GMT 14:00 2017 الثلائاء 31 يناير GMT 6:21 2017 الأربعاء 1 فبراير  :آخر تحديث
استرجاع ملياري دولار من الأموال المهدورة والمسروقة

إحالة 143 وزيرا ومسؤولا على القضاء العراقي بتهم فساد

د أسامة مهدي

أسامة مهدي: كُشف النقاب في بغداد اليوم عن احالة 143 مسؤولا كبيرا بينهم 16 وزير او من بدرجتهم الى القضاء في قضايا فساد خلال العام الماضي اضافة الى استرجاع حوالى ملياري دولار من الاموال العامة واصدار 3198 أمرَ قبضٍ لمتهمين بفساد نفذ منها 836 أمراً فقط.

وقال رئيس هيئة النزاهة العراقية حسن الياسري خلال مؤتمر صحافي في بغداد الثلاثاء وتابعته "إيلاف" ان الهيئة تمكنت خلال عام 2016 من حسم (13863) بلاغاً وإخباراً وقضيةً جزائية تتعلق بقضايا فساد محققة نسبة إنجاز بلغت 77 بالمائة.

واوضح ان نسبة حسمِ البلاغاتِ الواردةِ لها خلال العام نفسه كانت 100% وذلك بحسمِ جميعِ البلاغاتِ البالغ عددُها 2001 بلاغ. 

واضاف الياسري خلال تقديمه التقرير السنوي لنشاط الهيئة لعام الماضي ان الهيئة احالت 3243 إخبارا عن قضايا فساد على القضاء محققة نسبة إنجازٍ بلغت 77%، والقضايا الجزائيَّة (8619) بنسبة 73 % من مجموع 11825 قضيَّة جزائيَّة أحالتها الهيئة على القضاء المختصِّ.

احالة 2512 متهما على القضاء بتهم فساد

واشار الى ان عددَ المتهمين المحالين على المحكمةِ خلالَ العام ذاته بلغ (2512) متهماً منهم 16 وزيراً ومن هم بدرجتهم من الوزراء حيث صدر بحقِّهم 22 قراراً بالإحالة فيما بلغ عدد المحالين على القضاء من ذوي الدرجات الخاصَّـة والمديرين العامَّـين 127 متَّهماً صدر بحقهم 191 قراراً.

وأكد ان تحقيقات الهيئة قادت إلى إصدار السلطات القضائية الى اصدار (3198) أمرَ قبضٍ، نُفِّذ منها 836 أمراً، ولم تُـنفِّـذْ الجهاتُ المختصةُ المتمثِّـلةُ بجهات إنفاذ القانون (782) أمراً منها بنسبة إنجازٍ بلغت 52%، داعياً هذه الجهات إلى ضرورة الالتزام بتنفيذ الأوامر خدمة للمصلحة العامة وتناغماً مع الإصلاحات التي يطالب بها الجميع.

حسن الياسري رئيس هيئة النزاهة العراقية خلال مؤتمر صحافي عن مكافحة الفساد

 

كما كشف الياسري عن الاموال العامة التي استطاعت الهيئة عبر الاجراءات الوقائية او الردعية وقال ان الهيئة تمكنت من ايقاف هدر او استرجاع أو صدرت اوامر بردها  أكثر من ترليون و627 مليار دينار (مليار دولار) وأكثر من 822 مليون دولار و950 الف يورو، موضحا ان مجموع تلك المبالغ بالدينار العراقي هو ترليونان ونصف الترليون دينار عراقي (حوالى ملياري دولار) اودعت في خزينة الدولة خلال العام الماضي.

وأكد صدور (31) أمر قبضٍ بحقِّ (16) وزيراً ومن بدرجتهم، و(184) أمر قبضٍ بحقِّ (84) من المسؤولين الكبار والمديرين العامِّين ومنهم ما زالوا في موقع المسؤوليَّة.

واشار الى أنَّ عدد القضايا الجزائية التي تمخض عنها عمل الفرق الميدانية التحقيقية التدقيقية التي الَّفتها الهيئة بلغ (31) قضيةً جزائيةً اصدر القضاء فيها عشرات أوامر القبض والاستقدام بحق قيادات عليا في تلك المؤسسات.

واوضح أن عمل تلك الفرق شمل وزارات العدل والزراعة والصحة والمصرف العراقي للتجارة فضلاً عن تأليفها فرق جوالة تفتيشية سرِّية في وزارات النقل والمالية والصناعة والعمل والهجرة والتربية والاعمار والاسكان اضافة الى مؤسسة السجناء السياسيين لمراقبة اداء (46) ادارة في تلك الوزارات للتأكد من مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين عبر (134) زيارة تفتيشية قامت بها تلك الفرق.

وكانت هيئة النزاهة أعلنت عام 2015 أن افتقار التشريعات الداخلية واختلاف النظم الدولية أهم المعوقات التي تحول دون استرداد الأموال المسروقة موضحة أن الأموال العراقية المتواجدة في الدول المراد استردادها تبلغ تريليون و14 مليار دينار (حوالى مليار دولار).

والاسبوع الماضي اوضحت منظمة الشفافية الدولية ان العراق يوجد بين الدول العشر عالميا والست عربيا الاكثر فسادا في العالم وشددت على ضرورة وجود إرادة سياسية فاعلة لمكافحة الفساد ووضع حد للضغوط على النشطاء والمبلغين واستقلال القضاء من أجل محاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة.

واضافت المنظمة في التقرير الذي اطلعت عليه "إيلاف" الخميس الماضي ان 6 من أكثر 10 دول عربية فساداً في العالم هي سوريا والعراق والصومال والسودان واليمن وليبيا بسبب انعدام الاستقرار السياسي والنزاعات الداخلية والحروب وتحديات الإرهاب.

واشارت المنظمة الى ان تحديات المنطقة العربية عديدة ومتفاوتة في الدرجات حسب الدول لكن يمكن اختصار الحاجة إلى أنظمة فاعلة شفافة تضمن المساءلة ودعت الى وضع حد للفساد السياسي الذي يعتبر عاملا أساسيا في استشراء الفساد.

كما اكدت ضرورة وجود إرادة سياسية فاعلة في تحقيق الالتزامات الدولية حسب الاتفاقيات الدولية وتعهدات الدول ضمن أهداف التنمية المستدامة وضمان حق حرية الرأي والتعبير والمساءلة ووضع حد للضغوط على النشطاء والمبلغين ومؤسسات المجتمع المدني واستقلال القضاء من أجل محاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار