يعد من أقدم المهرجانات الفنية بالمغرب ومؤسسه اختلف مع وزراء سابقين للثقافة
مهرجان مسرح البدوي بإفران يختتم دورته ال40 وسط تفاؤل بمستقبله
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
ارتبط اسم فرقة البدوي للمسرح كثيرا بمدينة إفران من خلال مهرجانها السنوي الذي ينعقد في الصيف، وذلك في لقاء مباشر مع الجمهور المغربي، الذي يتردد على هذه المدينة في هذا التوقيت بالذات، هربا من القيظ اللاهب، وسعيا وراء مناخها المنعش بفعل روافدها ومشاهدها الطبيعية وأمكنتها الوارفة الظلال، لكونها تقع في مرتفعات الأطلس المتوسط جنوب مدينة فاس .
الرباط: اختتمت أخيرا فعاليات الدورة الأربعين لمهرجان مسرح البدوي بإفران، بعد أن سجلت توافد أعداد غفيرة من المتفرجين، على قاعة المناظرات، لمتابعة ثمانية عروض مسرحية (ثلاثة للعموم، وخمسة خاصة بالأطفال من بينها عرض للأطفال بالمركز الثقافي لمدينة أزرو)، فضلا عن تنظيم ندوة تحت عنوان"مهرجان مسرح البدوي بإفران بين الأمس واليوم."
وأفاد بيان صحافي، تلقى موقع" إيلاف المغرب" نسخة منه، أن زوار وسكان مدينة إفران شاهدوا خلال فترة المهرجان أربعة عروض مسرحية،" من روائع ما قدمت الفرقة خلال مسارها المسرحي الممتد لأزيد من ستة عقود، فضلا عن معرض لصور فوتوغرافية تؤرخ لأربعة عقود من مسار هذا المهرجان بالمدينة، الذي يعد من أقدم المهرجانات المسرحية على الصعيد الوطني".
وأضاف البيان أن عميد المسرح المغربي الممثل والمؤلف والمخرج عبد القادر البدوي قال في الندوة، التي نظمت في ختام المهرجان، إنه استوحى فكرة تنظيم مهرجان مسرح البدوي بإفران من مهرجان أفينيون المسرحي بفرنسا، الذي أسسه المخرج الفرنسي جان فيلار، بعدما حضر إحدى دوراته في سنة1958.
وأوضح رئيس ومؤسس مهرجان مسرح البدوي بإفران في ذات الندوة أنه حريص على تنظيم هذا المهرجان المسرحي المستقل، متحديا كل الصعوبات، وخاصة المادية منها،إذ أنه نظم أول دوراته سنة 1972 معتمدا في ذلك على مداخيل شباك التذاكر، رغم هزالتها.
وحسب المصدر ذاته ، فقد عبر البدوي عن تفاؤله بخصوص مستقبل هذا المهرجان في ظل الانخراط الفعلي حاليا لوزارة الثقافة والاتصال ، والتي أعادت الاعتبار لهذا المهرجان، حسب قوله، خاصة بعد أن اضطر في السابق إلى إلغاء ست دورات من المهرجان بعد اختلافه مع بعض وزراء الثقافة السابقين حول سياسة إدارة شؤون المسرح الإحترافي في المغرب.
وقال البيان الصحافي إن مسرح البدوي قدم ضمن فعاليات الدورة الأربعين من المهرجان، كل من مسرحية"حمان الدنادني" و"المصيدة" و "الأرض" دراماتورجيا لعبدالقادر البدوي وإخراج كريمة البدوي، كما قدم عروضا للأطفال و اليافعين لمسرحية "حكمة الأجداد".
وبالمناسبة، واستنادا لنفس المصدر، تقدمت حسناء البدوي مديرة المهرجان بالشكر لكل من ساهم في إنجاح هذه الدورة من المهرجان، سواء وزارة الثقافة والاتصال، وعلى رأسها وزير الثقافة والاتصال الدكتور محمد الأعرج، ولمؤسسة المسرح الوطني محمد الخامس، ولبلدية مدينة إفران وللجمهور.
و عبرت حسناء عن تمنياتها في أن تعمل وزارة الثقافة والاتصال ومجلس جهة فاس - مكناس على تسجيل مهرجان مسرح البدوي بإفران ضمن قائمة المهرجانات المسرحية والثقافية الوطنية لأنه يعتبر أقدم مهرجان مسرحي بالمغرب، وأول مهرجان مسرحي وثقافي وفني بمدينة إفران تأسس سنة 1972، "مهرجان أسس للتقاليد المسرحية و المهرجاناتية بهذه المنطقة و استمراريته لأربعين سنة حولته لجزء من الذاكرة الثقافية و الحضارية لمدينة إفران الغنية بموروثها الثقافي المتنوع".
وخلص البيان الصحافي إلى أن دورة هذه السنة شهدت حضورا جماهيريا كبيرا ومتنوعا، حيث تابعت عروضها بالإضافة إلى الجمهور المغربي جماهير من الجزائر وتونس والخليج العربي من زوار المدينة، فضلا عن زيارة لوفد رسمي إيفواري، يتقدمه عمدة أبيدجان، الذي تجول في رواق معرض لصور فتوغرافية توثق لتاريخ مهرجان مسرح البدوي بمدينة إفران.