GMT 12:30 2006 الجمعة 31 مارس GMT 15:52 2006 الجمعة 31 مارس  :آخر تحديث

رايس: ارتكبنا الاف الاخطاء في العراق

أ. ف. ب.


 
بلاكبرن:
اقرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اليوم في بريطانيا بان الولايات المتحدة ارتكبت "الاف" الاخطاء التكتيكية في العراق. لكنها اشارت الى ضرورة الحكم على غزو القوات الاميركية والبريطانية للعراق في اذار/مارس 2003 من خلال هدفه الاستراتيجي وهو اطاحة نظام صدام حسين الذي تحقق.

واكدت ان اطاحة صدام حسين كان "القرار الاستراتيجي الصائب" لانه "من المستحيل بناء شرق اوسط مختلف في وجود صدام حسين". وقالت رايس في خطاب حول السياسة الخارجية في بلاكبرن، شمال غرب بريطانيا، "اعرف اننا ارتكبنا اخطاء تكتيكية، الالاف منها انني واثقة من ذلك".

واضافت "لكن عندما ننظر الى الوراء من الناحية التاريخية فان الحكم على الاحداث سيكون من خلال معرفة ما اذا اتخذت القرارات الاستراتيجية الصائبة ام لا". واوضحت "اذا امضيتم وقتكم تحكمون على هذا القرار الاستراتيجي او ذاك فانكم تفقدون الرؤية الشاملة".

وكانت رايس قد اتهمت الانظمة الاستبدادية العربية بتغذية الارهاب وتساءلت اثر اشادة بالديموقراطية الليبرالية "من يستطيع ان يدافع اليوم بصدق عن النزعة الاستبدادية العربية التي تثير حالة من اليأس الشديد تغذي ايديولوجية الحقد التي تدفع بالناس الى لف اجسادهم بالقنابل او الى مهاجمة مباني بطائرات؟". وقالت "ان الانظمة الاستبدادية في الشرق الاوسط اغلقت لعقود الافاق السياسية في دولها".

وكانت رايس تتحدث استجابة لدعوة معهد السياسة الخارجية "شاتهام هاوس" وال"بي بي سي" وفي اطار الزيارة التي تقوم بها لنظيرها البريطاني جاك سترو النائب عن بلاكبرن. واضافت الوزيرة الاميركية "يبدو ان بعض المنتقدين يعتقدون ان دعمنا للاصلاحات الديموقراطية يزعز في العمق الوضع القائم المستقر. لكن هذا الوضع القائم القديم غير مستقر".

وقالت "يصعب على بعض المنتقدين ان يتخيلوا كيف يمكن ان تتطور عملية الاصلاحات في الشرق الاوسط. دعوني اقول لكم انها لن تتقدم دون ان يصبح المواطنون احرارا في التعبير عن خياراتهم".

وكانت رايس استقبلت اليوم في بلاكبرن (شمال غرب انكلترا) بمظاهرة معارضة للحرب في العراق طالب المتظاهرون خلالها رايس بالعودة الى بلادها. واحتشد حوالي 200 متظاهر في وقت مبكر من صباح اليوم امام مدرسة تزورها رايس في اطار زيارتها التي تستغرق يومين الى شمال غرب انكلترا بدعوة من نظيرها البريطاني جاك سترو.

وردد المتظاهرون "عار عليك" و"كوندوليزا رايس ارجعي الى بلادك" و"كفى اكاذيب الحرب" وحمل بعضهم اعلاما فلسطينية. واستقبلت رايس بصيحات الاستهجان عند دخولها الى المدرسة. وقالت متظاهرة "لقد دمرت حياة ناس في العراق".

ونشرت الشرطة اعدادا كبرى من القوات الامنية وحذرت من انه "لن يتم التسامح مع اي تصرف غير مناسب". واعلنت رايس في مؤتمر صحافي مقتضب مع سترو ان هذه المظاهرات لا تزعجها ابدا وانه ليس "لديها مشكلة مع الناس الذين يمارسون حقهم الديموقراطي" في الاحتجاج. وقالت "للناس الحق في الاحتجاج، هذه هي الديموقراطية".

وتعد مدينة بلاكبرن التي يمثلها سترو في مجلس العموم، 20% من المسلمين وبعضهم لم يغفروا له بعد الحرب في العراق. وقرر تحالف "اوقفوا الحرب" تنظيم عدة مظاهرات خلال زيارة رايس الى بلاكبرن وليفربول. ويامل في ان يجمع مساء اليوم في ليفربول الاف المتظاهرين فيما من المرتقب تنظيم مظاهرات اخرى السبت في بلاكبرن.

وستمضي رايس يومين بين بلاكبرن وليفربول بدعوة من سترو الذي دعته في تشرين الاول/اكتوبر الى ولاية الاباما مسقط رأسها. واضافت رايس التي زارت الجمعة ايضا ملعب بلاكبرن الرياضي، انها لم "تفاجىء" بهذه المظاهرات مؤكدة انها استقبلت بمظاهرات في "كل مدينة زارتها في الولايات المتحدة".

في أخبار