GMT 23:00 2008 الخميس 22 مايو GMT 6:35 2008 الجمعة 23 مايو  :آخر تحديث

عاكف: أسامة بن لادن مجاهد لا أشك في صدقه

محمود عبد الرحيم

مرشد الإخوان المسلمين في مصر مهدي عاكف لـ "إيلاف":
بن لادن مجاهد لا أشك في صدقه، وأؤيد أنشطة القاعدة ردًا على الظلم والفساد

حاوره في القاهرة محمود عبد الرحيم: الحوار مع مرشد الإخوان المسلمين مهدي عاكف لم يكن سهلاً، فالرفض كان الرد الأول على طلب المقابلة، ثم مع الأخذ والرد والإلحاح على مدى ثلاثة أسابيع جرى تحديد موعد... كنت اشك في الوفاء به لآخر لحظة، على خلفية الحديث المتواتر عن تحجيم عاكف سياسيًا وإعلاميًا، خاصة مع زلات اللسان التي تسببت للجماعة في مشاكل وعرضتها للهجوم من قبل رجال السلطة في الإعلام المصري، وإن كانت قد جرت اتصالات هاتفية سابقة مع الرجل، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي إلتقيه في مكتبه بحي المنيل على نيل الجيزة، وبدا، على عكس ما يشاع عنه، ودودًا ومنفتحًا على الحديث الذي كان سقفه رفع آذان صلاة الظهر، ولا ادري هل النبرة الهادئة في طرحي للأسئلة، وعدم معرفته بتوجهي العلماني وراء ذلك أم أن الرجل كان على طبيعته.. لكن على أي حال، لم يخرج الرجل عن قناعات الجماعة الفكرية والمتوارثة، على الرغم من المتغيرات الداخلية والدولية والتطورات الشكلية في فكر وسلوك الجماعة، فلا يزالون على موقفهم من الديمقراطية والمرأة والأقباط، وان انفتحوا على الغرب، لكن اخر ما قاله مرشد الإخوان هو تأييد نشاط القاعدة ووصفه لـ "بن لادن" بأنه مجاهد يبتغي مرضاة الله بما يفعل، فضلاً عن دفاعه عن سعد الدين إبراهيم المتهم بأنه رجل أميركا وإسرائيل في مصر، إضافة إلى تأييده للنظام القائم واعتبار الفساد في قلة منه، وان قال إن من يحكم مصر يحتمي بالعدو الأميركي والصهيوني.


"إيلاف" إلتقت عاكف في حوار مطول دار حول كافة الإشكاليات المحيطة بالمجتمع المصري وجماعة الإخوان ذاتها، من قبيل الموقف من جمال مبارك وصعوده السياسي والضربات الموجهة لها بقوة، مؤخرًا، وعلاقتها بالتراجع عن تأييد التوريث، واتهامها بامتلاك مليشيا مسلحة وإمكانية حسمها الصراع على السلطة مع الحزب الوطني بالقوة، فضلاً عن تفاصيل أخرى، وفي ما يلي نص الحوار.


دعنا في البداية، نتوقف عند احدث تطور شاهدته مصر، مؤخرًا، وبدا فيه موقفكم محل انتقاد، اقصد التقاعس عن المشاركة في الإضراب العام الأول، انتظارًا لصفقة المحاكمات العسكرية، ثم المشاركة في الإضراب الثاني الفاشل بعد صدور أحكام على قياداتكم؟
هذا الكلام غير صحيح، فقد شاركنا في جميع الاحتجاجات، والبيان الذي أصدرناه في 6 ابريل/ نيسان كان واضحًا وقويًا، إذ أكدنا أننا نشارك في كل الإضرابات التي تحقق المصلحة لأي فئة من فئات الشعب، وما يحقق مصلحة مصر بشكل عام.
وبخصوص الانتقاد الذي تشير إليه الخاص بإضراب 6 ابريل، فقد شاركنا لكن بأسلوبنا الخاص.. مشاركة لا تحدث فوضى أو شرخًا في المجتمع.
وان كنا لم نعلن المشاركة بشكل واضح تمامًا، فلأننا لا نعرف من الجهة التي تقف وراء هذا الإضراب، لأنها أتت من الانترنت، أو بالأحرى، نشطاء " الفيس بوك ".
أما في ما يتعلق بإضراب 4 أيار/مايو، فقد شاركنا فيه مشاركة واضحة، لأنه اخذ الجوانب المعنوية مثل الدعوة إلى البقاء في المنزل أو الامتناع عن شراء الصحف الحكومية، وهذا أعطى للإضراب زخمه.


لكن المراقبين يرون أنكم خذلتم الجماهير في 6 ابريل، فعاقبتكم في 4 مايو التي جاء إضرابها فاشلا، وأظهرت أن مشاركتكم لم تؤثر أو تحدث أثرا، عكس ما يروج له طوال الوقت عن قوتكم في الشارع؟
الصحافة المصرية ليس لديها جديد تقوله، ويقولون كلامًا لا قيمة له ولا يحقق مصلحة.


لكن الشعب، بشكل عام كان يتوقع منكم موقفًا أكثر قوة وسط هذه الظروف الضاغطة اقتصاديًا وسياسيًا، باعتباركم الفصيل الأقوى مثل الدعوة إلى خطوة العصيان المدني التي لم تتجرؤوا على اتخاذها؟
العصيان المدني شيء، والإضراب شيء آخر، فلا قيمة للعصيان المدني ما لم يجرِ توافق عام واتخاذ القرار من قبل كل القوى السياسية، وان كنا نرحب بالإضراب فلتحقيق مصلحة وقتية.
ثم إننا لا نمثل الشعب كله، وعندما نملك حق تمثيله، ساعتها سندعو إلى العصيان المدني.


صحيح أنكم لا تمثلون الشعب كله، لكن الإخوان والحزب الحاكم اللاعبان الوحيدان تقريبًا على الساحة السياسية.. فكيف لا تقيمون بدوركم؟
أنا، شخصيًا، لا اعترف بأن الإخوان والحزب الوطني الحاكم هم اللاعبان الرئيسان، فهناك لاعب واحد دون شريك هو الشعب.
فالحزب الوطني يحكم بالتسلط وقاد الأمة إلى هذا المستوى المتخلف، بينما الإخوان دورهم التربية على مستويات عالية من العقيدة والخلق والثقافة، رغبة منهم في الإصلاح.


إذا كنت لا تعترف بقوة الحزب الحاكم ولا تأثيركم.. فمن يحكم مصر أو يتحكم في شعبه سواكما؟
بالطبع، نحن لا نحكم مصر، وإنما من يسيطر هي فئة متسلطة مستبدة، جمعت المال والسلطة وارتكنت على العدو الخارجي الأميركي والصهيوني.


دعني اطرح السؤال بصيغة أخرى، إذا كنتما لا تتصارعان على السلطة، اقصد الإخوان والحزب الحاكم.. فلماذا تتكاثف الضربات الأمنية لحركتكم، مؤخرًا؟
الضربات ليست لجماعة الإخوان وحدها، وإنما لكل المسلمين المقاومين للمشروع الأميركي الصهيوني.


ألا ترى أن المسألة ذات بعد محلي، بالنظر إلى خطوات تنفيذ سيناريو توريث السلطة لنجل الرئيس مبارك؟
ليس التوريث هو السبب، لأن الموضوع كما قلت، سلفًا، مرتبط بمقاومة المشروع الأميركي الصهيوني.


 بالمناسبة، ماذا عن تغيير موقفكم من التوريث، والتحول من التأييد إلى المعارضة لنجل الرئيس مبارك؟
لم نغير موقفنا مرتين وإنما ثلاث، ففي البداية رحبنا بترشيح جمال مبارك كأي مواطن عادي، لكن عندما عدلوا المادة الدستورية رقم 76 التي تقضي باختيار الرئيس بين أكثر من مرشح، وفصلوها على نجل الرئيس، قلت انه إذا أراد أن يرشح نفسه، فعليه أن يترك قصر أبيه وينزل إلى صفوف الشعب. وعندما عدلوا مواد دستورية أخرى قننوا بها الاستبداد، فضلاً عن سياسة لجنة السياسات التي يقودها جمال مبارك والتي وجدت أنها تدعم الاستبداد وتؤيد المحاكم العسكرية والعبث الأمني الذي ترزح مصر تحت سطوته، وهنا قلت لا مرحبًا بجمال ومرفوض مئة في المئة.


إذن، هل افهم من كلامك أن الصدام معكم جاء على خلفية رفض تأييد وصول جمال مبارك إلي السلطة؟
الضربات متركزة علينا لإحساسهم أن الإخوان قوة لها وجود حقيقي في الشارع، كما أنها ضد المشروع الأميركي الصهيوني.


بمناسبة تكرارك الحديث عن الأميركيين ودعمهم للنظام القائم.. ماذا عن اتصالاتكم انتم بالأميركيين والمتواصلة منذ غزو العراق وطرح مشروع الشرق الأوسط الكبير؟
موقفنا من الاتصال بالأميركيين واضح تمامًا، فنحن نحاور كل مؤسسات المجتمع المدني والجامعات والإعلام ومراكز الدراسات في أميركا، بلا حرج، سواء هنا وهناك، ولكن حينما يتعلق الأمر بالحكومة الأميركية، فلنا موقف آخر، فمنذ أن أصبحت مرشدًا للإخوان اشدد على أن لا حوار مع الحكومات الأجنبية إلا بحضور ممثل عن الحكومة المصرية، احترامًا لقوانين وأنظمة البلد الذي أعيش فيه.


وماذا عن اللقاءات التي دارت داخل السفارة الأميركية مع مسؤولين أميركيين، فضلاً عن استطلاع الآراء التي يقوم بها من وقت لآخر السفير الأميركي بنفسه؟
هذا كلام غير صحيح، ما حدث في السفارة الأميركية مجرد احتفال شارك فيه، كمدعوين، أعضاء من الإخوان، لأنه إذا أراد احد أن يحاور الإخوان، فالحوار يكون معي شخصيًا.


وماذا عن الحوارات السرية التي جرت عبر رجل أميركا في مصر سعد الدين إبراهيم، في عواصم أوروبية؟
هذا الرجل مظلوم لا شأن له بنا، إلا من زاوية زمالة السجن مع بعض الإخوان.


 لكنه رجل أميركا بشكل معلن، فضلاً عن ترويجه للتطبيع.. فكيف تدافعون عنه، بعد مواقفكم السابقة منه؟
لا شأن لنا به، ثم هل هو وحده الذي مع التطبيع. ماذا عن الذين باعوا الغاز لإسرائيل أو عقدوا اتفاقية " الكويز" ذات الطابع التجاري الصناعي، أليس هذا تطبيعا.


دعنا نتوقف عند الإشكاليات التي رصدتها مراكز الأبحاث في الغرب عن حركتكم والتي تثير جدلا عند التفكير في التعاطي معكم سواء على المستوى المحلي أو الخارجي ولنبدأ بالموقف من الأقباط أو بالأحرى مسيحيي مصر؟
نحن نرى أنهم مصريون لهم ما لنا وعليهم ما علينا ولهم كامل المواطنة منذ الميلاد، وهذا الرأي ليس من عندي، وإنما بحكم شرع الله الذي يكرم الإنسان.


تتحدث عن تمتع المسيحي بالمواطنة الكاملة.. فماذا عن رفضكم وصوله للرئاسة تحت شعار " أن الولاية الكبرى لا تحق لقبطي "؟
في ما يخص وصول القبطي إلي الولاية، فهذا أمر محل خلاف بين علماء المسلمين، حيث قال بعضهم انه جائز، ورأي آخرون انه غير جائز. ونحن نميل إلى الخيار الثاني انه لا يجوز، ولكن الرأي النهائي للشعب.


أليس في هذا انتقاص واضح للمواطنة؟
ليس انتقاصًا على الإطلاق، فهذه ثقافة المواطن الذي يعيش في بلد إسلامي، لها قيمها ومبادؤها التي يجب احترامها.


وهل مصر، في تصوركم، بلد إسلامي أم مجتمع مدني تعددي؟
نحن بلد إسلامي بحكم أن الغالبية العظمى من الشعب مسلمون والثقافة والعادات والتقاليد إسلامية وهذا ما يتفهمه النصارى.


ألا يثير خطابك التمييزي للمجتمع المصري أو بالأحرى وصفه ب " الإسلامي " مخاوف مسيحيي مصر بل والغرب من جماعتكم؟
لا يمكن أن يثير هذا الخطاب أي عاقل، لأننا لا نعتدي على حريات الناس ولا أموالهم، في حين أننا نعيش الآن في بلاد أباحت أي شيء، بما في ذلك الاعتداء على الأموال.


إذن، ما زلتم تخططون لتطبيق الشريعة الإسلامية حال وصولكم للحكم؟
إذا وصلنا للسلطة، فمعناه أن الشعب يؤمن برؤيتنا. ثم هل نعيش إلا للشريعة، والدستور المصري نفسه يقولها.


ولماذا لا تتعلمون من التجربة التركية، أي تحافظون على أفكاركم في إطار مجتمع مدني لا ديني؟
حينما نجح حزب العدالة في تركيا سألني صحافي، بعدها، مباشرة.. هل ستستفيد الأمة الإسلامية من التجربة التركية.. فقلت لن تستفيد لان حزب العدالة وصل للسلطة نتيجة تجربة ديمقراطية، أما في بلادنا.. فلا حرية ولا ديمقراطية.


طالما تعتبر مصر مجتمعًاإسلاميًا، وتسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية، فماذا عن موقفك من بناء الكنائس؟ 
بناء الكنائس كما قال شيخنا الغزالي يرجع للقانون ولا بد من تنظيم البناء حسب عدد الأقباط والمسلمين.


لكن ثمة إطلاق لليد في بناء المساجد وتشجيع منكم لذلك.. فلماذا لا يكون الشيء نفسه مع الكنائس؟
الذي ينظم هو القانون.


ماذا عن العلاقة المتوترة مع البابا شنودة رأس الكنيسة المصرية، والاتهامات الموجهة لكم بالمسؤولية عن التوترات الطائفية في مصر، نتيجة مساع اسلمة المجتمع؟
بخصوص العلاقة مع شنودة.. هذا السؤال يوجه له هو.
وبشأن الجزء الآخر من السؤال فأرجو أن تترك مصطلحات العلمانيين، وكلامهم، فالإخوان على علاقة قوية بالأقباط، وقد كان لدينا مستشارين من الأقباط منذ أيام الإمام حسن البنا، والعلاقات ممتدة. وهذه الانحرافات السياسية والأمنية التي بدأها السادات لا شأن لنا بها، فلم نغير سياستنا ولا أخلاقنا وأسلوبنا في التعاطي مع الأقباط كما هو.


وماذا عن موقفكم السلبي إن لم يكن العدائي ضد حركة "مصريون ضد التمييز الديني "؟
لا أحب أن اسمع مثل هذا الكلام الفارغ، فلا يوجد تمييز ديني في مصر، فلا إكراه في الدين.


دعنا ننتقل إلى الإشكالية الأخرى، اقصد المرأة وموقفكم منها؟
المرأة عندنا مكرمة، وأتحدى أي مشروع حضاري يكرم المرأة، مثلما كرمها الإسلام.


وماذا عن حقوق المرأة، ومن بينها حقها في الارتقاء للمناصب العليا.. هل تغيير موقفكم ايجابيّ من حقها في رئاسة الجمهورية مثلا؟
العلماء، أيضا، اختلفوا في مسألة الولاية الكبرى للمرأة ما بين الجواز وعدم الجواز، ومن حقنا أن نختار من بين الرأيين وقد اخترنا ألا يجوز.


كيف، إذن، يتم تكريم المرأة من وجهة نظركم، فيما لا تؤمنون بحقها في ارتقاء المناصب العليا، بل إنها بعيدة حتى عن المواقع القيادية داخل الجماعة؟
هل أضعهن في مواقع تعرضهن للسجن؟!
نساء الإخوان نشاطهن اللائي يتقربن به إلى الله يكون في تربية الأبناء.
ودعني اضرب لك، مثالا حيًا، حين رشحت بعض عضوات الإخوان أنفسهن للانتخابات البرلمانية ماذا حدث لهن؟ ثم ألا تعلم أن المرأة في عصمة الرجل، والرجل لا يريد لها " البهدلة "؟.


وماذا عن موقفكم من الديمقراطية.. هل بلورتم موقفًا واضحًا أم ما زلتم تدورون في فلك حديث الشورى؟
الشورى أعلى مراتب الديمقراطية في احترامها للإنسان.
هذا كلام مردود عليه، فالشورى لا علاقة لها بالديمقراطية لأنها غير ملزمة والحاكم هو صاحب القرار بشكل منفرد فكيف تكون الأعلى مرتبة؟
الشورى هي الديمقراطية بعينها إذا كانت سليمة وتحترم الشريعة.
وأنا افرق بينها وبين الديمقراطية الغربية التي تتيح أن يفعل ما يشاء وما لم يأمر به الله.
والقائد عندنا لم يأت إلا بالشورى ومكتب الإرشاد صاحب القرار ولست أنا.
أنا أتحدث عن الديمقراطية، هنا، في المجتمع وليس داخل الجماعة!


إذن.. هل تركبون، كما يتردد، موجة الديمقراطية لتحقيق أهدافكم رغم عدم إيمانكم بها، وبعدها سيظهر الوجه الديكتاتوري لكم وسياسة إغلاق الأبواب؟
رجعنا لكلام العلمانيين!
هذا المنطق ارفضه لأنه يحكم على النوايا ولا غرض له إلا الشوشرة.


كنت أحادثك عن الديمقراطية في المجتمع، فحدثتنا عنها داخل الجماعة.. وعليه، ماذا تقول عن فصل المعارضين أو تهميشهم والانشقاقات التي تحدث من وقت لآخر بينكم؟
لم نفصل أحدا، وهل خروج 10 أو 100 من الجماعة وسط ملايين يعني أن هناك خروجًا كبيرًا أو انشقاقات.
جماعتي مفتوحة.. من أراد البقاء فليبقى ومن أراد الخروج فليخرج.. هذا لا يزعجنا.


لكن احد المنشقين، تحديدًا، عماد طه.. خلافا لحديثه عن الديكتاتورية السائدة داخل التنظيم، تحدث عن ميلشيات للجماعة تتلقي تدريبات شبه عسكرية داخل مصر، وعسكرية في العراق وفلسطين؟
هذا كذب لا أصل له.


وماذا عن الاستعراض العسكري الذي جرى منذ مدة في جامعة الأزهر وتعرض أعضائه للمحاكمة؟
هذا الاستعراض العسكري المزعوم ليس إلا اسكتشًا رياضيًا جرى عشرات المرات، والتعرض لهم تهريج علماني وامني، والدليل تبرئة المحكمة لهم.


أريد أن أتوقف عند تمويل الجماعة ومدى تأثره بالمحاكمة التي جرت، مؤخرًا، للمهندس خيرت الشاطر ومصادرة أمواله، خاصة انه الممول الرئيس لأنشطة الجماعة؟
خيرت الشاطر، وحسن مالك لم يكونا ممولين للجماعة ولا توجد استثمارات لنا ولا مليم واحد في بنك، وإنما تقوم الأنشطة على ما يدفعه أبناء الجماعة من جيوبهم، ولا نقبل مليمًا واحدًا من خارج جيوب الإخوان.


وماذا عن الدعم السعودي والإيراني الذي يجرى الحديث عنه؟
أتحدى أي واحد يأتي لي بدليل على هذا الاتهام.


دعنا نبتعد عن الملفات الداخلية، وأسألك عن موقفك من دعوة الرجل الثاني في القاعدة أيمن الظواهري إلى توجيه ضربات لداخل الكيان الصهيوني في الذكري الستين للنكبة؟
الظواهري يفعل ما يشاء.


لكنكم، تاريخيًا، أرسلتم مقاتلين إلى الأرض المحتلة.. فهل يمكن تكرار الموقف نفسه حاليًا؟
نعم أرسلنا مقاتلين، لكن الجيش والحكومة حاربوا معنا. والآن إذا سمحوا لنا سنرسل مقاتلين لمقاومة الاحتلال سواء في العراق أو فلسطين.


وهل المقاومة تحتاج إلى تصريح حكومي؟
هل تريدنا أن نصطدم بالحكومة؟!


بمناسبة المقاومة والجهاد.. هل تعتبر أسامة بن لادن إرهابيًا أم مجاهدًا إسلاميًا؟
بكل تأكيد مجاهد، وأنا لا اشك في صدقه في مقاومة الاحتلال، تقربًا إلى الله عز وجل.


ألا يتناقض هذا ما وصفك من قبل للقاعدة بأنها صناعة أميركية؟
الاسم صناعة أميركية، لكن القاعدة كفكر وتنظيم أتى من الظلم والفساد.

إذن.. هل تؤيد نشاط القاعدة والى أي مدى؟
نعم، أؤيد نشاطها ضد المحتل وليس ضد الشعوب.


أخيرًا، ماذا عن السيناريو القادم في مصر وهل ستلجأون إلى القوة لحسم صراعكم مع النظام المصري، إذا ظلت الأبواب مغلقة أمامكم؟ 
لا اعتبر أننا في صراع مع النظام وإنما في خلاف، لا بد أن نعين النظام ونحترمه، لان مجموعة قليلة هي التي تسيطر على السلطة والثروة والأمن.
ونحن نتعاطى مع الأوضاع بصبر شديد وحكمة حتى نقضي علي الفساد، بعيدًا عن تدمير المؤسسات أو الفوضى، ولدينا أمل في المستقبل وثقة في مصر العظيمة.


Email: mabdelreheem@hotmail.com

في