"في العقول المريضة"
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
&
&
&
لا بدَّ لي أوَّلاً من شكر السيِّد محمَّد علي الجعفري للدعاية التي قام بها لمقالي "الصيَّاد" في هجومه الصاعق بعنوان: "المهتار.. وهواية صيد السمك على ضفاف دجلة"، الذي نُشر في موقع إيلاف بتاريخ 4 أيلول (سبتمبر). والشكر واجب أكثر لأنَّه حين وصفني بأحد أصحاب "العقول المريضة" وضعني في "مصح" واحد مع مراسل وكالة "أسوشييتد برس" ورئيس تحرير شبكة "سي.إن. إن." والجنرال أبو زيد، والجنرال وليم ثرموند الناطق الرسمي باسم قوَّات "التحالف" في العراق المحتل، وهذا شرف لا أدعي أنَّني استحقه، وإن كنت لا أطلبه ولا أريده. ولكن الواقع هو أنَّهم جميعًا على علم بقصَّة "الصيَّاد"، بل أنَّهم مقتنعون بصحَّتها، ومتخوِّفون من نتائجها. فأسوشييتد برس نشرتها، وسي. إن. إن. نقلتها، والجنرال أبي زيد لم ينفها، والجنرال ترموند أكَّد أنَّها مثال "لمعظم عمليَّات المقاومة". أمَّا جريمتي يا سيِّد جعفري، فهي أنَّني قرأت الخبر أسوة بغيري واخترته عنوانًا لمقالي. وكنت أتوقَّع أنَّ شخصًا مثقَّفًا مثل حضرتك وعلى سعة اطِّلاع بدقائق الأمور في العراق على علم بها. على أيَّة حال، إليك صِلَةَ المقال.
http://www.cnn.com/2003/WORLD/meast/08/27/sprj.irq.resistance.ap/index.html
أعترف أنَّه كان يجب عليَّ أن أذكر المصدر الذي اقتبست منه، كما اعترف بخطأين وردا في الاقتباس: الأوَّل هو أنَّ ما نسبته إلى الجنرال إبي زيد ورد على لسان الجنرال ثرموند. والخطأ الثاني هو أنَّني قلت "60% من العمليَّات"، بينما يقول الجنرال ثرموند "معظم العمليَّات" أي أكثر من 60%. وسبب الخطأ أنَّني نقلت ما قرأته من الذاكرة، وبعد أربعة أيام من القراءة الأولى، فاعتذر عن هذا التقصير.
يقول المثل: "لا تكرهوا شيئًا لعلَّه خير لكم." لعلَّ من شر هجوم الأستاذ جعفري يتولَّد& نقد لما يكتب هو وسواه. فالثابت من مقال "سي. إن. إن." أنََّ القيادة الأميركيَّة ووكالتين عالميَّتين أميركيَّتين للأنباء يعترفون علنًا بوجود مقاومة عراقيَّة حقيقيَّة لا علاقة لها بصدام، ولا بالأصوليِّين ولا بسواهم. في هذه الحالة، علينا أن نقرِّر من هم "أصحاب العقول المريضة": كاتبو المقال في "سي. إن. إن" أم الذين يحاولون تسخيف المقاومة وتمجيد المحتل بالقول: "إنَّ المنتصر في تلك المعركة هي الولايات المتَّحدة الأميركيَّة وبكل جدارة،" كما كتب السيِّد جعفري.
&ولعل "الخير" الثاني الذي ربَّما يتولَّد من شرِّ هجاء السيِّد جعفري، هو أن يتمعَّن فيما كتبناه عن العلاقة بين صدَّام والأمريكان. وهذه نقطة فضّل القفز فوقها وعدم التعرُّض لها، بل أنَّه أوحى وكأنَّنا من المدافعين عن صدَّام، بينما يرى القارئ الموضوعي أنَّنا اعتبرناه مجرمًا، ولكنَّنا اعتبرنا الأمريكان شركاء أصيلين له.
من حقِّ الأستاذ جعفري الوله بالأمريكان،& ولكن ليته يتولَّه بأولئك الأمريكان الشرفاء الذين يعتبرون أنَّ غزو العراق كان خطأ، وأنَّ المستفيد الوحيد منه هو إسرائيل. ليته يدرك أنَّ تكويم الشتائم لا يشكِّل مقالاً، وأنَّ نفي الحقائق لا يلغيها. ليته يصدِّق أنَّ في شعبنا كرامة وقوَّة وعزَّة. ليته في رحلته القادمة إلى العراق يبحث عن ذلك الصيَّاد، ويشدُّ على يده ويتعلَّم منه عوضًا عن الحقد عليه ونفي وجوده. ليته يصدِّق أنَّ ثمَّة مقاومة في العراق، وأن واجبه دعمها. ليته يكفُّ عن تسمية الاحتلال حريَّة. ليته!
حسبي الله ونعم الوكيل.
&
أسامة عجاج المهتار
"في العقول المريضة"
محمد علي الجعفري
المهتار... وهواية صيد السمك على ضفاف نهر دجلة!
&
أسامة عجاج المهتار
الصيَاد
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف