لا مظاهر للعيد في البلدة ومخاوف من معاودة اجتياحها
الميلاد مؤجّل في "صدد" السورية حتى زوال التهديدات
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
لم يضع سكان صدد السورية شجرة عيد الميلاد للعام الرابع على التوالي احترامًا لأرواح قتلى البلدة الذين سقطوا بعد اجتياح سابق للنصرة منذ عامين، وتتعاظم اليوم تلك المخاوف والمشاهد مع اقتراب داعش الذي بات على بعد كيلومترات بسيطة من صدد.
&
صدد: أعد يوسف حقائبه استعدادا للفرار خشية من هجوم قد يشنه تنظيم الدولة الاسلامية على بلدته صدد ذات الغالبية المسيحية في وسط سوريا، والتي تغيب عنها اجواء الاحتفالات بالاعياد هذا العام.
&ويقول يوسف (65 عاما) وهو موظف متقاعد يقيم وحيدا في منزله، بعدما ارسل عائلته الى قرية مجاورة اكثر امانا لوكالة فرانس برس "لم أضع شجرة الميلاد في منزلي منذ اربعة اعوام، لان الوضع لا يسمح، ولا أجد للفرح مكانا في بيتي".&يضيف بحزن، وهو يرتدي معطفا طويلا بني اللون "ارتقى العشرات من الشهداء في هذه البلدة، كيف لي ان اضع الزينة او اوزّع حلويات العيد؟".&شكلت صدد في شهر تشرين الاول/اكتوبر 2013 مسرحا لمعارك بين قوات النظام والفصائل المقاتلة التي تبادلت السيطرة عليها وقتل المئات من سكانها جراء المواجهات، قبل ان تتمكن قوات النظام من استعادتها. ولا تزال آثار تلك المعارك واضحة في الشوارع وجدران المنازل.&ويقول رئيس بلدية صدد سليمان خليل لوكالة فرانس برس "ما يميز عيد الميلاد هذه السنة هو التهديد المحدق بصدد، والذكريات المريرة التي عادت إلينا، حين اجتاحت جبهة النصرة البلدة في اواخر العام 2013، ونخشى اليوم تكرار الحادثة مع مقاتلي داعش".&وتمكن تنظيم الدولة الاسلامية في 10 كانون الاول/ديسمبر من استعادة السيطرة على بلدة مهين التي تبعد نحو 18 كيلومترا عن صدد، بعد تقدم قوات النظام اليها في 23 تشرين الثاني/نوفمبر بدعم من الطائرات الروسية التي تنفذ ضربات جوية في سوريا منذ 30 ايلول/سبتمبر.&غياب الزينة&وقبل ايام من عيد الميلاد، تبدو مظاهر الاحتفالات خجولة في البلدة، التي تكتظ شوارعها بآليات عسكرية وبمقاتلين يتجاوز عددهم عدد المدنيين، يجوبون البلدة ذهابا وإيابا بين الجبهات.&وكان نحو 12 الف شخص ينتمون الى طائفتي السريان الارثوذكس والسريان الكاثوليك يقطنون في هذه البلدة التي يعتز سكانها بان اسمها ورد في كتاب العهد القديم (التوراة)، قبل ان ينزح عدد كبير منهم الى مناطق اكثر امانا.&وتضم البلدة تسع كنائس، اضافة الى عدد من الاديرة، وبعضها اثري. لكن ثلاث كنائس فقط تفتح ابوابها بانتظام، وهي كنيسة تيواداروس وكنيسة مار سركيس للسريان الارثوذكس ومار مطانيوس للسريان الكاثوليك.&وفي كنيسة تيواداروس، التي تبعد نحو 15 كلم عن اقرب نقطة لتنظيم الدولة الاسلامية، يجتمع عدد من اهالي البلدة للمشاركة في قداس الاحد، ويملأون ثلثي المقاعد الخشبية فيها. لكن غالبيتهم الساحقة من النساء والمتقدمين في العمر، وبينهم قلة من الشبان والمقاتلين، الذين اخذوا استراحة قصيرة من الجبهات، ولا يتجاوز عددهم اصابع اليد الواحدة.&لن نتركها لهمتقول شمس عبود (62 سنة) وهي ربّة منزل وام لمقاتل لفرانس برس "سأتحدّى داعش حتى آخر لحظة، كيف لي أن أترك البلدة وابني يدافع عني وعنها على الجبهة؟".&وعلى احد جدران الكنيسة، رفعت لوحة عملاقة تضم نحو ستين صورة لـ"شهداء بلدة صدد"، معظمهم بلباس مدني، وبينهم رجال وشبان وسيدات متقدمات في العمر، ويظهر العلم السوري في خلفية الصور. كما رفعت ست صور اخرى منفردة لشبان بزي عسكري.&ويوضح كاهن الكنيسة مطانيوس ملحم سطوف بعد انهائه صلاة الاحد باللغة السريانية لفرانس برس "غابت الزينة هذه السنة عن البلدة على عكس السنوات السابقة، ومظاهر الفرح شبه غائبة ايضا، بعدما نزح حوالى نصف السكان الى القرى المجاورة بسبب الخوف والقلق بعد اقتراب داعش من صدد".&ويقول الكاهن، الذي امل خلال عظة الاحد بعودة العيد وبهجته إلى المنازل كافة، "شبابنا الذين كانوا ينشغلون في مثل هذا الوقت من السنة بتزيين شجرة كبيرة وسط البلدة مشغولون الآن بحماية الجبهات".&في الطرف الآخر من البلدة، ينهمك نحو عشرة شبان في اكمال زينة مجسم شجرة حديدية ضخمة وضعت في حديقة مار ميخائيل، ويستعدون لتنظيم احتفال صغير مخصص للاطفال في ليلة الميلاد.&ويوضح عمار الحي (31 عاما) مسؤول عن كشافة الكنيسة، وهو داخل مغارة لم يكتمل تزيينها بعد، ان "كثيرين من الأهالي لم يزينوا منازلهم بسبب الأحداث، لذلك أحببنا زرع بسمة صغيرة على وجوه الاطفال، كي ننسيهم أصوات الرصاص والمدفعية".&هدايا العيدواقفلت المدارس ابوابها بعدما تحولت ملجأ لمقاتلين وصلوا الى البلدة حديثا اتين من منطقة حقل الشاعر للغاز والذي تسيطر عليه قوات النظام في ريف حمص الشرقي.&ويقول مطانيوس مواس، وهو رجل سبعيني، باللهجة المحكية "انشالله يجي العيد ويلاقينا"، مضيفا "كل ما أتمناه أن يمرّ هذا العيد على خير". ويوضح انه بقي في البلدة بعد سماعه انباء عن وصول تعزيزات عسكرية.&ومن بين المقاتلين الوافدين الى صدد، وعلى دفعات اكثر من 700 عنصر من حزب الله اللبناني، يتحاشون وسائل الاعلام، لكنهم يقطنون داخل البلدة. ويقول رئيس بلدية صدد "فتحنا لهم أكثر من أربعين منزلًا لإيوائهم"، مضيفا "رغم اختلافنا العقائدي مع حزب الله، لكننا نشترك معه في مواجهة عدو واحد هو داعش".&&ويتابع بحماس ان وجود مقاتلي "حزب الله على الأرض اضفى الأمان والراحة للسكان والمقاتلين على حد سواء". ولم يضع مدرس اللغة الفرنسية كفاح عبود (48 سنة) شجرة في منزله منذ اربعة اعوام، لكنه يقول بنبرة واثقة "حين اقترب داعش ابتعد العيد، وحين جاء حزب الله عادت الحياة مجددا". ثم يضيف مبتسما "مقاتلو حزب الله هم هدايا بابا نويل لبلدة صدد".&التعليقات
الجذور الوثنية
لشجرة الميلاد -أصل شجرة الميلاد أول من استخدم الشجرة هم الفراعنة والصينيون والعبرانيون كرمز للحياة السرمدية، ثم إنّ عبادتها قد شاعت بين الوثنيين الأوربيين وظلوا على احترامها وتقديسها حتى بعد دخولهم في المسيحية، فأصبحوا يضعونها في البيوت ويزينونها كي تطرد الشيطان أثناء عيد الميلاد. (دائرة المعارف البريطانية، ج3، ص284).ولم يطلق عليها شجرة الميلاد ّفي القرن السادس عشر الميلادي ـ في ألمانيا الغربية ـ حيث تحولت ممّا يسمى "بشجرة الجنة" في الاحتفال الديني بذكرى آدم وحواء في 24 من ديسمبر إلى شجرة الميلاد، حيث أصبح النّاس يعلقون عليها الشموع التي ترمز إلى المسيح ـ بزعمهم ـ ولم تدخل فكرة الشجرة إلى إنجلترا إلاّ في القرن التاسع عشر (المرجع السابق).هذه هي الجذور الوثنية لهذه الأعياد التي يحتفل بها النصارى اليوم ويعتبرونها أكبر مظاهر دينهم، وينفقون فيها ملايين الدولارات .. وما مثلهم إلاّ كمثل من وصفهم القرآن بقوله: {إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءهُمْ ضَالِّينَ (69) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (70)} [الصافات:69-70] . على أنّك لو سألت كثيراً ممّن يحتفلون بهذه المناسبة عن سبب احتفاله بها فإنّه لن يعرف أكثر من كونه لا يذهب يومها إلى العمل، ويشرب فيها الخمر بشراهة، ويتناول ليلتها الديك الرومي.
يا مسلمين موحدين
لا تكرمسوا مع المشركين -يدعي المسيحيون على الرحمان كذباً ان له ولد ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا ،، وان هذا الولد تطور او طوروه هم ليغدو الرب ذاته ؟! وانهم لم يخبروا الناس ولا بعضهم عن مصير الآب ، استغفر الله العظيم ، لذا يا مسلمين سُنة موحدين لا تكرمسوا مع المسيحيين المشركين فإن غضب الرب سبحانه يتنزل عليهم في تلك اللحظة
حزب الله
Amin -ويتابع بحماس ان وجود مقاتلي "حزب الله على الأرض اضفى الأمان والراحة للسكان والمقاتلين على حد سواء". ولم يضع مدرس اللغة الفرنسية كفاح عبود (48 سنة) شجرة في منزله منذ اربعة اعوام، لكنه يقول بنبرة واثقة "حين اقترب داعش ابتعد العيد، وحين جاء حزب الله عادت الحياة مجددا". ثم يضيف مبتسما "مقاتلو حزب الله هم هدايا بابا نويل لبلدة صدد -