أخبار

مواقف مرحّبة بالدعم السعودي وترقب للتنفيذ

تطوير الجيش اللبناني مدخل لإنهاء دور "حزب الله" العسكري

-
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

سجّل ميشال سليمان، رئيس الجمهورية اللبناني، نقاطاً ثمينة في مسيرته السياسية عندما أعلن أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قرر منح الجيش اللبناني مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار لتسليحه من فرنسا. هذا القرار وجد أصداء إيجابية إذ توالت المواقف المرحّبة بالدعم، الذي يعتبر الأكبر في تاريخ الجيش.

هيثم الطبش من بيروت: في القراءة السياسية ثمة تفسير أساس لا يمكن تجاهله، فالمملكة الساعية للمساهمة في دعم سيادة لبنان واستقلال قرار دولته، وجدت المدخل إلى ذلك في المؤسسة التي يُجمع اللبنانيون على دورها ويحرصون على عدم تمدد الصراع السياسي والانقسام الحاد إليها.

وعندما كانت الأطراف السياسية تطالب "حزب الله" بوضع سلاحه في عهدة الجيش، كان الحزب يطالب الدولة ببناء جيش قوي يمكنه الدفاع عن لبنان كمقدمة لبناء استراتيجية دفاعية، وبالتالي فإن المساعدة السعودية من شأنها أن تسحب هذه الذريعة من يد الحزب، كما يرى محللون في بيروت.

ويشير هؤلاء إلى أن الجيش اللبناني يحتاج أساساً لمنظومات دفاع جوي وتجهيز بري حديث وتحسين الخدمات المقدمة إلى العسكريين لرفع معنوياتهم، ويلفتون إلى أن الدعم السعودي معطوفاً على التعاون العسكري اللبناني الفرنسي القديم سيسهم في وضع حد لحجة "حزب الله" القائلة بأن الدولة غير قادرة على حماية نفسها، وبالتالي سيقضي نهائياً ولمرة واحدة على فكرة المقاومة، التي سقطت في وحول الداخل.

مواقف مرحّبة

في المواقف رحب نجيب ميقاتي، رئيس حكومة تصريف الأعمال، بالمساعدة السعودية للجيش اللبناني. وقال في بيان "إن هذا الدعم المشكور ليس جديداً على المملكة التي وقفت إلى جانب لبنان في كل المراحل الصعبة، وهو سيمكّن الجيش اللبناني من تعزيز قدراته ليتمكن من القيام بكل المهام المطلوبة منه".

بدوره، اشاد تمام سلام، الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة، بإعلان تقديم مكرمة ملكية بقيمة ثلاثة مليارات دولار لتسليح الجيش، معتبراً ذلك ثمرة لجهد وطني مشكور قام به الرئيس سليمان. واعتبر أن القرار بتعزيز الجيش في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد يفترض أن يستكمل بتشكيل حكومة جديدة في وقت قريب، وأن يجري دعمه بمواقف وخطوات من كل القوى الفاعلة التي تريد الخير لهذا الوطن".

وتوجه سلام بالشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على كرمه، وقال "إن لبنان لن ينسى من حضن ويحضن عشرات الآلاف من ابنائه، ومن دعم دائمًا كل ما يعزز وحدته وتقارب أبنائه وتقوية نهج الاعتدال بينهم".

في السياق ذاته، اعتبر سعد الحريري، رئيس الحكومة السابق، أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان أعلن في كلمته خطوة استثنائية في العبور إلى الدولة الحقيقية التي يجب ألا تعلو فوق سلطتها أي سلطة وألا يتقدم على جيشها أي جيش، وألا يشاركها في دستورها أي دستور.

واضاف "أن قيامة الدولة ومؤسساتها لا تكون إلا بقيام جيش قوي وقادر يتحمل مسؤوليات الدفاع عن الحدود والسيادة والسلام الوطني، والرئيس سليمان عمل لهذا الهدف وسعى اليه ... وقد تكللت جهوده بالنجاح وكان له ما أراد من خلال الدعم التاريخي غير المسبوق الذي قرر خادم الحرمين الشريفين تقديمه إلى لبنان وجيشه".

من ناحيته، شدد علي عواض عسيري، السفير السعودي لدى بيروت، على أن "المكرمة التي أمر بها خادم الحرمين للجيش اللبناني الشقيق، والبالغة ثلاثة مليارات دولار، تأكيد جديد من الملك عبدالله ومن السعودية، حرصهما على لبنان الدولة والمؤسسات وفي طليعتها الجيش اللبناني، الذي يراه اللبنانيون المؤسسة الوطنية الجامعة المناط بها الدفاع عن لبنان واستقلاله وسيادته".

أما محمد الصفدي، وزير المال في حكومة تصريف الأعمال، فرحب بالقرار الذي اتخذه الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وقال في تصريح "إن هذا القرار ... يعبّر عن الموقف الواضح لقيادة المملكة بدعم الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الشرعية وبالتحديد الجيش اللبناني الذي تقع عليه مسؤولية الحفاظ على امن البلاد واستقلالها واستقرارها".

إلى ذلك، رأى مصطفى علّوش، عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل"، أن إعلان الرئيس ميشال سليمان عن المساعدة السعودية للجيش جزء من المعركة، لأن هذا الدعم يعني وجود مؤشر واضح إلى أن الاصطفاف هو بهذا الاتجاه.

منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد غرّد عبر موقع "تويتر" قائلاً: "السعودية دعمت قيام الدولة من خلال دعمها الجيش بينما من يدعم الميليشيا يضرب قيام الدولة".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف