GMT 13:00 2018 الخميس 4 يناير GMT 0:15 2018 الجمعة 5 يناير  :آخر تحديث
إدمانه يساهم في إتلاف الحمض النووي

الكحول يزيد مخاطر الإصابة بالسرطان

ترجمة عبدالاله مجيد

اكتشف علماء وللمرة الأولى أن تعاطي الكحول يزيد خطر الإصابة بالسرطان من خلال ما يلحقه من تلف في الحمض النووي.

إيلاف: يسهم الكحول في وقوع آلاف الإصابات بالسرطان، لكن من دون أن يبيّن أحد لماذا يتسبب في هذا القدر من الضرر.

أما الآن فقد وجدت دراسة أجراها مختبر البيولوجيا الجزيئية لمجلس البحوث الطبية في جامعة كامبردج أن الجسم عندما يحلل الكحول ينتج مادة كيميائية تُسمى أسيتالديهايد acetaldehyde، وهي التي تتلف الحمض النووي.

الصداع دليلًا
يحدث التلف في خلايا الدم الجذعية، التي تنتج كريات الدم الحمراء والبيضاء، والتي تنقل الأوكسجين في أنحاء الجسم، وتكافح العدوى.

اكتشف الباحثون أن أستيالديهاد تقطع الحمض النووي للخلايا الجذعية، وبذلك تغير الشفرة الوراثية بصورة دائمة، مؤدية إلى السرطان. واعتبر خبراء ومنظمات إنسانية أن نتائج الدراسة التي نُشرت في مجلة "نيتشر" العلمية "مهمة جدًا"، داعين إلى التقليل من تعاطي الكحول.

البروفيسورة ليندا بولد الخبيرة في الوقاية من السرطان في مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية تقول إن الدراسة "تسلط الضوء على التلف الذي يمكن أن يلحقه الكحول بخلايانا متسببًا في ما هو أكثر من صداع بعد السُكر". ويرتبط الكحول بسبعة أنواع من السرطان، هي سرطانات الكبد والثدي والقولون والحنجرة العليا والحنجرة والفم والمريء والبلعوم.

عامل الوراثة
وجد الباحثون من دراسة ما يحدث لفئران أُعطيت كحولًا مخففًا أن الكحول يسبب انقطاعات جينية تعيد ترتيب الكروموسومات وتغير تكوين الحمض النووي الذي يبقي الجسم متعافيًا.

وأشار البروفيسور كيتان باتيل رئيس فريق الباحثين إلى أن "بعض السرطانات تحدث بسبب تلف الحمض النووي في الخلايا الجذعية، وفي حين أن بعض التلف يحدث بالصدفة، فإن نتائج دراستنا تلفت إلى أن تناول الكحول يمكن أن يزيد خطر وقوع هذا التلف".

كما وجدت الدراسة أن بعض الأشخاص يحملون طفرات وراثية تجعلهم أكثر تعرّضًا لآثار الكحول، بحيث يصبح تناوله أشد خطرًا عليهم. وقال الباحثون إن احتمالات وجود هذا العيب تكون أكبر في الأشخاص ذوي الأصول الصينية، الأمر الذي قد يفسر سبب انتشار سرطان المريء في الصين.

ارتفاع الهرمونات
هناك طرق أخرى لزيادة خطر السرطان بسبب الكحول، بينها ارتفاع مستوى هرمونات، مثل الأوستروجين في الجسم، والذي يمكن أن يسبب سرطان الثدي، في حين أن الكحول يسبب تليف الكبد بتدمير خلاياه بصورة متكررة. ويمكن أن يتفاقم هذا إلى سرطان الكبد.

يجعل الكحول من السهل امتصاص مواد كيميائية تسبب السرطان، كتلك الموجودة في التبغ، من الفم أو الحنجرة. كما يقلل تناول الكحول كمية حمض الفوليك في الدم، الذي تحتاجه خلايانا لبناء حمض نووي جديد بصورة صحيحة.

أعدّت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن "دايلي تلغراف". الأصل منشور على الرابط أدناه:

http://www.telegraph.co.uk/science/2018/01/03/drinking-alcohol-raises-risk-cancer-snapping-dna-scientists/



أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في لايف ستايل