GMT 21:30 2016 الإثنين 3 أكتوبر GMT 11:37 2016 الثلائاء 4 أكتوبر  :آخر تحديث
يهرّبونها من سوريا عبر الأراضي التركية واللبنانية

سرقة آثار تدمر مستمرة بتواطؤ الروس وجنود الأسد

عبد الاله مجيد

لندن: ما زالت آثار تدمر تُنهب على مرأى من القوات الروسية وجنود نظام بشار الأسد منذ استعادة السيطرة على المدينة من تنظيم داعش في وقت سابق من العام ، كما أكد آثاريون سوريون، ودمر داعش خلال الأشهر العشرة من سيطرته على المدينة التي يعود تاريخها الى 4000 سنة معابد مسجلة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي وحقق ملايين الدولارات من سرقة آثارها والمتاجرة بها.  

وحذر أعضاء في جمعية حماية الآثار السورية التي تضم علماء آثار سوريين على اتصال بمدينة تدمر من ان القوات الروسية وقوات نظام الأسد سمحت بالاستمرار في سرقة آثار تدمر مقابل رشاوى.  

المتاجرة بآثار تدمر

وقال رئيس الجمعية شيخموس علي في مقابلة مع صحيفة الديلي تلغراف "ان اعمال الحفر غير القانونية انتعشت رغم تغير الجهات التي تسيطر على تدمر".    واضاف "ان المتاجرة بآثار تدمر يواصلها اليوم اللصوص أنفسهم الذين كانوا يتعاملون مع داعش،  ويتعاملون اليوم مع النظام والروس.  فهم يرشون بعض الضباط والجنود ليغضوا الطرف".  ويسيطر الجيش الروسي الآن على تدمر حيث أقام قاعدة داخل الموقع المشمول بحماية اليونسكو. وقال مسؤول في الجمعية زار الموقع في ابريل هذا العام ان القاعدة تشكل انتهاكاً للمعاهدات الدولية التي تحمي المناطق التاريخية.

واوضح خالد عمران عضو جمعية حماية الآثار السورية التي يوجد مقرها في ستراسبورغ "ان المنطقة الأثرية تحت سيطرة الروس وهم لا يسمحون حتى لجنود النظام السوري واهالي تدمر بالدخول دون موافقة".  

وقال عمران الذي كان يعيش في تدمر قبل ان يهرب الى تركيا ان اللصوص يهرّبون القطع الأثرية من سوريا عن طريق الأراضي التركية واللبنانية.  وأكدت الجمعية ان تماثيل وبلاطات وقطعاً نقدية سُجلت ضمن الآثار المنهوبة خلال الأشهر الستة الماضية ، تُباع الآن في السوق السوداء في تركيا.  

بين النظام وداعش

وقال كريس دويل من مجلس التفاهم العربي ـ البريطاني "ان السلطات السورية تعرف ما يجري والأرجح ان أي قطع أثرية تُفقد لاحقاً ستُعزى بكل بساطة الى داعش.  ولكن سجل النظام ليس أفضل من سجل داعش في حماية مثل هذا التراث ، كما يبين تدمير حلب".  

وكان خالد الأسعد ، عم عمران ، عمل مديرا لآثار تدمر ومتاحفها 50 عاماً قبل ان يعدمه داعش في اغسطس العام الماضي.  وهرب ابن اخيه عمران الى تركيا بعد فترة قصيرة على اعدام عمه خوفاً من ان يلاقي المصير نفسه.  

وبعد اشهر على هروب عمران فجر داعش معبدي بعل شمين وبل وكذلك قوس النصر الذي ظل منتصباً 1800 سنة. 

ولم تبدأ اعمال ترميم ما تبقى من آثار تدمر بقيادة اليونسكو.  وما زال مقاتلو داعش يتمركزون على مسافة 10 كم من تدمر ويحاولون السيطرة مجددا على المدينة واستعادة التجارة بآثارها المسروقة من الروس والنظام السوري. 

أعدت "إيلاف" المادة عن صحيفة الديلي تلغراف

المادة الأصل هنا


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار