GMT 19:00 2006 الجمعة 5 مايو GMT 19:03 2006 الجمعة 5 مايو  :آخر تحديث

استياء رسمي من زيارة إخوان سورية للبنان

بهية مارديني

 

بهية مارديني من دمشق: أنهى وفد جماعة الإخوان المسلمين في سورية زيارته إلى لبنان امس الخميس بعدما التقى شخصيات تمثل الأطياف السياسية المختلفة في البلاد ومنهم النائب وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ، ومرجعيات دينية ، بحسب ما أعلنه الإخوان ، وقوبلت الزيارة باستياء رسمي سوري ، وبضجة إعلامية استغربها النائب جنبلاط وفاجأت المراقب العام لحركة الإخوان المسلمين في سورية علي صدر الدين البيانوني.

واعتبر المحامي السوري حسام الدين الحبش، الذي كان أول من حرك دعوى ضد جنبلاط في 20 شباط( فبراير) الماضي، بأن جنبلاط باجتماعه إلى وفد الإخوان المسلمين "يدل على تمسكه بمواقفه العدائية التحريضية ضد سورية وشعبها وأمنها واستقرارها وتدخله السافر في شؤونها الداخلية" فيما أكد البيانوني المقيم في لندن أن زيارة وفد الإخوان المسلمين إلى لبنان "ليست أول زيارة يقوم بها وفد من التنظيم إلى لبنان". وقال "سبق ذلك زيارات عدة تم فيها لقاء عدد من الأطراف السياسية والشخصيات" بدون أن يحدد تاريخ هذه الزيارات أو الأطراف التي التقتها.

وأكد البيانوني أن هناك عدة لقاءات لوفد الإخوان المسلمين مع أطراف لبنانية مختلفة، موضحاً أن اللقاء مع   جنبلاط هدفه توثيق العلاقات مع جميع الأطراف اللبنانية بعد انسحاب القوات السورية، وقال: "دائماً كان موقفنا واضحاً برفض تسلط أجهزة الأمن والجيش السوريين على اللبنانيين كما هو الحال في سورية حيث ما زلنا نعيش كابوس القمع وقانون الطوارئ والقوانين الاستثنائية".

و أضاف البيانوني لوكالة فرانس برس ان "الزيارة عادية وأنا شخصياً فوجئت بالحجم الكبير الذي أعطي لها في الإعلام اللبناني وبعض الفضائيات" ونفى أن يكون قد زار بيروت مسبقا .

الموقف السوري والحكومة اللبنانية :

وفيما استاءت دمشق رسميا من الزيارة واعتبرتها سببا من أسباب تصعيد الموقف الذي تمارسه الأغلبية الحاكمة بحقها وعائقا يضاف إلى عوائق زيارة فؤاد السنيورة رئيس الحكومة اللبنانية  قال السنيورة : ليس همّنا ولا تفكيرنا على الإطلاق أن يستعمل لبنان من قريب ولا من بعيد ليكون موضع أي مشكلة بالنسبة لأي دولة عربية، لا سيما سورية واعتبر أن ما حصل هو "من باب الزيارة، ونحن لا نشكك فيها، ولا يجوز أن نسمح بأن يشكل هذا الأمر أي مشكلة لسورية أو أي تهديد لها من أي جهة كانت".وأضاف"أنا لم أكن على علم بهذه الزيارة التي انظر إليها على أنها زيارة عادية، ولا اعتبرها في أي شكل مخصصة لأي دور من الأدوار وفي أي حال، الموقف الرسمي اللبناني والحكومة اللبنانية لا يسمحان بأن يكون هناك أي عمل يؤدي إلى استثارة الإخوان السوريين أو يشكل تهديداً لهم".

الإخوان :الزيارة ناجحة

وكان وفد من الإخوان السوريين قد التقى جنبلاط في مقره في المختارة يوم الأحد ، وخلال اللقاء أجرت قيادات إخوانية اتصالات هاتفية مع جنبلاط. وتحدث مع جنبلاط عبر الهاتف كل من عدنان سعد الدين المراقب العام الأسبق للجماعة، ومحمد فاروق طيفور نائب المراقب العام الحالي ورئيس المكتب السياسي، وعبد القادر زهران مستشار العلاقات الخارجية في الجماعة وحسب مصادر الجماعة التي نقلت رأيها حول الزيارة نشرة "أخبار الشرق" التي يصدرها عبيدة نحاس المقرب من البيانوني فإن الزيارة كانت "موفقة وناجحة" ونقل وفد لجنة العلاقات الخارجية في الإخوان خلالها وجهة نظر الإخوان المسلمين في سورية إلى مختلف الشخصيات التي التقاها. وأكد الوفد على منهج الجماعة السورية في المعارضة السلمية، والخيار الديمقراطي، وعلى رفض الاستقواء بالأجانب و شدد الوفد على احترام استقلال لبنان وحريته، رافضاً التدخل السوري في الشؤون اللبنانية، وأكد على ضرورة الاحترام المتبادل بين البلدين، على أساس السيادة.


جنبلاط يستغرب الضجة الإعلامية

واستغرب جنبلاط الضجة التي أثيرت حول زيارة وفد جماعة الإخوان المسلمين في سورية إلى لبنان.وأكد جنبلاط في تصريحات صحفية انه وقع عريضة قدمها الوفد الإخواني تطالب بإلغاء القانون 49 الذي ينص على إعدام كل من ينتمي إلى الإخوان المسلمين في سورية"، وأوضح جنبلاط: "عندما وقعت العريضة .. اعتقد أني كنت اخدم قضية مواطن عربي سوري يريد الحرية. فمن حق الشخص والفرد أن ينتمي إلى أي فئة أو حزب يريد" وأضاف: "لم أخف، أساساً إني على تواصل مع المعارضة السورية"، وذكّر أنه التقى علناً النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام الذي يعيش في المنفى بفرنسا منذ أشهر بعد انشقاقه.

وتابع انه لا يعرف أسماء أعضاء الوفد الإخواني الذي زاره، وبيّن "لم أسألهم عن أسمائهم، وهم لم يفصحوا عن أسمائهم. كان طلبهم واضحاً، وهو التوقيع على العريضة المطالبة بإلغاء القانون 49"، ووصف جنبلاط هذا القانون بأنه "غير منطقي ويخالف كل الأعراف".

وأعلن جنبلاط عن استعداده" لمساعدة المعارضة السورية لإقامة نظام ديمقراطي في سورية "، وقال "قلت للمعارضة السورية انه إذا كانت تعتبر أني استطيع مساعدتها لبلوغ أهدافها من اجل إقامة سورية حرة وديمقراطية، فأنا مستعد، إذا ما أرادوا أن أساعدهم.

يذكر بأن القضاء العسكري السوري استدعى الأربعاء جنبلاط والوزير مروان حماده للمثول أمام المحكمة خلال مدة أقصاها سبعة أيام بتهمة التحريض ضد سورية و تسلم النائب العام التمييزي اللبناني القاضي سعيد ميرزا مذكرات الجلب الصادرة عن القضاء السوري بحق جنبلاط وحمادة والصحافي فارس خشان الموجود منذ مدة خارج لبنان و أحال المذكرتين بحق جنبلاط وحمادة إلى وزير العدل اللبناني شارل رزق لإحالتهما إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري بحسب الصلاحية فيما أحال المذكرة الثالثة بحق خشان إلى قسم المباحث الجنائية المركزية، و قالت مصادر سورية" إن دمشق قد تلجأ إلى الانتربول الدولي لجلب جنبلاط وحمادة للمثول أمام القضاء السوري إذا لم يتجاوب لبنان مع الطلب السوري " ، واستغربت من" الموقف الرسمي اللبناني إزاء الأنشطة المعادية لسورية التي يقوم بها جنبلاط وحمادة"

في أخبار