GMT 17:28 2018 الخميس 14 يونيو GMT 5:51 2018 الأحد 17 يونيو  :آخر تحديث

خالد الحلّي: ثلاث قصائد

إيلاف

منديل

منديلٌ عاشَرَ جيبي منذ سنينْ 
أغسله يومياً، وأجففهُ،. 
أطويه برفقٍ وأعطّرهُ
ذات صباح نطّ من الجيب، يساءلني :  
جفّفتَ الماءَ،.
 و لكن هل يُمكن أن تمحو ذاكرتي ..؟
لا تغضبْ من أسئلتي:
كمْ من دمعِ عيونِكَ قد كفكفتْ ..؟
كم من بصقاتِ لعابكَ قد واريتْ ..؟
كم من عَرِقٍ تفرزه قد أخفيتْ..؟
كم قطرات دمٍ يتدفّق قد جفّفتْ          
كم لوّحتُ أودع أو أستقبل من أحببتْ ..؟
كم مخّطتَ لترمي في جوفي ما مخّطتْ ..؟ 
********
هربَ المنديلُ
لم يرغبْ أنْ يسمعَ أجوبتي
 


 

بكاء
أكره أن أبكي ..
أكره أن أبصر إنسانا يبكي ..
أكره أن يبكي حيوانٌ،
                                   ... أو شجرٌ  أو وردْ
أتناسى عبث الحزن بروحي
أحبس قسرا دمع جروحي
لكن ماذا أفعل حين أرى ..
ورد صباحي يبكي ...
وحروف الكلمات الغضة تبكي
والورق الفارغ يبكي
وأرى في ظلمة ليلي
أقماراً ونجوماً تبكي
.......   
لا حلّ إذنْ
إلا  أنْ
أبكي .. أبكي .. أبكي
وأسائل دمعي :
كيف غدت تبكي أوراقي..؟!
كيف غدت تبكي الأنهارُ.. 
وتبكي الأزهارُ ... وتبكي الأشجارْ
كيف غدت تبكي حتى  الأحجارْ..؟!

 

جنون
يتعرّونْ ..
 حين يرونْ.. 
أن العالم أعمى
ويغنّونْ .. 
حين يرونْ 
أن العالم أطرش
ويطيرونَ.. 
    يطيرونَ ..
يطيرونْ
حين يرونْ 
أجنحةً تتطايرُ في ريحْ
يتعرّون .. يغنّون .. يطيرونْ
حين يرونْ
أنّ العالم دون عيونْ
أغمضُ عينيّ وأغفو..
أتساءل في نومي: 
هل أني المجنونْ ..؟!
أم أن العالم ..
مجنونٌ ..
مجنونٌ ..
مجنونْ .. ؟!
 

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات