يصوّر جوانب جديدة في حياة المغنية الراحلة
"جانيس"، فيلم وثائقي عن جانيس جابلين
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
سيدني: شاركت المخرجة الأمريكية آيمي بيرج في مهرجان البندقية السينمائي الأخير بفيلم وثائقي جديد بعنوان "جانيس"، إستغرق العمل على إعداده ثمانية أعوام.& كان الفيلم الوثائقي "جانيس" الذي عرض الإسبوع الماضي خارج المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي الأخير، للمخرجة الأمريكية آيمي بيرج قد إستغرق العمل لإعداده ثمان سنوات، ويجسّد على مدى فترة عرضه وعبر صوت المغنية الشابة الراحلة ‘عمق أحاسيس جانيس جوبلن التي توفيت قبل 45 عاماً.
وفي الرابع من شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل يكون قد مرّ 45 عاماً على رحيل المرأة التي لم تكن تعير أهمية لما حولها، وتعيش حياتها بحرية مطلقة، وإن ظهرت في الفيلم الوثائقي "جانيس" في صورة إنسانة متناهية الهشاشة والرقة، وغريبة جداً في مظهرها، ودائمة البحث عن الحب. وكما قالت مخرجة الفيلم آيمي بيرج الإسبوع الماضي خلال مؤتمر صحفي "لكن، جانيس كانت قادرة على ترجمة معاناتها إلى عملٍ إبداعي، بحيث لا تزال لقطاتٍ مأخوذة من& حفلٍ لها مؤثرة جداً حتى يومنا هذا. ورغم الشهرة وإعتراف الجميع بفنها، إلاّ أن جانيس عانت الكثير في حياتها، وأنه لأمر مؤسف تخيّل قساوة الظروف التي مرت بها خلال عمرها القصير".
وهذا الفيلم الوثائقي الذي يبدأ وينتهي بحفلٍ للمغنية التي كانت ولدت في 19 يناير/ كانون الثاني من عام 1943 ، يبدأ برسالة كتبتها المغنية لأسرتها بعد إكمالها 27 عاماً بقليل، في 1970، العام الذي شهد وفاتها. ويتحدث الفيلم كذلك عن النجاح والطموح، لكن سرعان ما نكتشف بين السطور أن أسرتها تطلق حريتها في إختيار شكل الحياة التي ترغب فيها، دون أن تقف إلى جانبها أوتشجعها في قرار تفرغها للموسيقى.
وهذا الشريط الوثائقي الذي تلتقي فيه حياة وموت جانيس جابلين وآيمي واينهاوس، يحتوي على شهادات الأصدقاء والزملاء الموسيقيين، والأشقاء الصغار لاورا ومايكل. حيث يتذكر الصغار كيف أن جانيس كانت تعيسة بسبب مظهرها، والذي دفعها لأن تبدو متوحشة في جانبٍ من شخصيتها. ويروي احد& زملائها في جامعة أوستن "تكساس"، تفاصيل موقفٍ قاسٍ جداً عانت منه في شبابها، عندما قام أحدهم بإدراج إسمها ضمن مسابقة "أكثر الرجال قبحاً في الجامعة"، وكانت ان نالت جانيس جابلين اللقب. كان ذلك الموقف بمثابة إهانة كبيرة دمرت مشاعرها. وبعد مرحلة الجامعة تلك، إنتقلت جانيس إلى سان فرانسيسكو، وكان ذلك في العام 1963، وبدأت تغني البلوز. ووفقاً لجي وايتكير، صديقتها ورفيقتها في الشقة "كانت جانيس في صراعٍ دائم مع ذاتها. فقد كانت تشعر بالتعاسة". ويسلط& الفيلم الأضواء على مراحل متباينة من حياة جابلن التي نالت أغنيتها "وداعاً حبيبي" شهرة واسعة، على البعض من علاقاتها، مع النساء والرجال على السواء، وعلى بداية عملها الموسيقي مع فرقة "ذا بيغ بروذر آند ذا هولدنغ كومباني"، وعلى نجاحها الذي نالته بسبب من أدائها الغنائي الوحشي، وعلى وجه التحديد، سلوكها العبثي على المسرح. وبالإضافة إلى ذلك، يعكس الفيلم روح جانيس المتحمسة والمتعطشة للحياة.
ويتماهى صوت جانيس الأجش الذي سُجّل في لقاءاتٍ مختلفة، مع صورها وهي محاطة بالأصدقاء، وأشرطة حفلاتها، والعديد من الشهادات التي تتحدث عنها. وبعد إنفصالها عن فرقة "ذا بيغ بروذرز"، بسبب من شهرتها ومشاكل الفرقة الداخلية، لم تعد جانيس قادرة على التحكم بحياتها، وراحت تستعين بكمياتٍ كبيرة من الهيروين. وتقول بيرج عن تلك المرحلة من حياة جانيس "قبل أربعة أعوام كنت ذهبت للقاء بيجي &-الصديقة القريبة جداً من المغنية- لكنها رفضت قائلةً أنها لا ترغب في الظهور أمام الكاميرا كي لا يراها الناس بمظهرها الحالي، وترغب في أن تُبقي على صورتها عندما كانت شابةً، عالقة في أذهان محبيها". وتضيف بيرج "بيجي كانت صديقة جانيس وعشيقتها، والمغنية لم تكن تعيش حياة تقليدية، إذ كانت ترتبط على علاقة بالرجال، وكذلك بالنساء". غير أن المخرجة لم تشأ أن تنقل جميع علاقات جوبلين إلى الشاشة، وإنما فقط تلك التي كانت أثّرت في موسيقاها، الموسيقى التي عاشت من أجلها، والشئ الوحيد الذي كان يبعدها عن مسار التدمير الذاتي.
وفي إحدى المرات، كانت هناك محاولة للتخلص من الإدمان على الهيروين، بعد أن إلتقت بآخر صديق لها، ديفيد، في ريو دي جانيرو، إلاّ أنها عادت من جديد إلى تعاطي الهيروين عندما كانت على وشك إطلاق إسطوانتها الجديدة "أنا وبوبي مكجي"، والتي حققت نجاحاً كبيراً. حيث تمّ بيع أربعة ملايين نسخة من هذه الإسطوانة، رغم أن جانيس جابلين لم تشهد لحظات النجاح تلك، حيث توفيت المغنية التي كرمتها مدينة لوس أنجلوس في 2013، بوضع إسمها في جادة المشاهير، عن عمر 27 عاماً بسبب جرعة زائدة من الهيروين في الرابع من أكتوبر/ تشرين الثاني 1970، في فندق بلوس أنجلوس، مثل جيمي هندريكس، وكورت كوبين، وآيمي واينهاوس، أعضاء النادي الرهيب "نادي 27". وبقيت برقية من صديقها ديفيد مركونة في أحد رفوف غرفة الإستقبال في الفندق من دون أن تقرأها، والتي كان يقول فيها أنه سيكون في إنتظارها في "كاتماندو" أو حيث تشاء.
وجانيس جابلين مغنية روك آند رول والبلوز، وكاتبة أغاني، وموزعة موسيقى، حصلت في 2004، ضمن ترشيحات مجلة "رولنغ ستون" على المرتبة 46 في قائمة تضم 100 من أفضل الفنانين في كل العصور، وفي عام 2008& حصلت على المركز 28 ضمن قائمة تضم أيضاً أشهر 100 مطرب على الإطلاق.&
&