GMT 15:44 2017 الأحد 9 أبريل GMT 16:03 2017 الأحد 9 أبريل  :آخر تحديث

عبدالله السمطي: كلُّ شيءٍ في مَوْضعهِ تَمامًا

إيلاف

 

كل شيء في موضعه تماما
رموشُ السجائر في المنفضة
عناقيد الكأس المعصورة فوق الطاولة
رنين الموبايل الذي لم يرنّ بعد
كوبا الماء في الثلاجة التي بالركن
ذكريات ألبومنا معا تتزين قبل أن نفتحها
رفيف الستارة الذي ينتظر أن نفتح النافذة لنطل علينا 
حين كنا نتمشى قبل ساعة في الشارع الذي يسكننا
شراشف السرير تتلوى في الذهن
الوسائد الطرية كبطن بقرة متخمة
هواء المكيف الذي يتسلى برشاته الخفيفة على وجه هواء الغرفة
اللمبات الصغيرة الملونة تحاول مخاصمة الضوء
الشمعدان المشطوف من جانبه بلا شمعة واحدة اليوم
جهة الباب الخارجية  الحزينة التي تغلق ولا ترى ماذا سيحدث بعد قليل
طيور نبضاتنا التي تهم أن تطير
قبلاتنا التي لم تسكر بعد
الحضن الوريف
تماسّ المسام في قطيفة الحفيف
خيال الأصابع في الأصابع
دراما الترائي بين شاشات العيون
الملابس الصغيرة جدا التي في ركن الغرفة
مسجل الموسيقى الخفيفة
حواسنا المندهشة بتأنٍ
عناقنا الشفيف
....
لا شيء يحدث الآن. 
سوى أن كل شيء في موضعه تماما !!

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات