أخبار

القاضي : منع صدام و3 متهمين من بقية الجلسات

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

انتهاء المحكمة من الاستماع للشهود وتأجيلها الى 13 الحالي
القاضي : منع صدام و3 متهمين من بقية الجلسات

إقرأ أيضا

قال "طز" على بوش و"طزين" على أبوه وعلى بيريز
صدام: الاميركان مزقوا ملابسي وسرقوا ساعتي

واشنطن تنتقد التغطية الإعلامية لمحاكمة صدام حسين

قال ان المسؤولين الاميركيين والصهاينة يكرهونه
صدام : البيت الابيض اكبر كذاب في العالم

أهالي تكريت والدور يتظاهرون احتجاجا على محاكمة صدام

المحكمة تستمع لبقية الشهود وتتأجل الى العام الجديد
برزان "مريض" ولن يحضر جلسة اليوم

اشتكى من عدم الاستحمام شهرين وهاجم منظمات الانسانية
برزان: القانون يقضي باطلاق المصاب بالسرطان

أسامة مهدي من لندن : استؤنفت اليوم الخميس الجلسة العاشرة لمحاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من مساعديه في غياب جميع المتهمين واعضاء هيئة الدفاع وذلك في قضية قتل 148 مواطنا في بلدة الدجيل شمال بغداد عام 1982 بعد تعرضه لمحاولة اغتيال وذلك بغياب المتهمين الثمانية وهيئة الدفاع عنهم الامر الذي دفع القاضي الى اتخاذ قرار بمنع صدام وثلاثة اخرين من المتهمين من حضور جلسات المحكمة المقبلة فيما استمعت المحكمة الى شهادة رجلين واجلت جلستها الى يوم الاثنين الثالث عشر من الشهر الحالي .

وافتتح القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن جلسة اليوم باسم الشعب "بالنظر لاستمرار الاخلال من قبل كل من صدام حسين وبرزان ابراهيم وطه ياسين رمضان وعواد حمد البندر بسير المحكمة لذا قررت المحكمة الاستمرار بابعادهم عن هذه الجلسة والجلسات الاخرى". واضاف "اما بالنظر لكل من الحاضرين خارج المحكمة والمسببين للفوضى لكل من علي دايح وعبدالله رويد ومزهر عبدالله وعلي عزاوي فقد تقرر عدم ادخالهم الى قاعة المحكمة واستمرار المحاكمة حضوريا وفق المادة 158 من اصول المحاكمات الفقرة 53 وقانون جمع الادلة المرقم 10 لسنة 2005". واكد ان المحكمة ستستمر بالاستماع للشهود والدفاع والادعاء العام.

وروى الشاهد الاول من وراء ستار اعتقاله وافراد عائلته واكد ان المتهم برزان التكريتي قام بضرب والده وإلقائه على الأرض وان طه ياسين رمضان كان موجودا آنذاك" وأضاف ان والده اخبره بان الشخص الذي ضربه هو برزان التكريتي الذي كان يرتدي ملابس مدنية واكد اعدام السلطات لاخيه وابن عمه.. وطلب تسجيل ضد كل من صدام حسين وبرزان التكريتي وطه ياسين رمضان وعواد البندر ومشعان دحام ويونس احمد غزال .
اما الشاهد الثاني فاشار الى انه تعرض في غرفة حمراء بمقر المخابرات في بغداد لتعذيب بالصعقات الكهربائية واكد ان برزان اطفأ سيجارته براسه .وقال انه تم اعتقاله مع اثنين من أشقائه بالإضافة إلى والده ووالدته بعد 42 يوما من الحادث وتم نقلهم إلى مركز شرطة الدجيل ومن ثم إلى مبنى المخابرات في بغداد . وأضاف انه تعرض إلى مختلف أنواع التعذيب في دائرة المخابرات لإجباره على الاعتراف وذكر أسماء أشخاص يشتبه بأنهم نفذوا محاولة اغتيال صدام حسين .

وانعقدت جلسة اليوم اثر جدل قانوني حول ارغام صدام حسين وبقية المتهمين السبعة على حضورجلسات محاكمته التي تغيبوا عنها خلال الجلستين السابقتين حيث ينتظر ان تستكمل المحكمة الاستماع اليوم الى شهادات بقية الشهود في القضية التي يتعرض المتهمون فيها لحكم الاعدام .
وحول قانونية ارغام صدام على حضور المحاكمة التي انسحب منها احتجاجا على طرد اخوه غير الشقيق برزان التكريتي من جلسة الاحد الماضي اثر توجيهه كلمات نابية الى المحكمة قال قاضي المحكمة الجديد رؤوف رشيد عبد الرحمن انه سيتم احضار المتهمين المتغيبين الي قاعة المحكمة في جلسة اليوم بالقوة في حال رفضهم الحضور بعد ان استشار هيئة الادعاء التي وافقت علي ذلك. واشار قاض اخر في المحكمة ان صدام ملزم قانونا بحضور الجلسة قائلا انه اذا رفض او اي من المتهمين معه التعاون فسوف يتم احضارهم بالقوة. واضاف انه ليس من حق صدام الغياب عن قاعة المحكمة وسوف نحضره بالقوة .
ومن جانبه قال جعفر الموسوي رئيس هيئة الادعاء العام " ان الهيئة تتمسك باحكام المادة 158 من المادة 53 -المحاكمات الجزائية التي تقضي باحضار المتهمين الى قاعة المحكمة واضاف "ان المتهمين يحاولون جر المحكمة لاتخاذ اجراءات قانونية وفق المادة 45 من القانون الجزائي لاستخدام القوة المفرطة وجلب المتهمين الى قاعة المحكمة.
وقد اعترض فريق الدفاع المنتدب على طلب الادعاء العام قانونيا قائلا "لايوجد اي بند قانوني يجبر احضار المتهم الى قاعة المحكمة بالقوة المفرطة "وهذا ما استدعى الموسوي الى استدراك كلامه وقال "ان القانون يجيز احضار المتهم ولكنهم يجرون المحكمة الى استخدام القوة وفق المادة 45 من القانون الجزائي والاصولي لاجبارهم على الحضور مشيرا الى ان القوة التي يقصدها قوة القانون وليس العنف . وكان قاضي التحقيق رائد جوحي صرح ان المحكمة لن تجبر صدام حسين على الحضور.
وشكل غياب صدام وبرزان خاصة غيابا لبريق المحكمة التي كان المتابعون يترقبون اعتراضاتهما ومشاكساتهما ومحاولاتهما تحويل قضيتهم من جنائية الى سياسية من خلال ترديد عبارات وشعارات سياسية منعها القاضي الجديد الاحد الماضي في اول جلسة له رئيسا للمحكمة التي استمعت في جلستها تلك من وراء ستار حاجز الى خمسة شهود ومشتكين .
فقد روت شاهدة وقائع ماتعرضت له مدينتها الدجيل من اعتقالات اثر محاولة اغتيال صدام واكدت ان السلطات اعدمت ثمانية من افراد عائلتها وجرفت بساتين العائلة وطالبت بجثث المعدومين ووجهت شكوى ضد جميع المتهمين الذين عبرت عن اسفها لانهم احياء في حين ذهب اقاربها الى الموت .
كما استمعت المحكمة الى شكوى شخص ثان الى ماتعرضت له عائلته من اعتقال وتجريف بساتينها وقال ان اثنين من اخوته اختفوا الى حين عثر على وثائق بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 تفيد بان حكما باعدامهما شنقا حتى الموت قد صدر ضدهما .
ثم ادلت شاهدة ثالثة تعرضها لعمليات تعذيب بحضور برزان التكريتي لجانب منها حيث ركلها بقدمه لمرات عدة واكدت انها اعتقلت لمدة عام في مقر جهاز المخابرات حيث تعرضت عارية لصعقات كهربائية والضرب بخراطيم المياه واشارت الى ان المحققين اتهموها بالانتماء لحزب الدعوة الاسلامية المحظور انذاك . وقالت انها حقنت بمادة لاتعرف طبيعتها شعرت بالام شديدة بعدها ثم علقت بمروحة مثبتة بسقف غرفة كانت ارضها مصبوغة بدماء ضحايا لم تذكر هويتهم بعدها كسرت احدى يديها . واضافت انها نقلت مع اخرين بعدها الى صحراء السماوة الجنوبية التي بقوا فيها منفيين لمدة عامين الى ان صدر عفو عنهم واعيدوا الى مدينة الدجيل .
واكدت شاهدة رابعة ان السلطات نفذت الاعدام باثنين من اشقائها واثنين اخرين من ابناء عمومتها. واكدت انها تملك تقارير طبية تؤكد وجود اثار تعذيب على جسدها وكسر عدد من اضلع صدرها . وطالبت بالكشف عن جثث شقيقين لها اضافة الى والدهما الذين اعدموا بعد اعتقالهم .
ثم استمعت المحكمة الى شاهد خامس قال انه بعد وصول صدام الى الدجيل سمع اطلاق رصاص كثيف قام الرئيس السابق بالقاء كلمة قال فيها ان هناك مسيئين سيتم تأديبهم واضاف ان المدينة تحولت بعد ذلك الى معسكر لقوات الامن والمخابرات والشرطة والجيش الذين تدفقوا عليها وعزلوها عن باقي انحاء العراق . واكد ان طائرات هيلكوبتر قامت بقصف البساتين وشاهد جثث 11 شخصا قتلوا اثناء ذلك واحضرت جثثهم الى مقر الحزب وطلب من ذويهم التعرف عليهم وقال ان شقيقه اعدم بتهمة انتمائه الى حزب الدعوة . واتهم رمضان بعمليات اعتقال كثيرين وتسوية البساتين بالجرافات وقال انه شاهد برزان في المدينة لمرات عدة موضحا انه كان يعمل حارسا في مقر الجيش الشعبي انذاك الامر الذي اتاح له كل هذه المشاهدات .
وبالترافق مع انعقاد المحكمة امس اكدت هيئة الدفاع عن المتهمين في بيان لها ان المحاكمة اصبحت خاضعة للاملاءات والضغوطات الواضحة والفاضحة والخطيرة والتي تمارس على القضاة والتي ادت الى استقالة اثنين منهم وقالت ان القاضي الجديد يحمل من الخصومة والتطرف وضيق الصدر والانحياز والعصبية في التصرف ضد موكليها وضد هيئة الدفاع وقد بدا وقد بدا من خلال ما ترشح من معلومات من داخل المحكمة بأنه كان مبيتاً الاعتداء داخل المحكمة على صدام وبرزان وعلى بعض المحامين وكان متسرعاً جداً لإصدار عقوبة الاعدام بحق موكليها بناءاً على املاءات خارجية وجدت في قرارة نفسه.

واضطر القاضي الجديد عبد الرحمن الاحد الماضي الى طرد برزان التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام ورئيس جهاز مخابراته السابق اثر تلفظه بكلمات نابية في حين هتف صدام محييا شقيقه وهي اشارة الى طريقة حزم يبدو ان القاضي يسعى لتطبيقها بعد ما اثير من انتقادات عن تراخي القاضي السابق المستقيل زركار محمد امين . وفي بداية الجلسة حذر القاضي الجديد المتهمين بضرورة الالتزام باصول المحاكمات القانونية واكد انه لن يسمح باي كلام خارج الصول وانه سيشطب من المحاضر مثل هذا الكلام .. وقال ان الخطب السياسية ممنوعة ومن يريد القاء خطبة عليه ان يلقيها خارج المحكمة مهددا بطرد المتهمين اذا تجاوزوا حدودهم . كما طرد القاضي متهمين اثنين هما طه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية السابق وعواد البندر رئيس محكمة الثورة سابقا . وقد أكد القاضي أنه "إذا أحدث المتهمون فوضى داخل المحكمة وأخلوا بآدابها فسأطردهم عشر مرات أخرى من قاعة المحكمة".
وحين طلب برزان الكلام اتهم القاضي الجديد باتباع اسلوب عسكري مع المتهمين مع ان المحكمة مدنية مؤكدا عدم اعترافه بالمحكمة قائلا انها بنت زنى غير شرعية وحيا القاضي السابق زركار ووصفه بالاستاذ الفاضل الشجاع وحين طلب القاضي منه تحسين الفاضه اجاب برزان بالقول "لاحول ولاقوة الا بالله" مؤكدا تعاونه مع المحكمة (وهنا حدثت ملاسنة بين برزان والقاضي قطع الصوت عن تفاصيلها ) وقد طرد القاضي برزان من الجلسة وعلى الفور غادرها ايضا صدام حسين وفريق الدفاع احتجاجا فعينت المحكمة فريقا بديلا عن المحامين المنسحبين .

وتضم قائمة المتهمين السبعة برزان ابراهيم التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام ورئيس جهاز مخابراته السابق وطه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية السابق وجميعهم معرضون لحكم بالاعدام .. وهم :
-- طه ياسين رمضان: النائب السابق لصدام : تم اعتقاله في 18 آب (اغسطس) عام 2003 من قبل مقاتلين اكراد في الموصل (شمال) ثم سلم الى القوات الاميركية وكان في المرتبة العشرين على لائحة المسؤولين السابقين ال55 الملاحقين من قبل الاميركيين .. وهو كان من اقرب المقربين لصدام حسين وشارك في كل قراراته المهمة.
وطه ياسين رمضان كردي الاصل من جزرة نواحي الموصل حيث ولد عام 1938 لاب بستاني وفي 1980 اسس "الجيش الشعبي" الذي كان تابعا لحزب البعث الحاكم كما كان عضوا في مجلس قيادة الثورة اعلى هيئة قيادية في العراق .. وفي عام 1991 اصبح نائبا للرئيس ويتهمه العراقيون بارتكاب جرائم ضد الانسانية خصوصا لتورطه في عدد من الحملات ضد الاكراد بما في ذلك مجزرة حلبجة .. وقد نجا من عدة محاولات اغتيال.
-- برزان ابراهيم الحسن (التكريتي): احد الاخوة غير الاشقاء للرئيس السابق ومستشاره الرئاسي وقد اعتقل في 16 نيسان (ابريل) عام 2003 في بغداد وكان الثاني والخميسن على لائحة ال55. وقد تولى برزان التكريتي رئاسة جهاز المخابرات العراقية قبل عام 1984 ثم مثل بلاده في الامم المتحدة في جنيف 12 عاما.
عاد الى العراق في ايلول (سبتمبر) عام 1999 ضمن اطار تعيينات دبلوماسية ووسط معلومات متضاربة تحدثت بعضها عن انشقاقه حين افادت معلومات نشرتها وسائل اعلام حينذاك ان صدام حسين وضعه تحت المراقبة بعد ان رفض التعبير عن ولائه لقصي الابن الاصغر للرئيس السابق الذي قتله الجيش الاميركي مع شقيقه عدي في تموز (يوليو) عام 2003 وقد اشرف خلال عمله في جنيف على شبكات المخابرات العراقية في اوروبا وتولى التوجيه في شراء الاسلحة. ومنذ فرض الحظر الدولي على العراق في 1990عام شكل شبكة هدفها الالتفاف عليه وتم تكليفه ادارة ثروة صدام حسين المودعة في مصارف اوروبية. وقد ولد برزان في عام 1951 في مدينة تكريت.
- عوض احمد البندر: قاض سابق في "محكمة الثورة " ونائب مدير مكتب صدام حسين.
- عبد الله كاظم رويد
- مظهر عبد الله رويد
- علي الدائي علي
- محمد عزام العلي
وهؤلاء الاربعة متهمون بانهم كانوا مسؤولين عن منطقة الدجيل في حزب البعث الذي تم حله بعد سقوط نظام صدام حسين في نيسان (أبريل) عام 2003 وقادوا حملة الاعتقالات وتدمير يساتين ومنازل المنطقة .
وانشئت المحكمة العراقية الخاصة التي تحاكم صدام واعوانه في العاشر من كانون الاول (ديسمبر) عام 2003 اي قبل توقيف الرئيس السابق بثلاثة ايام.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف