فضاء الرأي

إنتفاضة جديدة على الابواب في إيران

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يمر النظام الايراني بمرحلة بالغة الحساسية والخطورة بعد أن تكومت على رأسه المشاكل والازمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والفكرية والتي لا يجد لها حلول شافية وانما يقوم هذا النظام دائما بمعالجتها باسلوب الترقيع أو الهروب الى الامام من أجل ضمان إمساكه بزمام المبادرة وبقاء وإستمرار النظام.

اليوم، والنظام الايراني وفي‌ خضم الاوضاع الداخلية الوخيمة وبشكل خاص جدا بعد إنتفاضة 16 سبتمبر 2022 الذي كان بمثابة زلزال سياسي ـ فكري ـ إجتماعي هز النظام بشدة الى جانب أوضاعه الاقليمية البائسة من جراء تدخلاته السافرة في الشؤون الداخلية لبلدان المنطقة يضاف الى ذلك عزلته الدولية يسعى بطرق ملتوية من أجل وضع حد لها، يعاني من وطأة الازمات والمشاكل خصوصا الداخلية منها، حيث لم تعد أساليب الترقيع والحلول الوقتية والعابرة تجدي نفعا، وصارت الازمة الاقتصادية تلقي بظلالها السوداء بقوة على داخل إيران حيث هناك ما يمكن وصفه بحالة غليان وإحتقان استثنائيين من تدهور ووخامة الاوضاع المعيشية وإزدياد الفوارق الطبقية وكذلك إزدياد نسبة المواطنين الايرانيين الذين باتوا يعيشون تحت خط الفقر الى أكثر من 70% في بلد يعوم على بحر من البترول وحقول الغاز، والذي يزيد الطين بلة عندما تصدر إعترافات بالفساد المتجذر في مفاصل النظام ونهب 1500 مليار دولار كما إعترف مٶخرا علي سعدوندي، الخبير الاقتصادي التابع للنظام.

السياسات العشوائية وغير العلمية وغير المدروسة للنظام والمراهنة دوما على إيجاد الحلول والبدائل المناسبة خارج إيران من خلال تصدير المشاكل والازمات الى بلدان المنطقة خصوصا الارهاب والتطرف الديني الذي ولد ويولد الكثير من المشاكل والاوضاع المضطربة في دول المنطقة، كما ان تعويل النظام على تقوية وتوسيع أجهزته القمعية من جانب والاستمرار في تمسكه بالمظاهر العسكرية وتعزيز الاجهزة الامنية وتقويتها، هذين الامرين مضافا إليهما التدخلات الواسعة للنظام الايراني خارج إيران، دفع بالاوضاع الاقتصادية الايرانية الى الحضيض، وهو ما يدفع بالقادة والمسٶولين الايرانيين الى الاعتراف بخطورة الاوضاع ووصول الامر الى حد التهديد من سقوط النظام، غير انه وكعادة مسٶولي النظام دائما لم يشيروا الى الاسباب الحقيقية وراء هذا التدهور في الاوضاع ومن كون السياسات العسكريتارية والقمعية للنظام هي التي أدت الى ذلك، بل إنهم يقومون بتسويق أسباب وعوامل وتبريرات وهمية وغيرواقعية من أجل التغطية على الحقيقة التي تدينهم وتفضحهم شر فضيحة.

الانتفاضة الوطنية الإيرانية الجارية مسارها؛ خصومها وحلفاؤهاالصورة في إيران کما هي وليس کما يرسمها النظام

إرتفاع نسبة التضخم بوتائر مخيفة بحيث بلغت نسبة مخيفة وتفشي الفقر وإرتفاع نسبة البطالة حتى وصلت الى حدود مسبوقة، وإن خشية النظام من إندلاع إنتفاضة عارمة جديدة بسبب الازمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي يعيشها المواطنون، واحد من أهم الاسباب الاساسية التي تدفع بالنظام الايراني على عدم التجرٶ عن التخلي عن الاتفاق النووي والتمسك به على الرغم من إن الموقف الاوربي عموما والامريكي خصوصا ما زال متشددا من النظام ولا يثق به، لكن من المهم جدا هنا الإشارة الى أن كل الاسباب والعوامل لإندلاع إحتجاجات مختلفة في سائر أرجاء إيران متوفرة وقد تقود في النتيجة الى الانتفاضة الكبرى التي يتخوف منها النظام كثيرا ولاسيما وإنه يعلم بأنه وفي حال وقوعها فإن معظم المراهنات الخارجية عليه ستتوقف منتظرين ماقد ستٶول إليه الاوضاع في هذا البلد المبتلي بواحد من أسوء الدكتاتوريات الدموية وأفسدها على وجه الاطلاق.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
يمكن الاخ - حلمان منام -
عدنان احسان- امريكا -

احـــــلام اليقظه ،،

الظلم لا يدوم
Gevan -

سيد الكاتب الظلم لا يدوم مهما كانت اسبابها ومهما كانت مكانه وزمانه ، انظر الى بما يسمى الامبراطوريه العثمانيه الذي دامت 400 سنه وبعد 400 سنه انهارت وانحسرت بما تسمى الدوله الاصطناعي الفاشيه التركيه لاني الله سبحانه وتعالى لخلق الناس والله سبحانه وتعالى راح يحاسب الناس على حسناتهم وسيئاتهم لكن على ما يبدو لي ان النظام الفاشي في طهران لا يترك ذلك سوف ينهار نظام الفاشي في طهران مهما دامت سوف ينهار لكن المساله مساله الوقت وعندي قناعه تامه النظام الفاشي راح ينهار في طهران والشعوب في طهران راح تحصل على حريتها كما عندي قناعه تامه الدوله الفاشيه التركيه راح تنهار والشعوب راح تحصل على حريتها الظلم لا يدوم مهما كانت