فضاء الرأي

عن احتجاجات أهالي السويداء

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

وقفة أهلنا في السويداء ـ وإن تأخرت ـ تظل وقفة عزّ وإباء وفخار، أعادت الاعتبار لأهل سوريا. وما شهدته المحافظات والمدن والقرى خلال الأيام الماضية من احتجاجات رحّب بها الجميع وباركها نتيجة الأوضاع المزرية التي يعيشها السوريين. الاحتجاجات أعادت البهجة إلى قلوب السوريين من جديد بعد غياب استمر لأكثر من 12 عاماً، بعد أن فعل الطاغية ما فعل بالشعب السوري، وأساء له من قتل وتهجير وتشرّد، وما زالت القضية السورية تتأجج وتتسع أوارها ولم يستجب النظام الفاسد لأي حل ممكن، وهو الذي لا يؤمن سوى بالقتل، وصبّ الزيت على النار بمطالب الشعب التي لم يبالِ بها يوماً، أو يخطر بالبال أن ينفّذ جزءاً بسيطاً منها!

النظام الطاغية، وطوال فترة حكمه التي امتدت لأكثر من خمسين عاماً، لم يكتفِ سوى بالعمل على إذلال الناس وإهانتهم وسحقهم.. وحده من أبقى على الحكم البائد والاحتفاظ بالكرسي والتسليم بذلك، وسيطرته على موارد الشعب السوري والعمل على سرقتها، وقهره في ظل الفقر والجوع والحاجة التي يعانيها اليوم، فضلاً عن تدهور قيمة الليرة السورية التي وصلت إلى 14,200 ألف مقابل الدولار، وهذا ما أثار حفيظة السوريين في كل مكان!.

انتفاضة أهلنا في سوريا عادت إلى السطح مرة ثانية مطالبة بحريتها وكرامتها، وهي متفائلة بإزالة هذه النخبة الحاكمة.

إنها وقفة عزّ، وليس كما يدعي الآخرون من أجل المطالبة برغيف الخبز، أو عودة الكهرباء التي بات لا يعرفُ عنها المواطن في سوريا شيئاً سوى الانقطاع المتكرر والغياب الدائم ولساعات قد تدوم يوماّ كاملاً!. إنها وقفة على الضيم والقهر والحرمان والوجع الذي يعاني منه الشعب في سوريا الذي صبر مطولاً على استصدار القرارات الجائرة التي نالت من حريته وكرامته!.

وفي المقابل، ورغم المأساة فإنه يخرج وزير ليطمئن المواطن على أنه لا يوجد ما يوحي برفع الدعم عن المواد الرئيسية، وفي اليوم التالي يصدر قرار مخالف تماماً برفع الدعم عن المواد الاستهلاكية الضرورية التي لا غنى للمواطن عنها!.

ماذا يعني هذا؟. يعني بصريح العبارة أنّ الوزير غير مسؤول. وزير كذاب، ويجب محاسبته. والذي عيّنه لا شك أنه أكذب منه!.

حول دلالات انتفاضة السويداء ومآلاتها

الشعب السوري يطالب بدولة كرامة. دولة عدل. دولة ديمقراطية حقيقية تكون صادقة في استصدار قرارتها، لا أن تكون ضد المواطن، وتعمل من أجل القضاء عليه وسحقه وإفقاره وإذلاله. أضف إلى أن الثورة السورية ليست ثورة جياع، كما يظن البعض، وإنما ثور تغيير. ثورة كرامة.. كما يجب محاسبة المسؤولين أياً كانوا من موقع المسؤولية.. والشعب يرفض أن يرفرف أي علم آخر فوق أراضيه باستثناء العلم السوري.. كما لا يرضى، وهذا الأهم، إلّا برحيل الطاغية بشار الأسد وزبانيته الفاسدين الذين أوصلوا البلد إلى الهاوية!

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
خليهم ينتظروا - عشر سنيين وليش مستعجلين
عدنان احسان- امريكا -

كلام فارغ - دورهم ليس الا صغفه مدفوعه الاجر ،،، وكانو خلال الازمه عايشين على السرقات- والخطف - واللعب على جميع الحبال ،،، ونحن تتكلم على المشايخ اللي بلا عقــل ،،ومسمين حالهم شيوخ العقل ...، وشتان ما بينهم وبين اهلنا في الجـــولا ن الصامد . - وفي فلسطين ،،