فضاء الرأي

بغداد تنبض بالموسيقى رغم الجراح

-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الفنان الموسيقار ( كريم كنعان وصفي)، وهو قائد الفرقة السمفونية العراقية يدين الارهاب على طريقته الخاصة و يعزف مقطوعات موسيقية من موقع انفجار يوم امس في منطقة المنصور في بغداد الحبيبة.

حيث حضر المايسترو( وصفي) بآلته الموسيقية في الشارع وفي موقع الانفجار، وجلس على كرسي وسط الشارع وحوله بقايا السيارات المتفحمة والهياكل الحديدة المتبقية جراء الانفجار الارهابي الذي استهدف الابرياء وسط العاصمة بغداد، وجلس على كرسي وسط الشارع تماما كالفينيق الذي على الدوام يموت ليولد من رماد الموت حي من جديد،و ليرسم صورة مغايرة تطلع إليها الناس بدهشة، وهو يعزف مقطوعات عراقية كلاسيكية.&

ومع بدء العزف تجمع الناس حول الفنان و بدؤوا يغنون معه،و رويدًا رويدًا ازداد عدد الحضور من أطفال ونساء ورجال،الذين جاءوا من كل حدب وصوب.

تهللت وجوه الحاضرين جميعا، ودب فيهم الحماس وهم يغنون كلمات أغنية(بغداد و الشعراء و الصور ذهب الزمان و ضوعه العطر ) و كأنهم كانوا ينتظرون موعدا طال انتظاره بعودة الدفء و المحبة والهدوء الى أحضان العاصمة الجميلة رغم الارهاب والعزل والإكراه و ما يعانيه العراق من خراب أمني وسياسي.....!!

ومن الجدير بالذكر ان "الأوركسترا العراقية" تعرضت مكتبتها الموسيقية للسرقة والنهب الممنهج في ظل غياب امني متعمد كباقي متاحف العراق ومؤسساته الثقافية بعد الاحتلال عام 2003، كما تعرّض عازفوها للتهديد بالقتل مع تصاعد موجة التطرف الديني التي اكتسحت البلاد وأقصت كلّ ما له علاقة بالغناء والفنون الأدائية المعاصرة.&

نعم ان الأوركسترا العراقية اليوم دون مسرح، ولكن نرى بين فينة واخرى الموسيقار( كريم كنعان وصفي ) يجمع اعضاء فرقته في شوارع بغداد متحديا الارهاب والارهابيين ليقدموا لجمهورهم مقطوعات موسيقية لاستعادة طقس الكلاسيكيات والمقامات العراقية الاصيلة رغم الوجع واصوات الانفجارات وتصاعد الدخان الاسود وانتشارالذعر والخوف بين الناس....

تحية للمايسترو البطل (كريم كنعان وصفي) وتحية اجلال واكبار للشعب العراقي الذي يقارع الارهاب و يناضل من أجل وطن ديمقراطي اتحادي ترفرف عليه رايات العدالة الاجتماعية والمساواة.....والخزي والعار لخفافيش الظلام...&

ـــــ

(*) يرجع تاريخ الفرقة السمفونية العراقية الى عام 1948 حينما تشكلت هيئة باسم (جمعية بغداد الفلهارمونيك) والتي ساعد في قيامها نخبة من الأساتذة منهم (حنا بطرس أستاذ ومايسترو عراقي متخصص في الموسيقى الهوائية) و(ساندو البو أستاذ وعازف كمان روماني) و(جميل سعيد أستاذ وعازف كمان فرنسي) و(أندريه تورير أستاذ وعازف جلو فرنسي) ومن ثم تحولت الجمعية الى الفرقة السمفونية الوطنية العراقية في وزارة الإرشاد عام 1959 بقيادة (زكفريد شتولته ) قائد فرقة متخصص من المانيا.&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
عاصمة الانفال والعنصرية
Rizgar -

عاصمة الانفال والعنصرية والقنابل العنقودية والحصار الاقتصادي والتعريب ....تنبض بالهمجية

الى رقم 1
السلطان عبد الحميد -

واربيل عاصمة الخيانة والتامر على الشعب العراقي . وكر للمجرمين والجاسوسية والبعثية ( اصحاب الانفال) . الافضل اعادة تسمية اربيل الى تل ابيب او تل الخيانة .

Arabs No thanks
تمنى -

: اتمنى ان يحتلني يهودي ولا عربي !!!