GMT 10:10 2016 السبت 2 أبريل GMT 8:05 2016 الجمعة 8 أبريل  :آخر تحديث

زها حديد «سيدة» العمارة الحديثة

إيلاف

يقال الكثير في زها حديد، فهي عمّرت ولم تبنِ، لأنها وضعت في كل عمارة رفعتها جانبًا من نفسها التواقة إلى الحداثة، من دون قطيعة مع الأصالة. 

لندن: أبكرت زها حديد الرحيل، لكنها بكل تأكيد تركت في جنبات هذا الكون آثار لا مناص من تذكرها.

فهي عناوين خلودها.

 
مركز الفنون الحديثة بروما من الداخل

 

وحدها عاصمتها بغداد لم تنل كفايتها من إبداع زها المشرق، وهي التي طالما تاقت أن تسبغ عليها هيئة من حجر ومعدن وزجاج.

 
جناح برنهام في شيكاغو 2009

 

حديد ابنة بغداد، فيها ترعرعت ودرست حتى مرحلتها الثانوية، لتحصل على إجازة في الرياضيات من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1971، ثم تغادر المشرق إلى بريطانيا حيث استقرت وأبدعت. 

 
مصنع بي إم دبليو بألمانيا 2005

 

 

 
محطة إطفاء الحريق بألمانيا 1994
محطة إطفاء الحريق بألمانيا 1994

 

عائلتها عريقة في الموصل العراقية، والدها السياسي والاقتصادي العراقي المعروف محمد حديد الذي شغل مناصب وزارية رفيعة بين 1946 و1960، ثم استقال من منصبة ليزاول السياسية مشكلًا الحزب الديمقراطي التقدمي ومصدرًا جريدة "البيان".

 
زها حديد داخل مركز الفنون الحديثة بروما
زها حديد داخل مركز الفنون الحديثة بروما

 

 

 
محطة قطار نوردبارك بالنمسا 2007
محطة قطار نوردبارك بالنمسا 2007

 

كانت حديد أول امراة تحصل على الميدالية الذهبية من المعهد الملكي للدراسات المعمارية عن مجمل أعمالها.

 

 
منصة التزحلق في أنسبروك- النمسا 2002

 

 

 
مركز لندن المائي من الداخل
مركز لندن المائي من الداخل

 

وهي نالت شهرة واسعة في الأوساط المعمارية الغربية، إذ حصلت على جوائز وأوسمة عدّة خلال مسيرتها المهنية.

 

 
مركز لندن المائي بلندن 2011
مركز لندن المائي بلندن 2011

 

حصلت في عام 2012 على لقب «سيدة»، أرفع لقب تمنحه ملكة بريطانيا.

 

 
مركز روزنثال للفن المعاصر في مدينة سينسيناتي بأمريكا 2003
مركز روزنثال للفن المعاصر في مدينة سينسيناتي بأمريكا 2003

 

شاركت حديد في تصميم بعض أشهر الأبنية في العالم: مركز الرياضات المائية حيث جرت دورة الألعاب الأولمبية 2012 في لندن، ودار الأوبرا في كارديف، وجسرًا في سرقسطة في إسبانيا، ومتحفًا في غلاسكو، ودار الأوبرا في غوانزهو ووانجو في الصين. 

 

 
مركز الفنون الحديثة بروما 2009

 

إنها سيرة قصيرة، تستحق حديد أكثر منها وأجزل وأوسع، لأنها زرعت في كل أنحاء الدنيا معالم ظاهرها حديث باطنها عريق مستمد من ذكرياتها العراقية الجميلة.

 

 
مصنع بي إم دبليو من الداخل
مصنع بي إم دبليو من الداخل

 

لكن أحدًا لم يحضر موضوعًا تأبينيًا لها، فما ورد في حسابات من يعرفها – هي الحيوية الناشطة -  أنها ستغادر فجأة.

فهل يموت من يبني مدنًا للخيال، قارعت بها جهابذة العمارة في العالم، ليس أقلها "مركز أبحاث الشرق الاوسط" بجامعة اوكسفورد الذي افتتح قبل رحيلها بأسبوعين.

ماتت زها حديد، لكن العمارة العربية، وتحديدًا العراقية، مزهوة بابنتها الراحلة، وستبقى ما دامت العين ترى، واللسان يروي.

 

إقامة نصب تذكاري لها في وسط بغداد
زها حديد صانعة الخيال عالميًا المتأثرة بطبيعة الأهوار
كافحت في ميدان احتكره الرجال فأفلحت
زها حديد... مخيفة بسمعتها ممتعة بحضورها
نبذة عن حياة زهاء حديد
وفاة المهندسة المعماريّة زها حديد بنوبة قلبية

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار