GMT 1:00 2016 الأحد 2 أكتوبر GMT 12:11 2016 الأحد 2 أكتوبر  :آخر تحديث
تقبل النتيجة النهائية باعتبارها إرادة الناخبين الأميركيين

مَن يحسم الحرب الانتخابية بين كلينتون وترامب؟

أشرف أبو جلالة

واشنطن: ربما كان السؤال الأكثر أهمية في مناظرة ليلة الاثنين الماضي، التي جمعت للمرة الأولى بين المرشحين لانتخابات الرئاسة الأميركية، هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، هو ذلك الذي طرحه مقدم المناظرة، ليستر هولت، بخصوص مدى استعدادهما لتقبل النتيجة النهائية باعتبارها إرادة الناخبين الأميركيين في نهاية المطاف.

ورغم أن السؤال يعد من أساسيات الكياسة وعلم التربية المدنية، إلا أن ترامب كان بحاجة إلى قدر إضافي من الهمز، على عكس منافسته، هيلاري كلينتون، التي ردت عليه بمنتهى الكياسة، حيث قالت: "حسناً، أنا أقدم كامل الدعم لديمقراطيتنا. فأحياناً تفوز وأحياناً تخسر. وسوف أدعم بكل تأكيد النتيجة النهائية التي ستتمخض عنها تلك الانتخابات. وأنا على علم بأن ترامب يسعى جاهداً لبث الشكوك بشأنها، لكني آمل أن يدرك الناس أن تلك الانتخابات خاصة بهم في واقع الأمر. فهي لا تخصنا بقدر ما تخصكم وتخص عائلاتكم ونوعية الدولة والمستقبل الذي تطمحون فيه".

وخلال إدلائها بتلك التصريحات، ظهر ترامب على الشاشة وهو يقوم بإمالة رأسه وشد شفتيه، وربما أراد أن يعطي بتلك الإشارات الانطباع بأنه يستغل وطنية كلينتون بتشكك، لكن البعض رأى أنه كان يحاول فقط الحد من تلك الضربة التي تلقاها من هيلاري في المقابل قبل لحظات، حين استعارت التصريحات التي أدلت بها اليسيا ماتشادو، ملكة جمال الكون السابقة، والتي قالت فيها إن ترامب وصفها بـ "ملكة جمال الخنازير" و "ملكة جمال التدبير المنزلي" حين زاد وزنها بعد المسابقة.

إعادة الأمجاد 

وفي المقابل، قال ترامب: "يتدفق الناس إلى بلدنا. وقد قمنا قبل أيام بترحيل 800 شخص، وذلك ربما لمرورهم على الزر الخطأ، ضغطهم على الزر الخطأ أو ربما لما هو أسوأ من ذلك، وهو تورطهم في قضايا فساد – لكن هؤلاء الأشخاص الذين كنا سنقوم بترحيلهم لأسباب وجيهة قد انتهى بهم الحال في نهاية المطاف ليكونوا مواطنين".

وعلَّقت على ذلك مجلة النيويوركر بقولها إن ما بدا واضحاً هنا هو افتقار ترامب للنظام وشعوره بالإكراه نوعاً ما للحديث عن المهاجرين، كما لو كانوا متسللين مدمرين.  

ثم عاود ترامب ليقول " انظروا، هنا تكمن القصة، فأنا أتطلع لإعادة الأمجاد لأميركا مرة أخرى، وهو ما سأتمكن من تحقيقه، فأنا لا أثق في إرادة هيلاري. لكنها إن فازت في الأخير، فمما لا شك فيه أنني سأدعمها وسأقف إلى جوارها لأساندها".

بث الشكوك

ولفتت المجلة إلى أن هولت كان صائباً في طرحه ذلك السؤال، خاصة بعدما سبق لكلينتون أن صرحت بأن ترامب يسعى جاهداً لبث الشكوك بشأن نزاهة الانتخابات. كما شددت المجلة على أن ترامب من الممكن أن يلحق قدراً كبيراً من الضرر بنظام الحكم حتى إن خسر وسيتعين على الحزب الجمهوري أن يقرر ما إن كان سيساعده أم لا. 

وأشارت المجلة كذلك إلى أن السؤال الذي طرحه هولت جاء ليتوافق مع نظريات المؤامرة الموجودة لدى الفريق المعاون لكلينتون، وهي النظريات التي تتحدث عن وجود مخاوف مشروعة بشأن تقارب ترامب الأيديولوجي مع الرئيس فلاديمير بوتين، وعن أن تدخلات القراصنة الأجانب تثير احتمالية وجود مؤامرات لإبطال الانتخابات.

أعدت "إيلاف" المادة عن موقع نيويوركر

المادة الأصل هنا

 

 


في أخبار