أخبار

مواقف متأثرة بالصدامات بين الطرفين ودعم الدوري للتنظيم

غالبية قراء "إيلاف": انتهاء العلاقة بين داعش وعشائر العراق

-
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

رأت غالبية من قراء "إيلاف" المشاركين في الاستفتاء الاسبوعي إنتهاء "زواج المصلحة" بين العشائر السنية العراقية وداعش في انعكاس للأوضاع على الارض وتباين التوجهات الفكرية بين العشائر والتنظيم واستمرار المواجهات المسلحة بينهما والقوات الأمنية الحكومية.

أسامة مهدي من لندن: وجهت "إيلاف" سؤالًا الى قرائها ضمن استفتائها الاسبوعي يقول "هل تعتقد أن زواج المصلحة بين العشائر السنية العراقية وداعش قد انتهى؟" حيث شارك في الاجابة على السؤال 2364 قارئا تنوعت اجاباتهم بين القول إن هذا الزواج المصلحي قد انتهى وبين التأكيد باستمراره ولكل طرف دوافعه وأسبابه في الاعلان عن موقفه.

انتهاء العلاقة بين داعش ومسلحي العشائر السنية

فقد رأى 1267 قارئا شكلت نسبتهم 54 بالمائة من مجموع المشاركين في الاستفتاء ان زواج المصلحة بين داعش ومسلحي العشائر السنية قد انفصم بعد اسابيع من احتلال التنظيم مناطق عراقية شاسعة بمساعدة العشائر نفسها وذلك نظرا للتوجهات الفكرية المختلفة لكلا الطرفين وللاهداف التي دفعتهما لرفع السلاح ضد حكومة بغداد.

ومن الواضح ان موقف القراء هذا قد تأثر بجملة مواقف وممارسات صدرت عن الطرفين واكدت انتهاء العلاقة بينهما حيث أكد قيادي بارز في المجلس العسكري لعشائر العراق رفض الفصائل العسكرية التابعة لمجلس العشائر بشكل رسمي إعلان داعش "دولة الخلافة"، أو الموافقة على مبايعته.

وقال إن المجلس اجتمع بحضور جميع أعضائه وقرر توجيه رسالة لزعيم تنظيم "الدولة الاسلامية"، أبو بكر البغدادي، يبلغه فيها رفض الفصائل العراقية التابعة للعشائر، والمتحالفة معها، الانضمام تحت راية تنظيم "داعش" من خلال مبايعته، أو الاعتراف بالخلافة. واشار الى أن" العشائر تجد في إعلان داعش، في الوقت الحالي، خلافة إسلامية غير صائبة، ولا يصب في صالح الثورة، وهو محاولة للاستيلاء عليها، وحرفها عن مسارها"، معتبراً أن "دعوة داعش تشابه مشروع بايدن في تقسيم العراق، وتجر إلى حرب طائفية.&

كما تم الاعلان في وقت لاحق عن وقوع اشتباكات بين مسلحي داعش والعشائر سقط فيها عدد من القتلى من الطرفين اضافة الى وقوع عمليات اختطاف متبادلة لعناصرهما.

ومن جهته، قال محافظ نينوى اثيل النجيفي امس ان تنظيم "داعش" بدأ بتبلغ اهالي الموصل باستعدادهم للانسحاب من الموصل والمدن الاخرى بعد ان تكون هناك جهات قادرة على حكم المدن".. متوقعا" ترك المواقع والحكم للنقشبندية وهو تنظيم يقوده نائب الرئيس العراقي السابق عزت ابراهيم الدوري.

وأضاف النجيفي أن "تنظيم الطريقة النقشبندية له سيطرة واضحة على الساحل الايسر من الموصل اكثر من تنظيم داعش وله فهم واضح في كيفية ادارة الدولة في حين يهتم داعش بالقضايا الشرعية اكثر من غيرها مشيرا الى ان النقشبندية تسعى الى ان تأخذ شكلا ومشروعية دولية للحكم.

زواج داعش والعشائر المصلحي مستمر

ومن جهتهم رأى 1097 قارئا من مجموع عدد المشاركين في الاستفتاء البالغ 2364 وشكلت نسبتهم 46 بالمائة من العدد الاجمالي ان زواج المصلحة ما زال مستمرا بين داعش ومسلحي العشائر السنية العراقية. ومن المؤكد ان موقف هذا الفريق من القراء قد استند الى الرسالة المتلفزة التي وجهها الرجل الثاني في نظام صدام حسين عزة الدوري السبت الماضي وحيا فيها تنظيم الدولة الاسلامية داعيا الى تجاوز الخلافات ومواصلة التحرير.

وقال الدوري في خطابه "حيا الله بعض مجاميع انصار السنة وفي طليعة هؤلاء جميعا ابطال وفرسان القاعدة والدولة الاسلامية فلهم منا تحية خاصة ملؤها الاعتزاز والتقدير والمحبة تحية طيبة لقياداتهم التي اصدرت العفو العام عن كل من زلت قدمه وخان نفسه والله ووطنه ثم تاب الى الله". كما اشاد بمن اسماهم "جيش وفصائل الثورة جيش رجال الطريقة النقشبندية ومقاتلي الجيش الوطني الباسل ومقاتلي القيادة العليا للجهاد والتحرير ومقاتلي الجيش الاسلامي ورجال كتائب ثورة العشرين الابطال ومقاتلي جيش المجاهدين".

ودعا "اخوتنا في الفصائل الجهادية الاسلامية ان يسموا على الطائفية والعرقية والاقليمية& وان يعلموا ان شعبنا الاصيل الوفي في الجنوب وفي الفرات الوسط هو الذي تصدى للعاصفة الخمينية". وشدد بالقول "علينا ان نؤجل كل خلافاتنا مهما كان حجمها ونوعها وذلك لان هدف تحرير العراق اكبر من ذلك".

وقال إن "يومي تحرير نينوى وصلاح الدين من اعظم ايام تاريخ العراق والعرب بعد ايام الفتح الاسلامي.. حيث ان نصف العراق قد تحرر وخرج من قبضة الاستعمار الصفوي البغيض وان تحرير بغداد الحبيبة بات قوسين او ادنى".

يذكر أن العراق يشهد حاليًا وضعاً أمنياً متدهورا دفع برئيس الحكومة نوري المالكي في العاشر من الشهر الماضي الى إعلان حالة التأهب القصوى في البلاد وذلك بعد سيطرة مسلحين من تنظيم "داعش" على محافظة نينوى بالكامل وتقدمهم نحو محافظات صلاح الدين وديالى وكركوك والانبار وسيطرتهم على بعض مناطقها.&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف