فضاء الرأي

منتخب البراميل... يعلن السقوط!

المنتخبان السوري والإيراني تواجها في كأس آسيا المقامة في الدوحة
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نعم، هو أقرب إلى ما كان يقذف به بشار الأسد الشعب السوري المسالم بالبارود والرصاص، وبالصواريخ البعيدة المدى، وقذائف المدفعية والهاون وبالراجمات الفتاكة، وما كرسته نجوميته المترهلة، وكراهية الشعب السوري له، وهو الذي عاش حياته ألواناً من الفقر والألم والحزن، ولم يتوقف يوماً عن إلقاء البراميل المتفجّرة على الشعب السوري التي أرهبته ـ وبدمٍ بارد ـ تلك البراميل التي كانت تحملها الطائرات المروحية التي لم تتوقف يوماً عن أداء مهامها، وتقذف بها على الناس الآمنين المطمئنين في مساكنهم، كل ذلك لأجل الحفاظ عليه والتشبث به، وفوق ذلك لم يتوقف عن إصدار الأوامر والتعليمات والقرارات والمراسيم، رأفة بشعبه، على حد قوله، ليحافظ عليه وليعطيه زخماً من الحياة ومفرداتها، متناسياً أنّه هو من يحتاج إلى التكنيس أولاً من كرسي شغله مع والده الذي انتقل إلى الحياة الآخرة سنوات وسنوات في ظل حكم الشعب وإذلاله وقهره وإفقاره!

أكثر من خمسين عاماً، وما زال يتغنّى باحثاً عن السلطة وجمع الأموال التي تكدّست في حساباته الجارية بالمليارات، والشعب السوري غير قادر على تأمين قوت يومه، بل يعيش في فاقة وفقر مدقع، وهو إلى جانب زبانيته المستفيدين الوحيدين من خيرات سوريا التي أصبحت بلا حول ولا قوّة.

الشعب السوري يعيش اليوم على الفتات، على بقايا الأطعمة والجيف، ولم تعد الليرة السورية قادرة على حماية نفسها فهي تتهاوى بشكل صارخ، والمواطن يبكي حالها، ويستذكر أيام الزمن الجميل التي صارت مجرد ذكرى عابرة.

الاقتصاد السوري يَنهار، وفوق كل ذلك نجد أنّ منتخب البراميل الرياضي يتغنّون بالبشار المجرم، ويمجّدون به وبعطاءاته، متناسين أنهم يعتاشون من خيرات الشعب البسيط الذي يعيش تحت خط الفقر.

البشار الذي أحال سوريا ببراميله وقنواته الدفاعية تلك التي قتلت وهجّرت ملايين الناس، وحولتهم إلى براكين من الدماء، فضلاً عن الخراب والدمار الذي نال من منازل وسكن الناس الأبرياء، ودفع بهم إلى هجرة البلد، والتسول في بلدان العالم المختلفة، وتشويه صور الناس الأبرياء.

فمن يخطر له بالبال زيارة دمشق العاصمة، ويتجول في شوارعها وأسواقها، وحدائقها، وحاناتها ومقاهيها، وفي ريفها الجميل سيجد العجب العجاب، فكيف بالله عليكم لو حاولت قدماه أن تصل إلى المدن البقية مثال: حلب، اللاذقية، درعا، الرّقة، والسويداء وغيرها، فسيرى بلا شكّ أهوالاً من المصائب، والصور التي تثير التساؤل. نعم أهوال وأي أهوال مفجعة!

إقرأ أيضاً: هل يمكن للذكاء الاصطناعي توقع الموت... حقاً؟

ألا يكفي هذا. مناظر مقزّزة تقشعرَّ لها الأبدان، فضلاً عن أحوال الناس السيئة، والحاجة التي تقرأها من خلال نظراتهم الميؤوس منها، وفي ملبسهم، وفي هياكلهم وسحناتهم. إنهم يموتون في اليوم ألف مرّة! هذه المناظر المقززة وحدها تكفي، وبالنتيجة يظهر علينا فريقها الرياضي الذي يشارك في بطولة كأس أمم آسيا في نسختها الـ18 التي تجري أدوارها في الدوحة، ينشدون ويهللون، وبصوتٍ عالٍ، بعد صعودهم فرحين إلى دور الـ16: "بالروح بالدم نفديك يا بشار"، و"سوريا بشار وبس"، وغيرها من الشعارات المأسوف عليها التي قرف منها أهل سورية وملّوا سماعها.

هذا هو منتخب بشار الأسد؛ المنتخب لم يَعُد يُمثل الشعب السوري. الشعب الذي يرزحُ اليوم تحت نير الظلم والفقر والذل، فإلى متى يظل هذا الشعب المكافح يعيشُ في هذه الدوّامة، وفي قهر حقيقي؟!

ما قرأه الجمهور السوري، حيال ما رآه، أثار حنقه ولم يَعُد يهمه إن فاز المنتخب، أم لم يَفُزْ، خسر أم ربح، فالنتيجة بالنسبة لجماهيره العريضة سيان، والفرحة الكبرى تمثلت بخروج فريق البراميل أمام إيران، بخفّي حنين.

إقرأ أيضاً: العراق: قصف أميركي والخطر يتفاقم!

عيبٌ، وألف عَيب على هذه المجموعة من اللاعبين التي تُمثل فريق بشار الأسد، منتخب البراميل والبارود، ولم يكن يخطر بالبال أنّ سوريا هي الأم الرؤوم لكل السوريين. بشار وزبانيته وكل من لفّ لفّهم، إلى زوال طال الزمان أم قصر.. وستظل سورية تفرح بنتاج شبابها وأبنائها، تمنحهم الدفء والحب.

تظل لعنة، تلك التي تنادي بها الشريحة التي مثلت المنتخب السوري وأغاظت شعبه، الذي يتمثل بالكثير من القيم، والمعروف عنه بصفاء سريرته وآدميته، وعشقه للحياة والعمل، وكان من المفروض على من مثّل المنتخب، احتراماً وتقديراً لشعب سوريا العظيم، أقلّها، أن يلوذوا بالصمت. هؤلاء الذين أسعفهم الحظ بتمثيل الوطن، تحت راية الهُمام بشار الأسد الذي أوصل سوريا إلى حافة الانهيار، والنتيجة خروج منتخب البراميل من البطولة، بعد إعلان سقوطهم، وهذا ما أفرح الشعب السوري عن بكرة أبيه!

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
التناقضات
رستم -

هل المعارضة السورية امناء على الوطن والشعب. الدعم التركي والقطري للإخوان المسلمين وداعش خير دليل على هوية المعارضة السورية الخبيثة.