GMT 6:15 2016 الخميس 12 مايو GMT 20:44 2016 الإثنين 11 يوليو  :آخر تحديث
إيلاف تطلق احتفالات عيدها الخامس عشر من دبي

عثمان العمير: إذا نادتك دبي لتسجنك فأبشر!

سمر عبد الملك

 تحلق عدد كبير من أصدقاء "إيلاف" حولها في احتفالية خاصة بمناسبة مرور 15 عامًا على انطلاقتها، لم تطفئ فيها "إيلاف" شموع مرحلة مضت، بل تعهدت كما شأنها دائمًا أن تطلق عنان ريادتها نحو أفق جديد.

خاص بإيلاف من دبي: مرت الأيام مثقلة بالمسؤوليات: 15 عامًا من ريادة بدأتها "إيلاف" منذ كانت أول صحيفة إلكترونية عربية، ورفعتها رايةً فوق كل اعتبار، واحتفت بها مع من نشرها، ومن واكبها، ومن قرأها، ومن كتبها، ومن حررها، ومن صادقها، ومن صدّقها، ومن حاججها، ومن ناقشها.
 
في احتفالية خاصة، تحلق عدد كبير من أصدقاء "إيلاف" حولها، وأطفأوا 15 شمعةً أضاءت درب الإعلام الإلكتروني العربي، كان بينهم وزير شؤون مجلس الوزراء في دولة الإمارات محمد القرقاوي، ومديرة المكتب الإعلامي في حكومة دبي رئيسة نادي دبي للصحافة منى المري، والإعلامي السعودي الحامل جائزة شخصية العام الاعلامية لهذا العام عبد الرحمن الراشد، ورئيس تحرير صحيفة الرؤية الإماراتية محمد التونسي،  والحائز جائزة الصحافة السياسية من جائزة الصحافة العربية الدكتور عبدالله مدني، والحائز جائزة العمود الصحفي من جائزة الصحافة العربية إبراهيم العريس، وجمع غفير من السياسيين والإعلاميين الإماراتيين والعرب.
 
في كلمة مرتجلة، رحب ناشر "إيلاف" ورئيس تحريرها عثمان العمير بالضيوف مستعيراً من نزار قباني البيت الشهير "صار عمري خمس عشرة، صرت أحلى ألف مرة". وقال: "لا بد من أن نحتفل اليوم بفوز ثلاثة من الزملاء بالجائزة العظيمة، جائزة دبي للصحافة، التي أسستها دبي وأصبحت عرفًا في كل عام. أحيي أولًا أخي وصديقي عبد الرحمن الراشد على فوزه بجائزة شخصية العام الصحافية، وأحيي الأخ إبراهيم العريس الذي يستحق فعلًا هذه الجائزة للدور المميز الذي يقوم به في حراب الكتابة وفي متابعة شؤون إبداعية أخرى عديدة، أولها متابعته الحثيثة لمهرجان كان، كما أحيي الصديق البحريني عبدالله مدني، العلامة الذي أهداني البارحة كتابًا ستشغلني قراءته غدًا في الطريق جوًا إلى نيويورك".
 
أضاف العمير: "لماذا نبدأ من دبي احتفالات "إيلاف" التي ستستمر مدةً ليست بالقصيرة؟ الحقيقة أنَّ لي قصة مع دبي. لقد كان يفترض بالذي يتحدث إليكم الآن أن يكون سجيناً سابقاً في دبي. ففي أوائل الألفية، نشرت "إيلاف" تحقيقًا استدعى دعوى أمام محاكم دبي. حاولت عن طريق المحامين البريطانيين والعرب أن أجد حلاً قضائياً للمشكلة، لكنّ المحامين قالوا لي إنني سأنتهي مداناً، حتى ولو قدمت كل الأدلة التي تدعم صحة الموضوع المنشور، بموجب قوانين الإمارة. قلت إذًا بلاش أحضر المحكمة، وبلاش آتي دبي". أضاف العمير: "اتصلت بي فجأة إحدى الأخوات تدعوني إلى مؤتمر الإعلام العربي، فاعتذرت عن عدم قدرتي على الحضور، بعدما أبلغتها أنني لست مستعدًا لأسجَن. ثم اتصل بي الأستاذ الكريم والصديق العزيز محمد القرقاوي، وقال لي ندعوك إلى دبي، فقلت له ممازحاً إنني لا أحب السجن، فقال لي: تعال، ولا يصير إلا الخير".

 

معالي الوزير محمد القرقاوي  وعثمان العمير


 
تابع العمير ضاحكاً: "عندما ركبت الطيارة آتياً إلى دبي، فكرت: ماذا لو كانت عبارة لا يصير إلا خير تعني الحبس؟ لكني نزلت في المطار ودخلت الفندق ولم يعترضني أحد. ثم جاءني الصديق محمد القرقاوي إلى المطار، وقال لي إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد قد عفا عني، ولم تلبث دبي أن كرمتني. بعدها أصدر الشيخ محمد بن راشد قرارًا يمنع حبس الصحافيين. وقد تم اختياري شخصية العام الإعلامية بعدما كنت مهددًا بالسجن. لهذا السبب، أنا أشكركم جدًا في دبي، ولن أطيل عليكم، ونعتذر إذا حصل أي قصور، وأملنا أن تحضروا معنا احتفال "إيلاف" في لندن في سبتمبر المقبل".

كان العمير واضحًا حين قال في منتدى الاعلام العربي، قبل ساعات من هذا الاحتفال، إن المواقع الإلكترونية تحتضر، مبشرًا بموت الصحافة الإلكترونية، لذا أتى الجميع إلى الذكرى الخامسة عشرة لإطلاق "إيلاف"، التجربة المبتكرة في حينها والريادية في كل حين، ليروا أي مستقبل يرسم العمير و"إيلاف" قسماته، فنبوءات العمير صدقت إلى الآن، وتقدمية مشروعه "إيلاف" كانت عنوان مرحلة طبعها بطابعه الخاص، والغد موسوم بتجربة جديدة.

لم يطفئ الحاضرون شموع مرحلة مضت، بل جاؤوا يشهدون ولادة مرحلة جديدة آتية، تعد "إيلاف" كما شأنها دائمًا أن تطلق عنان ريادتها نحو أفق جديد.


في أخبار