GMT 4:00 2017 الأحد 12 فبراير GMT 8:30 2017 الإثنين 13 فبراير  :آخر تحديث
الفحص الأدق للكشف المبكر عن التشوهات

إعرف جنينك

إعداد: ابتسام الحلبي من بيروت

التقط فريق دولي من الباحثين أكثر الصور وضوحًا للجنين حتى الآن، وهذه اللقطات المفصلة بشكل لا يصدق تمّ أخذها باستخدام تقنيات الموجات فوق الصوتية، التي يوجّهها الكمبيوتر.

إيلاف من بيروت: في فيديو قصير، يمكن مشاهدة جنين يلعب بالحبل السري، ويدير رأسه من جانب إلى آخر ويتمدّد في رحم الأم. وينتهي الفيديو ومدته 24 ثانية بركلة هائلة من الجنين ممتلئ الخدّين يوجهها إلى أمه برجليه الاثنتين، إلى درجة تجعل بطنها يتمايل.

تقنية جديدة
قد تم تطوير هذه التكنولوجيا الأولى في العالم من قبل الباحثين والأطباء في iFind – وهو مشروع فاز بجائزة الهندسة المبتكَرة في مجال الصحة بقيمة 10 ملايين جنيه، علمًا أنّه برعاية ويلكوم ترست ومجلس البحوث في العلوم الفيزيائية والهندسية (EPSRC). والهدف منه هو "السماح بفحص تشوهات الجنين بطريقة مؤتمتة وموحدة".

ووفقًا للدكتور ديفيد لويد، الخبير في البحوث السريرية في كلية كينغز في لندن، ويعمل على مشروع iFIND، إن التصوير بالموجات فوق الصوتية في الأسبوع العشرين من الحمل لا يبيّن إلا نصف التشوهات الخلقية تقريبًا.

ويأمل مشروع iFIND أن يغيّر هذا الواقع من خلال تطوير "تكنولوجيا الموجات فوق الصوتية الموجّهة بالكمبيوتر" الجديدة عن طريق استخدام أحدث التقنيات الفنية في مجال الموجات فوق الصوتية، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والروبوتات والحوسبة، لإنشاء "نظام متعدد الجس للتصوير المؤتمت بالموجات فوق الصوتية". 

أما الفيديو المذكور، فقد أصبح من الممكن تسجيله، لأن خوارزميات الكمبيوتر "تتعاون" تلقائيًا أو تصحح حركات الجنين الصغيرة في أثناء الفحص، من أجل إنشاء صور واضحة.

في العادة، إذا تحرّك الطفل بسرعة في الفحص التقليدي - تمامًا كما فعل الطفل في هذا الفيديو - فالصورة تصبح غير صالحة للاستعمال، وربما تضطر الأم إلى إجراء فحص جديد.

يأمل الباحثون والأطباء تطوير هذه التكنولوجيا لتشمل في نهاية المطاف أربعة مجسّات تتحرك تلقائيًا حول الجزء العلوي من بطن الأم للحصول على أفضل صورة. وربما يعني ذلك إمكان اكتشاف تعقيدات إضافية في وقت مبكر، وربما معالجتها حتى قبل ولادة الطفل.

التصوير صعب
كانت الصور التي التقطت في أثناء التجربة لأم مجهولة الهوية في إحدى مستشفيات لندن، وقد أعطيت إلى موقع فيديو الأبوة والأمومة ChannelMum.com لمشاركتها مع الأمهات الحوامل في جميع أنحاء العالم.

في هذا السياق يقول لويد: "في الحقيقة، تصوير الجنين في الأسبوع العشرين وهو لا يزال في الرحم ليس بهذه السهولة. فهو أولًا صغير جدًا. والقلب الجنيني، على سبيل المثال، مع كل تجويفاته وصماماته الدقيقة، لا يفوق طوله 15 ملم: أي أقل من حجم القطعة النقدية الصغيرة. وتكنولوجيا الموجات فوق الصوتية - المستخدمة في كل عمليات الفحص الروتينية قبل الولادة في المملكة المتحدة - هي في الواقع جيدة إلى حد ما في تصوير هذه الكيانات الصغيرة. فهي تستخدم موجات صوتية عالية التردد تنعكس ("صدى") مرتدّة من الكيانات داخل الجسم لإنتاج صورة. في الموجات فوق الصوتية للجنين، أن الصور المنتجة يمكن أن تكون ممتازة. ولكن للأسف هذا لا ينطبق على كل مريض. والأهم، فهي واحدة من تقنيات التصوير القليلة الآمنة للاستخدام خلال فترة الحمل".

تجدر الملاحظة أن أعضاء الفريق العامل على هذه التكنولوجيا الجديدة لفحص الجنين هم من كينغز كوليدج في لندن ومستشفى سانت توماس، وامبريال كوليدج في لندن، وجامعة فلورنسا، ومستشفى الأطفال المرضى في تورونتو، وفيليبس للرعاية الصحية.
 
أعدّت "إيلاف" هذا التقرير نقلًا عن "التلغراف". الأصل منشور على الرابط الآتي:
http://www.telegraph.co.uk/news/2017/02/09/scientists-develop-algorithm-create-worlds-detailed-pregnancy/
 
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في لايف ستايل