أخبار

خطة ثلاثية نحو عراقٍ خالٍ من السموم البيضاء

السوداني: نواجه حرباً معقدة تفتك بأبنائنا وتدمر مجتمعنا

السوداني متحدثاً الثلاثاء 9 مايو 2023 خلال مؤتمر بغداد الدولي الأول لمكافحة المخدرات (مكتبه)
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: قال رئيس الوزراء العراقي الثلاثاء أن بلاده تخوض حرباً معقدة ضد المخدرات تفتك بأبنائها وتدمر أسرها وتفكك نسيجها الاجتماعي.
وقال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في كلمة ألقاها في مؤتمر بغداد الدولي الأول لمكافحة المخدرات المنعقد في بغداد اليوم بمشاركة عربية ودولية ان قضية المخدّرات باتت تهدد المُجتمعات، وخطرها يهدد كيانات الدول.. منوهاً الى أن العراق يواجه "حرباً معقّدة، يتسلل فيها العدو ليفتك بأبنائنا، ويدمّر أسرنا، ويفكك نسيجنا الاجتماعي".
وحذر من أن حرب العراق ضد المخدرات لا تقل ضراوة وخطراً عن حربه التي انتصر فيها ضدّ الإرهاب برغم أن المجتمع العراقي تسلّح بالقيم الأصيلة، وتبنّى رفض هذه السموم التي تخرّب الحاضر والمستقبل في موقف يُفتخر به.

المخدرات تهديد أمني وأرهابي
وشدد السوداني على أن حكومته لن تتساهل في مواجهة المخدرات لا على المستوى القانوني ولا على المستوى الاجتماعي... مشيرًا الى أن القوات الأمنية تتعامل مع الاتّجار بالمخدّرات ونقلها وكل من له يد بها، على أنه تهديد أمني وإرهابي.


أحد عناصر عصابة لتجارة المخدرات خلال محاولته إدخال مليون حبة مخدرات من سوريا الى العراق في ديسمبر 2022 (الاعلام الامني)

ونوه الى انه قد تم انشاء مصحّات خاصة لعلاج ضحايا الإدمان والمخدرات تتضمن الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي لهم.. اضافة الى تشريع قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 50 لسنة 2017 حيث كان نقلة نوعية على مستوى تحديد الأهداف والآليات والعقوبات.
وأضاف انه تم أيضا تشكيل الهيأة الوطنية العليا لشؤون المخدّرات والمؤثرات العقلية ومديرية شؤون المخدّرات في وزارة الداخلية، بالتعاون مع وزارتي العمل والصحة.

جهود عربية لمواجهة المخدرات
وأضاف السوداني أن بغداد "تحتضن اليوم أشقاءها العرب لتوحيد الجهود في مواجهة جائحة المخدرات والبحث في الإحصاءات والمعلومات المتوافرة عنها.
وبين ان العراق كرس جهوده في ظل ستراتيجية وطنية لمكافحة المخدرات، للسنوات 2023- 2025، ضمن خطّة موسعة نحو عراقٍ خالٍ من المخدرات. واكد اهمية دور وسائل الإعلام والتعريف المجتمعي مهم، وكذلك إسهامات المؤسسات الدينية والثقافية والتعليمية، للتوعية بمخاطر المخدرات.
وشدد الرئيس العراقي قائلاً "لن ندّخر جهداً لمحاربة المخدرات، سواء على المستوى التشريعي أو الميداني، أو تهيئة الكوادر والعناصر المدرّبة والمحترفة للتصدي لها. ونوه الى ان الارهاب يستند في ركن من تمويله إلى المخدّرات، وتداولها يزدهر في ظل الإرهاب والمخدرات والإرهاب، وجهان لجريمة واحدة.
وأكد ضرورة التعاون الدولي والإقليمي عبر تبادل المعلومات والتنسيق لكشف شبكات المخدرات .

تجارة وتعاطي المخدرات
وكانت وزارة الداخلية العراقية قد أعلنت في 29 كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي عن عدد هو الأكبر خلال عام 2022 من المقبوض عليهم بقضايا المخدرات خلال السنوات الأخيرة.
وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء خالد المحنا إن "عمليات القبض على مروجي المخدرات وتعاطيها تتم بشكل يومي"، موضحًا أن "عدد الذين تم القبض عليهم بهذه الجرائم خلال عام 2022 بلغ أكثر من 14 ألف متهم".
وشدد المسؤول الأمني على ضرورة أن "يكون هناك دور للمجتمع من خلال الإعلام ورجال الدين والتربية لتثقيف وتحصين أبنائنا من خطر مروجي المخدرات".
وكانت مديرية مكافحة المخدرات العراقية قد اعلنت منتصف العام الماضي إحصائية عن الملقى القبض عليهم خلال النصف الأول من العام بموضحة أن عددهم بلغ 8200 متهم بالتجارة والتعاطي، بينهم 200 إمرأة، إضافة إلى أكثر من 200 حدث من الذكور والإناث.
واعتبر مدير إعلام مكافحة المخدرات العقيد بلال صبحي أن هذه الإحصائية مؤشر خطير في ما يخص التعاطي للنساء والأحداث.

المخدرات تدخل من ايران وسوريا
يشار الى ان المدن العراقية تشهد تفشي ظاهرة انتشار المخدرات وخاصة في مدن جنوبي البلاد في ظل تدابير أمنية مشددة من قبل الأجهزة الأمنية للحد من هذه الظاهرة الخطيرة.
وتؤكد مديرية مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية العراقية ان مادتي الكريستال والحشيشة تدخل من ايران الى المحافظتين الجنوبيتين ميسان والبصرة اللتين لهما حدود مشتركة معها فيما تدخل حبوب الكبتاغون والمؤثرات العقلية عن طريق سوريا نحو محافظة الأنبار.
وتقف أسباب عديدة وراء تفشي هذه الظاهرة أبرزها ضعف الرقابة الأسرية والاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا وعدم متابعة المدارس بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وضعف الوازع الديني وهشاشة إجراءات الحكومة في مكافحة هذه الظاهرة من خلال إنشاء مصحات خاصة لمعالجة مدمني المخدرات وعدم ضبط المنافذ الحدودية.
وفي السنوات الأخيرة بات العراق من بين البلدان التي تنتشر فيها المخدرات بشكل واسع.
وكان القانون العراقي قبل عام 2003 يعاقب مروجي المخدرات بالإعدام شنقاً، إلا أن الإعدام ألغي في عام 2017، وفرضت عقوبات تصل إلى السجن 20 عاماً كما يمكن علاج المتعاطين في مراكز التأهيل أو الحكم بسجنهم فترة تصل إلى 3 سنوات.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف