نجاح محمد علي من طهران: وجه علي أكبر محتشمي الوزير والنائب الايراني السابق انتقادات قوية الى الحكومة العراقية المؤقتة بسبب "مجازر العراق الموجعة" على حد تعبيره.
وقال محتشمي المقرب الى الرئيس المعتدل محمد خاتمي وأحد أبرز مستشاريه السياسيين، إن المدن الشيعية والسنية في العراق تشهد هذه المجازر الموجعة بدعم مباشر من الحكومة العراقية المؤقتة وتحديدا رئيس الوزراء أياد علاوي" الذي كان يتعاون مع صدام يوما ما" .وحذر محتشمي " الأمريكيين وجميع الذين يلطخون أيديهم بدماء الشعب العراقي " خصوصا علاوي ووزير الدفاع حاوم الشعلان" أنهم سيواجهون مصيرا مثل صدام وعليهم أن يعيدوا النظر في سياساتهم ويتعظوا مما حصل لصدام لأنهم يوما سينالون جزاء أعمالهم".
وحث محتشمي الدول العربية والاسلامية على التدخل وطالب بدور فاعل لايران عن طريق المنظمات الدولية خاصة منظمة المؤتمر الاسلامي لانهاء مجازر المدن السنية والشعيعية وقال "مايجري في العراق يجب أن يدفع ايران للقيام بتحرك واسع وان تجري اتصالات ومشاورات عاجلة حيال أحداث العراق".
ويعد محتشمي من أبرز مؤسسي حزب الله لبنان عندما كان سفيرا في دمشق،وظل رغم اندماجه القوي مع الحركية الاصلاحية التي يقودها الرئيس خاتمي، معارضا لأي نوع من التقارب بين طهران وواشنطن.
وقد انتقد محتشمي الذي أرسلت تصريحاته الى "ايلاف" ضمنا ما وصفه بـ" تواجد شخصيات العالم الشيعي الكبرى ومرجعيات النجف الأشرف خارج العراق لترتكب هذه المجازر الموجعة "، وهي اشارة واضحة الى سفر المرجع الديني آية الله علي السيستاني الى لندن للعلاج وهو ما اثار جملة من التساؤلات عما اذا كان مايجري من قتال للقضاء على جيش المهدي بقيادة السيد مقتدى الصدر،يحظى بقبول من المرجعيات الدينية.
وفي سياق متصل قال السيد جواد الشهرستاني الوكيل المطلق و صهر المرجع السيستاني إن الأخير" قلق جدا بشأن الوضع المتأزم في النجف الأشرف"..
وأضاف الشهرستاني في تصريحات أرسلت عبر البريد الإليكتروني الى "ايلاف" إن " السيد السيستاني قال إنه يود ان يكون بين الشعب العراقي في محنته الحالية ولا يرغب في الفراق عنهم".
كما أكد الشهرستانيبأن وضع السيد السيستاني الصحي حاليا مستقر، و أن السيستاني سوف يعود الى النجف فور تحسن حالته الصحية. و أردف الشهرستاني قائلا إن وضع السيستاني الصحي مرتبط بوضع العراق، فمع تحسن الوضع تتحسن حالته الصحية .
ويرى مراقبون أن الوضع المتأزم في النجف الأشرف قد يفضي الى مفاجآت خطيرة لا تحمد عقباها، وأن التقارير تشير الى تدهور الأوضاع بشكل كبير.