GMT 5:00 2009 الثلائاء 19 مايو GMT 10:43 2009 الأربعاء 20 مايو  :آخر تحديث

إيلاف تناقش نظريات تصنيع فيروس H1N1

نسرين عزالدين

فيروس هجين وفساد شركات تصنيع الأدوية وأزمة مالية (1-2 ):
إيلاف تناقش نظريات "تصنيع" فيروس H1N1

تدابير احتياطية أيضًا في المدارس

 نسرين عزالدين – ايلاف: مع انتشار فيروس H1N1  والتي تعرف بإنفلونزا الخنازير أو الإنفلونزا المكسيكية وتحذير منظمة الصحة العالمية من وباء قد يجتاح العالم، ظهرت نظريات وتساؤلات جدية حول مصدر هذا الفيروس. هل هي بالفعل عدوى انتقلت بشكل طبيعي أم انه فيروس تم تصنيعه مخبريًا ونشره عمدًا؟ ولماذا يتم الحديث عن وباء في الوقت الذي يتم تصنيف الملاريا التي تقتل ما يقارب الـ 3000 شخص يوميًا "كمشكلة صحية"؟ من المستفيد من نشر وباء حول العالم؟ والى أي حد يمكن الحديث عن تورط شركات تصنيع الادوية المتورطة اصلاً بفضائح من النوع الثقيل؟ لا بل من يجرؤ على نشر وباء في العالم وما الأهداف الكامنة خلف هذه الجريمة المحتملة بحق البشرية؟ في تقريرنا التالي سنعرض عددًا من النظريات التي طرحت حول هذا الفيروس، إن من ناحية تركيبته الجينية وصعوبة تكتله بشكل طبيعي وفق هذا الفريق الرافض لما تشيعه الجهات المعنية حول الموضوع، أو من جهة الاطراف المتورطة. كما سيتضمن التقرير حوارًا مع الدكتور والباحث ومؤلف عدد من الكتب الطبية الدكتور ليونارد هورويتز.

ما هي إنفلونزا H1N1

إن إنفلونزا H1N1 هي عبارة عن تجمع لفيروسين من إنفلونزا الخنازير مع فيروس من إنفلونزا الطيور H5N1  مع إنفلونزا الانسان. وما يثير التساؤل حول هذا الفيروس اضافة الى كونه يجمع بين 4 انواع مختلفة من الفيروسات –الامر الذي يعتبره العلماء معجزة بحد ذاته- هو آلية تجمع 4 انواع من فيروسات من مختلف انحاء العالم في منطقة واحدة وفي حيوان واحد. اذًا إنفلونزا H1N1 هي : إنفلونزا الإنسان، إنفلونزا الطيور من شمال أميركا وإنفلونزا الخنازير من أوروبا، وإنفلونزا الخنازير من آسيا.

وانطلاقًا من هذه التركيبة الجينية السريعة الانتشار، أثيرت التساؤلات حول كون هذا الفيروس مصنع مخبريًا وليس نتيجة عدوى طبيعية. ويطرح المشككون بصحة وجود هذا الفيروس بشكل طبيعي النظرية التالية : كي تكون الاصابة طبيعية فهذا يعني ان طائرًا مصابًا بالإنفلونزا من شمال أميركا قام بنقل هذه العدوى إلى خنازير أوروبا، ثم تمت اعادة نقل العدوى من الخنازير الى الطيور المصابة اصلاً. وعليه تصبح الطيور حاملة لفيروس انفلونزا الطيور من شمال اميركا وفيروس انفلونزا الخنازير من أوروبا.

الخطوة التالية تقضي بأن تقوم هذه الطيور بالهجرة الى آسيا ونقل العدوى الى الخنازير هناك (الخنازير الاسيوية باتت مصابة بانفلونزا الطيور من شمال اميركا وانفلونزا الخنازير من اوروبا ) ثم يصار الى "تحور" الفيروس في الخنازير الاسيوية بشكل يجعلها قابلة للانتقال الى الانسان.

العدوى من الخنازير الاسيوية يجب ان تنتقل مجددًا الى هذه الطيور المهاجرة كي تصبح حاملة لفيروسين انفلونزا الخنازير وفيروس انفلونزا الطيور وقابلة للانتقال الى البشر. وكي تكتمل السلسلة الطبيعة على شخص ما في المكسيك ان يلتقط العدوى التي انتقلت بطريقة ما الى الخنازير المكسيكية.. ثم يقوم بدوره بنقلها الى اشخاص اخرين. وعلى الرغم من وجود سيناريوهات عدة،لا تقل تعقيدًا الا ان هذا السيناريو مثال على تعقيدات "نقل الفيروس " بالطريقة التي يتم الحديث عنها حاليًا.

هل يمكن لمزيج "هجين " بين إنفلونزا الإنسان والحيوان أن يتم بشكل طبيعي ؟

 بعيدًا عن نظريات المؤامرة، سنعرض بعد الأفكار المطروحة حول عدم قابلية هذا الفيروس بالتكتل بشكل طبيعي. إن فيروسات H5N1 (انفلونزا الطيور ) H1N1 و (انفلونزا الخنازير ) لا تعتبر " هوائية" بحد ذاتها لكن حين يتم "مزجها " مع الإنفلونزا الموسمية السريعة الإنتشار فإنها تصبح قاتلة وسريعة الانتشار بمعنى اخر... سلاح بيولوجي. يذكر ان مزج الفيروسات في المختبرات ونشرها عمدًا ليس بأمر جديد، فالإنفلونزا الروسية التي ظهرت عام 1977 كانت مصنعة مخبريًا.
وبما ان عمل الخلايا الوحيد هو الانقسام، فإنّ عملية "تشوه " هذه الخلايا امر طبيعي جدا. فالانقسام والتغيير في التركيبية الجينية امر تلقائي، لكن الامر غير الطبيعي في ما يتعلق بانفلونزا الطيور والخنازير يتمحور حول "قوته ".

والمقصود هنا كما شرح متخصص طبي لـ إيلاف ان الخلايا تنقسم ولكنها لا تتطور، وانما يحدث "تشوه" في التركيبة الجينية. وحين تنقسم خلية الى مليون خلية على سبيل المثال تكون خلية واحدة هي الاقوى والاكثر تشوها والاكثر قدرة على تحقيق المرض القاتل. ومن المستعبد ان تتم عملية انتقاء هذه الخلية الوحيدة من بين ملايين الخلايا نتيجة اسباب طبيعية.هنا يمكن الحديث عن "العملية الاختيارية " من قبل الانسان لاستخراج الخلية القاتلة.

وكي تتطور انفلونزا الطيور او الخنازير الى وباء انساني على الفيروس الموجود في الطائر ان يكون شديد الضراوة وقابل للانتقال الى الانسان. وحين يصل الى البشر،على هذا الفيروس ان يشل او يقتل مضيفه الانسان ومع ذلك يجد طريقه الى الانتقال من شخص الى اخر.. وهذه السلسلة عادة لا تحدث بشكل طبيعي.

من المستفيد من نشر فيروس فتاك.. وما هي الاسباب الكامنة خلف نشر الوباء؟

تم طرح عدد من النظريات التي "تجرم " جهات متعددة في إمكانية نشر الفيروس الفتاك وتعددت التحليلات و الاسباب من عالم الى آخر، وإن تقاطعت بشكل كبير. النظرية الاولى تورط " الحكومات" المدفوعة بالتغيرات المناخية والازمات الاقتصادية والكثافة السكانية.. وتأتي هذه الخطوة في اطار تصحيح الفوضى السكانية العالمية والحد من "الاعداد" المهولة التي تؤمّ الكرة الارضية.

اما النظرية الثانية فتتحدث عن سوابق الجيش الاميركي في تصنيع واطلاق هكذا نوع من الفيروسات وان كان الفريق الذي يتبنى وجهة النظر هذه يحرص على عدم ادانة الجيش الاميركي في ما يتعلق بفيروسH1N1  لان ذلك يعني تورطه بجرائم ضد الانسانية. ثم تسرد النظرية مآثر حكومات العالم واصفة اياه بأنها لطالما تورطت بجرائم ضد الانسانية كهيروشيما ونكزاكي، محرقة هتلر بحق اليهود، استعمال اليورانيوم المنضب في الحرب الاميركية على افغانستان والعراق ولبنان. والخلاصة وفق هذه النظرية: ان الحكومات القادرة على القيام بكل هذه الامور لن تقف عاجزة امام تصنيع فيروس قاتل لتحقيق غاياتها.

النظرية الثالثة تدور حول تورط شركات تصنيع الادوية.. منها باكستر ونوفافاكس ( التي سنستعرض ادلة الدكتور ليونارد هورويتز حولها في الجزء الثاني ). تقول هذه النظرية انه في ظل انهيار الاقتصاد العالمي وتدنى الارباح اضافة الى الخسائر المهولة التي لحقت بهذه الشركات، كان لزامًا ان يظهر وباء يكون تذكرة خروجهم من الازمة خصوصًا أن التاميفلو الذي در الملايين على شركتي باكستر وروشيه خلال "حقبة انفلونزا الطيور " بدأ يدر الارباح عليها حاليًا.

ووفقًا للاسوشيتد قدر محلل مالي مبيعات التاميفلو في القريب العاجل بـ 388 مليون دولار، رقم بالطبع مرجح للارتفاع مع استمرار انتشار الانفلونزا اما في حال اعلان حالة "الوباء" فان الرقم سيتضاعف. يذكر ان اسهم اكثر من 6 شركات تصنيع ادوية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في اسهمها خلال الايام الاولى لانتشار الفيروس. كما ان انتشار انفلونزا H1N1   ملائم جدًا للحكومات التي يمكنها الآن التخلص من مخزون التامفيلو القابع في المستودعات والذي يعود "لحقبة انفلونزا "الطيور ناهيك عن تسجيل طلبات جديدة. فالحكومة الاميركية طلبت شحنات من التاميفلو تقدر قيمتها بـ 2 بليون دولار في الوقت الذي طلبت الحكومة البريطانية خلال الايام الاولى لانتشار الفيروس شحنات تقدر بـ 14.6 مليون دولار. اما مبيعات شركة روشي لعقار تاميفلو وحده خلال العام 2008 فقدرت بـ 527$ مليون دولار.

في الجزء الثاني : تحقيقات تكشف تورط شركة باكستر بنشر لقاحات ملوثة بانفلونزا الطيور لـ 15 دولة.
مقابلة مع الدكتور والباحث والكاتب ليونارد هورويتز.

المصادر:

NATURAL NEWS
World Health Organization, Epidemic and Pandemic Alert Response, Current WHO Phase of Pandemic Alert,

Esquire, April 26, 2009

The Independent, April 26, 2009,

13 FredrickNewsPost.com, April 22, 2009,
 
14 The New York Times, April 26, 2009


في لايف ستايل