أخبار

إعلاميّون يتحدثون عن معركة الإعلام الالكتروني والورقي

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يرى رؤساء تحرير وإعلاميون أردنيون أن "إيلاف" لا تزال تتربع على عرش الصحافة الالكترونية الشاملة كونها تتميز بمهنية عالية ومصداقية. ويقول رئيس تحرير صحيفة الرأي عبد الوهاب زغيلات أن ايلاف صحيفة الكترونية حقيقة ووحيدة عربيًا بحكم وجود مكاتب ومراسلين لها في معظم الدول العربية، اما رئيس التحرير المسؤول في صحيفة الدستور اليومية محمد حسن التل، فيردّ سبب تميّز ايلاف الى التنوع والغنى المطروح على صفحاتها.

السنة العاشرة لـ إيلاف وللصحافة الإلكترونيَّة العربيَّة

على الرغم من انتشار الصحافة الالكترونية منذ سنوات على الساحة الاعلامية الاردنية بما تحمله من سرعة في نقل مجريات الاحداث والاخبار لحظة، لكنها لا تزال عاجزة عن فرض نفسها كمنافس حقيقي للصحف المطبوعة (الورقية)، وذلك لعجزها عن مجاراة الورقية في المسائل المهنية والمصداقية، كما أنّها لا تزال عاجزة عن جعل المعلن يهجر الورق، واللجوء إليها بشكل اكبر مما هو حاليًّا. لم تستأثر المواقع الالكترونية سوى بنسبة ضيئلة من الاعلانات مقارنة مع اعلانات المطبوعات الورقية . وعلى الرغم من كل هذا، لا يمكن إغفال نقطة في غاية الاهمية حققتها الصحافة الالكترونية والمتمثلة برفع سقف الحريات في الاعلام الاردني، وذلك من خلال نشرها لقضايا كانت تصنف ضمن محظورات الاعلام الورقي.إيلاف حملت تساؤلاتها حول تأثير الصحافة الالكترونية على الاعلام الورقي الى رئيس تحرير جريدة الرأي العام الاردنية ونقيب الصحافيين عبد الوهاب زغيلات ورئيس التحرير المسؤول لصحيفة الدستور محمد حسن التل ومسؤول قسم المحليات في جريدة العرب اليوم الكاتب فهد الخيطان... فكان النقاش التالي .الاعلام الالكتروني غير قادر على منافسة المطبوع... أردنيًّا:
عبد الوهاب زغيلات يقول رئيس تحرير صحيفة الرأي عبد الوهاب زغيلات إن كل جديد يؤثر على ما سبقه ، لكن الحديث عن الاعلام الالكتروني وتأثيره على الاعلام المطبوع لا يعني ان وسيلة اعلامية ما تلغي الاخرى. فلكل نوع قراؤه، وللمواقع الالكترونية زوّارها وللصحف الورقية جمهورها، كما للاذاعات مستمعوها والتلفزيون مشاهدوه.
اما رئيس التحرير المسؤول في صحيفة الدستور اليومية محمد حسن التل، فيرى أنّ الصحافة الالكترونيّة اردنيًّا لم تصل الى مستوى المنافسة الحقيقة مع الصحف الورقية، خصوصًا أنّ عددًا من هذه المواقع ما زال "يزحف" وما زال يحتاج الى الوقت ليتحوّل الى منافس حقيقي للاعلام المطبوع .
من جهته يؤكد مدير المحليات في جريدة العرب اليوم الكاتب فهد الخيطان أن الصحافة الورقية لا تزال متقدمة على الالكترونية. والاسباب كما يوضحها تتمثل في أنّ الصحافة الالكترونية تنقل الاخبار والتحليلات والمقالات المنشورة في الصحف المطبوعة لما تتضمنه اعداد الصحف الورقية العاملة في الساحة الاعلامية الاردنية من تقارير خاصة ومتابعات تنفرد بها كل وسيلة اعلامية عن غيرها، خصوصًا أن لهذا الجهد كلفته على الصحف الورقية".عقبات انتشار الاعلام الكتروني ..مكسب للمطبوع :
إذًا فإنّ الاعلام الاردني ما زال يرى أنّ الاعلام الورقي يتقدم على الالكتروني الذي ما زال بدوره في مراحل التطوّر. لكن هذا "الجزم " لا يسقط عن الاعلام الكتروني صفة "التطوروالسير قدمًا". لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو مستقبل الصحافة المطبوعة ومصيرها في زمن الاعلام الكتروني.. فهل ستتحول الى الكترونية بدورها؟
محمد حسن التلاختلفت الاراء حول هذه النقطة وتعدّدت، فحسن التل يرى أنّ المسألة صعبة التطبيق عربيًا، فالتطورات والتغييرات التي تحصل في العالم تصل متأخرة الى عالمنا العربي. وعليه، كما يقول، فإن مسألة تحول الاعلام الورقي الى إلكتروني خلال السنوات القادمة تصطدم بصعوبات متعدّدة، ابرزها تركز على انتشار التكنولوجيا والانترنت في العاصمة الاردنية عمان والمحافظات الرئيسة، اضافة الى ان الفئات التي تتابع المواقع الالكترونية تقتصر على النخب السياسية والاعلامية بحكم شغفها لمتابعة الاخبار ومواكبتها. أما الاجيال الصاعدة فإن اهتمامتها تتجه نحو مواقع الدردشة والشبكات الاجتماعية على غرار الفايس بوك وغيرها . لكن رأيه هذا لا يقف عائقًا امام اعتقاده بضرورة التفكير جديًّا بكيفة الحفاظ على مكانة الصحف الورقية وبقائها من خلال تطوير الاداء.
اما عبد الوهاب زغيلات فيرى أن مستقبل الصحافة الورقية في أمان، خصوصًا ان الدراسات المحلية تشير الى انه وفي منطقتنا العربية لا تزال نسب مستخدمي الانترنت ووسائل التكنولوجيا متدنية، إذ إنّ هناك فئات لا تزال تفضل الصحافة الورقية. فخيار البقاء موجود شرط تطوير الاداء ومواكبة العصر كي تستمر على الساحة الاعلامية .
من جهته، يتحدث فهد خيطان عن امية "الكترونية " في العالم العربي اضافة الى الانتشار المحدود للانترنت، وهذه كلها عوامل تؤكد ضعف الاعلام الالكتروني محليًا وعجزه عن إلغاء الصحافة الورقية .

