أخبار

تعتقلهم السلطات بتهمة التحريض على كره الأديان الأخرى

الإسلاميون المتشددون يتسربون من ألمانيا إلى النمسا وسويسرا

-
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
تحقق النيابة العامة السويسرية مع منظمة الدين الحقيقي بتهمة الإساءة إلى الأديان والتحريض على الكراهية، بعد توزيعها ملصقات تقول إن الكتاب المقدس فقد مصداقيته. ذكر متحدث باسم النيابة العامة السويسرية أنها تدرس إمكانية توجيه تهمة الإساءة إلى الأديان لمنظمة الدين الحقيقي المتشددة، بعدما أصدرت بيانًا عنوانه "اقرأ"، الذي يدعو إلى قراءة القرآن الكريم، يتوعدون فيه من لا يعترف بالنبي محمد كرسول وحيد من الله بعذاب أليم وأبديّ في جهنم. وقد طُرح البيان على الطاولة المستديرة حول الأديان في سويسرا، فوصفه ممثلو مختلف الأديان بالمزعج والمسيء للتعايش بين الأديان في سويسرا. تحقيقوسبق لزعيم الحركة، الفلسطيني ابراهيم أبو ناجي، الذي يعيش في مدينة كولونيا الألمانية، أن حاول دخول سويسرا في الخريف الماضي بهدف الدعوة للإسلام، إلا أن السلطات واجهته بقرار يمنع دخوله. وكانت دائرة حماية الدستور الألمانية رصدت تصريحًا له قال فيه إنه يودّ أن يرى بيان "اقرأ" في كل بيت في ألمانيا وسويسرا والنمسا.وتعتبر حملة "اقرأ" امتدادًا لحملة نظمتها منظمة الدين الحقيقي في ألمانيا في 2012، لتوزيع 25 مليون نسخة من المصحف الشريف. وعدا عن الأسئلة التي أثيرت حول كلفة الطباعة الأنيقة التي تقدر بربع مليون يورو، فتحت النيابة العامة في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا الألمانية تحقيقًا مع المنظمة بتهمة التحريض على الكراهية، وجمع التبرعات للمجاهدين في سوريا. ويأتي هذا التحقيق بعد شكوك أثيرت حول كون أعضائها مصدر تهديدات مبطنة وجهت إلى صحافيين ألمان على موقع يوتيوب. ويفترض أن صحافيين من جريدتي فرانكفورتر روندشاو وتاغيسشبيغل البرلينية تلقوا رسائل الكترونية تقول: "نحن نعرف كافة الخنازير والقرود، نمتلك معلومات كثيرة عنك ونعرف أين تسكن". التنظيم في أوروبايبدو أن التشدد الألماني وفرض الرقابة على نشاط كوادر جماعة الدين الحقيقي دفعها إلى إعادة النظر في شكل نشاطها التنظيمي، والانتقال إلى بلدان أوروبا المجاورة. وقالت كلاوديا دانتشكة، الخبيرة في شؤون التنظيمات الإسلامية في برلين، إن المنظمة تعيد ترتيب تنظيماتها بهدف الخلاص من الرقابة. وأضافت: "الرقابة الألمانية المشددة أجبرتهم على نقل نشاطهم من برلين إلى ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، ومن ثم إلى سويسرا والنمسا، بعد أن لاحقتهم الرقابة إلى هذه الولاية الكثيفة بالسكان، ومعروف أن هذه الولاية لصيقة بهولندا وبلجيكا ولوكسمبرغ، وأهم المعابر وأقصرها إلى بريطانيا وفرنسا".وقبل فترة وجيزة، أكدت دائرة حماية الدستور الألمانية تقريرًا لصحيفة دي فيلت الواسعة، تحدث عن انتقال اثنين من أكثر أئمة المساجد تشددًا من مكانيهما في برلين إلى زولنغن، وإلى بون. أحد الاثنين هو المدعو محمد م.، الذي تم تسجيل اسمه على اللوحة المكتوبة على باب مسجد ميلاتو إبراهيم حاليًا في زولنغن.ومعروف عن محمد م.، الذي يلقي الخطب أيضًا باسم ابي اسامة الغريب، انه نمساوي الجنسية، سجن 4 سنوات في النمسا بتهمة نشر الدعاية لمنظمة القاعدة السرية، والتحريض على الكراهية. وكان اختفى بعد فترة من إطلاق سراحه في نهاية 2011 ليظهر في برلين، ناشطًا كخطيب في مسجدين في حي كرويتسبيرغ وحي نويكولن، اللذين تسكنهما غالبية أجنبية. سلفي بعد آخرفي الوقت نفسه، رصدت صحيفة كورير النمساوية زيارة سرية قام بها ابراهيم أبو ناجي إلى فيينا ليخطب في أحد مساجدها، وليشارك في ندوة عن الإسلام على مدى يومين. وذكرت الصحيفة نقلًا عن صفحة إلكترونية تتحدث باسم المسجد المذكور في فيينا أن القرآن بالأغلفة الزرقاء سيوزع على الكفار، والقرآن بالأغلفة الحمراء سيوزع على المؤمنين. ونقلت الصحيفة مقاطع من خطب أبو ناجي على الانترنت يدعو فيها الله أن يجعل كل المسلمين شهداء، ويقول فيها إن مصير المثليين هو الموت.وكتبت صحيفة فينر تسايتونغ، التي تصدر في فيينا، حينها أن النمساوي محمد م. كان يروج على صفحته الإلكترونية للتشدد ويحرض على الكراهية. وأضافت: "خطبه تكشف ايديولوجيا قريبة جدًا من ايديولوجيا منظمة القاعدة".وجاء في تقرير فينر تسايتونغ أن تتبع الرسائل الإلكترونية للمسجد في فيينا تكشف علاقات محمد م. بسلفيين معروفين بتشددهم، من أمثال ابو ناجي، في كولونيا.ورصدت دائرة حماية الدستور أيضًا انتقال السلفي الألماني دينيس س. من برلين إلى بون. وهو اعتنق الإسلام في السنوات الأخيرة بعدما كان ضمن مجموعة تغني الراب. وتتهمه الدائرة بتأليف أناشيد إسلامية تدعو إلى التشدد، وتحرض على الكراهية، وتهين أصحاب الديانات الأخرى.
اعتقال أبو آدمألقت الشرطة الألمانية القبض على السلفي المتشدد سفين لاو (أبو آدم) الاثنين الماضي بتهمة التحضير لارتكاب جنايات خطيرة. وقالت النيابة العامة إنه تم اعتقال لاو في منشنغلادباخ، وكان متنكرًا للتخلص من رقابة الأمن، بتهمة جمع التبرعات للمجاهدين، والعمل على تجنيد الجهاديين للقتال في سوريا.تحول لاو للإسلام بينما كان يقضي دورة تدريب مهني بغية إعداده كميكانيكي، وعمل قبل ذلك متطوعًا كرجل اطفاء. أسس منظمة "الدعوة إلى الجنة" المتشددة التي حظرت لاحقًا من قبل السلطات الألمانية، بسبب شكوك حول نشاطها المالي والتعبوي للمجاهدين الألمان.زار لاو مصر قبل سنتين بنية الانتقال من هناك، حسب رأي دائرة حماية الدستور، إلى سوريا للقتال إلى جانب الجهاديين. لكنه عاد إلى ألمانيا بهدف تنظيم عملية جمع التبرعات وتحشيد المقاتلين للقتال هناك.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف