رداً على ترامب:
إيران تتوعد إسرائيل وأميركا.. وتأهب في تل أبيب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
حذّرت إيران الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن أي هجوم أمريكي سيجعل من إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة "أهدافاً مشروعة".
جاء ذلك على لسان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، صباح الأحد، رداً على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بالتدخل، في الوقت الذي تشهد فيه إيران أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات.
وبثّ التلفزيون الإيراني الرسمي جلسة البرلمان مباشرة. وألقى قاليباف خطاباً أشاد فيه بالشرطة والحرس الثوري الإيراني، وخاصة قوات الباسيج المتطوعة، لـ"صمودهم" خلال الاحتجاجات، التي توعد بالتعامل معها "بأشدّ الطرق"، ومعاقبة "كل من يُعتقل".
ووجّه رئيس البرلمان تهديداً مباشراً بـ "شنّ ضربة استباقية للجيش الأمريكي ولإسرائيل التي لا تعترف بها الجمهورية الإسلامية وتعدها أرضاً فلسطينية محتلة".
وقال: "في حال وقوع هجوم على إيران، ستكون الأراضي المحتلة [إسرائيل] وجميع المراكز والقواعد والسفن العسكرية الأمريكية في المنطقة أهدافاً مشروعة لنا. ولا نقتصر على الردّ بعد وقوع الهجوم، بل سنتحرك بناءً على أي مؤشرات موضوعية لوجود تهديد".
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن قاليباف قوله إن بلاده "تخوض حرباً على أربع جبهات ضد العدو الصهيوني وأمريكا" موضحاً أن طهران في حرب اقتصادية، وفكرية، وعسكرية وإرهابية، بحسب تعبيره.
وكان ترامب قد كتب، السبت، عبر منصته "تروث سوشيال" إن "إيران تتطلع إلى الحرية، ربما أكثر من أي وقت مضى. والولايات المتحدة الأمريكية على أهبة الاستعداد للمساعدة!".
ترامب: "إيران تتطلع للحرية... نحن متأهبون للمساعدة"
ونشر السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي دعماً للاحتجاجات، وكتب: "إلى الشعب الإيراني: كابوسكم الطويل يقترب من نهايته".
وأضاف أن "شجاعتهم وعزمهم على إنهاء اضطهادهم قد لاحظهما الرئيس الأمريكي". وتابع في المنشور نفسه: "المساعدة قادمة".
وفي وقت سابق، قال: "إلى قيادة النظام: لن تمرّ وحشيتكم ضد الشعب الإيراني العظيم دون ردّ".
وذكرت صحيفتا نيويورك تايمز وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين لم يُكشف عن هويتهم، مساء السبت، أن ترامب قد عُرضت عليه خيارات عسكرية لضرب إيران، لكنه لم يتخذ قراراً نهائياً.
في الوقت نفسه، أفادت ثلاثة مصادر إسرائيلية مطلعة لوكالة رويترز للأنباء بأن إسرائيل في حالة تأهب قصوى تحسباً لأي تدخل أمريكي محتمل في إيران.
وفي مكالمة هاتفية يوم السبت، ناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو احتمال التدخل الأمريكي في إيران، وفقاً لمصدر إسرائيلي.
وفي مقابلة مع مجلة الإيكونوميست نُشرت يوم الجمعة، حذر نتنياهو من عواقب وخيمة ستلحق بإيران إذا ما هاجمت إسرائيل.
وفي إشارة إلى الاحتجاجات، قال: "فيما عدا ذلك، أعتقد أنه ينبغي علينا أن ننتظر ونرى ما يحدث داخل إيران".
مقاطع فيديو تُظهر اشتباكات عنيفةأعلن قائد الشرطة الوطنية الإيرانية، أحمد رضا رادان، يوم الأحد، عن اعتقال عدد كبير من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد خلال الأسبوعين الماضيين.
وقال رادان للتلفزيون الرسمي: "في مساء السبت الماضي، جرى اعتقال عدد كبير من العناصر الرئيسية في أعمال الشغب، الذين سيلقون عقابهم بإذن الله، بعد استكمال الإجراءات القانونية"، دون الخوض في تفاصيل حول عدد المعتقلين أو هوياتهم.
وخرج المتظاهرون في احتجاجات مساء السبت، في تحدٍ للسلطات، رغم التقارير التي تشير إلى مقتل وإصابة المئات على يد قوات الأمن خلال الأيام الثلاثة الماضية.
ورفعت منظمة نشطاء حقوق الإنسان في إيران "هرانا"، ومقرها الولايات المتحدة، حصيلة قتلى الاحتجاجات في إيران المرتبطة إلى 116 قتيلاً.
وأظهرت مقاطع فيديو موثقة وشهادات شهود عيان اطلعت عليها بي بي سي، أن الحكومة تُصعّد من ردّها، في ظل استمرارها في فرض حظر شامل على الإنترنت.
ففي مقطع فيديو موثق لمساء السبت، رُصد متظاهرون يسيطرون على شوارع حي جيشا في طهران.
وتوثق عدة مقاطع فيديو، تم التحقق منها وتأكيد حداثتها من قبل خدمة التحقق التابعة لبي بي سي، اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في شارع وكيل آباد بمدينة مشهد، ثاني أكبر مدن إيران.
ورصدت المقاطع متظاهرين ملثمين يحتمون خلف حاويات القمامة ونيران مشتعلة، بينما يظهر صف من قوات الأمن في الأفق. وتظهر مركبة مشتعلة يُعتقد أنها حافلة.
وفي المقاطع، يُسمع دويّ إطلاق نار كثيف وما يشبه طرق الأواني، بينما يُضيء شعاع ليزر أخضر المشهد.
وفي اللقطات، يظهر شخص يقف على جسر للمشاة قريب، ويبدو أنه يُطلق عدة رصاصات في اتجاهات مختلفة، بينما يحتمي اثنان خلف سياج على جانب الشارع.
كما رصدت مقاطع فيديو أخرى من العاصمة طهران، تحققت منها بي بي سي، حشداً كبيراً من المتظاهرين وصوت قرع الأواني في ساحة بوناك غرب طهران، التي كانت من أبرز بؤر الاحتجاجات هذا الأسبوع.
وفي مقطع آخر جرى تصويره في حي هراوي شمال شرق طهران، وتحققت منه خدمة بي بي سي الفارسية وخدمة التحقق التابعة لبي بي سي، يَظهر حشد من المتظاهرين يسيرون في أحد الطرقات مطالبين بإنهاء هيمنة رجال الدين.
وفي تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي في وقت متأخر من مساء السبت، أصر وزير الداخلية إسكندر مومني على أن أعمال "التخريب" آخذة في التناقص، محذراً من أن "من يقودون الاحتجاجات نحو التدمير والفوضى والأعمال الإرهابية لا يسمحون بسماع أصوات الشعب".
نجل شاه إيران: سأكون إلى جانبكم قريباًومع بزوغ فجر يوم الأحد في إيران، نشر رضا بهلوي، نجل شاه إيران المنفي، الذي يطالب المتظاهرون بعودته، مقطع فيديو على منصة إكس.
وجاء في تعليقه: "اعلموا أنكم لستم وحدكم. مواطنوكم في جميع أنحاء العالم يهتفون بفخر باسمكم. وعلى وجه الخصوص، الرئيس ترامب، بصفته زعيم العالم الحر، لاحظ عن كثب شجاعتكم التي لا توصف، وأعلن استعداده لمساعدتكم".
وأضاف: "أعلم أنني سأكون إلى جانبكم قريباً".
من هو رضا بهلوي نجل شاه إيران الساعي إلى قيادة إيران؟ وما رأي ترامب به؟
ويدعو بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، الناس للنزول إلى الشوارع، وقال إنه يستعد للعودة إلى البلاد.
وقال إن الجمهورية الإسلامية تواجه "نقصاً حاداً في المرتزقة"، وإن "العديد من أفراد القوات المسلحة والأمنية تركوا مواقعهم أو عصوا الأوامر لقمع الشعب".
ولم تتمكن بي بي سي من التحقق من هذه الادعاءات.
وحثّ بهلوي الناس على الاستمرار في الاحتجاج مساء الأحد، مع ضرورة البقاء في مجموعات أو مع الحشود وعدم "تعريض حياتهم للخطر".
انقطاع الإنترنت "تجاوز الآن 60 ساعة"وأفادت "نتبلوكس" لمراقبة الإنترنت، يوم الأحد، بأن انقطاع الإنترنت في جميع أنحاء إيران لا يزال مستمراً وقد تجاوزت مدته 60 ساعة.
وقالت المنظمة في بيان لها: "يمثل هذا الإجراء الرقابي تهديداً مباشراً لسلامة ورفاهية الإيرانيين في لحظة حاسمة لمستقبل البلاد"، مضيفةً أن انقطاع الإنترنت "تجاوز الآن 60 ساعة".
وقال خبيرٌ لبي بي سي الفارسية إن قطع الإنترنت الحالي أشدّ وطأةً من ذلك الذي فُرض خلال انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" قبل ثلاث سنوات.
وقال علي رضا منافي، الباحث في مجال الإنترنت، إن الوصول إلى الإنترنت في إيران، بأي شكلٍ من الأشكال، أصبح الآن "متوقفاً تماماً تقريباً".
وأضاف أن الطريقة الوحيدة المُرجّحة للاتصال بالعالم الخارجي هي عبر خدمة ستارلينك، لكنه طلب من المستخدمين توخي الحذر، إذ يُمكن للحكومة تتبّع هذه الاتصالات.
كما أن بي بي سي ومعظم المؤسسات الإخبارية الدولية الأخرى غير قادرة على التغطية من داخل إيران، ما يجعل الحصول على المعلومات والتحقق منها أمراً صعباً.
وصرح المدعي العام الإيراني، محمد موحدي آزاد، يوم السبت، بأن كل من يتظاهر سيُعد "عدوًاً لله"، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى الإعدام.
واندلعت الاحتجاجات بسبب التضخم الاقتصادي المتصاعد، وامتدت إلى أكثر من مئة مدينة وبلدة في جميع محافظات إيران.
ويطالب المتظاهرون الآن بإنهاء الحكم الديني للمرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، الذي وصف المتظاهرين بأنهم "مجموعة من المخربين" يسعون "لإرضاء" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتُعدّ هذه الاحتجاجات الأوسع نطاقاً منذ انتفاضة عام 2022 التي اندلعت إثر وفاة مهسا أميني، الشابة الكردية التي احتجزتها شرطة الآداب بتهمة عدم ارتدائها الحجاب بشكل صحيح، أثناء احتجازها.
لماذا يبدو النظام الإيراني في أضعف حالاته؟من هو رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران؟"الاحتجاجات الإيرانية تشبه الثورة الفرنسية في المنطقة" - مقال في الإندبندنت