فضاء الرأي

العرب واختبار البيسا

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تجري المنظمة العالمية للتعاون الاقتصادي والتنمية اختبارا عالميا لمواد الرياضيات والعلوم والقراءة كل عام لطلاب المدارس يسمى PISA وقد صدرت نتائج الاختبار لعام 2015، ويمكن الاطلاع عليها في هذا الموقع (http://www.keepeek.com/Digital-Asset-Management/oecd/education/pisa-2015-results-volume-i_9789264266490-en#.WEbNSmQrJjQ#page46) وكنت أعرف مسبقا أن العرب يحتلون ذيل القائمة، ولكن الفضول دفعني للاطلاع على نتائج آخر اختبار، ونزلت في القائمة حتى لاحت أسماء الدول العربية في النهاية وكانت الأولى دولة الإمارات ثم جاء بعدها قطر ولبنان والأردن وتونس والجزائر، وربما تكون هذه هي الدول العربية فقط التي شاركت في امتحان ذلك العام. 

ربما يكون العرب يحاولون إعادة اختراع العجلة، لأن العجلة الموجودة لا تعجبهم، أمر غريب فعلا!! إذ أن رفع مستوى التعليم لا يحتاج إلى كثير من الجهد، إذ يكفي أن تقوم الدولة العربية باعتماد نموذج تعليمي من إحدى الدول المتقدمة وتطبقه في مدراسها، لأن المعايير العالمية للمناهج موحدة في جميع العالم، ولكن الأساليب متروكة لإبداع المعلم، ولكن وزارات التربية والتعليم يمكنها أن تعفي المعلم من هذا الجهد وتقوم باعتماد الأساليب المطبقة مع المناهج، ولا داع للمؤتمرات والندوات وغيرها، فالشعوب تكمل من حيث انتهى الآخرون ولا تبدأ من الصفر، وتتعثر ويضيع المال والجهد والوقت. 

النماذج التعليمية الناجحة تركز على المعايير الدولية نظريا وتطبيقيا، فاليابان مثلا لا تتفوق في هذا الاختبار بمحض الصدفة، بل لديها نظام تعليمي ممتاز والأمر كذلك في سنغافورة وكوريا الجنوبية وكندا وألمانيا، فلماذا لا تقوم الحكومات بأخذ مناهجهم وتعريبها وتدريسها، مع ما تتطلب من وسائل تعليمية ومختبرات وورش عمل تطبيقية؟ هل تعرف الحكومات العربية أن في كل مدرسة من مدارسهم ورش عمل تطبيقية لجميع الطلاب وهي مشغولة باستمرار؟ والشهادة الثانوية في سويسرا تعرف باسم النظام ثنائي المسار، dual track system أي تعليم عام ومهني وهذا يعني أن خريج الثانوية يستطيع تصليح سيارة وهاتف وثلاجة وكمبيوتر وفرن وغير ذلك، وهذا يعني أن الطالب يفهم النظرية وتطبيقاتها. ولست أعرف بالضبط إذا كان لديهم قسم أدبي ولكنني أستبعد ذلك. 

لقد أصبحت عبارة "ربط المخرجات التعليمية بسوق العمل" شعارا ترفعه الحكومات باستمرار، ولكن الواقع يثبت أنه لا علاقة بين التعليم وسوق العمل، والطلاب غير متقنين للمهارات التي يجب عليهم السيطرة عليها، والعالم في واد ونحن في واد آخر، ونريد أن نلحق بركب التقدم والتطور!! وإزاء هذا الواقع يجب ألا نستغرب من الفقر وانشغال الناس بالأمور التافهة وسقوطهم في أتون الحروب الطائفية وقتلهم لبعضهم البعض، فهم بعيدون عن العالم وحضارته وثقافته وانشغاله بالتنمية والإنتاج الذي يبدأ أول ما يبدأ في المدارس. 

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
المشكلة ليست في المناهج
بل أعمق بكثير -

رفع مستوى التعليم يتطلب جيلاً يؤمن بالعلم أولاً، ويتوقع تكافؤ الفرص بعد التخرج ثانياً، ويأمل بفرصة متميزة ان كان متميزاً علمياً ثالثاً. الجيل الحالي للأسف يؤمن بالواسطة وبالرياضة والفهلوة والشطارة، ويفر من العلم فراره من الجذام. لابد من العودة الى "أقرأ" و "هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون" و "من غش فليس منا"، و "لعن الله الراشي والمرتشي والرائش". غير ذلك حراثة في البحر.

العمل المهني
وضرورة تشجيعه واتقانه -

العمل اليدوي مكروه في ثقافتنا العلمانية المعاصرة، ولا يذهب الى مسار التعليم المهني الا الفاشل دراسياً. الجميع الا من رحم ربي يريد مكتب وسكرتيرة جميلة!. في المقابل، صافح رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم رجلاً فوجد يد الرجل خشنة من آثار العمل اليدوي فقال عليه الصلاة و السلام : " هذه يد يحبها الله ورسوله". وقال عليه الصلاة والسلام: "من عمل منكم عملاً فليتقنه"، كما يفعل السويسريون في صناعة الساعات، والألمانيون في صناعة السيارات، واليابانيون في صناعة الالكترونيات. هكذا تبنى الأمم.

أى تعليم يا سيدتى ؟
فول على طول -

مبكرا جدا يتم تدمير العقل العربى ..حيث يتم تدمير عقول الأطفال وهم فى سن الرضاعة ...يبدأ الطفل أن يتعلم بأن النصارى واليهود هم الضالون والمغضوب عليهم ويجب قتالهم وقتلهم ...وأن الأنثى عورة بكل ما فيها ويجب أن تختفى عن الوجود وليس عن الأنظار فقط ...وأن يتم الفصل بين الاناث والذكور ومازال الأطفال يرضعون ولا أقول فى المراحل الأولى من التعليم ...هذا الأسبوع فى مصر المحروسة تم اعتداء جنسي من أطفال ذكور على أطفال اناث - تحت سن العاشرة - ناهيك عن اعتداء البالغين على الأطفال والسبب معروف وهو تحليل تفخيذ الرضيع وأغرب الكلام ما جاء على لسان القاضى ولن نقولة لأنة يمثل سب وقذف وازدراء للبشر وللأدمية مع أنة من الدين الأعلى ....كنا ونحن أطفال فى حصة التربية الدينية فان أطفال المسلمين يبقون داخل الفصل أما أطفال المسيحيين يخرجون الى فناء المدرسة فى البرد أو الشمس - لا يهم - المهم أنهم كفار ولابد من خروجهم من الفصل الدراسي ....الان يتكدس فى الفصل أكثر من سبعين تلميذ ولا أبالغ لو قلت مائة تلميذ ...كيف يتعلمون ؟ يتعلمون أن تنظيم الأسرة حرام ولابد من التناكح والتناسل لأنها تعاليم سماوية ولابد أن نطرد اليهود الكفار والنصارى الضالين ....صدقينى هذا ما تعلمناة ونحن أطفال وأنا تجاوزت الستين الان ..أما التعليم الان فهو أسوأ بكثير . ناهيك عن تدمير عقول الاطفال بالسيرة الارهابية للارهابيين الأوائل واتخاذهم مثلا أعلى يقتدى بة .....ناهيك عن الأحاديث والحكايات التى تدمر العقول وتعتبرونها مقدسة وممنوع الاقتراب منها ...من يقترب منها يسجن ...نكتفى بذلك وتحياتى دائما . أؤكد لسيادتكم أننى أبغى الارتقاء بأطفالنا فهم رجال المستقبل وأمل الغد .

متى يكف هذا المدلس
عن التدليس؟ -

هذا ليس الا وصفاً محايداً وتحذيراً من أخطاء الأمم السابقة... يعني أخذاً للدروس من الماضي ايها الانتقائي. ويدعم ذلك العديد من النصوص التي تمجد العديد من أهل الكتاب وتدعوا الى القسط معهم. نسيت قول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة: 62) والآية (لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ) والآية (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (آل عمران 64)، والآية (لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة: 8). كل البقوليات أشخاص احادية الأبعاد، وهي لا تستطيع ان توفق أو تضم أو تجمع حقائق القرآن دون تحيز أو انتقائية أو ازدراء.