GMT 8:38 2013 الأربعاء 27 نوفمبر GMT 8:44 2013 الأربعاء 27 نوفمبر  :آخر تحديث

عادل سعيد: شعرٌ .. و شعراء

إيلاف


ـ 1 ـ
بعد خمسين عاماً
و عشرةِ دواوين شِعْر
استحوذَ الشاعرُ على قلوب كثيرة
و تمدّدَ في صحف كثيرة
و أقتحمَ مهرجاناتٍ كثيرة  
لكنّهُ لم يصل حتى اللحظة
إلى
.. ( بيتِ القَصيد )

ـ 2 ـ
النملةُ التي لا تعرفُ
لماذا اختارَها شاعرٌ
كي تساهمَ في حَملِ جنازة
تخلّتْ على الفور
عن مهمّتِها العبثيّة
و انغمَسَتْ بشغفٍ
في حَمْلِ حَبّة قمحٍ تعثّرَتْ بِها
في الموكبِ الذي لا معنى له
و اتّجهَتْ نحو موكِبِها الذي
لن يحفلَ بشاعرٍ يحملُ جنازتَهُ أو جنازةَ شِعْرِهِ
موكبِ النملِ الأبديّ الذي
لمُ تُحمَلْ فيهِ مرةً
حتى جنازةُ مَلك 

ـ 3 ـ 
اربعونَ عاماً
و هو يهوي في بئرِ ذاتِهِ
دونَ أن يعرف
متى يتهشّمُ
لحظةَ ارتطامِهِ
بقعرها

ـ 4 ـ 
كمْ كانَ الشاعرُ باسلاً
في مهمّتِهِ الوطنيّة
و هو يُتقن باعجاز دورَهُ البطولي
كمِنفَضة تتلقّفُ بشغف
رمادَ سيكارِ القائد 

  ـ 5 ـ
ـ كمتصوّفٍ في حُب وطنِهِ
لن يوصلَني ذُروةَ الوَجد
أكثرُ من تقبيلي وجهي منعكساً إلي
من لمعة حذائِكَ
سيّدي القائد 

ـ 6 ـ
بعد الكأس السادسِ
يمتشقُ القلمَ
و فوق جواد الخمر الجامحِ
يعدو فوق بياض الورقة
يطلقُ صرختَهُ
مثلَ طرزان
و بحبال الخيالِ السكر
يقفزُ بين أشجار الكلمات
و قبلَ الكأس العاشرِ
يخرجُ من غابةِ الشعر
منتشياً برائحةِ شواء قصيدتِهِ
التي اصطادها
بعد أن نصبَ كمائنَهُ
في المجاهلِ التي
يُطلقُ فيها الشعرُ طرائدَهُ
غيرَ أنّهُ
و هو يستيقظُ
برأسٍ نصفِ مخمور
بعدَ أن انتصفَ النهار
يفزُّ ملهوفاً
يتشمّمُ رائحةَ الشعر
و يثِبُ
نحو قصيدتهِ التي يتذكّرُ
انهُ أنضجَها فوق بياض الورقة  
لكنْ



ليسَ سوى كأسٍ موحشةٍ
و ذكرى تتصاعدُ
من قنينة خمرٍ مهجورة
و هبابٍ ينبعثُ  
و دُخان
من أشلاءِ قصيدة
أوغلَ فيها الشَيُّ
حتّى صارتْ

فحماً
 

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات