الشعب السوري يصحح التاريخ
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
بداية أود أن أقول كلمة عن نفسي قد تلقي ضوءاً على صدقية ما أقول وهي أنني لست سياسياً، بمعنى متورطاً في الصراع الطبقي، لكنني أعمل في السياسة أحللها وفق القواعد الماركسية بالطبع وهو ما اعتبره واجباً إنسانيا مثلي مثل المؤرخ الذي لا يصنع التاريخ لكن يحلله ويسجله.
الفكرة التي تدهم موضوعنا حول "الشعب السوري يصحح التاريخ" هي أن حافظ الأسد قام بانقلاب عسكري على رفاقه في الحزب وفي الحكومة في 16 نوفمبر 1970 ورماهم في السجن لأكثر من ربع قرن دون سؤالهم عن ذنب اقترفوه في حركة وصفها "بالتصحيحية". إصراره الغريب على وصف حركته بالتصحيحية ناجم دون شك عن خشيته من أن انقلابه إنما هو حرفٌ للتاريخ وقد كان فعلاً كذلك الأمر الذي ما زال سراً طلسماً يستوجب قيادة الانتفاضة السورية أن تفك رموزة كشرط أساسي للإنتفاض.
كنت في سبعينيات القرن الماضي أدخل في نقاش حاد مع شيوعيين قياديين يؤيدون بحماس شديد غير طبيعي وغير منطقي حافظ الأسد الذي لم يخفِ أن انقلابه جاء ضد رفاقه البعثيين (مجموعة صلاح جديد) الذين قرروا تطبيق الاشتراكية كما هي في دول المعسكر الاشتراكي ؛ وكنت أذكرهم بخطابه كوزير للدفاع في العام 1966 وقد حضر إلى الجولان "يطهر" كتائب الجيش هناك من الشيوعيين الذين زادت أعدادهم في مختلف كوادر الجيش وخطب خطاباً حاقداً يقول.." لن يرتفع في سوريا غير علم البعث " ثم قرر طرد جميع الشيوعيين من الجيش وهو ما انتهى إلى تسليم الجولان لاسرائيل دون حرب في حزيران 67 ؛ كما أذكرهم بما يرقى لأن يكون خيانة وطنية عندما رفض تغطية الدبابات السورية جواً في شمال الأردن رغم تهديد الطائرات الاسرائلية لها. كنت أستهجن الموقف السياسي لأولئك الشيوعيين القادة ولم يدر بخلدي أن ذلك إنما كان بأمر من موسكو. وكنت علمت من مصادر خاصة أن الاتحاد السوفياتي كان سيدخل حرباً عالمية قد تكون نووية من أجل حماية نظام الأسد بعد أن اقترب الجيش الاسرائيلي من دمشق في "سعسع" في حرب أكتوبر 73، ومع ذلك لم تساعدني حصافتي لأن أكتشف العلاقة بين الأسد وبين المخابرات السوفياتية. إقترف الأسد أفظع الجرائم بحق الشعب السوري وبحق فريق من الشيوعيين ومع ذلك ظل أولئك الشيوعيون القياديون على تأييدهم المشبوه للأسد وعصابته الاجرامية، بل إن بعض الجماعات "الشيوعية" التي اعتادت أن تأتمر بأوامر المخابرات السوفياتية، والروسية اليوم، على ولائها لطغمة الأسد وهي تقترف اليوم جرائم لا مثيل لها عبر التاريخ.
كنت في السجن في العام 1963 حصيفا بما يكفي لأن أكتشف أن خروشتشوف وعصابته في المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفياتي إنما هم أعداء للشيوعية وأكدت ذلك في مذكرة سرية للحزب الشيوعي الأردني، لكن ليس لما يكفي لأن أكتشف فيما بعد العلاقة بين المخابرات السوفياتية وانقلاب الأسد "الإنحرافي". في مطلع القرن الحادي والعشرين فقط اسرّ لي عضو في القيادة القومية لحزب البعث في سوريا أنه شخصياً تسلم مذكرة من القيادة السوفياتية قبل انقلاب الأسد بأسابيع قليلة تهاجم القيادة في سوريا وتتهمها بالمغامرة لكن لم يدر في خلد أحد آنذاك أن تلك المذكرة إنما كانت تحضيراً لانقلاب الأسد الأمر الذي أكده عضو القيادة.
إذاك، وإذاك فقط عادت بي الذاكرة إلى الأيام الأولى لانقلاب الأسد وتساؤلاتي آنذاك عن لغز بقاء سوريا بدون حكومة لاسبوعين طويلين بعد الإنقلاب حتى نهاية نوفمبر 1970، ومعارضة الشيوعيين بقيادة خالد بكداش للإنقلاب - وكانوا مشاركين في حكومة "يوسف زعيّن" قبل الإنقلاب بوزيرين - حتى أفاجأ باشتراك الشيوعيين بوزيرين أيضاً في حكومة الأسد الإنقلابية الأمر الذي لا تفسير له سوى أن بكداش وصلته رسالة من موسكو، من مدير المخابرات السوفياتية يوري أندروبوف آنذاك وكان الصديق الشخصي لحافظ الأسد، تطلب إلية الاشتراك في الحكومة الانقلابيه حيث حافظ الأسد من "أصدقاء" الاتحاد السوفياتي. ذلك فقط ما فسر عدم تشكيل الأسد لحكومته في الأيام الأولى للإنقلاب وهو ما كان محل اشتباهنا حيث درج الانقلابيون الكثيرون في الدول المستقلة حديثاً في ستينيات القرن الماضي المصاحبة لردة خروشتشوف أن يشكلوا حكوماتهم حتى قبل وقوع الانقلاب. كما عادت بي الذاكرة إلى ايلول 1970 حين رفض الأسد تغطية الدبايات السورية جواً في شمال الأردن وقد تزامن ذلك مع تصريح سوفياتي يطلب من سوريا سحب قواتها من الأردن. وأخيراً وليس آخراً كان استعداد الاتحاد السوفياتي في أكتوبر 1973 الدخول في حرب عالمية قد تكون نووية دفاعاً عن نظام الأسد حين وصلت قوات اسرائيل حواف دمشق، علماً بأن الاتحاد السوفياتي وقف يتفرج على مصر تنهزم دون أن يحرك ساكنا، بكلمات جمال عبد الناصر يوبخ ليونيد بريحينيف في شباط 1970.
السؤال المفصلي في هذا الموضوع هو ما الفرق بين جمال عبد الناصر وحافظ الاسد فلا يحرك الاتحاد السوفياتي ساكناً في هزيمة عبد الناصر حزيران 67 وبالمقابل يستعد مغامراً بحرب نووية كيلا ينهزم الأسد في أكتوبر 73؟
الإجابة على هذا السؤال بمقدار ما هي سهلة بمقدار ما هي مهمة وأساسية يترتب على قادة الربيع السوري أن يأخذوها في حسبانهم كي يعرفوا العدو الأول والحقيقي للشعب السوري. الفرق هو أن عبد الناصر كان ثورياً يقود الشعب على طريق التقدم الاجتماعي بينما الأسد ضد الثورة ويقمع الشعب.
لكن المعلوم بصورة عامة أن الاتحاد السوفياتي كان دائما مع الشعوب في حراكها الثوري وضد أعداء الشعوب فهل انعكست مبادؤه؟ هذا ما يستوجب البحث فيه. ولو سمحنا لأنفسنا أن نبدأ من الأخير لكان جوابنا نعم انعكست مبادؤه فالاتحاد السوفياتي الذي كان يوماً حصن السلم والاشتراكية، يقود الثورة الاشتراكية في العالم غدا بعد الخمسينيات عدواً للتحرر والتقدم تتجاوز جرائمه في سوريا ممثلاً بروسيا جرائم النازيين. ويذكر في هذا السياق استعطاف بريجينيف للدول الإمبلايالية في مؤتم هلسنكي للأمن والتعاون 1975 لملاقاته في منتصف الطريق كيلا يخسر أي من الطرفين &- قيادة الحزب الشيوعي السوفياتي قلقة على إلا يخسر الإمبرياليون !!
الحقيقة الكبرى التي تغيب عن العامة هي أن الامبراطوريتين الإمبرياليتين بريطانيا وفرنسا ومعهما الولايات المتحدة الأميركية كانت مواجهتها للنازية والفاشية مواجهة مزرية بكل المقاييس ففرنسا حاربت هتلر ثلاثة أسابيع ثم استسلمت وبريطانيا ظلت طيلة الحرب العالمية الثانية ومعها الولايات المتحدة تحارب إيطاليا المتخلفة، والولايات المتحدة غطت ضعفها الحربي تجاه اليابان بجريمتين ذريتين &- هيروشيما وناغازاكي &- اللتين لم تحسما الحرب إلا بعد تدخل الاتحاد السوفياتي وتحطيمة لجيوش اليابان االبرية في منشوريا خلال النصف الثاني من شهر آب بعد جريمة القنبلتين. كان الاتحاد السوفياتي قبل الحرب قد ضغط على بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة لعقد تحالف ضد النازية لكن هذه الدول رفضت باصرار مثل هذا التحالف المفترض وبالتوازي رفض الاتحاد السوفياتي عقد تحالف اقترحه هتلر معه واكتفى بعقد ميثاق عدم اعتداء في آب 1939.
وهكذا ألقي كل عبء الحرب الثقيل بما يفوق التصور على الاتحاد السوفياتي مما اضطره إلى تجنيد أكثر من 15 مليون عسكري سوفياتي، واستنفاذ كل مخزوناته من المواد الأولية، وخسارة كل ما بناه البلاشفة منذ الثورة، واستعادة الجزء الأوروبي منه أرضاً محروقة بالكامل بالإضافة إلى مقتل 25 مليون مواطن سوفياتي وخسارة ترسانة منها 102 ألف طائرة. كل الخسائر جراء الحرب أمكن استعادتها باستثناء التشوه الذي لحق بالهيكل الطبقي للمجتمع الاشتراكي السوفياتي. كانت البروليتاريا قبل الحرب تمسك بالسلطة بقبضتيها الحديديتين أما بعد الحرب فقد تراجع وزن البروليتاريا في المجتمع لحساب تثاقل وزن البورجوازية الوضيعة بالطبع وهو ما لم يدرك خطورته على الاشتراكية غير ستالين الذي بادر بيقظته الثورية العالية وبعبقريته الموصوفة وشخصيته الصارمة لمعالجته عبر خطته الخمسية الخامسة 1951 &- 1956. غير أن البورجوازية الوضيعة كانت قد انتشرت في الحزب وفي الدولة خلال الحرب فاستبَقَت تخطيط ستالين وانهت حياته في آذار 1953 وألغت الخطة الخمسية فانتقلت صناعة القرار الوطني من الحزب يبني الاشتراكية إلى الجيش يبني العسكرة والتسلح وهو ما يسيء تفسيره المراقبون على أنه سباق للتسلح.
الردة عن الاشتراكية بدأت في صبيحة موت ستالين إذ قرر سبعة أعضاء قدامى في المكتب السياسي للحزب وهو أعلى سلطة في الدولة إلغاء عضوية 12 عضوا جديداً في المكتب السياسي نفسه كان مؤتمر الحزب العام قد انتخبهم ؛ ثم في ايلول 53 قررت اللجنة المركزية للحزب إلغاء الخطة الخمسية المقرر لها إنقاذ الثورة الاشتراكية من آثار الحرب ؛ وفي العام 56 شن خروشتشوف هجوما باغياً علىى ايقونة الاشتراكية ستالين ؛ وفي حزيران 57 قام المارشال جوكوف بطلب من خروشتشوف بانقلاب عسكري تم بموجبه طرد سبعة أعضاء من المكتب السياسي والإبقاء على اثنين فقط هما خروشتشوف وميكويان ؛ وفي العام 59 قرر خروشتشوف فصل الثورة الوطنية عن الثورة الاشتراكية خلافاً لمبدأ لينين الأساسي ؛ وفي العام 61 ألغى خروشتشوف دولة دكتاتورية البروليتاريا وهو حسب ماركس إلغاء الاشتراكية ورافق ذلك القرار بالاستقلال المالي للمؤسسة الانتاجية ؛ وفي أكتوبر 64 قرر العسكر التخلص من خروشتشوف الأثر الأخير من البولشفية والنهج اللينيني ويبدو أن ذلك تم بعد أن بدأ خروشتشوف يدرك سوء صنيعه. يستهجن البعض كل هذا التفصيل لأنهم لا يدركون أن هذا هو الأساس الذي قام عليه انحراف العالم كل العالم وما وصل بالتالي إلى تدمير سوريا على رؤوس شعبها.
ما يجب أن يظل حاضرا في الأذهان هو أن فصل الثورة الوطنية عن الثورة الاشتراكية، وهو لا يقبل الفصل كونه من شروط التطور الرأسمالي ومخالفاً للمبدأ اللينيني بوحدة الثورتين العضوية، لا يعني سوى أن الاتحاد السوفياتي لم يعد اشتراكيا ولن يواجه الامبريالية بعد ذلك. هللت القوى الرجعية في العالم بسياسة الفصل بين الثورتين وقامت بالعديد من الانقلابات العسكرية الرجعية والدموية في الدول المستقلة حديثاً في عقد الستينيات ومنها انقلابان ليسا دمويين من تدبير المخابرات السوفياتية، إنقلاب الهواري بومدين 1965 ضد الاشتراكي أحمد بن بللا وانقلاب حافظ الأسد 1970 ضد يسار البعث الاشتراكي، ومع ذلك ظل بومدين والأسد يتمتعان بمنزلة رفيعة في الكرملين، فهما وكيلاه في إطفاء حركة التحرر العربية الإمتداد الطبيعي للثورة الإشتراكية.
ما يستوجب الإعتراف به حقاً هو أن البورجوازية الوضبعة أكثر وعياً ودهاءً من البروليتاريا وقد تعلمت من لينين ومن واقع الصراع الدولي أن ثورة التحرر الوطني العالمية والثورة الاشتراكية إنما هما في التحليل الأخير ثورة واحدة ضد التظام الرأسمالي الإمبريالي. بناء علية فإن الإرتداد عن الإشتراكية لن يتكامل ولو على المدى المتوسط بغير إخماد حركة التحرر الوطني والقضاء عليها ؛ وكانت حركة التحرر الوطني في العالم العربي بقيادة عبد الناصر هي الأبرز على الصعيد العالمي. ليس لدي أدنى شك في أن المخابرات السوفياتية هي التي دبرت إنقلاب بومدين في الجزائر وانقلاب حافظ الأسد في سوريا في جناحي ثورة التحرر العربية - وكلا الرجلين من تدريب العسكرتاريا السوفياتية - بهدف الإجهاز على حركة التحرر العربية الناهضة ؛ وليس بغير هذا يمكن تفسير قمع الحريات وتكميم الأفواه في سوريا وفي الجزائر المعروفتين بشعبيهما الثوريين وفي عصر إتسم بالإنطلاق التحرري. كما يمكن تفسير وقوف الاتحاد السوفياتي موقف المتفرج على مصر تنهزم في حزيران 67. ولا استبعد في هذا السياق تدبير المخابرات السوفياتية إنهاء حياة عبد الناصر مثلما كانت قد أنهت حياة أهم قائد في التاريخ وهو يوسف ستالين. ولا أبرئ اسرائيل حين أفترض أن السم الذي قتل ياسر عرفات هو من سموم المخابرات الروسية.
منذ الأيام الأولى لانتفاضة الحوارنة في درعا وجنوب سوريا كنت على يقين من أن روسيا لن تسمح للربيع العربي السوري أن يزهر حتى لو كلفها ذلك حرباً عالمية نووية. الجونتا العسكرية التي شكلها بومدين قتلت من الشعب الجزائري 300 ألف مواطن حتى قضت على انتفاضته في التسعينيات، واليوم الجونتا العسكرية التي شكلها الأسد سوّت سوريا بالأرض وقتلت حتى الآن نصف مليون مواطن وسجنت نصف مليون آخر وهجّرت 12 مليون دون أن تخمد الإنتفاضة، فكان أن إضطرت قوى المخابرات الروسية بقيادة بوتين لأن تحضر إلى سوريا لتستكمل تدمير سوريا وتنهي الإنتفاضة ملحقة العار بالشعب الروسي صديق الشعوب عبر التاريخ دون أن تنجح في منع " الشعب السوري يصحح التاريخ ". البورجوازية الوضيعة الروسية تدرك تماماً أن فشلها في إخماد إنتفاضة الشعب السوري فذلك يعني مباشرة دون شك فشلها في الردة على الاشتراكية. فهل ينجح الشعب السوري في أن يصحح التاريخ !!؟&
كنت طالبت المعارضة السورية منذ الأسابيع الأولى للإنتفاضة أن تعلن أن روسيا البورجوازية هي العدو الرئيسي للشعب السوري، وأن سوريا الحرة ستقطع كل علاقة لها مع روسيا إذا ما تدخلت لصالح الطغمة الحاكمة. لعل ذلك كان سيجنب سوريا الكثير من المآسي التي نزلت بها. ويجب أن نسجل هنا أن كل حركة نوعية للتطور الإجتماعي هي التي تفرز قادتها، وأما المتطفلون عليها فلا يأتيها منهم سوى الضرر.
التعليقات
تحليل فيه
معلومات قيمة -تحليل ممتاز شكرا حبذا لو ان الكاتب كان تطرق الى انقلاب البعث عام 63 في العراق وموقف الاتحادالسوفياتي منه وهل صحيح ان الحزب الشيوعي العراقي الذي كان قريبا وقويا منعه الاتحادالسوفياتي من استلام السلطة واثر استمرار التعاون مع عبد الكريم قاسم ربما يمكن ان يلقى الضوء على ذلك في مقال قادم
اسئلة للكاتب
فول على طول -أقتبس بعض العبارات من المقال : الشعب السورى يصحح التاريخ - حافظ الأسد قام بانقلاب - موسكو سبب انقلاب الجزائر وسوريا - عبد الناصر كان ثوريا يقود الشعب ولكن الأسد يقمع الشعب - الربيع العربى السورى والمعارضة السورية ...انتهى الاقتباس وونحن نسأل السيد الكاتب : متى كانت الشعوب فى الدول العربية والاسلامية - ومنها سوريا بالطبع - تصحح المسار ؟ يا سيدنا الكاتب الشعوب العربية والاسلامية ومنذ بدء الدعوة المحمدية ترتعد خوفا من السيف المسلط على رقابها والاتهامات جاهزة وأولها الخيانة والعمالة والكفر والردة عن الاسلام الخ الخ ...ولذلك تربت هذة الشعوب على ثقافة الخنوع والخوف والطائفية والمذهبية ...فلا الشعب السورى ولا المصرى ولا غيرهم صححوا التاريخ ....ويقول الكاتب أن الأسد قام بانقلاب ونحن نسأل : ما هى الدولة الاسلامية والعربية التى لم يقوم بها انقلابات من أول بدء الدعوة ومن المحيط الى أفغانستان واندونيسيا ؟ ..ومن الذى ساهم فى هذة الانقلابات ...هل روسيا أيضا ؟ أما تعريفك لما يحدث فى سوريا بالربيع العربى فهذا كلام لا يستحق التعليق ....تحياتى على كل حال . والسؤال الأخير : هل ستبقى سوريا بعد الأسد ؟؟؟ مع العلم أننى لست سوريا ولا أدافع عن الطغاة بل أرى الواقع أمامى . اطمئن يا استاذ فؤاد قريبا سيسقط الأسد وسوف تقسم المنطقة بأكملها ....ويتبقى مصر ولو سقطت مصر فسوف يكون نهاية الشرق السعيد ولا أستبعد ذلك فى ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة ...نعم لا أتمنى ذلك ولكن نظرة واقعية .
في الموضوع تعليق (1)
فؤاد النمري -موضوعنا هو إنتفاضة الشعب السوري وهو لا علاقة له مع الانقلاب على قاسم في العراقلكن بإمكانك أن تصل إلى اسنتاج الموقف الصحيح من الاتقلاب في العراق وعشرات الاتقلابات الرجعية في عقد الستينيات حيث عصابة خروشتشوف في الكرملن كانت ضد الشوعية وقد أشرت إلى ذلك في المقالتحياتي
السيد فول على طول (2)
فؤاد النمري -خيبت ظني فيك يا فولكانت تعجبني قرآتك وتعليقاتك الذكيةلكن تعليقك أعلاه يشي أنك لم تلقط الفكرة المركزية في المقالالفكرة الأساسية تقول أن البورجوازية الوضيعة السوفياتية انقلبت على الحزب وعلى الاشتراكية وكانت نجحت في الخمسينيات داخل الاتحاد السوفياتي لكن الثورة الاشتراكية ثورة عالمية فلكي تنجح على الصعيد الدولي دبرت انقلاب بومدين في الجزائر 1965 وانقلاب حافظ الأسد في سوريا 1970 والانقلابان قاما ضد توجهات اشتراكيةالبورجوازية الوضيعة الروسية عى استعداد لأن تدخل حرباً عالمية دفاعا عن النظامبن في سوريا وفي الجزائرفي هذا السياق سأجيب على تسؤلاتكولك تحباتي الخالصة
فكرة الكاتب
خوليو -ان نواة فكرة السيد الكاتب في هذا المقال هي العلاقة البنيوية بين حركة التحرر الوطني والثورة الاشتراكية العلمية حيث هما متلازمتان،، فالقضاء على حركة التحرر الوطني يودي للقضاء على الثورة الاشتراكية وهذا ما قامت به البرجوازية الصغيرة السوفيتية في الداخل السوفيتي بعد الحرب العالمية الثانية حيث قضت على ستالين وخطته الاشتراكية المتمثلة بديكتاتورية البروليتاريا،، وما قامت به خارج الاتحاد السوفيتي ايضا بإجهاض ثورة التحرر الوطني في كل من الجزاءر وسوريا بدعمهم لانقلاب هوراي بومدين وحافظ الأسد ،، يقارب السيد الكاتب الحقيقة وهذا ما يشرح لنا لماذا قام حافظ الأسد بطرد اغلب الشيوعيين من الجيش ومن سلك التعليم الثانوي والجامعي حيث جاء مكانهم اخوان مسلمون بثياب بعثية،، ومن ثم نشأ في سوريا نشاط ديني كبير بدروس دينية في كل مكان وخاصة في أواخر السبعينات من القرن الماضي وبإنشاء مدارس لتحفيظ كتاب السجع المقدس في كل حي وبناء مساجد في كل حارة وترافق ذلك مع تراجع الفكر التنويري العلماني ،، اذكر مرة بأنني اجتمعت مع ناءب رئيس الجمهورية اي ناءب لحافظ الأسد وسألته لماذا لا يوجد قانون للزواج المدني في سوريا دون إلغاء الديني،، فكان جوابه وهل حضرتك تريد القضاء على الاسلام ؟ خطوات حافظ الأسد هذه جعلت القوى الدينية الرجعية تتضخم مدعومة باموال ارباب البترول حتى انتهت بمذابح حماة عام ١٩٨٢ ،، وهذا التضخم الرجعي اثر على نجاح الثورة الاشتراكية وتقهقرها دون شك ،، اما وان الشعب السوري سيصحح التاريخ فلا ادري كيف ،،فربما كانت الانتفاضة في الستة أشهر الاولى ستأخذ سوريا لمرحلة التحرر الوطني من نظام ديكتاتوري اعتمد على الطاءفية واجهزة الأمن للوقوف على قدميه كل تلك المدة ،، اي عندما كانت الثورة تنادي بسورية بدها حرية ،، اما وان تغيرت إعلام الثورة وحل محلها إعلام سوداء رفعها من تربى في عهد الحكم البعثي على زمن الأب والابن ،، فلا نرى إمكانية بان الشعب السوري سيغير تاريخه على الاقل ،،فهولاء غير مؤهلين للقيام بثورة التحرر الوطني ،،والجدير بالذكر ان ديكتاتورية الابن تسير على نهج ديكتاتورية الأب اي مساعدة اصحاب الرايات السوداء ان كان بإخراجهم من السجون او بعدم ضربهم او قصفهم بشكل جدي كما يقصف في مناطق اخرى ،،فها هم في الرقة يسرحون ويمرحون ويقطعون الرؤوس على كيفهم وكل ذلك من اجل ان يثبت نظريته
فعلاصححه !!
علي البصري -عن اي ثورة تتكلم واي تصحيح ..خراب ودمار وافغنة لسورية تحويل القاعدة وطالبان الى نصرة وداعش ،وترتع كل مخابرات الشر من موساد و سي اي ايه ...الخ ولا توجد اي افق او جماعة او فئة تتحكم في الميدان غير فصائل وشراذم وشذاذ افاق ووفقا لاخر تقرير امريكا قررت اسناد النصرة لاسقاط الاسد !!! الروس دعموا العرب الذين لايستحقون ولا يعرفون صديقا ولايوفون جميلا ،الروس بنوا السد العالي وصنعوا مصر وسلحوها وباسلحتهم عبر المصريون وحطموا بارليف وقفوا الى جانب مصر في عدوان 56 وقفوا الى جانب الفلسطينين وسلحوهم وناصروهم دعموا العراق وحتى ان كان بعثيا يقتل الشيوعين فيه وسلحوه ليكون دولة فاعلة ساندوا الجزائر ورغم ان الروس كادوا يدخلون حروبا كما تفضلت لاجل من لايستحق من العرب ،استدار العرب الى الصهاينة والامريكان ونسوا وقالوا الامريكان هم احسن من الروس وطردوا الخبراء الروس الذين ساندوهم وعلموهم ووقفوا الى جانبهم ،فلا اتعجب عن كلامك عن التصيح الذي يجري في سورية الان ونعمة الخراب وهي الحل وتحول المتطرفين اليساريين سابقا الى محرفين ومزورين (اقرا كتابات لينين عن هؤلاء !!!)...تحياتي
حرب مصالح
عبد الحسين سلمان -ينسى الرفيق!!! النمري ويتناسى ويغض النظر عن دور قطر و تركيا و السعودية في تدمير سورية.يحارب الروس في سورية من اجل حماية خاصرتهم الجنوبية . في سورية حرب مصالح بين امريكا و حلفائها من جهة , و بين روسيا وحلفائها من الجهة الأخرى. ماتت الانتفاضة السورية منذ اسبوعها الأول وحلت محلها حرب قذرة بين نظام فاشي ديكتاتوري و بين مليشيات مافيوية اسلامية جاسم الزيرجاوي
عزيزي خوليو
فؤاد النمري -بداية أشكرك عل النفاذ إلى جوهر الموضوع إلا أنني أختلف معك في نقطتينالأولى وهي أن البديل لحكم طغمة الأسد لن يكون غير حكومة مدنية ولو كانت غير مستقرة نسبياً فجميع الذين بتحدثون عن الأسلمة في سوريا يتجاهلون قوى الشعب السوري وقد أثبتت أنها القوى العظمى لا توازيها قوة أخرى . الأسلمة في مصر كانت أضعافها في سوريا ومع ذلك لم تستطع البقاء في السلطة لسنة واحدة الثانية وهي أن هزيمة البورجوازية الوضيعة الروسية في سوريا ستكون قطعا هزيمة كبرى لها عل طريق الردة على الاشتراكيةتحياتي
عزيزي علي البصري
فؤاد النمري -عجبي يا عزيزي من أنك لا تميز بين الاتحاد السوفياتي الاشتراكي والاتحاد السوفياتي المرتد على الاشتراكيةإن كنت عجوزاً مثلي فلا بد أنك ننذكر إنذار بولغانين الرهيب في 5 نوفمبر 1956متوعداً دول العدوان الثلاثي أن توقف عدوانها على مصر قبل منتصف الليل وإلا ستدك عواصمهم بالصواريخ البلستية فأرغموا على وقف العدوان والانسحاب من أراضي مصر وبين وقوف الاتحاد السوفياتي يتفرج على مصر تنهزم في حرب 67في 16 حزيران 67 أمر الملك حسين بإطلاق سراح الشيوعيين وحال خروجنا من السجن بصق علينا الناس وسبوا الملك الذي أمر بإخراجنا هذا التمييز يجب ألا يفوت على رجل مثل علي البصريالعسكرتاريا الروسية التي انقلبت على الاشتراكية في العام 1953 تقترف اليوم أفظع الجرائم في سورياتجاوزوا داعش بعيداً في الإجرام
تخريب
كريم الكعبي -تصحيح بالمقلوب من المغقول الى الغير مغقول, من السلام الى الدم ،من الغنى الى الفقر، من الامن الى النحر، من الاستقرار الى الهجرة ، من البناء الى التدمير ، من الحزب الواحد الى مئات التنظيمات الارهابيه ، من الاختلاف المحلي الى تدخل دولي ... شكرا لتصحيح الكاتب
الى السيد فؤاد النمرى
فول على طول -الحقيقة أنا فهمت الفكرة ولكن لم أعلق على البرجوازية السوفيتية الوضيعة - أو المحترمة - لأنها لا تعنينا فى شئ ...هى تخص أصحابها الروس . أما الاشتراكية فهى انتهت منذ عقود على الأقل ولم يتبقى منها شئ - الا دولة واحدة على ما أعتقد - ولذلك لم أعلق عليها أيضا ....ولكن يعنينا بلادنا فى المقام الأول وهذا ما علقت علية ... أعتقد أن دفاع الروس عن سوريا لأنها لها مصلحة كبرى فى ذلك والسياسة مصالح ولا عيب فى ذلك ...لا أعتقد أنها تدافع عن سوريا أو الجزائر بغرض البرجوازية الوضيعة - أو المحترمة - أو الاشتراكية ...مجرد مصالح فقط ..وهذا أيضا لم أعلق علية ...أنا حددت النقاط التى علقت عليها فى تعليقى السابق رقم 2 وهذا هو الأهم من وجهة نظرى حيث أنة يخص بلادنا ...ربما أكون مخطئا أو صائبا وهذا شئ طبيعى ...تحياتى على الاهتمام والرد ...دعنا نختلف مع كل الود والاحترام .
السيد كريم الكعبي
فؤاد النمري -أما كتبت هذا المقال مستهدفاً توجيه المعارضة السورية محدودة الخبرة السياسية لكن لأسفي البالغ لم يدلف أحد منها لقراءة المقال والتعليق عليه سواء بالرفض أم القبوللو عرفت المعارضة العدو والصديق للإنتفاضة وأن روسيا على استعداد للدخول في حرب عالمية لحماية تظام القمع الأسدي وهو ما بدا واضحا في أكتوبر 1973، لو علمت ذلك لما حولت الانتفاضة إلى العسكريةما زلت أدعو المعارضة السورية لمراجعة موقفها السياسي والاعتراف بأخطائهاكان على المعارضة أن تتحسب من الأعداء من خارج الجنس البشري الحكام الروس وملالي ايران وعصابة الأسد ليس لأحد أن يتحسب أن الشعب السوري تحمل كل هذا الدمار والتقتيل الهمجي من أجل إقامة سلطة غير شعبيةمن حق الشعب الذي ينتصر على أعدائه أن يقيم نظام الحكم الذي يريدالربيع السوري تحمل وزره جميع الطبقات ولذلك لن يكون من حق أي طبقة أن تستيد بالسلطة وحدهاالانتفاضة الشعبية تحمل بطبيعتها جنين الديموقراطية في جوفها
أخي الفاضل فول على طول
فؤاد النمري -تقول لا يهمك إلا بلادك لكن العالم كان منذ فجر الرأسمالية قد غدا وحدة واحدة لا ينفصل عضو فيه عن باقي جسم العالم . وها أنت تقول أن روسيا تدافع عن مصالحها في سوريا وفي الجزائر فتنسب ما حل في سوريا من دمار إلى مصالح روسية ونحن لم نقل غير ذلك لكننا تختلف في تحديد المصالح الروسية . روسيا الشعب ليس لها مصالح في سوريا أما البورجوازية الوضيعة الروسية التي انقلبت على الاشتراكية تحارب في سوريا وفي الجزائر لتؤكد انتهاء الاشتراكية على الصعيد العالميونحن نقول البورجوازية الوضيعة أي البورجوازية التي تنتج الخدمات وليس الانتاج المادي ولا يتعلق ذلك بالأخلاق علما بأن البورجوازية الوضيعة تبيع كل القيم والأخلاق في صراعها ضد العمال وضد الرأسماليين بنفس الوقت وهو ما نبه له ماركس
جرائم البرجوازية الوضيعة
ماركسي مغربي -بداية شكر وتقدير للرفيق فؤاد على اثارته هذا الموضوع العميق والمفصلي .....رغم أني غير ملم بالوضع السوري وبتطوراته في الاونة الاخيرة نظرا لظروف خاصة الا أنني رغم ذلك أجدني مظطرا الى التأكيد على بعض النقط المرتبطة بذات الموضوع والتي أراها أساسية وضرورية : 1- البرجوازية الوضيعة الروسية على استعداد تام وأكثر من اي وقت مضى لحماية عصابة الاسد الدموية , وحتى ان استدعى ذلك الدخول في حرب عالمية ..........2- البرجوازية الوضيعة التي تحكم عالم اليوم كله ,هي في وضع مأزوم وتعيش اخر ايام عمرها ,هي بالتالي مسعدة لجر العالم كل العالم الى المجزرة والى حرب نووية طاحنة ,,,,,3-المعارضة السورية ارتكبت اخطاءا قايلة و قامت بتعويم انتفاضة الشعب السوري والذهاب بها في تضاريس وعرة وأحيانا في متاهات لا فائدة منها سهلت المأمورية على عصابة الاسد والعصابات المتحالفة معه كايرا ن وحزب الله وبعض الميلشيات العراقية ,,,,,4-مند انهيار المشروع البلشفي في الثورة الاشتراكية على يد العصابة الوضيعة لخروتشوف والتي انقلبت اواسط الخمسينات على الاشتراكية السوفياتية ,أصبح العالم كل العالم تحت حكم البرجوازية الوضيعة التي لانظام اجتماعي لها .وتجر العالم كل العالم الى الهاوية ....يجب ان يعمل الرفاق السوريون المدركون لحقيقة البرجوازية الوضيعة وحقيقة جرائمها على وضع انتفاضة الشعب السوري على سكتها الصحيحة ومعرفة أعداء الانتفاضة السورية أولا قبل معرفة أصدقائها ,,,,,روسيا وعصابة الاسد تعتمد سياسة الارض المحروقة ....لن تفرط روسيا في الاسد وعصابته ولن تركن روسيا الى زحلقات وحذلقات الامريكان ...هذه هي البرجوازية الوضيعة وهكذا تحكم عالم اليوم وهكذا تريد ان يكون عليه عالم اليوم خصوصا وهي تعيش اخر ايام عمرها ..محبتي
الماركسي المغربي
فؤاد النمري -كل الشكر للماركسي المغربي على إضافته القيمة للموضوع وهي أن البورجوازية الوضيعة تعيش اليوم أخر عمرهاقليلون هم الذين يصدقون أن البورجوازية تحكم العالم كل العالم وهي الآن تعيش آخر عمرها وذلك أمر طبيعي لأنها لا تنتج غير الخدمات التي لا توفر أسباب العيشهذه الحقيقة كانت العماد الرئيسي للبيان الشيوعي اليوم الذي أعلنته في شهر آب أغسطس من العام الماضيتحياتي للرفيق المغربي
مرحلة إستثنائية
نجاة طلحة -بنهاية الإنتاج البضاعي (نهاية علاقات الإنتاج الرأسمالي) تتراجع الطبقة العاملة بنفس النسبة، أفقياً من حيث الحجم ورأسياً من حيث قدرتها على قيادة التغيير وقوتها التي تنتج عن وجودها الإقتصادي المؤثر. السؤال هو ماهية وشكل الصراع الطبقي في ظل هذا الواقع. هل يتوقف لحين عودة الرأسمالية أو الإنتاج البضاعي؟ الماركسية تقول أن الصراع الطبقي يستمر حتى بعد الثورة الإشتراكية إذ تكون السيطرة للطبقة العاملة تصارع البرجوازية (الثورة المضادة) التي تقاتل لابقاء الثروة في يدها. السؤال الثاني للرفيق النمري هو ما هي العوامل الأخرى التي تؤدي الى العودة الى الإنتاج البضاعي بالإضافة الى فشل سوق الخدمات وفشل الإستثمار في النقد الذين لا ينتجان فائض القيمة نظرياً، وعملياً هو واقع الإقتصاد الذي يعتمد على الإستدانة. قضت تناقضات النظام الرأسمالي عليه وهذا ما أكدته الماركسية لكن لم تحطم ثورة البروليتاريا دولة البرجوازية وذلك قد يكون لسببين على حد إجتهادي، الأول هو عدم توفر الشروط الذاتية للحركة الثورية، والثاني هو ما مذكور سابقاً من نتيجة تراجع أو نهاية الإنتاج البضاعي. نترقب من الرفيق النمري المزيد من التحليل لهذه المرحلة الإستثنائية. ما جد في تقديري هو أن الرأسمالية توقفت عن أن تكون رأسمالية.
ما العمل ؟
ماركسي مغربي -أستسمح الرفيق النمري لأتفاعل من موقعي يايجابية مع الرفيقة الماركسية نجاة رغم ان سؤالها موجه الى الرفيق فؤاد .......بداية لابد من تأكيد حقيقة ساطعة لاريد ان يصدقها المتمركسون من كل طراز ....هذه الحقيقة تقوم يلا لف ولا دوران أن الراسمالية انهارت وحل محل الانتاج البضاعي انتاج فردي مغلق ومنغلق وهو انتاج الخدمات ...من هنا نتساءل : الطبقة العاملة تتصارع وتحارب من ؟؟ماهو التناقض الذي يحكم عالم اليوم هل هو تناقض بيروليتاريا طبقة راسمالية -وهي غير موجودة-ام هو تناقض خاص لم يسبق للبشرية ان عرفت مثله عبر تاريخها ؟.....التناقض الذي يحكم عالم اليوم هو تناقض بروليتاريا -برجوازية وضيعة ومن خلال ذات التناقض فالمعارك التي تخوضها البروليتاريا وخاضتها في العقود الماضية بالتحديد مند اواخر السبعينات لاتخوضها في حلبة الصراع الحقيقي بينها وبين الطبقة الراسمالية...الثورة الاشتراكية انهارت مند اواسط الخمسينات وبالتتابع انهارت ثورات التحرر الوطني نظرا لارتباطهما العضوي كما انهارت الراسمالية ودك اخر مسمار في نعشها مند اواسط السبعينات ...البرجوازية الوضيعة التي تحكم العالم تعيش ازمة خانقة وانتاجها الفردي لم يعد قادرا على اطعام جياعه ....ستتساقط البرجوازية الوضيعة تباعا _وهدا بذأ مند 2008- تساقطها الى مصاف البروليتاريا سيسمح في تقديري من توسيع قاعدة البروليتاريا ...هذا على مستوى تشخيص الوضع عامة ... أما على مستوى سؤال ماالعمل حيال هذا الوضع ؟ لابد من عصبة ماركسية بعمق اممي ...تضم خيرة الماركسيين عالميا واكثرهم خبرة وحنكة ...تعمل هذه الهيئة على تصميم مشروع للانتقال الى الاشتراكية.....خياران مفتوحان امام البشرية :اما الاشتراكية واما الهمجية ..البرجوازية الوضيعة لاأخلاق لها ...هكذا في تقديري ارى الامور .......والكلمة للرفيقة نجاة والرفيق النمري واخرين للتعقيب على ماقلته أو تطعيمه أو طرح افكار ووجهات نظر اخرى مغايرة لما قلته .تحيتي
مرحلة إستثنائية
نجاة طلحة -من المؤكد أن مساهمة الرفيق النمري ذات أهمية قصوى في هذا الموضوع فالمانيفستو الشيوعي اليوم وحتى بعد الحاقه بالأسانيد فهولا زال يحتاج الى كثير من الشرح ورسم الخطوط العريضة التي يمكن أن يسترشد بها الرفاق في إستنباط وسائل مواجهة هذا الواقع الإستثنائي.تحليل الحالة الموضوعية للبرجوازية وخواص هذه المرحلة التي تقوض فيها الإنتاج البضاعي هو أمر في غاية الأهمية لسببين: للتمكن من إستخلاص وتحديد أساليب،أدوات ووسائل النضال المناسبة للمرحلة ولتحريك الجمود الذي يكتنف الحركة الثورية على مستوى العالم. ذلك يتأتى من خلال شرح تعقيدات الواقع وتقييمها، ليس بمقاييس أيدولوجيا البرجوازية الصغيرة، والتي خلصت الى التصالح مع النظام البرجوازي والإكتفاء بالإصلاحات من خلاله، بل من خلال إعمال الديالكتيك الموضوعي. من المؤكد أن كل تطبيق لعلم التاريخ المادي في تحليلنا للظواهر والعوامل التي تشكل المرحلة الحالية يعتبر إضافة للماركسية. هي إتبعت هذا المنهج، لذلك فكل إضافة مبنيه عليه لا يمكن أن تكون خروجاً عن الماركسية بل تطوير لها وتـأكيد على راهنيتها. أتفق تماما مع الرفيق الماركسي المغربي بأن إقتناع الماركسيين بحقيقة إنهيار الرأسمالية مهمة كي تتوحد الجهود في تحليل هذه المرحلة الإستثنائية. يعتقد الرافضون لحقيقة إنهيار الرأسمالية أن البرجوازية قد تحولت الى الرأسمال المالي وأنها قد أصبحت أشد توحشا بما تمارسه في حق شعوب العالم الآن. كما يعتقد البعض أن البرجوازية قد عالجت أزمتها بنقل مصانعها الى الخارج. ساتناول هذه المسائل الثلاثة بما تسمح به مساحة التعليق:تعود جذور الإستثمار النقدي (الرأسمال المالي مجازاً) الى الإحتكارات الناتجة عن تمركز الإنتاج ودخول البنوك كممول، كما وضح لينين.لكن التحول للإستثمار في النقد لم يشكل المخرج، حتى ولو إعتبرناه نشاط رأسمالي. فعندما تأكد للبرجوازية إستحالة منع الأزمات ودورات الركود ، وعندما تراكمت تناقضات علاقات الإنتاج الرأسمالي وحاصرتها، هربت البرجوازية الى الإستثمار النقدي. فهل وقاها هذا التوجه الجديد من الأزمات؟ الأزمة المالية التي ضربت الإقتصاد البرجوازي في 2008 وإمتدت من أمريكا لتهدد الإقتصاد العالمي كان سببها الإنهيار في قطاع الرهن العقاري وهو وبكل تأكيد وبكامله إستثمار نقدي. أي أن الإستثمار النقدي كان المصدر المباشر لأعمق أزمة إقتصادية مرت بالعالم وتسببت في أسوأ دورات