية الجمّة التي يعاني منها سكان المعمورة وقدراتها على تحسين الاجناس الانسانية ومحو الطفرات الوراثية التي قد تؤثر سلبا على الولادات الجديدة ومااكثر الاسقام التي يتوارثها البشر جيلا بعد جيل بسبب الامراض الوراثية التي كان يحملها اجدادنا الاوّلون
حتما سيكون العقل البشري المختص بهذا المجال فيما يخصّ الولادات المنتقاة بعناية صانعا للجمال خالقا للهيأة التي نصبو اليها ، طاردا لكل لوثة وراثية نغّصت حياة الانسان على مرّ الزمان وسيتاح للاجيال المقبلة ان تنمو نموها الارقى والاحسن والاكثر جدارة في ان نعيش الحياة بسعادة وملامح جمالية لم نكن نعهدها من قبل الا قليلا منها فالعقل الانساني مطهّر ومنظف لكل السمات غير السليمة الموجودة في اصلاب وارحام البشرية رغما عنا في قوانين الطبيعة فليست كل قوانين الطبيعة الشائعة بين ظهرانينا صالحة ومفيدة وقد تكون قاصرة وغير قادرة على ان تأتي لنا بكل ماهو بهيج ومقبول وماعلى العقل الانساني المبدع الاّ طمر السمات غير المرغوب فيها كي تكون حياتنا اجمل وابهى وانقى واكثر عافية وسعدا مع الابقاء على الصفات والسمات المحببة الينا
فالانسان بطبعه محب للكمال ويحاول بشتى الطرق ان يصل اليه ولو بحدوده الاولى لأن بقاعه ومساحاته لاحدود لها ويتطلب هذا الوصول من خلال الاستعانة بعقله وعضَله معا ؛ انه يريد ان يصل الى مرحلة السوبرمان في خلق مثالي محسّن كثيرا عما نحن فيه .. هو ذا الانسان العالي الهمّة الطموح لتحقيق الاجدر والافضل والانقى . هو ذا الانسان المبتكِر حتى لو ازهر الصحاري وملأها عشبا وخضرة زاهية ونماءً متواصلا تراه يرفع بصرَه الى السماء املا في ارتقائها كما ركب البحار قبلا& وامتطى بحر الظلمات واكتشف عوالم لم تكن بالحسبان ولم يكتفِ بالركون الى العالم القديم المألوف لديه لذا نراه غير عابئ بما سيحصل من مفاجآت ليست بالبال ؛ فالانسان لاتحد طموحاته مهما اشتدّت المخاطر وتعاظمت الجهود انه يريد الارقى والاجمل مما هو معتاد عسى ان ينال شيئا من الكمال الذي ينشده او حتى يلامسه باطراف اصابعه وسيبقى الانسان يتنقل من شاطئ جمال الى مرسى اخر اكثر بهجة مادام الجمال حالة ضرورية غير متناهية وتستحق ان يسعى اليها مهما كلّفت من جهد العقل والعضل
هذا هو طموح الانسان الراقي الذي يريد خلق همزة وصل بين الواقع الذي يعيش به وبين الطوباوية التي ينشدها والمثالية اللاعبة في عقله خيالا وآمالا ويسعى الى تحقيقها واقعا معاشا قريب المنال حتى من خلال نسلهِ باعتباره قطعة منه والمتمثل في اولاده وأحفاده الاقرب الى الكمال خلْقا وشكلا
ومثلما يهدف المرء الى تجميل صورته من خلال اولاده ؛ بقي عليه ان يطهّر نفسه من لوثات الكراهية والاستعداء على الاخرين وتطبيب النزف الدافق من شريان الجسد البشري ويوقف سيل الدماء المتزايد في كوكبنا المدمّى وان ينشر راية السلام والمحبة ويرفعها طولا وينشرها عرضا عسى ان تشمل اوسع بقاع سكّان المعمورة ليكون انسانا حقيقيا ليس في المبنى وحده بل في المعنى ايضا وبهذا نستطيع ان نفخر ونقول ان للناس المسرّة وعلى الارض السلام
jawadghalom@yahoo.com
&&
&
التعليقات
التغيير اجبارى
فول على طول -أقترح تعميم هذة المراكز والمختبرات فى بلاد الذين امنوا وانجاب أطفال للمستقبل وعن طريق اللعب فى الجينات بالشروط الاتية : لحية لا تنمو اطلاق وزبيبة غير قابلة للظهور والاسنان بيضاء وليس صفراء ..وعدم تحمل الجسم للجلباب وخاصة القصير منة أو السروال ..وميولة للسلام والسلم وترك العنف والقتل نهائيا ..وقسمات وجة غير قابلة للتكشيرة وعيون لا يتطاير منها الشرر ..ورأس لا تقبل بالحجاب ولا النقاب بل تترك نفسها للحرية مثل الزهرة المتفتحة وتتمتع بجمال طبيعتها التى خلقها عليها الخالق وتملك ارادة حرة وترفض أن تكون زوجة تانية أو رابعة ..وترفض الشريعة الذكورية ..أعتقد ان لم يكن التغيير اجبارى وبهذة الطريقة فلا فائدة فى الذين امنوا .
تعليق
ن ف -معذرة، فمعلومات الكاتب غير مكتملة، إذ أنّ البحث العلمي لم يتوقف إلى هذا الحد. لقد نجح العلماء اليوم من إعادة الإنسان (البالغ) إلى رحم أُمّه واجراء بعض التغييرات على جيناته وحين يخرج إلى عالمنا من جديد تجده فاقد الشهية للمال، لا يسرق، لا يقتل، وليست لديه ميول طائفية ولا يحب الميليشيات ويتخلى كلّية عن ثقافة ما ننطيها!
...................
تشرشل -حلم ليل من ليالي كليوبترا .. أستغفر الله العظيم .. هذه مجرد أماني .. ( صنع الله الذي أتقن كل شيء ) .. من المستحيل أن يتدخل المخلوق في خلق الخالق .
ماذا اقول؟
سعيد أبو سعود -الله والراسخون في العلم وحدهم يعلمون ماذا يريد أن يقول المعلق الثالث. أما أنا فأقول: ألهذا الحد هناك متخلفين وجهلة في الوطن العربي؟! مسألة تثير الغثيان والرعب حقاً.