أخبار

خبراء يحذرون من "كارثة صحية"

تلوث مخيمات غزة ومياهها الساحلية بمياه الصرف الصحي

حذر خبراء الصحة من تسرب وانتشار مياه الصرف الصحي والأمراض في جميع أنحاء غزة
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تحول لون مياه جزء من ساحل غزة على البحر الأبيض المتوسط إلى البني، في حين يحذر خبراء الصحة من تسرب وانتشار مياه الصرف الصحي والأمراض في جميع أنحاء القطاع.

تظهر صور الأقمار الصناعية، التي حللتها بي بي سي عربي، ما يبدو أنه تسرب كبير لمياه الصرف الصحي قبالة الساحل بالقرب من دير البلح.

أكد ويم زفينينبورج، الخبير البيئي من منظمة باكس فور بيس، لبي بي سي عربي بعد فحص الصور، أن مياه الصرف الصحي تتسرب إلى البحر من المخيمات القريبة المكتظة باللاجئين.

وتبلغ مساحة تسرب مياه الصرف الصحي أكثر من ألفي متر مربع، أو ما يعادل ثمانية ملاعب تنس. وتوضح صور الأقمار الصناعية أن التسرب كان ظاهرا لأول مرة في يونيو/ حزيران ثم استمر في الازدياد منذ ذلك الحين.

وخلص تقرير بيئي للأمم المتحدة في يونيو/ حزيران إلى أن القصف الإسرائيلي المكثف أدى إلى انهيار البنية التحتية الخاصة بمياه الصرف الصحي في غزة.

تواصلنا مع وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق للتعليق على تقرير الأمم المتحدة.

وقالت إنه تم "تشكيل فرق خاصة لغرض معالجة المجالات الإنسانية المختلفة بما في ذلك فريق مكلّف بمعالجة مجال مرافق الصرف الصحي بشكل خاص".

ويدق خبراء الصحة ناقوس الخطر الآن بشأن انتشار الأمراض المنقولة بالمياه، حيث أعلنت وزارة الصحة في غزة عن انتشار وباء شلل الأطفال في القطاع.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الخطط جارية لبدء حملة تطعيم ضد شلل الأطفال، وإنه سيتم شحن أكثر من مليون جرعة إلى غزة.

لكن يقول المراقبون إن هذه الجهود من المحتمل أن تصطدم بنفس العواقب التي تؤثر على تدفق المساعدات الإنسانية الأخرى، مما يجعل التوزيع بطيئًا وصعبًا للغاية. كما أن انهيار نظام الرعاية الصحية في غزة سيشكل تحديًا هائلاً.

من جانبها قالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، إن الجيش الإسرائيلي يعمل على "تسهيل إدخال اللقاحات إلى قطاع غزة المخصصة للسكان".

"وضع صحي كارثي" Getty Images إصابة العديد من أطفال غزة بأمراض جلدية نتيجة تلوث المياه

أفادت وكالة الإغاثة أوكسفام لبي بي سي عربي أن ربع سكان غزة أصبحوا مرضى بالفعل بسبب الأمراض المنقولة بالمياه.

تقول لمى عبد الصمد، خبيرة المياه والصرف الصحي في أوكسفام: "نشهد أزمة صحية كارثية تتكشف أمام أعيننا".

وأضافت: "لقد تضررت البنية التحتية للصرف الصحي بشدة لدرجة أنها تغمر الشوارع والأحياء، ويعيش الناس بجوار برك من مياه الصرف الصحي".

وفي الوقت نفسه، أفادت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بوجود 40 ألف حالة إصابة بالتهاب الكبد الوبائي (أ) في غزة. ويحذر خبراء الصحة العامة من وباء الكوليرا المحتمل.

توضح صور الأقمار الصناعية الملتقطة من غزة والتي حللتها بي بي سي عربي تفاقم مشكلة مياه الصرف الصحي غير المعالجة.

وتبين صور الأقمار الصناعية أيضا أن بركة الشيخ رضوان في شمال غزة، والتي كانت في السابق تستخدم لجمع مياه الأمطار النظيفة، أصبحت الآن تفيض بالمياه الملوثة.

قالت خبيرة المياه في منظمة أوكسفام لبي بي سي عربي بعد تقييم الصور، إن البركة ملوثة بشكل واضح بمياه الصرف الصحي.

كما عبر العديد من الفلسطينيين الذين يعيشون بالقرب من البركة، في حديثهم لبرنامج بي بي سي عربي الإذاعي غزة اليوم، عن معانتهم مع مياه الصرف الصحي والرائحة الكريهة والقوارض التي تخرج من البركة.

قال إبراهيم رمزي: "نعاني من المجاري والبعوض والنفايات التي ملأت الشوارع لدرجة أنها وصلت لبيوتنا... المجاري في البيوت فاضت".

Getty Images تسربت كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي إلى بركة الشيخ رضوان

وفي الوقت نفسه، أرسلت غادة الحداد، عاملة إغاثة في وسط غزة، إلى بي بي سي عربي مقطع فيديو من مخيم مؤقت حيث تراكمت مياه الصرف الصحي في بركة بجوار النازحين. ووصفت الرائحة بأنها "نفاذة" و "لا تطاق".

وانتشرت الأمراض الجلدية بين الأطفال في غزة، وفقًا لأحد الأطباء في شمال غزة.

وأوضح الدكتور حسام أبي صفية، رئيس مستشفى كمال عدوان، أن الأمراض الجلدية ناجمة عن غياب الصرف الصحي والتهوية والأدوية.

وأشار إلى أن اختلاط المياه الجوفية النظيفة بمياه الصرف الصحي وكذلك الخيام المكتظة بالسكان وتقاسم المراحيض من قبل عدد كبير الأفراد أدى إلى تفاقم المشكلة.

وتقدر الأمم المتحدة أن الغالبية العظمى من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة قد نزحوا داخليًا منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقال مسؤول في منظمة الصحة العالمية للصحفيين في يوليو/ تموز إن العديد من الناس يعيشون في ملاجئ بها مرحاض واحد يستخدمه 600 شخص.

في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، شنت حماس هجومًا غير مسبوق على إسرائيل، حيث قُتل حوالي 1200 شخص وأخذ 251 آخرون إلى غزة كرهائن.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
والعرب ساكتون!
متابع -

لا داعي لكل هذه الأخبار عن غزة واهلها، انهم يعيشون في الجحيم نفسه منذ عشرة اشهر ولم يستطع العرب بكل دولهم العربية وبكل نفطهم ونفوذهم وثرواتهم الخرافية ان يفعلوا اي شيء لهم وتركوهم يقتلون بعشرات الآلاف ويعيش بقيتهم في الجحيم......وليس هذا فقط، بل واكثر العرب من احتفالاتهم ومناسباتهم في هذه الفترة وكأن شيئا لم يكن، فقط لأن قادة الدول العربية يكرهون حماس لأن لها علاقات مع ايران، ونسوا ان حماس لو كات زمرة الشيطان نفسه فهذا لا يعني ان يسكتوا ويكونوا بهذا الخنوع امام هذه العدوان السافر، لأن هذا لا يقتل شخصياتهم وهيبتهم امام شعوبهم فقط بل امام العالم كله.