علاقة سد نقص أو مكملة؟:
في ظل واقع اعلامي الكتروني مؤثر في الساحة الاعلامية الاردنية كيف تبدو العلاقة بين الصحافة الورقية والالكترونية حاليًا، وهل تمكنت المواقع الكترونية من التحول الى مصدر للخبر ؟
رئيس تحرير صحيفة الرأي العالم عبد الوهاب زغيلات يصف العلاقة بين الاعلاميين الورقي والالكتروني بالمكملة لبعضها البعض .
وان اختلفت الاراء حول نقاط متعددة، إلا ان الاتفاق كان سيد الموقف بين زغيلات والتل والخيطان لدى الحديث عن تهديد الاعلام الكتروني للورقي . فالاول اردنيا لا يهدد الثاني . فزغيلات يشير الى ان المواقع الالكتروني تقدم الاخبار لكن الورقية تقدم التحليلات والمتابعات والتحقيقات الاستقصائية اضافة الى صفحات متخصصة في مجال ما ، واقتصاد وكتاب جدد كل عام. ويؤكد زغيلات ان الصحافة الالكترونية هي جزء مكمل، حيث انها رفعت من سقف الحرية الاعلامية محليًا كما انها اضافت اضافة نوعية، وباتت ركنًا من اركان الحرية الصحافية، ورافدًا جديدًا ادخل جيلاً جديدًا من الصحافيين الذين لم يعملوا يومًا في الصحافة الورقية . وجهة نظر يثني عليها التل، يضيف في حديثه عن مصداقية الصحف الورقية ومعاييرها المعنية وخصوصيتها في نقل الاخبار، الامر الذي تفتقده بعض الموقع الالكترونية التي لا تراعي المصداقية في نقل الاخبار ما يجعل التهديد يرتد عليها ولا يتوجّه نحو الإعلام الورقي .
وبرأيه فإن التهديد الحقيقي يبدأ حين تتمكن المواقع الالكترونية من الحصول على حصة الصحف الورقية من الاعلانات الامر الذي لم يحصل حتّى الآن. فمجموع الاعلانات التي حصلت عليه المواقع والمقدر عددها بـ 85 موقعًا لا يتجاوز الـ 10% من سوق الاعلان. فالصحف الرئيسة خصوصًا الرأي لا تزال تستأثر بالحصة الاولى والاكبر اعلانيًا ويظهر الامر جليًا من خلال ارباح المؤسسة واحتلال مواقعها الالكترونية المرتبة الثانية من حيث عدد الزوار اردنيًّا .
وحول تأثير الصحافة الالكترونية على اخلاقيات المهنة اعترف كل من التل وزغيلات والخيطان ان بعض المواقع الالكترونية اثرت على اخلاقيات المهنة، وذلك من خلال اللجوء الى اساليب الاثارة واغتيال الشخصية والابتزار وذلك من اجل تحقيق مصالح شخصية اخرجتها عن اخلاقيات المهنة وابعدتها عن المصداقية والدقة .فهد الخيطان وتتأرج الاراء حول العلاقة بين الصحافة الورقية والالكترونية بين كونها تعتمد على سد النقص وبين كونها مكملة . رئيس التحرير المسؤول لصحيفة الدستور اليومية محمد حسن التل يرى أنّ المواقع الالكترونية باتت جزءًا مكملاً ومصدرًا اخباريًا على غرار وكالات الانباء التي يعتمد عليها بعض الصحافيين لنقل الخبر دون جهد وعناء، الامر الذي ادى الى كسل يحول دون التحري والبحث عن الخبر. اما مدير المحليات في جريدة العرب اليوم الكاتب فهد الخيطان فيصف بعض المواقع الاردنية بأنها مصدر اخباري مهم سواء للصحف او للمواطن، وفي الوقت نفسه تقوم هذه المواقع بنقل اخبار ومقالات نشرت على صفحات عدد من الصحف الورقية .
مصير مواقع الصحف الورقية الالكترونية:
دخلت الصحف الورقية العالم الالكتروني منذ مدة، لكن مواقعها لا تزال عبارة عن نسخة الكترونية لما ينشر في الصحيفة الورقية الأم دون تحديث او متابعة او مواكبة لما يحصل في العالم. فهل ستطور هذه المواقع نفسها أم تبقى على ما هي عليه؟
زغيلات لا ينكر اهمية التحديث ويتحدث عن استحداث موقع مواز لموقع صحيفة الراي لمواكبة الاخبار والتطورات. تجربة تنطبق وان بشكل مختلف على صحيفتي الدستور والعرب حيث يؤكد كل من التل والخياط ان الموقعين يتم تحديث اخبارهما اولاً بأول . وقد اقدمت بعض الصحف العالمية على خطوة إلغاء نسخها المطبوعة والاكتفاء بنسختها الالكترونية.. ويصفها التل بالخطوة الجرئية، لكنه يشير الى انه لا يمكن قياس تجربة الغرب عربيًا او اردنيًا، وان كان التحول يحدث في العالم الآن، فإن التحول سيصلنا بعد 20 عامًا على الاقل . خيطان من جهته يصف قرار الصحف العالمية بالجيد، وإن كان عدد منها قد واجه صعوبات في الابقاء على المعلنين، اضافة الى كيفية تحول الصحيفة الأم الى ورقية والجدوى منها . وانطلاقًا من الحديث عن الاعلانات والمعلنين وتأثير الازمة الاقتصادية على هذا المجال، نجد أن إدارات الصحف تتفادى الكشف عن حجم الاعلانات والتوزيع. الا انه ووفقًا لدراسة، فإن الانفاق الاعلاني سجل خلال عامي 2007 و2008 رقمًا قياسيًا اذ بلغ 275 مليون دولار وفق الاسعار المعلنة للوسائل.

وحول تأثير الازمة الاقتصادية على سوق الاعلان تتفادى ادارات الصحف الكشف علنًا عن حجم الاعلانات والتوزيع لاسباب خاصة، لكن هناك دراسات خاصة تكشف انه خلال العامين ( 2007-2008) سجل الانفاق الاعلاني رقمًا قياسيًا بواقع 275مليون دولار. لكن حجم الانفاق هذا تراجع خلال عامي 2009 و2010 اذا بلغ 150 مليون دولار، وذلك بسبب تراجع الانفاق الاعلاني لدى المؤسسات والبنوك وقطاع العقارات والسيارات .

تجربة ايلاف :


وعن تجربة ايلاف ومسيرتها الالكترونية خلال اعوامها السابقة اجمع كل من زغيلات والتل والخيطان على ان ايلاف ،"وبعيدًا من المجاملة " لا تزال تتربع على عرش الصحافة الالكترونية الشاملة كونها تتميز بمهنية عالية ومصداقية. والسبب وفق زغيلات يعود الى ان ايلاف صحيفة الكترونية حقيقة ووحيدة عربيًا بحكم وجود مكاتب ومراسلين لها في معظم الدول العربية، كما انها تمتلك نخبة من الكتاب المتميزين، فضلاً عن سقف حريتها العالي ومهنيّتها وجرأتها في طرح القضايا .
اما التل فيردّ سبب تميّز ايلاف الى التنوع والغنى المطروح على صفحاتها، متمنيًا على ادارة ايلاف المحافظة على الجرأة والمصداقي... وفي ما يعلق بـ "الخيطان" فلقد قال إن "ايلاف " سجلت السبق والريادة في فضاء الاعلام الالكتروني العربي، مشيرًا إلى أنها نمط يثير اهتمام القارئ، وقد حاولت مواقع اردنية تقليدها لما تتمتع به من سقف حرية عالٍ"، مضيفا ملاحظة أن ايلاف خلال الفترة الماضية وفي ما يتعلق بالشأن الاردني نشرت تقارير لمراسلين بعيدة كل البعد من المهنية والمصداقية والدقة، مما جعل مهنيتها ومصداقيتها تهتزّ لدى القارئ الاردني .


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
عاشق ايلاف
صحفي -

اولا نبارك ل ايلاف بعيدها ونحن في الاردن نتابع ايلاف لان لها مصداقية وتقدم تقارير متميزة وتنقل حقيقة بسقف وحرفية عالية عن الاردن ،والدليل على ذلك التقرير هذا واستضافة اعمدة الصحافة في الاردن وحديثهم المهني والحقيقي والواقع

عرب
ايلافي -

المواقع الكترونية في الاردن ضعيفة ولا تصل الى مستوى الاحتراف والمهنية ومن يعمل في تلك المواقع معظهم ليس لديهم خبرة بالعمل الصحفي

وجهان لعملة واحدة
موقع الكتروني -

المواقع الالكترونية الأردنية تعاني جراء التضييق عليها لصالح الصحف المطبوعة و قرارات الحكومة خير دليل على ذلك بالإضافة إلى تلك التعميمات التي تحظر على المواقع الحصول على المعلومة حسب تعريف نقابة الصحفيين للصحفي أنه المسجل في النقابة في حين أن النقابة تنغلق على ذاتها و ترفض الاعتراف بالمواقع و من ناحية الإعلانات لا نبرء الحكومة من محاصرة المواقع بالتعميم الصادر من الحكومة الذي يحظر على الجهات الرسمية نشر الإعلانات في وسائل الإعلام و كان المعني الأكبر المواقع و دليل ذلك تعاملها مع الصحف الرسمية و حجب الإعلان عن المواقع لغايات التضييق