فضاء الرأي

المتطرفون كل يخدم ويغذي الاخر من المفتي حتى روابط القرى

-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كنت أتحدث قبل يومين مع صديق صحفي عن عملية اورلاندو الارهابية تناولنا آثار هذه العملية على المسلمين في الغرب وعلى الانتخابات في الولايات المتحدة، والتي قال الكثير من الكتاب العرب ان المستفيد الاكبر منها هو المرشح الامريكي ترامب، وهو ما يجسد نظرية ان المتطرفين يخدمون المتطرفين، والتي حاول صديقي اقناعي بها من خلال سرد قصتين من الواقع الفلسطيني سمعهما من صحفي اسرائيلي عايشهما.

&القصة الاولى دارت احداثها في عام 1939 أيام مؤتمر سانت جيمس (المائدة المستديرة) في لندن والذي كان آخر محاولات بريطانيا لتسوية الصراع اليهودي العربي، وتروي القصة أن المفتي الحاج أمين الحسيني الذي كان منفيا حينها في لبنان اصدر أمرا بمنع الفسطينيين من المشاركة في المؤتمر باعتباره الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين، وحينها توجه حاييم مرغليوت كلافرسكي، وكان من أعضاء الوكالة اليهودية البارزين ومن اليساريين الاسرائييلين واشتهر باقامته لعلاقة بين الحركة الصهيوينة والملك فيصل في عام 1914 وباقامة علاقة مع الحكومة السورية بعد الحرب العالمية الاولى، توجه الى بن غوريون حاملا اليه البشرى، حسبما كان يتصور، بأن هناك مجموعة من النشطاء الفلسطينيين من رام الله ونابلس المستعدين للمشاركة في المؤتمر خلافا لاوامر المفتي، فأجابه بن غوريون بجفاء قائلا:" لا حاجة لذلك فالمفتي يخدم مصحلتنا أفضل".

&وأما القصة الثانية فأحدث ودارت أحداثها ايام روابط القرى في الضفة الغربية، والتي أمر باقامتها عيزر فايتسمان في عام 1978 ولاقت معارضة شديدة من قبل الفلسطينيين واليهود وخاصة المستوطنين، وتقول القصة ان الياكيم هعتسني، وهو من كبار قادة المستوطنين ومحام يقطن في مستوطنة كريات أربع وكان من اشد اعداء روابط القرى، توجه في أحد ايام 1982 الى وزير الدفاع اريئيل شارون والذي كان بحاجة لدعم المستوطنين له بعد فقدانه للشعبية الاسرائيلية في أعقاب مذبحة صبرا وشتيلا، توجه اليه طالبا منه تفكيك روابط القرى قائلا في حيثيات طلبه هذا: " أنا لست خائفا من عرفات، فنحن لن نتحدث معه ابدا، ولكني أخشى من مصطفى دودين، حيث اننا سنضطر من أجله الى تقديم تنازلات".

&هاتان القصتان توضحان بجلاء نظرية أن المتطرفين يخدمون المتطرفين، ففي الاولى كان يرى بن غوريون ان المفتي المتطرف الحاج امين الحسيني يخدم مصلحة اليهود اكثر من المعتدلين الفلسطينيين وفي الثانية رأى الياكيم هعتسني ان الفلسطينيين المعتدلين يشكلون خطرا على مشروعه أكثر من عرفات المتشدد، فلا تصدق عزيزي القارىء ان أحدا من المتطرفين سيقضي على خصمه المتطرف الاخر، فكل ضامن لبقاء الاخر.

&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
ممنوع خلط الاوراق
فول على طول -

نال ...تعريف الارهاب وهو الذى يشغل بال العالم كلة هو : عندما يقوم مؤمن من أتباع ديانة ويقتل أو يرتكب عملا ارهابيا ضد مجموعة من البشر أو حتى فرد واحد من أتباع ديانة أخرى أو حتى ملحدين ...وعندما يستند الارهابى على نصوص دينية تحريضية ...وضحت الفكرة ؟ ..بالقياس الى التعريف السابق ينحصر تعريف الارهاب على الذين امنوا فقط دونا عن بقية البشر وبقية الديانات ...فهمت ؟ ترامب لا يحرض على قتل أحد بل يمنع الارهابيين من دخول بلادة ...ما العيب فى ذلك ...؟ هل ترى ذلك تطرفا ..؟ ماذا تفعل لو كنت مكانة وتعرضت بلدكم الى ارهاب عدة مرات من فئة معينة من البشر وتدين نفس الديانة ...؟ فهمت ؟ أما اليهودى أو الاسرائيلى فهو لم يقتل المسلمين بناء على نصوص دينية يهودية بل خلافات سياسية بينهم وبين العرب الفلسطينيين ...فهمت ؟ مشكلة فلسطين أنتم جعلتموها مشكلة دينية قبل وجود اسرائيل بالاف السنين حسب تعاليم اللوح المحفوظ ..فهمت ؟ يعنى حتى لو تمت ازالة اسرائيل سوف يبقى الكفار مطلوب قتلهم ...واضح ؟ خلط الأوراق لن يفيدكم ...خلاص ..العالم كلة فهم نصوصكم الا أنتم ...ربنا يشفيكم جميعا ..قادر يا كريم .

ماذا يقصد الكاتب؟
Almouhajer -

المتطرف يحافظ على المتطرف من الجانب الآخر . هذا كلام غير دقيق يا سعادة الكاتب . هذا الشاب المسلم الذي فعل فعلته في أورلاندو ، طبق تعاليم الدين التي تعلمها منذ ولادته ربما. بناء على ذلك لايمكن القول أنه متطرف ، بل هو مسلم حقيقي ملتزم بتعاليم دينه . المسلمون الآخرىن وهم كثيرون جداً، لايقدرون تطبيق التعاليم لأسباب كثيرة، أهمها أن الوضع العالمي الحالي لايسمح بمثل هذا الأمر ، وليس لأنهم غير متطرفين . أعود للعنوان لأقول وأصحح من بعد إذن الكاتب. المتطرف يخلق المتطرف ، تماماً كما هي حال ترامب الذي تصفونه بالتطرف . هو ليس متطرفاً بل بات من الممكن تسميته كذلك، لأنه يريد الوقوف في وجه المتطرفين الإرهابيين . هل هذا واضح ؟ أليس من حق ، بل من واجب كل مواطن إن يحافظ على أمن بلده ، ليعيش بأمان واطمئنان ! فكيف لو أصبح رئيساً للجمهورية ؟ إنه يصبح واجباً مضاعفاً ، مواطن يهمه أمن بلاده ، ورئيس واجبه الوطني ، هو تحقيق الأمن للمواطن .