GMT 1:30 2017 الأربعاء 29 نوفمبر GMT 13:56 2017 الأربعاء 29 نوفمبر  :آخر تحديث
كسر القيود بإرتباطه بامرأة ملونة

الوريث الخامس للعرش البريطاني وخطوبة تتحدى التقاليد

هلا أبو سعيد من بيروت

"إيلاف" من بيروت: تصدّرت قصة حب الأمير هاري الخامس في ترتيب ولاية العرش البريطاني والممثلة الأميركية الناشطة سياسياً ميغان ماركل عناوين الصحف لشهورٍ خلت، إلا أنها أخذت مؤخراً الطابع الجدلي بإعلان خطوبتهما رسمياً من "كلارنس هاوس". بحيث أدخلت الإعلام البريطاني المرئي والمكتوب بحالة النقاش مع المجتمع المدني الذي عبّر عن التباينات بالرأي بين المحافظين والليبراليين واليساريين من الشعب البريطاني، ما انعكس جدلاً واسعاً طال قضية زواج هذا الثنائي من زوايا مختلفة.

فـ"ماركل" ممثلة من الوسط الفني، وامرأة مطلقة. وهي إضافةً إلى ذلك إبنة رجل أبيض البشرة بينما والدتها أميركية من أصلٍ أفريقي، وهكذا، يبدو أن هاري قد كسر بخطوبته التقاليد بهدوء وقدّم نموذجاً ملكياً جديداً سيُلزم البريطانيين بالتكيّف معه. حيث أن العائلة المالكة كانت تشترط أن تكون العروس بيضاء ومن عائلة محافظة وغير مطلقة، وعلى ما يبدو، فإنها ستبدأ بالتفاعل مع المجتمع المتعدد الثقافات!

وفي جولة على الصحف البريطانية والأميركية وتعليقات القراء ورواد مواقع التواصل، يبدو أن هذا الإرتباط قد أثار الفضول خاصةً لجهة الأصول العرقية لخطيبته. فقد أشار البعض إلى أنه كسر القيود بارتباطه بامرأة ملونة بعد أن كان على علاقة مسبقاً بشابات شقراوات، وأنه سيضع عائلته أمام تحدياتٍ جديدة، وسيجبر القصر الملكي على الخوض بمواضيعٍ محرجة كان يتحاشى الدخول في التصريحات حولها سابقاً.

وفيما انتقدت بعض الصحف أفراد من عائلة "ماركل" باعتبار أن شقيقها عاد وخطب الفتاة الذي سبق له أن صوّب بوجهها السلاح عندما كان مخموراً في لحظة غضب، توقفت صحيفة أخرى عند قصة عمها المعروف باسم "المطران ديسماس" الذي كسر قوانين الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية وتزوج من سيدة يعيش معها في شقته بفلوريدا.

ولقد استعادت صحيفة نيويورك تايمز قصة الملك البريطاني الذي يدعى إدوارد الثامن في العام 1936، الذي مُنِعَ عن الزواج من صديقته الأميركية المطلقة للحصول على التاج، فكان أن اتخذ قراره بالتخلي عن العرش، وانتقل للعيش معها في فرنسا. وذكَرت أيضاً بقضية الأميرة مارغريت التي حدثت بعد عشرين سنة، والتي أُجبرَت على الزواج برجلٍ غير حبيبها المطلق، فانتهى الأمر بها كسيدة مطلقة.

بدورها الكاتبة المحافظة ميلاني مكدوناغ تحدثت عن التباين في وجهات النظر، مشيرةً إلى أن العروس التي دخلت في مواجهات دفاعاً عن لون والدتها هي سيدة مطلقة، وسألت كيف ستكون ملائمة للعائلة المالكة وتعقد قرانها في كنيسة إنجلترا، كسيدة مطلقة؟! وقالت: لو التقى هاري بـ"ميغان" قبل 70 عاماً، لكان مجبراً بأن يتخذها عشيقة لا زوجة.
إلا أن هذا الموقف لاقى اعتراضاً من المعلق أفوا هيرش، الذي كتب مشيداً في صحيفة غارديان اليسارية، بنشاط السيدة ماركل سياساً، وقال أن إضافتها إلى العائلة المالكة سيجبِر بريطانيا على مواجهة الحقائق حول العلاقات العرقية التي تُفضّل عدم مناقشتها.

تفاصيل الزفاف
خطوبة الثنائي كانت سرية في البداية ولم يعلم بها، إلا الملكة وأعضاء مقربين من العائلة، لكن المتحدثة باسم قصر باكنغهام قالت لاحقاً أن الملكة ودوق إدنبرة أعربا عن "سعادتهما بالخطيبين وتمنياتهما لهما بكل السعادة". فيما صرّح الأمير وليام وزوجته كاثرين، أنهما متحمسان جداً لـ"هاري وميغان" وأضافا: "إنه لشيء رائع أن نتعرف على ميغان ونرى مدى سعادتها وهاري معا". أما والدي العروس توماس ماركل ودوريا راغلاند، فأكدا على أنهما سعيدين جداً لخطوبتهما.
كما هنأت رئيسة الوزراء تيريزا ماي، الأمير هاري وخطيبته وأعربت عن أمنياتها لهما بمستقبلٍ سعيد.

في معرض هذا النقاش يبرز السؤال كيف سيكون زفافهما المقرر في مايو 2018. حيث تسري تكهنات بأن الزوجين "يخططان لعرسٍ غير تقليدي"، وفقاً لصحيفة ديلي ستار. التي أعلنت أنهما سيعيشان في نوتنغهام كوتاد في قصر كنسينغتون. وأكدت أن رئيس أساقفة "كانتربري" جوستين ويلبي قد أعطى موافقته على حفل الزفاف في الكنيسة.
وفيما لفت المقال إلى أن دير وستمنستر وكاتدرائية القديس بولس هي الأماكن المفضلة لعروض الزفاف الملكية الكبيرة، جاء فيه أن "الثنائي الجديد ربما سيختاران مكاناً أكثر حميمية، وهو كنيسة سانت جورج في قلعة وندسور." علماً أن هاري قد صمم خاتم الخطوبة بنفسه باستخدام الماس من بوتسوانا وأحجار من مجوهرات والدته الراحلة.

اللقب
أما السؤال الآخر الذي يتردد فهو: هل ستنال ميغان ماركل لقب "أميرة" عندما تتزوج هاري؟ ويأتي الجواب بحسب الصحيفة نفسها أن ملكة بريطانيا ستعطيها لقباً، ولكن وفقاً للخبير الملكي إيموجين لويد ويبر، فهي لن تصبح على الفور "الأميرة ميغان" لأن لقب الأميرة لا يمكن اكتسابه من خلال الزواج.
وفي هذا السياق، ذكرت مجلة "People" الأميركية أن لقب الأمير هاري هو صاحب السمو الملكي، وبالتالي، فإن علامتها الرسمية ستكون "صاحبة السمو الملكي أميرة هنري من ويلز."(نسبة للإسم الكامل للأمير المعروف بـ"هاري" وهو Henry Charles Albert David)، فيما سيتم منح هاري لقب "الدوق" عندما يعقد قرانه كما أصبح ويليام دوق كامبريدج.

الثنائي في ضيافة BBC بعد إعلان الخطوبة
ولقد نشرتBBC البريطانية البيان الرسمي لإعلان خطبتهما بموافقة والدي "ماركل". والذي اكتفى بإعلان موعد الزواج في الربيع المقبل، مع الإشارة إلى أنهما سيعيشان في قصر كنسينغتون في لندن، على أن تُعلَن التفاصيل في الوقت المناسب.

ثم استقبلت الأمير وخطيبته في لقاءٍ نشر موقع The telegraph تفاصيل عن كواليسه قبل الظهور على الشاشة. حيث قال المضيف الإعلامي "مشعل حسين" أن التناغم موجود بشكلٍ لافت بين الخطيبين اللذين يتصرفان بعفوية وتلقائية ويدللان بعضهما بحبٍ كبير واضح بينهما.

أما في تصريحاتهما خلال اللقاء، فقالت "ماركل" أنها لم تنتظر حتى ينهي الأمير جملته الرسمية بطلب الزواج منها. حيث قاطعته قائلة "نعم"، فكانت اللحظة جميلة جداً وطبيعية ورومانسية.
وكشف الخطيبان أنهما التقيا لأول مرة بفضل صديقة لهما، ثم تكررت لقاءتهما بمعدل مرة في كل أسبوعين. حيث أضاف هاري: "وقعت في الحب مع ميغان بسرعة لا تُصدَق. فكأن النجوم قد توافقت وكان كل شيء يسير بسحرٍ وجمال. ولقد عشقنا ببعضنا البعض." وتابع: "بعد أربعة أسابيع دعوتها لقضاء عطلة استمرت لخمسة أيام في بوتسوانا. حيث كنا نخيّم تحت النجوم. وكان الأمر رائعاً للغاية".
وفيما وأشار إلى أن خطيبته قد التقت جدته الملكة مرتين ووصفتها بالإمرأة الرائعة، قال أنه لم يلتقِ بوالديها بعد، بل أخذ إذن الارتباط منهما عبر الهاتف. وأضاف: "لقد كان مقدراً لنا أن نلتقي بكل هذا الحب. وميغان شخصية رائعة بشكلٍ لا يوصف. وأعتقد أنها كانت ستُصبِح أفضل صديقة للأميرة ديانا لو أنها بقيت على قيد الحياة".



الطفلة المدافعة عن حقوق المرأة:
وعلى ما يبدو أن العائلة الملكية في بريطانيا ستستقبل عروساً متمرّدة ومدافعة شرسة عن حقوق المرأة. وهو ما يظهر بوضوح في المقطع المصور الذي نشره موقع صحيفة The indepentent الرسمي عبر "فيسبوك" من حديثٍ لها خلال مؤتمر الأمم المتحدة للنساء في العام 2015، والذي استعادت فيه موقفاً أغاظها وتمرّدت فيه على النظرة الدونية للمرأة في عامها الحادي عشر.

حيث تسرد في حديثها تفاصيل ما حدث معها منذ قرابة العقدين عندما كانت بالمدرسة الإبتدائية في لوس أنجلوس تتابع التلفاز وظهر إعلانياً تجارياً لسائل جلي وكان شعاره "النساء في أميركا تحاربن الشحوم على الأطباق". فتجرأ صبيان من صفها وقالا: "هذا ما تفعله النساء وهذا عالمهن. فهن ينتمين إلى المطبخ"! الأمر الذي أغضبها وجرحها في الصميم. واعتبرته مهيناً ونظرةً دونية لشأن المرأة. لكنها شعرت أنها يجب أن تفعل شيئاً حيال الأمر. فعادت إلى المنزل في ذاك النهار لتخبر والدها بما حصل. فكان أن نصحها بأن تكتب رسائل اعتراض للقيمين على الشأن العام والشركة المنتجة.
فكتبت رسالة للسيدة الأولى في ذاك الوقت والتي كانت هيلاري كلينتون، مقدمة برنامج الأطفال ليندا إليربي، والمحامية غلويا أليرد والمعمل المنتج لسائل الجلي.
وقالت أنها فوجِئَت باستلامها رسائل إيجابية ومشجعة من "كلينتون وإليربي وأليرد"، ثم حدثت المفاجأة الكبرى بأن المعمل المنتج للسائل قد غيّر شعار إعلانه من "النساء في أميركا يحاربن الشحوم" إلى "الأميركيون جميعاً يحاربون الشحوم".
هذا الخطاب انتهى بتصفيقٍ عال في المؤتمر الذي بدت فيه ماركل سعيدة جداً بالرسالة التي نقلتها للجمهور ومغزاها أن المرأة تستطيع الدفاع عن قضاياها عندما تؤمن بها.

"ماركل" أصبحت في طريقها إلى القصر الملكي كزوجة يسارية الميول ومناضلة شرسة دفاعاً عن المساواة بين الرجل والمرأة. ولقد تحدث الأمير هاري أنه فاتحها بموضوع حياتها التي ستتغير حكماً بعد زواجهما وفقاً لتقاليد العائلة المالكة، إلا أنه أكد بأنهما مستعدان على مواجهة التحديات كفريقٍ واحد. فهل سيفلحان بإحداث تغيير جذري في بريطانيا ويكسران قيود العرقية أم أنهما سيلتزما قوانين العائلة ويعيشا حياة الثنائي المحافظ كالأمير ويليام وزوجته كيت؟!

من هي ميغان ماركل؟
جذور بريطانية
كشفت الأبحاث التي جمعها المؤرخون في العام 1997، بما في ذلك عمها مايك ماركل، أن جدتها الكبرى العظيمة كانت المالكة لأرض New Hampshire ماري هوسيه سميث (1823-1908)، من سلالة النبيل جون هوسي، البارون هوسي الأول من سليفورد، الذي قطع رأسه في 1537 بناء على أمر الملك هنري الثامن. عبر خلال اللورد هوسي. وماركل هو سليل الملك جون. وهو أيضا من نسل الكابتن كريستوفر هوسي، المحترم الذي عين في عام 1679 من قبل الملك تشارلز الثاني ليحكم مقاطعة هامبتون الملكية، نيو هامبشاير. وكان الأب المؤسس لنانتوكيت(Nantucket).

وماركل هي على علاقة بعيدة مع الأمير هاري. بأسلافهما المشتركين وهم إليزابيث باويس (1505-1572) وزوجها ريتشارد باويس، ابن السير رالف باويس من قلعة سترايتلام والشريف ذات المنصب الرفيع من مقاطعة دورهام - أسلاف الملكة إليزابيث الملكة الأم (ني إليزابيث بويس ليون). إلا أن جد ماركل الأكبر من أمه كان عبداً على مزارع جورجيا قبل أن يتحرر بإلغاء الرق في عام 1865.

الجدة الكبرى لـ"ماركل" ماري هوسي سميث

اللورد هوسي

(بطاقة تعريف)
راشيل ميغان ماركل (ولدت في 4 أغسطس 1981) لوس انجليس وهي ممثلة أمريكية، ناشطة في حقوق الإنسان وممثلة.

تقول عن والديها: "أبي قوقازي وأمي أميركية من أصلٍ أفريقي. وأنا أعتز بكوني امرأة قوية واثقة بنفسها من عرق ٍ مختلط
والدتها دوريا راجلاند، حاصلة على درجة الماجستير في العمل الاجتماعي من جامعة جنوب كاليفورنيا، تعيش في فيو بارك-ويندسور هيلز، وتعمل كمعالج نفسي و مدرب اليوغا.
والدها، توماس دبليو. ماركل، هو مدير الإضاءة الحائز على جائزة إيمي وجذب ابنته إلى عالم الأضواء
نشأت في منطقة هوليوود في لوس انجليس. منذ كانت في سن الخامسة، وتلقت علومها في المدارس الخاصة. في مدرسة هوليوود ليتل ريد ششولهاوس، ثم في مدرسة إماكولات هيرت الثانوية، وهي مدرسة خاصة كاثوليكية خاصة في لوس انجليس. تخرجت في العام 2003 من جامعة نورث وسترن، بالقرب من شيكاغو، حيث أخذت دراسات في المسرح قبل الانتهاء من درجة البكالوريوس في المسرح والدراسات الدولية. ولقد شملت الدورات الدراسية تدريباً في السفارة الأميركية في بوينس آيرس.

التمثيل
عملت ماركل كخطاط مستقل من أجل دعم نفسها بين وظائف التمثيل المبكر. كما أنها تولت العديد من وظائف التمثيل والنمذجة العقدية التي تضمنت فترة طويلة كـ"Casegirl" في الولايات المتحدة وظهرت بلعبة عرض "Deal or No Deal" في العام 2002. كما ظهرت في حلقة soap opera General Hospital. وفي سلسلة فوكس Fringe كعميل جديد بإسم "إيمي جيسوب" في الحلقتين الأوليين من الموسم الثاني.
وعندما واجهتها الصعوبة لتلاقي أدواراً في هوليوود كتبت مقالاً عبرت فيه عن حالتها قائلة في العام 2015: "لم أكن سوداء بما فيه الكفاية لأدوار السوداء ولم أكن بيضاء بما فيه الكفاية للأدوار البيضاء، فتُرِكَ لي مكاناً في "حرباء العرقية" حيث يقبع الذين لا يستطيعون حجز وظيفة".

لعبت دور "راشيل زين" في السلسة الأميركية القانونية Suits الذي تم تصويره في تورونتو، أونتاريو. وبدأت بشخصية مشرف القانون الذي أصبح في نهاية المطاف محامياً. وأكملت العمل في تلك السلسلة في "الموسم السابع في أواخر عام 2017.
ظهرت بفيلمين في العام 2010، هما "Get Him to the Greek و Remember Me" وفيلم واحد عام 2011، Horrible Bosses. وظهرت في الفيلم القصيرThe Candidate في عام 2012. كما ظهرت في حلقات Century City,Cuts,Love,The War at Home,Knight Rider, Without a Trace,The Apostles,CSI: NY,The League,و Castle.

ولقد كانت مؤسس ورئيس تحرير موقع lifestyle website الذي أغلق في أبريل 2017. وفي نوفمبر 2016، أطلقت خط الملابس النسائية الخاص مع الشركة الكندية Reitmans
أصبحت سفيرة عالميا لـWorld Vision Canada، وسافرت إلى رواندا لحملة المياه النظيفة، وشاركت بحملة الوكالة لتوفير مياه الشرب الآمنة والنظيفة.
وعملت أيضا مع هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة كمحامية. وكانت مستشارة للجمعيات الخيرية الدولية One Young World. ولقد تحدثت في القمة السنوية لعام 2014 في دبلن حول موضوعات المساواة بين الجنسين والرق الحديث. كما أنها حضرت مؤتمر القمة العالمي الأول للشباب العالمي في أوتاوا.

كانت على علاقة بالممثل والمنتج تريفور إنجيلسون منذ عام 2004 حتى عام 2011. تزوجت به في 10 سبتمبر 2011 وتطلقت منه في أغسطس 2013.
دخلت بعلاقة مع الأمير هاري منذ يونيو 2016. وتم الإعلان عن خطوبتهما في 27 نوفمبر 2017، وتعتزم الزواج في ربيع 2018. ولقد أعلنت "ماركل" أنها تنوي التقاعد عن العمل وتكريس وقتها للقضايا الإنسانية بعد الزواج.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ترفيه