GMT 21:15 2006 الأحد 28 مايو GMT 22:12 2006 الأحد 28 مايو  :آخر تحديث

الأمن السوري يطالب موقعي إعلان بيروت دمشق بالانسحاب

بهية مارديني

استمرار الاعتقالات لموقعي إعلان بيروت دمشق
بهية مارديني من دمشق: افرجت السلطات السورية في الساعة العاشرة من مساء اليوم بتوقيت دمشق عن الدكتور حازم نهار عضو لجان احياء المجتمع المدني في سورية وعضو حزب العمال الثوري بعد استدعاء استمر منذ الساعة الحادية عشرة  صباحا، وقال نهار في تصريح خاص لـ"إيلاف" ان "سلطات الامن السورية قامت بتحقيق رسمي بما يخص اعلان بيروت دمشق – اعلان دمشق بيروت، وكان لديها طلب واحد وهو سحب اسمي من الاعلان وكان ردي الرفض وانني مقتنع بالاعلان ولذلك وقعت عليه ولا اجد فيه اي ضرر لسورية او لبنان وهو مبادرة ايجابية من المثقفين السوريين واللبنانيين لاصلاح العلاقات بين البلدين وكان الاحرى بالحكومة ان تنبري لتأييد هذه المبادرة"، واضاف نهار" اما ما يخص التحقيق على مسألة التوقيت وان وراءها فريق 14 اذار والنائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط فكان ردي اننا في المعارضة السورية لاندعم اي فريق لبناني ضد اخر وهذه مبادرة تتعلق بالمثقفين السوريين واللبنانيين ولا علاقة لفريق 14 اذار ولا لاي جهة لبنانية حكومية او سياسية او حزبية بهذا الاعلان وانه يعبر عن رأي نخبة من المثقفين السوريين واللبنانيين ".

ولفت نهار الى انه من النقاط التي اثيرت اثناء التحقيق موضوع توقيت الاعلان من زاوية انه يبدو من وجهة نظرهم مدروسا ليتناغم مع قرار مجلس الامن الدولي ضد سورية وكان ردي ان المثقفين لا يعملون بهذه الطريقة ولا ينتظر مجلس الامن او الولايات المتحدة او الاتحاد الاوروبي موقف المثقفين السوريين او اللبنانيين حتى يعلنوا مواقفهم او يتخذوها ، مشددا على ان مجلس الامن لاعلاقة له بمبادرة المثقفين.

وردا على سؤال من إيلاف حول هل سافر نهار الى بيروت او حضر اجتماعا للمثقفين السوريين واللبنانيين قال انني ممنوع من السفر وسألني الامن كيف وقعت على الاعلان فقلت لهم جاءني في ايميلي من خلال الانترنت ولا اذكر الجهة التي ارسلته لان الامر كان منذ ثلاثة أشهر.

وحول طريقة المعاملة الامنية قال نهار "المعاملة لا اعرف كيف اصفها وان كنت لدى الامن من 11 صباحا حتى 10 مساء دون ان يقدموا لي ماء او طعاما فكيف اصف المعاملة ؟" واضاف" اترك لهم تقييم ذلك وتسمية المعاملة".

وكانت  مصادر معارضة اعلنت لـ"إيلاف" ان  نهار "تم استدعاؤه منذ الصباح من قبل فرع امن الدولة في دمشق ولم يعد الى منزله.. " ، وذلك بعد هدوء حدة سلسلة الاعتقالات والاستدعاءات التي شنتها السلطات الامنية السورية مؤخرا.

واعتبر الكاتب فايز سارة عضو لجان احياء المجتمع المدني في سورية في تصريح خاص لـ"إيلاف" ان هذا مؤشر خطر لاستمرار الحملة الامنية ضد النشطاء في الوقت الذي كان مطلوبا بالفعل توقف هذه الحملة والافراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي الذين اعتقلوا مؤخرا لان استمرار الحملة الامنية يضعف قدرة سورية ويساعد في تشديد الضغوطات عليها.

وكانت تسريبات نسبت الى مصادر مطلعة اكدت ان الافراجات سوف تطول المعتقلين على خلفية التوقيع على اعلان دمشق بيروت اعلان بيروت دمشق وسوف يقتصر الاعتقال على من صاغ البيان وساهم في الاعداد والتحضير له.

في غضون ذلك افادت مصادر حقوقية لـ"إيلاف" ان مدير سجن عدرا في ريف دمشق منع اليوم وللمرة الرابعة على التوالي محامي المعتقلين الموقعين على اعلان بيروت دمشق - اعلان دمشق بيروت من زيارتهم ، وفيما كشف الدكتور عمار قربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية لإيلاف عن جهود حثيثة لمنظمته ومحاميها في الدفاع عن المعتقلين املا الا تصل قضيتهم الى القضاء بعد قرار توقيفهم واستجوابهم في القضاء العادي ، واكد ان عملية الاعتقال جاءت عشوائية ولا يتناسب الفعل الذي قام به المعتقلون مع رد فعل السلطات الحاد ، مؤكدا ان حرية التعبير مصانة بموجب القانون السوري والقوانين الدولية ، اعتبر المحامي خليل معتوق عضو المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية في تصريح خاص لإيلاف انه من الواضح "منذ بدء التحقيق وبدء الاستجواب في القصر العدلي ان القضاء غير مستقل "،واكد "ان ذلك يتضح من التهم الموجهة للموكلين الموقعين على الاعلان وهي موجهة برأيي من الاجهزة الامنية التي تولت التحقيق مع المعتقلين وان حرمان المحامين من زيارة موكليهم لاربع مرات على التوالي ومنع اليوم جوزيف اللحام وميشيل شماس ونضال اللحام من زيارة الناشطين ميشيل كيلو وانور البني ومحمود مرعي لهو امر بالغ السوء "، مشددا على ان ادارة السجن منعت المحامين من الدخول وهذا يخالف المادة 72 من قانون اصول المحاكمات الجزائية والمادة 74 من قانون مهنة المحاماة .

واشار معتوق الى تفائله بداية عندما ُحول معتقلو اعلان بيروت دمشق الى القضاء العادي وليس الاستثنائي الا ان الامل خاب وكان العكس فلم يسفر القضاء العادي عن شيء ايجابي.

واضاف ان حصر زيارة المعتقلين بموافقة المحامي العام الاول في دمشق لهو امر سيئ هذا عدا عن وضعهم السيئ في سجن عدرا،  وقال انه ما زال انور البني مضرب عن الطعام.

من جانبها افادت لإيلاف مايا ابنة المعتقل الشيوعي فاتح جاموس الذي اعتقل في مطار دمشق قادما من اوروبا مطلع الشهر الحالي ،" انها استطاعت اليوم زيارة والدها فاتح جاموس وانه يمر بالظروف السيئة نفسها  فهو  ينام على الارض  على بطانية فقط و لم يوافقوا على اشتراكه في مكتبة السجن كما ان مدير السجن لم يستجب للطلبات بتحسين ظروف المعتقلين في عدرا".هذا وقد ناشد الموقعون اللبنانيون على إعلان دمشق بيروت الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "اتخاذ جميع الخطوات الضرورية والعاجلة من أجل حماية حياة الموقعين، على الإعلان من الجانب السوري، الذين اعتقلوا أو تمّ استدعاؤهم الى التحقيق ووقف أي تعذيب أو معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة لهم، وإطلاق سراحهم واخلاء  سبيلهم فوراً دون قيود أو عقوبات أو أعباء مالية" ، ودعا الموقعون اللبنانيون في مذكرة رفعوها إلى مكتب المنظمة الدولية في بيروت أنان باعتباره " رأس منظمة الأمم المتحدة " إلى اتخاذ "ما يراه مناسباً في ضوء ميثاق الأمم المتحدة تجاه تصرف السلطات السورية" وطالبوه أن يرعى هذا المطلب  لـ"ضمان عودتهم آمنين إلى أسرهم وبيوتهم" وأن يسهر على تحقيق هذه الأمور.

 


في أخبار