GMT 13:04 2017 الأحد 19 فبراير GMT 17:38 2017 الأحد 19 فبراير  :آخر تحديث
قدّمت مزيجاً ما بين قديمها وجديدها وأرشيف غيرها

كارول سماحة: شدت كطير الحبّ على ضوء شموع عيد العشّاق

سعيد حريري

 كطير من طيور الحبّ شدت كارول سماحة كما لم تشدو من قبل في ليلة فاح منها عطر الحبّ والرومانسيّة، وكانت بعنوان " كارول على ضوء الشموع". 


 إيلاف من بيروت: في عيد الحبّ، أطلّت كارول سماحة على جمهورها اللبنانيّ من خلال حفل مسرحيّ مميّز إفتتحته جالسة على كنبة حمراء تحتسي النبيذ الأحمر، وتغنّي "يومين شهرين" للراحل عصام رجّي لتتبعها بأغنية " خدني معك" للراحلة سلوى القطريب. 
 
أغنيتان جميلتان تداعبان ذاكرة الجمهور اللبنانيّة الرومانسيّة أدّتهما كارول بإتقان وإحساس مميّز، قبل أن تقدّم رائعتها: 
 
كيف بدّي عيش من دونك أحلامي
أنا من دون عيونك شو بتسوى أيّامي
 
لتتبعها بأغنية "إسمعني شو بدّي قول" الراقصة التي تفاعل معها الجمهور، ورقصت على أنغامها كارول برقيّ، وتمايلت بسلاسة. الإيقاع تلاه الهدوء الرومانسيّ على أنغام أغنية "روح فلّ"، وتفاعل مميّز من قبل الجمهور مع المقطع الذي يقول: 
 
بعمرك شايف قلبي مجمّد .... أو إحساسه لابس أسود 
مش عارف يخلص من زعله... عغيابك ما تعوّد
 
وبجرأة الصوت الواثق من قدرته صدحت كارول بموّال " يا ليلي ... يا عيني" قبل أن تعود إلى البدايات مع أغنية: 
 
" حبيب قلبي يا نور عيني يا حلم بعيد بعيد 
أناديلك تنوّر بالهوى قلبي الوحيد"
 
 من طرب البدايات الغنائيّة إلى إيقاعاتها مع أغنية مميّزة تفاعل معها الجمهور بشدّة منذ أن إنطلقت نغماتها الموسيقيّة الأولى: 
 
" غالي عليّ... غمرني وخدني لعيونك... ما عاد فيي... عيش دقيقة من دونك 
قرّب ليي... لا تحرمني من حبّك ... خاف عليي.. إحميني وإتركني بقربك.. قرّب ليّي"
 
تكمل كارول مشوار الحبّ، وتتوقّف عند محطّة رومانسيّة أخرى مع أغنية "إحساس كبير" بإيقاعها الهادئ والحزين: 
 
"إحساس كبير ضيّعته.. بحياتك ما قدّرته... موفّق بطريق اللي إخترته... وألله معك" 
 
هذا المقطع الذي تردّده كارول بطبقات صوتيّة عاليّة أدهش الجمهور الذي لم يتمالك يديه، وصفّق لها في كلّ مرّة أعادته. 
 
كارول التي أرادت من هذه السهرة أن تكون حميمة، توجّهت إلى الجمهور قائلة: " لا أفرح عندما تجلسون وتستمعون إليّ أغنّي، وإنّما أفرح أكثر عندما تغنّون معي"، فلم يخذلها الجمهور، وردّد معها كلمات رائعتها "وتعوّدت" : 
 
"هيدي حال الدني ... ناس بتجي وبتروح... أنا ما بشبه حدا... وحدي أنا المجروح"
 
بعد ذلك، خاطبت كارول الجمهور مرّة أخرى وأخبرتهم أنّها تعلّمت اللغة الإسبانيّة لمدّة خمس سنوات لأنّها تحبّها، كما أنّها تحبّ الأغاني الإسبانيّة لما تتضمّنه من رومانسيّة وأحاسيس مميّزة، فما كان منها إلاّ أن غنّت الأغنيّة الإسبانية الشهيرة "Historia de un amor". 
 
ومن إسبانيا إلى مصر، وإيقاعات الطبلة، والراقصة الشرقيّة التي فاجأت الجمهور بإطلالة رائعة وراقية في آن، إن من خلال آدائها، أو من خلال زيّها، لتقدّم لوحة جميلة جداً على أنغام أغنية "عزيزة". 
 
 بعد ذلك، غادرت كارول المسرح لإستراحة بسيطة تخلّلها دويتو راقص على أغنية "حدودي السما" التي أدّاها الكورال. وبعد أن غادرت كارول الخشبة بزيّها الأسود، أطلّت بزيّها الأبيض المشرق لتشدو: 
 
" وحياتك يا حبيبي ... حبي إلك ما بينتهي
مالكني يا حبيبي... عايش فيي من زمان"
 
مرّة جديدة تعود كارول لتمتلك مشاعر الجمهور وأحساسيه بأغنيتها المدهشة: 
 
"خليك بحالك... خليني بحالي قلتلك ...
أحسن كرمالك....  يمكن لو تبعد إشتقلك
لوّعني غرامك... تصوّرت الغالي بيلبقلك... رخّصت الغالي
 
وتستمرّ كارول في تحكّمها بتفاعل الجمهور، فتزيد من حدّة تفاعله تارةً، وتحكم قبضتها الرومانسيّة عليه تارةً أخرى، وقد حان الوقت الآن للإيقاعات التي أشعلت الصالة تصفيقاً من قبل الجمهور، ورقصاً من قبل كارول، كيف لا؟ وقد حان موعد أغنية "أضواء الشهرة". 
 
بعد هذه الأغنية أعلنت كارول عن مفاجأة حضّرتها لجمهورها، وهي أن خبّأت تحت أحد مقاعد الصالة مغلّفاً أحمراً، وقد دعت الجميع ليبحث تحت كرسيه علّه يجد هذا المغلّف، وبالفعل وجدته إحدى الفتيات التي توجّهت إلى المسرح، فهدّأت كارول من خوفها وخجلها من مواجهة الجمهور، وقرأت في عينيها أنّها لا تعيش الحبّ، وتمّنت لها أن تختبره في السنة المقبلة، وكانت المفاجأة بأن إتّخذت كارول "سيلفي" مع ضيفتها وخلفها كلّ الجمهور، كما قدّمت لها هديّة رمزيّة، إضافة إلى ألبومها الأخير. 
 
 أتبعت كارول ذلك بأغنية "سهرانين" الراقصة، لتنقلنا مجدّداً إلى المشاعر الرومانسيّة، ولكنّها مشاعر مختلفة هذه المرّة. إنّها مشاعر الأمومة التي أرادت أن تشارك كارول بها جمهورها، فما كان منها إلاّ أن أدّت أغنية "تالا" التي أهدتها لإبنتها الوحيدة بعد ولادتها.
 
وتكمل كارول جرعتها الرومانسيّة مع أغنيتها الأشهر "إتّطلع فيي هيك" التي كانت سبباً في شهرتها العربيّة، قبل أن تؤدّي أغنية "وحشاني الدنيا في بلدي" التي لقيت تفاعلاً مميّزاً من قبل الجمهور. 
 
أمّا الآن فقد حان موعد الفقرة الرومانسيّة الطربيّة: فما كان من كارول إلاّ أن ثبّتت المايكروفون، ووقفت أمامه إستعداداً لآداء أغنيتيّن مميّزتيْن لميّادة الحنّاوي ألا وهما: "كان يا ما كان"، و"أنا بعشقك". 
 
وكان الختام مسكاً مع أغنيتها الوطنيّة التي تقول: 
 
"لفيت كلّ البلدان ما لقيت متلك لبنان ... لفيت كلّ البلدان ما لقيت غيرك عنوان". 
 
كانت سهرة رومانسيّة من العمر حضرتها نخبة من الوجوه الإعلاميّة والصحفيّة. سهرة ملؤها الحبّ، والمشاعر، والإيقاع، والهدوء، والطرب. إنّها كارول سماحة تعود إلى الساحة الفنيّة من جديد لتتألّق بعد إستراحة الزواج، والولادة بعدد من الحفلات التي بدأتها منذ فترة ما بين القاهرة حيث تسكن حالياً بعد زواجها من رجل الأعمال المصري وليد مصطفى، وبين بيروت موطنها الأمّ، وتستمرّ فيها بمواظبة، وجهد، وطموح كبير، والأهمّ أنّها تقف على المسرح وتمتلكه حضوراً، وصوتاً، وإستعراضاً، وتمايلاً، ورقصاً، والأهمّ أنّهالا تهاب الغناء المباشر، الأمر الذي لا تجرؤ عليه مغنّيات"البلاي باك"، ولا تتقنه سوى المطربات أمثال كارول سماحة، كيف لا وهي "سيّدة المسرح". 
 
تصوير فوتوغرافي: علي كاظم ـ راي ناصيف 
 

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ترفيه