GMT 20:30 2017 الخميس 9 فبراير GMT 6:41 2017 الأربعاء 15 فبراير  :آخر تحديث
يرصد الخصوبة عبر قياس درجة الحرارة

تطبيق لمنع الحمل بدلاً من الحبوب

عبد الاله مجيد

لندن: أُجيز طبيًا في بلدان الاتحاد الاوروبي تطبيق محمول يُستخدم كمانع للحمل في اختراق يمكن ان يُنبئ بنهاية الاجراءات الهرمونية والداخلية لتحديد النسل.  

ويعمل التطبيق الذي أُطلق عليه اسم ناتشورال سايكلس Natural Cycles برصد الخصوبة وابلاغ المستخدمة ما إذا كانت في فترة خصوبتها أو لا بمراقبة درجة حرارتها.  ونال التطبيق الذي تستخدمه 150 الف امرأة في انحاء العالم موافقة منظمة TÜV SÜD  الدولية للاستشارات والتفتيش والتدقيق وإصدار شهادات النوعية التي يوجد مقرها في مدينة ميونيخ في المانيا بما يتيح تسويقه كجهاز طبي لمنع الحمل.  كما وافقت الأجهزة المختصة في المنطقة الاقتصادية الاوروبية على استخدامه في بريطانيا.  

وهذه اول مرة تُصنف فيها تكنولوجيا كهذه على انها وسيلة فاعلة لمنع الحمل.  ويقول التطبيق للمستخدمة درجة خصوبتها في أي يوم وما إذا كان بمقدورها ممارسة الجنس دون ان يؤدي ذلك الى الحمل. 

ويعمل التطبيق بالارتباط مع المحرار والخوارزميات( المحرار هو تطبيق في الأندرويد يقوم باحتساب حرارة الجهاز) لتحديد ما إذا كانت المستخدمة خصبة.  ولكي يعمل التطبيق بدقة يجب ان تقيس المرأة حرارة جسمها صباح كل يوم وتُدخِل النتيجة في التطبيق.  وبسبب التقلبات الطفيفة التي تحدث في درجات الحرارة بعد التبويض بارتفاعها نحو 0.45 درجة مئوية فان التطبيق يستطيع ان يحدد الأيام التي تكون المستخدمة خصبة فيها.   

واخترعت التطبيق الفيزيائية الفائزة بجائزة نوبل الدكتورة بيرغلوند مع زوجها الدكتور راول شيرفيتسل باستخدام خبرتهما في الرياضيات لتصميم الخوارزميات لتعلم رصد التغيرات التي تحدث في درجة حرارة المرأة بمرور الوقت.  

مزيد من الاختبارات

ويعطي التطبيق اياماً حمراء وخضراء تشير الى ما إذا كان بالامكان ممارسة الجنس بدون وقاية في حال استخدامه كمانع للحمل،  وللمرأة التي تكون دورتها الشهرية منتظمة كل 28 يوماً ينصح التطبيق بعدم ممارسة الجنس في الايام من 6 الى 16. 

وحذر خبراء في الخصوبة من ان الموافقة الطبية على استخدام التطبيق لا تضمن منع الحمل ودعوا الى مزيد من الاختبارات.  

وقالت الدكتورة ديانا منصور من قسم الصحة الجنسية والتناسلية في الكلية الملكية لأطباء التوليد والأمراض النسائية في بريطانيا "ان طرق منع الحمل التي تستند الى الوعي بالخصوبة كلها تعتمد على امتناع المرأة عن ممارسة الجنس أو استخدام الواقي الذكري المطاطي خلال فترة الخصوبة الى جانب مراقبة مؤشرات الخصوبة بصورة منتظمة ومتواصلة وإذا لم تتبع المرأة هذه التعليمات بشكل كامل فان احتمالات الحمل تزداد بدرجة كبيرة".   

ولاحظ الدكتور ريتشارد اندرسون من جامعة ادنبرة ان المسألة تتعلق بثقة المستخدمة والى أي حد يمكن ان تكون واثقة بعمل التطبيق مشيرا الى ان معدلات الحمل باستخدامه تبلغ 7 لكل 100 امرأة سنوياً وبالتالي فانه ليس بمستوى أفضل الطرق المتعارف عليها حاليا لمنع الحمل.  ولكنه اضاف "ان كثيرا من النساء يفضلن عدم تناول الهرمونات والتحكم باجسامهن".  

وبالمقارنة مع التطبيق فان معدلات الحمل تبلغ 1 لكل 100 امرأة سنوياً لدى استخدام الطرق الشائعة مثل حبوب منع الحمل والرقعة واللولب، وقال رئيس جمعية الخصوبة البريطانية الدكتور آدم بالين ان هناك خطورة في جميع الطرق التي لا تمنع اطلاق البويضات واتصالها بالحيوانات المنوية.  

ونقلت صحيفة الديلي تلغراف عن الدكتورة بيرغلوند التي اخترعت التطبيق مع زوجها قولها "ان نساء في انحاء العالم يرغبن في استكشاف اشكال غير هرمونية وغير غازية لمنع الحمل والآن لديهن خيار جديد جرى التوثق منه سريرياً والموافقة عليه رقابياً".  

واضافت بيرغلوند ان التطبيق يتيح للمرأة ان تفهم جسمها على نحو أفضل بحيث تستطيع ان تعتمد الخيارات المناسبة لها.  

 

 

أعدت «إيلاف» هذا التقربر بتصرف عن «الديلي تلغراف».  الأصل منشور على الرابط التالي

http://www.telegraph.co.uk/technology/2017/02/09/mobile-app-replaces-pill-approved-contraceptive/

 

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في لايف ستايل