GMT 10:30 2006 الأربعاء 17 مايو GMT 10:28 2006 الأربعاء 17 مايو  :آخر تحديث

توقيف كيلو على خلفية اعلان بيروت دمشق

بهية مارديني


بهية مارديني من دمشق: أصدر اليوم قاضي التحقيق الثاني رغيد توتنجي قرار التوقيف بحق الكاتب ميشيل كيلو عضو لجان احياء المجتمع المدني في سورية وعلمت ايلاف ان تهمة كيلو هي النيل من هيبة الدولة ورفض القاضي توتنجي الذي قام باستجوابه الا مثول محام واحد مع كيلو واختار المحامون المتجمعون في القصر العدلي بدمشق اليوم من اجل الدفاع عن كيلو المحامي جوزيف اللحام .

وافاد كيلو للمحامين الذين استطاعوا الاطمئنان عليه ان"التعامل الامني كان جيدا وان التساؤلات كلها دارت حول اعلان دمشق بيروت "ما يعني ان الترجيحات التي اطلقها رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية عن خلفية اعتقال كيلو جاءت صحيحة وليس كما تردد حول اتصالاته بالاخوان المسلمين او تيارات معارضة خارج سورية ويعني اعتقال كيلو والموقعين على اعلان بيروت دمشق ، وان التحدث عن العلاقات السورية اللبنانية كما جاء في الاعلان بات خطا احمر حيث وصفه مسؤولون سوريون بانه اعلان 14 آذار.

واعتبرت جريدة تشرين السورية الرسمية انه من الغرائب التي وردت في الاعلان المشار اليه انه حاول ربط توتر وتدهور العلاقات بين سورية ولبنان بالتمديد للرئيس اميل لحود وليس بمحاولة بعض اللبنانيين استغلال العلاقات الثنائية في الفترة الماضية لمصلحتهم ومن ثم ـ خوفا على مصالحهم ـ استغلالهم مقتل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري لمحاولة تفجير العلاقات بين البلدين واستخدام لبنان أداة للعدوان والغزو والتدخل السافر بشؤون سورية. ‏ ورات تشرين انه من الغريب ان يتجاهل الموقعون على الاعلان اهم المراحل التاريخية في العلاقات بين البلدين ودور سورية قبل الحرب الاهلية وخلالها وبعدها حيث عملت سورية على الحفاظ على سيادة واستقلال لبنان في مختلف المراحل أكان ذلك خلال التدخل الاميركي عام 1958 او الاعتداءات الاسرائيلية قبل دخول القوات السورية الذي جاء بطلب عربي ودولي ولبناني كما يتناسى هؤلاء دور سورية على مدى ثلاثين عاما في انهاء الحرب الاهلية واسقاط اتفاق 17 ايار في التصدي للعدوان الاسرائيلي وغير ذلك. ‏

وقالت"اليوم يأتي الموقعون على البيان بتبرئة ساحة «اسرائيل» وادارة بوش من كل الكوارث والمآسي التي عاشها ويعيشها لبنان في ظل سياسة الهيمنة والتسلط الاميركية وتوجيه الاتهام لسورية وهذا امر لا نستطيع نسبه الى حسن النوايا".

واختتمت بالقول لن نسرد كل المغالطات التي اوقع الموقعون على الاعلان انفسهم فيها من قضية اغتيال الرئيس الحريري الى اعتبار وجود العمال السوريين في لبنان "ضارا للبنانيين" وهو ما يخالف آراء رجالات السياسة والاقتصاد اللبنانيين انفسهم فالمغالطات والاخطاء والتحامل على سورية والتجني على الحقائق هي سمات تلتصق التصاقا بالاعلان والموقعين عليه وتستدعي اسئلة مشروعة عن اسباب الاعلان والمحرضين على اصدراه والموقعين عليه وهذا امر نتركه للمواطن الواعي ليحكم عليه. ‏

 وكان 274 مثقفاً وناشطاً وسياسياً سورياً ولبنانياً قد وقعوا إعلان مشترك أطلقوا عليه "إعلان بيروت ـ دمشق/ إعلان دمشق ـ بيروت" دعوا فيه الى تصحيح جذري للعلاقات السورية ـ اللبنانية "بدءاً بالاعتراف السوري النهائي باستقلال لبنان ومروراً بترسيم الحدود والتبادل الديبلوماسي بين البلدين". وأكد الإعلان "احترام وتمتين سيادة واستقلال كل من سوريا ولبنان في إطار علاقات ممأسسة وشفافة تخدم مصالح الشعبين، وتعزز مواجهتهما المشتركة للعدوانية الإسرائيلية ومحاولات الهيمنة الأميركية".

وطالب الموقعون "بضرورة الاعتراف السوري النهائي باستقلال لبنان"، وأعلنوا أن "الخطوات الأولى في هذا الاتجاه تتمثل بترسيم الحدود والتبادل الديبلوماسي بين البلدين". ودان الإعلان "الاغتيال السياسي بما هو وسيلة جرمية للتعامل مع المعارضين وحل النزاعات السياسية"، مشدِّدا على "ضرورة تسهيل مهمة لجنة التحقيق الدولية من أجل كشف المحرِّضين والمنظِّمين والمنفِّذين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وفي الجرائم الأخرى وتحميلهم المسؤولية الجزائية والسياسية على جرائمهم وإنزال العقوبات التي يستحقونها أمام القضاء الدولي والرأي العام". 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار